السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

مولده ﷺ

التاريخعام الفيل
عمره ﷺ٠

عام الفيل، وعمره ﷺ ٠

تقرأ في أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي، ت ٨٠٦هـ، ٤ نصوص في هذا الحدث الطبعة: دار المنهاج - بيروت، الأولى- ١٤٢٦ هـ

مولده ونشأته

١/١٢١/١٢

ولد في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبع مئة بمنشيّة المهراني على شاطىء النّيل، من أبوين صالحين عابدين، وتوفي والده وهو في الثّالثة من عمره.

حفظ القرآن الكريم وهو ابن ثمان، و «التّنبيه» ، وأكثر «الحاوي» ، و «الإلمام» ، وكان أوّل اشتغاله في علم القراآت، ونظر في الفقه وأصوله، وتقدّم فيهما بحيث كان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه ويصغي لمباحثه.

ثمّ أقبل على علم الحديث بإشارة من العزّ ابن جماعة، فأخذ عن علماء بلده، ثمّ سافر لطلب الحديث في بلاد الشّام وغيرها. وكان كثير الحجّ والمجاورة بمكّة المكرّمة، واجتهد ونسه وقرأ وسمع حتّى صار حافظ الوقت كما قال عنه أقرانه.

ذكر مولده وإرضاعه صلى الله عليه وسلم

١/٣٥١/٣٥

وَوُلِدَ النبيُّ عامَ الفيلِ ... أيْ في ربيعِ الأولِ الفَضيلِ ليومِ الاثنينِ مُباركًا أتى ... لليلتينِ مِنْ ربيعٍ خَلتا وقيلَ: بل ذاكَ لثنتيْ عَشْرَهْ ... وقيلَ: بعدَ الفيلِ ذا بفترهْ بأربعينَ أو ثلاثينَ سنهْ ... ورُدَّ ذا الخُلْفُ وبعضٌ وهَّنَهْ «١» وقَدْ رَأتْ إذ وَضَعَتْهُ نورا ... خرَجَ منها، رأت القُصورا قصورَ بُصْرَى قَدْ أضاءتْ، ووُضِعْ ... بَصرُهُ إلى السماءِ مُرْتَفِعْ ماتَ أبوهُ ولهُ عامانِ ... وثلُثٌ، وقيلَ بالنقصَانِ عنْ قَدرِ ذا؛ بلْ صحَّ كانَ حَمْلا «٢» ... وأرْضعَتْهُ حينَ كان طِفلا معْ عمّهِ حمزةَ ليثِ القَومِ ... ومَعْ أبي سلمة المخزومي «٣» ثويبة، وهي إلى أبي لهَبْ «١» ... أعتَقها، وإنهُ حينَ انقَلبْ هُلْكًا، رُئي نومًا بشرِّ حِيبهْ ... لكنْ سُقِي بعتقِهِ ثُويبهْ «٢» وبعدَها حَليمةُ السَّعدِيهْ ... فَظفِرتْ بالدُّرةِ السَّنِيَّهْ نَالتْ بهِ خيرًا وأيَّ خَيرِ ... مِنْ سَعةٍ ورَغَدٍ وَمَيْرِ «٣» أقامَ في سَعدِ بنِ بكرٍ عندَها ... أربعةَ الأعوامِ تَجْني سَعْدَها وحينَ شَقَّ صدرَهُ جبريلُ ... خَافتْ عليهِ حَدَثًا يَؤولُ «٤» ردَّتْهُ سَالمًا إلى آمنة ... وخرجت به إلى المدينة تزور أخوالا له، فمرضت ... راجعة، وقبضت، فدفنت «١» هناك بالأبواءِ «٢» ، وهْوَ عمُرُهْ ... ستُّ سنينَ معَ شيء يقدره ضابطه بمئة أيّاما ... وقيلَ: بلْ أربعَةٌ «٣» أعوَاما وحينَ ماتَتْ حملتْهُ برَكَهْ «٤» ... لجدِهِ بمكةَ المُبَارَكهْ كَفَلَهُ إلى تمام عمره ... ثمانيا، ثمّ مضى لقبره