السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة بدر

الشهررمضان من السنة الثانية
اليومصبيحة الجمعة ١٧ رمضان
عمره ﷺ٥٤
الموضعبدر
ما نزل فيهالأنفال ٩

الجمعة ١٧ رمضان ٢، وعمره ﷺ ٥٤

تقرأ في محمد بن محمد العواجي، ٣٧٥ نصًّا في هذا الحدث الطبعة: الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ
عناوينه هنا (٢٠)
  1. المبحث الأول: في بعث حمزة إلى سيف البحر
  2. بعث عبيدة بن الحارث
  3. المبحث الثاني: في بعث عبد الله بن جحش
  4. المبحث الأول: في تاريخ الغزوة وعدد جيش المسلمين والمشركين
  5. الفصل الثاني: في غزوة بدر الكبرى والأحداث التي أعقبتها
  6. المبحث الثاني: في ذكر أحداث الغزوة إجمالا
  7. المبحث الثالث: في استفتاح أبي جهل
  8. المبحث الرابع: في رمي النبي صلى الله عليه وسلم حصيات في وجوه المشركين
  9. المبحث الخامس: في عدد أسرى المشرك
  10. المبحث السادس: في نزول الملائكة بدرا
  11. المبحث السابع: في من الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض كفار قريش
  12. المبحث الثامن: في مجيء وفد قريش بفداء أسراهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كان المطعم حيا"
  13. المبحث التاسع: مطالبة الأنصار الرسول صلى الله عليه وسلم بترك فداء العباس
  14. المبحث العاشر: مقدار فداء العباس بن عبد المطلب
  15. المبحث الحادي عشر: في أسر أبي العاص بن الربيع يوم بدر ورد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عليه
  16. المبجث الثاني عشر: فيمن لم يحضر بدرا لعذر، وأعطي سهما
  17. المبحث الثالث عشر: في اصطفاء الرسول صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر
  18. المبحث الرابع عشر: في وقع هزيمة بدر على المشركين
  19. المبحث الخامس عشر: في محاولة عمير بن وهب قتل النبي صلى الله عليه وسلم
  20. المبحث السادس عشر: فيمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وحلفائهم رضي الله عنهم

المبحث الأول: في بعث حمزة إلى سيف البحر

١/١٦٧١/١٦٧

...

الفصل الأول: في الأحداث التي سبقت غزوة الكبرى.

المبحث الأول: في بعث حمزة إلى سيف البحر، وغزوة ، وبعث .

١ـ قال البيهقي في الدلائل ١: وأخبرني أبو عبد الله ٢ الحافظ قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ٣ قال: حدثنا جدي ٤ قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر ٥ قال: حدثنا محمد بن فليح ٦ عن موسى ابن عقبة ٧ عن ابن شهاب قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة ٨ في ثلاثين راكباً وكان أول ٩ بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم - فساروا حتى بلغوا سِيْف ١٠ البحر من أرض جهينة - فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين ومائة راكب من المشركين، فحجز بينهم، مخشي بن عمرو الجهني ١١ - وكان مخشي ورهطه حلفاء للفريقين جميعاً - فلم يعصوه، فرجع الفريقان كلاهما إلى بلادهم فلم يكن بينهم قتال، فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثم غزا، فأول ١٢ غزوة غزاها في صفر على رأس اثني عشر شهراً من مقدم صلى الله عليه وسلم المدينة حتى بلغ () ١ ثم رجع ١٣.

  1. ١دلائل البيهقي ٣/٨-١٠.بسند حسن إلى الزهري، لكنها مرسلة.
  2. ٢هو محمد بن عبد الله الحاكم، صاحب المستدرك، قال الخطيب البغدادي: "كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ..". قال: "وكان ثقة، ولد سنة ٣٢١"، تاريخ بغداد ٥/٤٧٣.
  3. ٣إسماعيل بن محمد بن الفضل النيسابوري، أبو الحسن الشعراني من شيوخ الحاكم، قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ، وقال الذهبي: العابد الثقة، روى عن جده ورحل وجمع وأخرج لنفسه، مات سنة ٣٤٧، ميزان الاعتدال ١/٢٤٧- ٢٤٨، والعبر ٢/٧٦.
  4. ٤هو الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي، أبو محمد الشعراني، قال ابن أبي حاتم: "تكلموا فيه"، الجرح والتعديل ٧/٦٩، وقال ابن الأخرم: "صدوق غالٍ في التشيع"، قال الحاكم: "ثقة لم يطعن فيه بحجة"، توفي سنة ٢٨٢، انظر الجرح والتعديل ٧/٦٩، وتذكرة الحفاظ ٢/٢٢٦، وميزان الاعتدال ٣/٣٥٨.
  5. ٥هو إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الأسدي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، توفي ٢٣٦، خ ت س ق، التقريب ص٩٤ رقم (٢٥٣) .
  6. ٦محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي المدني، صدوق يهم، من التاسعة، توفي ١٩٧، خ س ق، التقريب ٥٠٢ رقم (٦٢٢٨) .
  7. ٧موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه، إمام في المغازي من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، توفي ١٤١، ع، التقريب ٥٥٢، رقم (٦٩٩٢) .
  8. ٨هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو عمارة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة، ارضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب ... ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وقيل بأربع، وأسلم في السنة الثانية من البعثة.. شهد بدراً.. عقد له صلى الله عليه وسلم لواء في سرية فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام، واستشهد بأحد رضي الله عنه. الإصابة ١/٣٥٤.
  9. ٩وممن قال بذلك أيضاً: الواقدي في المغازي ١/٢، وابن سعد في الطبقات ٢/٦، وخليفة في تاريخه ٦٢، والطبري في تاريخه ٢/٤٠٢، وابن عبد البر في الاستيعاب ١/١٤٥، ثم قال: "وقيل: إن سرية عبيدة كانت قبل سرية حمزة، وقيل: إن أول لواء عقده صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن جحش والأول أصح والله أعلم" ا. هـ. انظر: الدرر ٩٦-٩٧، وقد نقل الزرقاني والشامي تصحيح ابن عبد البر لهذا القول: انظر شرح المواهب اللدنية ١/٣٩٠، وسبل الهدى والرشاد ٦/٢١، أما ابن إسحاق فقد ذكر أن سرية عبيدة هي الأولى، انظر ابن هشام ١/٥٩٥، ونقل ذلك عنه خليفة بن خياط في تاريخه ٦٢. والطبري في تاريخه ٢/٤٠٤، وابن سيد الناس في عيون الأثر ١/٣٥٤-٣٥٥، وابن حجر في الفتح ٧/٨٤. ثم قال ابن إسحاق: "وبعض الناس يقولون: كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد المسلمين وذلك أن بعثه وبعْث عبيدة كانا معاً فشبه ذلك على الناس ... "، ثم قال: "فالله أعلم، أي ذلك كان، فأما ما سمعنا من أهل العلم عندنا فعبيدة بن الحارث أول من عقد له"، ابن هشام ١/٥٩٥-٥٩٦. وقد ورد في المصنف لابن أبي شيبة ١٤/١٢٣، ومسند أحمد ٣/١١٨-١١٩، رقم: (١٥٢٩) أرناؤوط، والبزار في كشف الأستار رقم (١٧٥٧) ، أن أول لواء عقد صلى الله عليه وسلم كان لعبد الله بن جحش إلى نخلة، ولكن مدار تلك الروايات على مجالد بن سعيد وهو ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، انظر التقريب، ٥٢٠، رقم (٦٤٧٨) . وقال الهيثمي في المجمع ٦/٦٧ "وهو ضعيف عند الجمهور". وقد كان هذا البعث في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك الواقدي في المغازي ١/ ٢، وتبعه في ذلك ابن سعد كما في الطبقات ٢/٦، وخليفة بن خياط في تاريخه ٦٢، والطبري في تاريخه ٢/٤٠٢، والبيهقي في الدلائل، ٣/١٥، وابن القيم في الزاد ٣/١٦٣، والذهبي في تاريخ الإسلام قسم السيرة ص ٤١، وابن كثير في البداية ٣/٢٣٤، وابن حجر في الفتح ٧/٢٨٠، والواقدي متروك عند المحدثين كما قال الحافظ في التقريب ٤٩٨، مع سعة علمه، ولكن قوله مقبول هنا لأن القضية تتعلق بتاريخ بعث فقط، ولأن الواقدي من أئمة هذا الشأن، قال عنه ابن كثير رحمه الله: والواقدي رحمه الله عنده زيادات حسنة، وتاريخه محرر غالباً، فإنه من أئمة هذا الشأن الكبار وهو صدوق في نفسه مكثار، البداية ٣/٢٣٤-٢٣٥. أما ابن إسحاق فقد جعلها في شهر ربيع الأول من السنة الثانية، انظر ابن هشام ١/٥٩١، ونقل الطبري قول ابن إسحاق في تاريخه ٢/٤٠٤، وذكر ابن عبد البر أنها في جمادى الأولى من السنة الثانية، انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ١/١٤٥، وذكر الذهبي أنها في أحد البيعين، انظر: تاريخ الإسلام قسم المغازي ص٤٥.
  10. ١٠سيف البحر: بكسر السين المهملة، انظر: سبل الهدى والرشاد، للصالحي، ٦/١٢، والمراد بالسيف ساحل البحر. لسان العرب المحيط ٢/٢٥٤، رتبه على حروف الهجاء: يوسف خياط.
  11. ١١وعند ابن إسحاق: مجدي بن عمرو ١/٥٩٥، وكذلك عند مسلم في صحيحه، انظر: مسلم بشرح النووي ١٨/١٣٨. ولم أجد لـ (مجدي) ولا لـ (مخشي) ترجمةً في كتب الصحابة، فلعله لم يسلم.
  12. ١٢في الصحيحين من حديث زيد بن أرقم أن أول غزوة غزاها صلى الله عليه وسلم ذات العشيرة أو العسيرة. البخاري رقم (٣٩٤٩) وسلم بشرح النووي ١٢/١٩٥ ووجهه بعضهم بأن المراد: أول غزوة شهدها زيد مع النبي صلى الله عليه وسلم، أو أنه ربما خفي عليه ما قبل العشيرة وهي الأبواء لصغر سنه، انظر: السيرة النبوية لابن كثير ٢/٣٦٢، وفتح الباري ٧/٢٨٠-٢٨١.
  13. ١٣وكون غزوة الأبواء هي أول غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم قد أخرجها الطبري في الكبير١٧/١٦، رقم (١٢) ، بسند متصل من غير طريق الزهري، لكن في سندها كثير بن عبد الله المزني، قال عنه الهيثمي في المجمع، ٦/٦٨، ضعيف عند الجمهور، وقد حسن حديثه الترمذي، وبقية رجاله ثقات. انظر تفصيل الخبر عن غزوة الأبواء من غير طريق الزهري في سيرة ابن إسحاق (ابن هشام ١/٥٩١) بدون إسناد، والواقدي بإسناده الجمعي (١/١١-١٢) ، وعنه ابن سعد في الطبقات (٢/٨) ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد خرج في هذه الغزوة يريد قريشاَ وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فوادعته فيها بنو ضمرة، وكان الذي وادعه منهم مخشي بن عمرو الضمري، وكان سيدهم في زمانه ذلك، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيداً. المصادر السابقة.

بعث عبيدة بن الحارث

١/١٧١١/١٧١

فأرسل ستين رجلاً من المهاجرين الأولين، ولم يكن في تلك الغزوة من الأنصار أحد وأمَّر عليهم بن المطلب ١، فلقوا بعثاً عظيماً من المشركين على ماء يدعى (الأحياء) ٢ من رابغ ٢، فارتموا بالنبل، وانحاز المسلمون ولهم حامية تقاتل عنهم حتى هبطوا ثنية المرة، وسعد بن أبي وقاص ٣ صلى الله عليه وسلم يرمي عن أصحابه، ثم انكفأ بعضهم عن بعض، وأول الله سعد بن أبي وقاص وهو أول يوم التقى فيه المسلمون والمشركون في قتال، وفر عتبة بن غزوان ٤ والمقداد بن الأسود ٥ يومئذ إلى المسلمين وكانا في حبس قريش قد أسلما قبل ذلك فتوصلا ٦ بالمشركين حتى خرجا إلى عبيدة وأصحابه"٣.

  1. ١هو عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أسلم قديماً وكان رأس بني عبد مناف حينئذ، شهد بدراً وبارز فيها مع حمزة وعلي، وكان قد جرح فمات بعد ذلك في الصفراء بعد مقفل النبي صلى الله عليه وسلم من بدر. الإصابة ٢/٤٤٩.
  2. ٢رابغ: بعد الألف باء موحدة، وآخرة غين معجمة، معجم البلدان ٣/١١، وهي اليوم مدينة مشهورة بين جدة وينبع، على مسافة ١٥٥ كيلاً شمال جدة. المعالم الأثيرة ص (١٢٣) .
  3. ٣هو سعد بن مالك بن أهيب، ويقال له وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو إسحاق بن أبي وقاص أحد العشرة وآخرهم موتاً ... كان أحد الفرسان وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وهو أحد الستة من أهل الشورى، مات بالعقيق وحمل إلى المدينة فصلي عليه في المسجد سنة خمس وخمسين. الإصابة ٢/٣٣.
  4. ٤هو عتبة بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بني نوفل. من السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة ثم رجع مهاجراً إلى المدينة رفيقاً للمقداد، وشهد بدراً وما بعدها. الإصابة ٢/٤٥٥.
  5. ٥هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود النهراني وقيل الحضرمي، قال ابن الكلبي: "كان عمرو بن ثعلبة أصاب دماً في قومه فلحق بحضرموت فحالف كندة فكان يقال له الكندي، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري، وكتب إلى أبيه فقدم عليه، فتبنى الأسودُ المقدادَ فصار يقال له: المقداد بن الأسود، شهد بدراً وما بعدها، مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه، الإصابة ٣/٤٥٤-٤٥٥.
  6. ٦توصلا: أرياهم أنهما معهم حتى خرجا إلى المسلمين. النهاية ٥/١٩٣.
  7. *الأَبْواء: بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة ... ، ويقال لها ودَّان: وهي قرية من أعمال الفُرُع من المدينة بينها وبين الجُحْفة مما يلي المدينة ٢٣ ميلاً. معجم البلدان، لياقوت ١/٧٩. وبالأبواء اليوم آبار كثيرة، ومزارع عامرة، والمكان المزروع منه يسمى اليوم (الخريبة) ، تصغير خربة، ويبعد المكان المزروع عن بلدة (مستورة) شرقاً ثمانية وعشرين كيلاً، والمسافة بين الأبواء و (رابغ) ثلاثة وأربعون كيلاً. المعالم الأثرية ص (١٧) .
  8. *جمع حي من أحياء العرب، أو حي ضد الميت وهو ماء أسفل من ثنية المرة برابغ، انظر: معجم البلدان لياقوت ١/١١٨، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب ٢٣.
  9. *انظر: أحداث سرية عبيدة بن الحارث في سيرة ابن إسحاق (ابن هشام ١/٥٩١) من دون سند، ومغازي الواقدي ١/١٠، وابن سعد في الطبقات ٢/٧.

المبحث الثاني: في بعث عبد الله بن جحش

١/١٧٤١/١٧٤

٢ـ روى ابن إسحاق خبر هذه السرية عن الزهري ويزيد ١ بن رومان، عن عروة فقال: "وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش ٢ ابن رئاب الأسدي في رجب ٣ مقفله من الأولى ٤ وبعث معه ثمانية ٥ رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد وكتب له كتاباً وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ٦ ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحداً.

  1. ١هو يزيد بن رومان المدني، أبو رَوْح مولى آل الزبير، ثقة من الخامسة. مات سنة ثلاثين، وروايته عن أبي هريرة مرسلة. التقريب ٦٠١.
  2. ٢هو عبد الله بن جحش بن رياب، براء تحتانية وآخره موحدة ابن يعمر الأسدي حليف بني عبد شمس أحد السابقين، هاجر إلى الحبشة وشهد بدراً ... بعثه صلى الله عليه وسلم في سرية إلى نخلة. الإصابة ٢/٢٨٦-٢٨٧.
  3. ٣حددتها بعض المصادر التاريخية في آخر يوم من رجب، انظر: تاريخ خليفة ٦٢-٦٣، وأنساب الأشراف للبلاذري ٣٧١، وتاريخ المدينة لابن شبة ٢/٤٧٢، وتاريخ الطبري ٣/١٠-١١، ودلائل البيهقي ٣/١٧، والواحدي في أسباب النزول ٦٩، وتفسير ابن كثير ١/٢٥٤، والبداية والنهاية ٣/٢٤٨-٢٥٠. وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في تفسيره ١/٨٧ أن هذه السرية كانت في أول ليلة من رجب، وذكر ذلك أبو يعلي في المسند ٣/١٠٢ رقم (١٥٣٤) بسند حسن كما قال محققه حسين سليم أسد، والطبري في تفسيره ٤/٣٠٧ رقم: (٤٠٨٥، ٤٠٨٦، ٤٠٨٧، ٤٠٨٩، ٤٠٩٦) والطبراني في الكبير ٢/٦٢، رقم (١٦٧٠) ، والواحدي في أسباب النزول ٧١ رقم (١٣١) نقلاً عن المفسرين، وابن كثير في البداية ٣/٢٥١.
  4. ٤كان رجوعه من بدر الأولى في جمادى الآخرة عند ابن إسحاق، (ابن هشام ١/٦٠١) وعند الواقدي في المغازي ج١/١٢، أن ذلك كان في ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهراً.
  5. ٥قال الواقدي في المغازي: "كانوا اثني عشر، ويقال: كانوا ثلاثة عشر، والثابت عندنا ثمانية". المغازي ١/١٧-١٨ ومما يرجح أنهم كانوا أقل من عشرة قوله: (ثمانية رهط) فإن الرهط من الرجال دون العشرة. النهاية (٢/٢٨٣) .وقال ابن سعد في الطبقات ٢/١٠:بعثه في اثني عشر.
  6. ٦ورد عند الطبراني في الكبير ٢/١٦٨ رقم (١٦٧٠) من حديث أبي السوار العدوي عن جندب بن عبد الله وفيه ( ... وكتب له كتاباً وأمره أن لا يقرأ إلا في مكان كذا وكذا) كذا بالإبهام، قال في المجمع ٦/١٩٨، ورجاله ثقات، وأخرجه البيهقي أيضاً في السنن الكبرى ٩/٢١، والبخاري معلقاً، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ١/١٥٣ بعد رقم (٣٦) .
١/١٧٦١/١٧٦

وكان أصحاب عبد الله بن جحش من المهاجرين بن عبد مناف: أبو حذيفة ١ بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، ومن حلفائهم: عبد الله بن جحش، وهو أمير القوم، وعكاشة ٢ بن محصن ابن حرثان أحد بني أسد خزيمة حليف لهم.

  1. ١هو أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، قال معاوية اسمه: مهشم وقيل: هشيم: وقيل هاشم، وقيل: قيس،.. كان من السابقين إلى الإسلام وهاجر الهجرتين وصلى القبلتين. قال ابن إسحاق: "أسلم بعد ثلاثة وأربعين إنساناً..شهد بدراً، استشهد يوم اليمامة وهو ابن ستة وخمسين سنة ط. الإصابة ٤/٤٢-٤٣.
  2. ٢هو عكاشة: - بضم أوله وتشديد الكاف وتخفيفها أيضاً -: ابن محصن بن حُرثان - بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة - ابن قيس بن مرة بن بُكير بضم الموحدة ابن غنم بن داود ين أسد بن خزيمة الأسدي حليف بني عبد شمس، من السابقين إلى الإسلام، شهد بدراً، وورد ذكره في الصحيحين في حديث ابن عباس في السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب، قيل: استشهد في قتال أهل الردة، قتله طليحة بن خويلد. الإصابة ٢/٤٩٤-٤٩٥.

ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان بن جابر حليف لهم.

ومن بني زهرة بن كلاب: سعد بن أبي وقاص.

ومن بني عدي بن كعب: عامر ١ بن ربيعة حليف لهم؛ من عنز ابن وائل، وواقد ٢ بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع أحد بني تميم حليف لهم، وخالد ٣ بن البكير أحد بني سعد بن ليث حليف لهم.

  1. ١عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل العنزي، أبو عبد الله حليف بن عدي ... كان أحد السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ومعه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدراً وما بعدها. مات سنة ٣٢،، كذا قال أبو عبيدة ثم ذكره في سنة سبع وثلاثين وقال: أظن هذا أثبت، وقال الواقدي، كان موته بعد قتل عثمان بأيام، وقيل غير ذلك. الإصابة ٢/٢٤٩.
  2. ٢واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك.. التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عدي بن كعب شهد بدراً، كان مع سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة وهو الذي قتل ابن الحضرمي ٣/٦٢٨، بتصرف.
  3. ٣خالد بن بكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن بكر الليثي، حليف بني عدي بن كعب، مشهور من السابقين وشهد بدراً، واستشهد يوم الرجيع وهو ابن أربع وثلاثين سنة. الإصابة ١/٤٠٢.
١/١٧٧١/١٧٧

ومن بني الحارث بن فهر: سهيل بن بيضاء ١.

  1. ١سهيل بن بيضاء القرشي، وبيضاء أمه واسمها: دعد، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر القرشي، شهد بدراً وتوفي سنة تسع. الإصابة ٢/٩١. ويلحظ أن ابن إسحاق ذكر في بداية الرواية أنهم ثمانية، ولكنه ذكر أثناء الرواية تسعةً.

فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب، فنظر فيه فإذا فيه: "إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة، بين مكة ، فترصد بها قريشاً، وتعلم لنا من أخبارهم"، فلما نظر عبد الله ابن جحش في الكتاب قال: سمعاً وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمضي إلى نخلة أرصد بها قريشاً، حتى آتيه منهم بخبر، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماضٍ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

١/١٧٨١/١٧٨

فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد، وسلك ١ على الحجاز حتى إذا كان بمَعْدِن ٢ فوق الفُرُع ٣ يقال له: بُحْران ٤ أضل سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان بعيراً لهما، كانا يعتقبانه، فتخلفا عليه في طلبه ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بطن نخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيباً وأدماً، وتجارة من تجارة قريش فيها عمرو بن الحضرمي، بن المغيرة، وأخوه المخزوميان، والحكم بن كيسان؟، مولى ، فلما رآهم القوم هابوهم، وقد نزلوا قريباً منهم، فأشرف لهم عكاشة بن محصن، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه أمنوا، وقالوا: عُمَّار، لا بأس عليكم منهم، وتشاور القوم فيهم وذلك في آخر يوم من رجب، فقال القوم والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم، فليمتنعن منكم به ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام، فتردد القوم، وهابوا الإقدام عليهم، ثم شجعوا أنفسهم عليهم، وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم، وأخذ ما معهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله، والحكم بن كيسان ٥، وأفلت ٦ القوم، نوفل بن عبد الله فأعجزهم، وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير وبالأسيرين، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد ذكر بعض آل عبد الله بن جحش: أن عبد الله قال لأصحابه: إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما غنمنا الخمس وذلك قبل أن يفرض الله تعالى الخمس من المغانم.

  1. ١سلك: السلوك مصدر سلك طريقاً، وسلك المكان يسلكه سلكاً وسلوكاً. والسَّلَكُ بالفتح مصدر سلكت الشيء فانسلك، أي أدخلته فيه فدخل، والمسلك: الطريق اللسان (سلك) .
  2. ٢مَعْدِن: هي قرية مهد الذهب، أو المهد، في نواحي المدينة على طريق نجد (المعالم الأثيرة ٢٧٦) .
  3. ٣الفُرُع: بضم الفاء والراء، وآخره عين مهملة، واد فحل من أودية الحجاز يمر على مسافة ١٥٠ كيلاً جنوب المدينة، كثير العيون والنخل، (المعالم الأثيرة ٢٦٧) .
  4. ٤بُحْران: بضم الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة جبل يقع شرق مدينة رابغ على مسافة ٩٠ كيلاً. (المعالم الأثيرة ٤٤) ، وضبطه البكري بفتح أوله على وزن فعلان، معجم ما استعجم ١/٢٢٨.
  5. ٥الحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة المخزومي، أسر في أول سرية جهزها رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وأميرها عبد الله بن جحش
  6. ٦أفلت: التَّفَلُّتُ والإفلات والانفلات: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث. النهاية (٣/٤٦٧) .
١/١٧٩١/١٧٩

فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس العير وقسم سائرها بين أصحابه، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، فوقَّف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئاً.

١/١٨٠١/١٨٠

فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سُقط في أيدي القوم وظنوا أنهم هلكوا، وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا، وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال، فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كان في مكة: إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان، وقالت يهود – تفاءَلُ بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم - عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله بن عمرو، عمرت الحرب، والحضرمي حضرت الحرب، وواقد بن عبد الله، وقدت الحرب، فجعل الله ذلك عليهم لا لهم، فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّه﴾ ِ١.

أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به، وعن ، وإخراجكم منه وأنتم أهله أكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم ﴿﴾ .

أي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه، فذلك أكبر عند الله من القتل ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ .

  1. *البقرة آية (٢١٧) .
١/١٨١١/١٨١

أي ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه، غير تائبين ولا نازعين، فلما نزل القرآن بهذا من الأمر، وفرج الله تعالى عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسيرين، وبعثت إليه قريش في فداء والحكم بن كيسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نفديكموهما حتى يقدم صاحبانا – يعني سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان – فإنا نخشاكم عليهما، فإن تقتلوهما نقتل صاحبيكم، فقدم سعد وعتبة فأفداهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما الحكم بن كيسان فأسلم فحسن إسلامه، وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيداً، وأما عثمان بن عبد الله فلحق بمكة فمات بها كافراً، فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن طمعوا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله: أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطى فيها أجر المجاهدين؟

فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿ وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ١.

فوضعهم الله عز وجل من ذلك على أعظم الرجاء، والحديث في هذا عن الزهري وزيد بن رومان عن عروة ١ ٣- قال عمر بن شبَّة ٢: حدثنا إبراهيم بن المنذر٢ قال: حدثنا محمد بن فليح٣، عن موسى بن عقبة٤، عن ابن شهاب قال: لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعة عشر شهراً، ثم بعث عبد الله بن جحش في ركب من المهاجرين وكتب معه كتاباً فدفعه إليه، وأمره أن يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب فيتبع ما فيه، وفي بعثه ذلك بن ربيعة، ٣، ، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان، وواقد بن عبد الله، وصفوان بن بيضاء ٤، فلما سار ليلتين فتح الكتاب فإذا فيه: (أن امض حتى تبلغ نخلة) ، فلما قرأه قال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله، فمن كان منكم يريد الموت في سبيل الله فليمض فإني ماض على ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضى ومضى معه أصحابه، ولم يتخلف عنه منهم أحد وسلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفُرُع يقال له: بُحْرَن، أضل سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان بعيراً لهما كان يتعاقبانه فتخلفا عليه في طلبه، ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بنخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيباً وأدماً وتجارةٍ منْ تجارة قريش فيها عمرو بن الحضرمي، بن المغيرة، وأخوه المخزومي ان، والحكم بن كيسان، مولى ، فلما رآهم القوم هابوهم وقد نزلوا قريباً منهم، فأشرف لهم عكاشة بن محصن، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه أمنوا وقالوا: عُمَّار لا بأس عليكم منهم، وتشاور القوم فيهم، وذلك في آخر يوم من رجب فقال القوم: والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم به، ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام، فتردد القوم، وهابوا الإقدام عليهم، ثم شجعوا أنفسهم عليهم، وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم، وأخذ ما معهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله، والحكم بن كيسان، وأفلت القوم؛ نوفل بن عبد الله فأعجزهم، وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير وبالأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ٥.

  1. ١سيرة ابن هشام، ٢/٦٠١-٦٠٥. وهو حديث مرسل صحيح إلى عروة. وقد ورد موصولاً من طريق أبي السوار العدوي عن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن كما قال محققه، انظر المسند ٣/١٠٢-١٠٣، رقم: (١٥٣٤) أرناؤوط، والطبراني في الكبير ٢/١٦٢ رقم (١٧٧٠) قال في المجمع: ٦/١٩٨ رواه الطبراني ورجاله ثقات، والبيهقي في السنن ٩/١٢. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح رواية ابن إسحاق هذه ورواية الطبراني التي أخرجها عن جندب البجلي ورواية ابن عباس عند الطبري في التفسير، ثم قال: فبمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً. الفتح ١/١٥٥. وقد ذكر السيوطي: أن حديث جندب بن عبد الله البجلي أخرجه الطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في سننه بسند صحيح، الدر المنثور ١/٦٠٠. وأخرجها الطبري في التفسير ٤/٣٠٢ رقم (٤٠٨٢) مرسلة عن الزهري عن عروة، والبيهقي في السنن ٩/٥٨-٥٩، والطبري أيضاً في التفسير ٤/٣٠٨ رقم (٤٠٨٦) مرسلة عن الزهري وعثمان الجزري ومقسم مولى ابن عباس. وبهذا يكون قد تابع الزهري. عثمان الجزري ومقسم. ١ تاريخ المدينة ٢/٤٧٢. ٢ صدوق، تقدم في الرواية رقم
  2. ٢. ٣ صدوق، يهم، تقدم في الرواية رقم (١) . ٤ ثقة، تقدم في الرواية رقم (١) .
  3. ٣هو عمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رباح بن قرط بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي ... ذكره موسى بن عقبة فيمن خرج في سرية عبد الله بن جحش ... وذكر خليفة أنه مات في خلافة عثمان رضي الله عنه، الإصابة (٢/٥٧٣) .
  4. ٤وفي سائر كتب المغازي: سهيل بن بيضاء. ويلاحظ أن ابن شبة ذكر ثمانية أشخاص، ولم يذكر عكاشة بن محصن ولا خالد بن البكير كما عند ابن اسحاق.
  5. ٥وهي رواية مرسلة.
  6. *البقرة آية (٢١٨) .
١/١٨٤١/١٨٤

٤- قال البيهقي: أخبرنا أبو سعيد ١ بن أبي عمرو الصيرفي، قال: حدثنا أبو محمد ٢ أحمد بن عبد الله المزني أخبرنا علي ٣ بن محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو اليمان ٤ قال أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية من المسلمين وأمَّر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي، فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في يوم ٥ بقي من الشهر الحرام، فاختصم المسلمون، فقال قائل منهم: هذه غرة من عدو، وغنم رزقتموه، ولا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا، وقال قائل منهم: لا نعلم اليوم إلا من الشهر الحرام، ولا نرى أن تستحلوه لطمع أشفيتم عليه، فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا ٦، فشدّوا على ابن الحضرمي فقتلوه، وغنموا عيره، فبلغ ذلك كفار قريش، وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين، فركب وفد كفار قريش حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقالوا: أتحل القتال في الشهر الحرام؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١ إلى آخر الآية، فحدثهم الله في كتابه: أن القتال في الشهر الحرام حرام كما كان، وأن الذين يستحلون من المؤمنين هو أكبر من ذلك: من صدهم عن سبيل الله حين يسجنونهم ويعذبونهم ويحبسونهم أن يهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفرهم بالله وصدهم المسلمين عن في الحج والعمرة، والصلاة فيه، وإخراجهم أهل المسجد الحرام وهم سكانه من المسلمين وفتنتهم إياهم عن الدين، فبلغنا ٧ أن النبي صلى الله عليه وسلم عقل ٨ ابن الحضرمي، وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه حتى أنزل الله عز وجل: ﴿﴾ ١.

  1. ١هو محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري، وصفه الذهبي بقوله: "الشيخ الثقة المأمون"، السير ١٧/٣٥٠.
  2. ٢هو أحمد بن عبد الله بن محمد المزني الهروي، أحد الأئمة، أبو محمد المغفلي، قال الحاكم: "كان إمام أهل خرسان بلا مدافعة وكان فوق الوزراء، وكانوا يصدرون عن رأيه"، ت سنة ٣٥٦ هـ شذرات الذهب لابن العماد، ٣/١٨.
  3. ٣هو أبو الحسن: علي بن محمد بن عيسى الخزاعي الهروي الحكاني، وحكان: محلة على باب مدينة هراة، قال الذهبي: "ووثقه بعض الحفاظ" السير، ١٣/٤٥٤.
  4. ٤أبو اليمان هم: الحكم بن نافع البهراني، بفتح الموحدة، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته ثقة ثبت، يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين، ع، التقريب ١٧٦هـ.
  5. ٥تقدم الخلاف في ذلك ص١٣١، وفي نظري أن هذا الخلاف (المراد الخلاف في تاريخ وقوع القتال في هذه السرية) ، لا يترتب عليه كبير فائدة لأن المقصود أن قتل ابن الحضرمي كان في الشهر الحرام، سواء كان ذلك في أوله أم في آخره، والله أعلم.
  6. ٦هذه العبارة ليست عند ابن إسحاق ولا ابن شبة.
  7. ٧القائل (فبلغنا) عروة بن الزبير، يشهد لذلك ما أخرجه الواقدي في المغازي ١/١٨ من طريق معمر، عن الزهري عن عروة قال: فودى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الحضرمي، وحرم الشهر الحرام ... الحديث.
  8. ٨في رواية ابن إسحاق المتقدمة ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض العير والأسيرين وبعثت قريش إليه بفدائها، وهذا يدل على أنه لم يعقل ابن الحضرمي، لأنه لو عقله لما قبض العير ولا فادى الأسيرين، وقد ذكر البيهقي في الدلائل ٣/١١١ رواية الزهري المطولة عن غزوة بدر وفيها إشارة حكيم بن حزام على عتبة أن يتحمل دية ابن الحضرمي ويرجع بالناس ... الخ، فلو كان عقله النبي صلى الله عليه وسلم لما أشار حكيم على عتبة بذلك. وقد أخرج الواقدي من طريق الزهري، عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودى عمرو بن الحضرمي. المغازي (١/١٨) ، وذكر رواية أخرى عن ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يودِ ابن الحضرمي. المصدر السابق. ورجح الواقدي رأي ابن عباس ثم قال: "المجتمع عليه عندنا أنه لم يود". المغازي ١/١٨. ولم أر عقل ابن الحضرمي في الروايات التي ذكرت سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة.. لا من طريق الزهري ولا من غيره، سوى ما ذكر في هذه الرواية، والرواية التي ذكرها الواقدي عن الزهري. ١ سورة التوبة آية رقم
  9. *سورة البقرة (٢١٧) .
١/١٨٧١/١٨٧

٥- وأخرج عبد الرزاق٢ عن معمر٣ عن الزهري. وعن عثمان٤ الجزري عن مقسم٥ مولى ابن عباس قال: "لقي واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب وهو يرى أنه في جمادى فقتله، وهو أول قتيل من المشركين، فَعَيَّر المشركون المسلمين قالوا: أتقتلون في الشهر الحرام؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ﴾ ١.

  1. *. ٢ عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، مصنف شهير عمي في آخر عمره، فتغير وكان يتشيع، من التاسعة توفي سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون، ع، التقريب ٣٥٤، رقم ٤٠٦٤. ٣ معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهمام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، توفي سنة أربع وخمسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ع، التقريب ٥٤١ رقم (٦٨٠٩) ، لكنه من أثبت الناس في الزهري، قال الدوري عن ابن معين أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر ثم عد جماعة، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: معمر أثبت في الزهري من ابن عيينة، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: معمر أحب إليك في الزهري أو ابن عيينة أو صالح بن كيسان أو يونس، فقال في ذلك معمر. تهذيب التهذيب ١٠/٢٤٤. ٤ عثمان بن عمرو بن ساج بمهملة وآخره جيم الجزري، مولى بني أمية، وقد ينسب إلى جده، فيه ضعف من التاسعة، س، التقريب ٣٨٦ رقم (٤٥٠٦) . ٥ مقسم - بكسر أوله - ابن بُحره بضم الموحدة وسكون الجيم، ويقال: نجدة بفتح النون وبدال، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال: مولى عبد الله بن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، نوفي سنة ١٠١، وماله في البخاري سوى حديث واحد خ٤، التقريب، ٥٤٥، رقم (٦٨٧٣) .
١/١٨٨١/١٨٨

يقول: وكفر بالله، ، يقول: وصد عن المسجد الحرام ﴿﴾ من قتلكم عمرو بن الحضرمي، (والفتنة) ، يقول: والشرك الذي أنتم فيه أكبر من ذلك أيضاً. قال الزهري: "وكان النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحله بعد" ٢.

  1. *سورة البقرة آية (٢١٧) .
  2. *تفسير عبد الرزاق ١/٨٧-٨٨، وتفسير الطبري ٤/٣٠٨، رقم (٤٠٨٦) . وهو حديث مرسل؛ مروي بإسنادين عن اثنين من التابعين هما الزهري ومقسم مولى ابن عباس، فرواه معمر عن الزهري، ورواه عن عثمان الجزري عن مقسم.

المبحث الأول: في تاريخ الغزوة وعدد جيش المسلمين والمشركين

١/١٩٣١/١٩٣

...

الفصل الثاني: في غزوة بدر الكبرى والأحداث التي أعقبتها

المبحث الأول: في تاريخ الغزوة وعدد جيش المسلمين والمشركين فيها.

٦- أخرج عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديث عن قال: عليه وسلم بعدُ بالقتال في آي من القرآن فكان أول ١ مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً٢، وكان رأس المشركين يومئذٍ عتبة بن ربيع ة بن عبد شمس، فالتقوا يوم الجمعة ٢ لسبع ٣ أو ست ٤ عشرة ليلة مضت من رمضان وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مئة وبضعة عشر رجلاً٣ والمشركون بين الألف والتسعمائة ٥، وكان ذلك يوم الفرقان، وهزم الله يومئذ المشركين، فقتل منهم زيادة على سبعين مهج ٦، وأسر منهم مثل ذلك ٧. قال الزهري: "ولم يشهد بدراً إلا قرشي أو أنصاري أو حليف لأحد الفريقين" ٣.

  1. ١يشهد لذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس رضي الله عنه في قصة عمه أنس بن النضر رضي الله عنه، وأنه لم يشهد أول مشهد قاتل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعني بذلك بدراً، انظر البخاري مع الفتح، رقم (٢٨٠٥) ومسلم بشرح النووي ١٣/٤٧.
  2. ٢وردت روايات أخرى عن الزهري تؤيد ما ذكر، انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/٢١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/١٦٤ رقم (٣٨) ، والقول إن وقعة بدر كانت يوم الجمعة هو الراجح إن شاء الله. قال ابن سعد: "وهذا الثبت أنه يوم الجمعة". الطبقات الكبرى ٢/٢٠. وقال ابن عبد البر: "الأكثر على أن وقعة بدر كانت يوم الجمعة، صبيحة سبع عشرة من رمضان". الاستيعاب ١/١٣، وقال ابن عساكر: "والمحفوظ أنها كانت يوم الجمعة، تاريخ دمشق قسم السيرة ١/٥٦، وقال ابن كثير: وهو الصحيح عند أهل السير والمغازي" تفسير ابن كثير ٢/٣١٣. وقد وردت روايات تذكر أن الوقعة حصلت يوم الاثنين كما في الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/٢٠ من حديث عامر البدري، قال ابن سعد: "وحديث يوم الاثنين شاذ" المصدر السابق، وورد أيضاً عند الطبراني في الكبير ١٢/٢٣٧ رقم (١٢٩٨٤) من حديث ابن عباس أنها يوم الاثنين، قال ابن عبد البر: "ولا حجة في مثل هذا الإسناد عند جميعهم إذ خالفه ما هو أكثر منه – يعني حديث ابن عباس –" انظر: الاستيعاب ١/١٣. وقال ابن كثير: "وقال يزيد بن أبي حبيب إمام أهل الديار المصرية في زمانه: كان يوم بدر يوم الاثنين، ولم يتابع على هذا، وقول الجمهور مقدم عليه، والله أعلم" التفسير، ٢/٣١٣.
  3. ٣وقد وردت روايات أخرى عن الزهري أن الوقعة كانت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان بدون شك - انظر: الطبقات الكبرى٢/٢١، وتاريخ أبي زرعة، ١/١٦٣ رقم (٣٨) ودلائل البيهقي ٣/١٢٧، وقد صح هذا التاريخ عن ابن مسعود، انظر: مصنف عبد الرزاق رقم (٧٦٩٧) والطبري في الكبير رقم (٩٥٧٩) وابن سعد ٢/٢١.
  4. ٤الشك من عبد الرزاق وليس من الزهري كما ذكر ذلك الإمام أحمد في العلل ٢/٤٠٨ رقم (٢٨٢٨) تحقيق وصي الله بن عباس.
  5. ٥قال ابن كثير: "وأما جمع المشركين فأحسن ما يقال فيهم أنهم كانوا ما بين التسعمائة إلى الألف" البداية ٣/٣٢٧. وفي صحيح مسلم أن عدد جيش المشركين كان ألفاً، انضر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٨٤ من حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب.
  6. ٦مُهَج: جمع مهجة وتطلق على دم القلب وعلى الأرواح، انظر: لسان العرب ٣/٥٤١، ترتيب يوسف بن خياط، والقاموس ٢٦٣، مادة: مهج.
  7. ٧الصحيح في ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحة من حديث البراء بن عازب رضي الله عنة: " ... وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة سبعين أسيراً وسبعين قتيلاً ... " صحيح البخاري مع الفتح ٧/٣٠٧ رقم (٣٩٨٦) ، ومسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، انظر مسلم بشرح النووي ١٢/٨٦.
  8. *بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة، ثم راء، بلدة بأسفل وادي الصفراء تبعد عن المدينة ب- (١٥٥) كيلاً، وعن مكة (٣١٠) أكيال، وتبعد عن سيف البحر قرابة (٤٥) كيلاً، معجم المعالم الجغرافية ص٤١.
  9. *وهذا العدد ذكره البخاري في صحيحه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٧/٢٩٠-٢٩١، رقم (٣٩٥٧-٣٩٥٨-٣٩٥٩) ، وهذا الإبهام قد فسره الإمام مسلم حيث ذكر في صحيحه أن عدد المسلمين في بدر ثلاث مائة وتسعة عشر رجلاً، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٨٤، وهو المعتمد. وقد ذكر ابن أبي عاصم رواية عن الزهري تحدد فيها عدد جيش المسلمين بأنهم: ثلاثمائة وستة عشر رجلاً، انظر: الآحاد والمثاني، رقم (٣٢٩) وفي سندها: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، قال ابن حجر: صدوق ربما وهم، التقريب رقم (٧٨١٥) ، وذكر ذلك أيضاً البلاذري في أنساب الأشراف قسم السيرة ١/٢٩٠، وفيها ضعف لأنها معلقة، لأن البلاذري لم يدرك إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، الذي توفي سنة ١٨٣، كما قال الذهبي في السير ٨/٣٠٧، علماً بأن البلاذري توفي سنة ٢٧٩، كما ذكر ابن حجر في لسان الميزان ١/٣٢٣، وقد يحتمل أن العبارة صحفت منذ فترة مبكرة حيث أصبحت (ثلاثمائة وستة عشر، بدلاً من: ثلاثمائة وتسعة عشر) والله اعلم. وقال ابن جرير: "أما عامة السلف فإنهم قالوا: كانوا ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلاً" تاريخ الطبري ٢/٤٣٢. وقد وردت أقوال أخرى في عدتهم، انظرها في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/١٩، ومصنف ابن أبي شيبة ١٤ /٣٨٢، ٣٨٣، وتاريخ الطبري ٢/٤٣١-٤٣٣، ودلائل البيهقي ٣/٣٦، ٤١، والبداية والنهاية لابن كثير ٣/٢٦٨ وما بعدها، وفتح الباري لابن حجر ٧/٢٩١، ٢٩٢.
  10. *مصنف عبد الرزاق ٥/٣٤٨، رقم (٩٧٢٦) . وهو مرسل صحيح إلى عروة. وقوله: قال الزهري: "ولم يشهد بدراً ... " إلى آخر العبارة، أخرجها البيهقي في الدلائل ٣/٤٠ من طريق عبد الرزاق، وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي قسم المغازي، ص٨٠.

المبحث الثاني: في ذكر أحداث الغزوة إجمالا

١/١٩٧١/١٩٧

٧- قال البيهقي ١: أخبرنا أبو الحسين ٢ بن الفضل القطان ببغداد، قال أخبرنا أبوبكر ٣ محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، قال أخبرنا أبو محمد ٤ القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، قال: أخبرنا إسماعيل ٥ بن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى ٦ بن عقبة، ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني إسماعيل بن محمد الشعراني، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: أخبرنا محمد بن فليح ٧ عن موسى بن عقبة قال: قال ابن شهاب: - وهذا لفظ حديث إسماعيل عن عمه موسى بن عقبة - قال: فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل ابن الحضرمي شهرين ثم أقبل أبو سفيان٢؟ بن حرب في عير٣ قريش من الشام ومعه سبعون راكباً من بطون قريش كلها وفيهم: مخرمة٤ بن نوفل، ٥، وكانوا تجاراً بالشام، ومعهم خزائن أهل مكة، ويقال: كانت عيرهم ألف بعير، ولم يكن لأحد من قريش أوقية ٨ فما فوقها إلا بعث بها مع أبي سفيان إلا ، فلذلك كان تخلف عن ولم يشهده، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكانت الحرب بينهم قبل ذلك وقتل ابن الحضرمي وأسر الرجلين عثمان ٩ والحكم ١٠.

  1. ١دلائل النبوة للبيهقي، ٣/١٠١-١١٩، وأخرج أجزاء منها: ابن إسحاق (ابن هشام ١/٦٠٦) بعضها بإسناد جمعي فيهم الزهري، وبعضها بأسانيد ليس فيها الزهري، وبعضها بدون إسناد.
  2. ٢هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأزرق، روى عنه البيهقي والخطيب، وقال: كان ثقة تاريخ بغداد، ٢/٢٤٩-٢٥٠، وقال الذهبي: "مجمع على ثقته"، مات سنة ٤١٥، السير، ١٧/٣٣١-٣٣٢.
  3. ٣هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن عَتَّاب العبدي، أبو بكر، قال عنه الخطيب: وكان ثقة، مات سنة ٣٤٤، تاريخ بغداد، ٥/٤٥٢-٤٥٣.
  4. ٤هو القاسم بن عبد الله بن المغيرة، أبو محمد، قال عنه الدارقطني: ثقة مأمون، تاريخ بغداد، ١٢/٤٣٣-٤٣٤.
  5. ٥هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله بن أويس المدني، صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، ت سنة ست وعشرين خ م د ت ق، التقريب، ١٠٨.
  6. ٦هو: إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، الأسدي مولاهم، أبو إسحاق المدني، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات في خلافة المهدي، خ تم س، التقريب، ١٠٥، وبقية الإسناد تقدمت تراجمهم في الرواية رقم [١] . ١ تقدم في
  7. ٧. ٢ هو أيو سفيان صخر بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أسلم عام الفتح شهد حنينا والطائف، توفي أخر خلافة عثمان رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وتسعين وقيل ثمان وثمانين سنة الإصابة، ٢/ ١٧٩- ١٨٠ ٣ العير: الإبل بأحمالها، النهاية ٣/٣٢٩. ٤ هو مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، كان من مسلمة الفتح، توفي سنة أربع وخمسين وقيل سنة خمس وخمسين، قالوا: وعاش مائة وخمس عشرة سنة. الإصابة ٣/٣٩٠-٣٩١. ٥ عمرو بن العاص بن وائل السهمي الصحابي المشهور، أسلم عام الحديبية وولي إمرة مصر مرتين وهو الذي فتحها، توفي سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين، التقريب ٤٢٣، رقم (٥٠٣٠) .
  8. ٨بضم الهمزة وتشديد الياء، من معايير الأوزان، وكانت الأوقية قديماً عبارة عن وزن أربعين درهماً، تختلف باختلاف اصطلاح البلاد، النهاية ١/٨٠.
  9. ٩هو عثمان بن عبد الله بن المغيرة، تقدم أنه مات كافراً.
  10. ١٠هو الحكم بن كيسان، تقدمت ترجمته في مبحث سرية نخلة.
١/١٩٩١/١٩٩

فلما ذكرت عير أبي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عدي ١ بن أبي الزغباء الأنصاري من بني غنم، وأصلة من جهينة، وبسبس ٢ يعني ابن عمرو إلى العير عيناًً له، فسارا حتى أتيا حياً من جهينه قريبا ًمن ساحل البحر فسألوهم عن العير وعن تجارة قريش، فأخبروهما بخبر القوم، فرجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فاستنفر المسلمين للعير، وذلك في رمضان، وقدم أبو سفيان على الجهنيين وهو متخوف من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال: أحسَّوا من محمد، فأخبروه خبر الراكبين: عدي بن أبي الزغباء، وبَسْبَسْ، وأشاروا إلى مناخهما، فقال أبو سفيان: خذوا من بعر بعيريهما، فَفَتَّه، فوجد فيه النوى، فقال: هذه علائف ٣ أهل يثرب، وهذه عيون محمد وأصحابه، فساروا سراعاً خائفين للطلب، وبعث أبو سفيان رجلاً من بني غفار يقال له: ضمضم بن عمرو إلى قريش: أن انفروا فاحموا عيركم من محمد وأصحابه فإنه قد استنفر أصحابه ليعرضوا لنا. وكانت عاتكة ٤ بنت عبد المطلب ساكنة بمكة، وهي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مع أخيها ، فرأت رؤيا ٥ قبل ، وقبل قدوم ضمضم عليهم، ففزعت منها، فأرسلت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب من ليلتها فجاءها العباس فقالت: رأيت الليلة رؤيا قد أشفقت منها وخشيت على قومك منها الهلكة قال: وماذا رأيت؟ قالت: لن أحدثك حتى تعاهدني إنك لا تذكرها، فإنهم إن سمعوها آذونا وأسمعونا ما لا نحب، فعاهدها العباس فقالت: رأيت راكباً أقبل من أعلى مكة على راحلته يصيح بأعلى صوته: يا آل غُدر ٦ أخرجوا في ليلتين أو ثلاث فأقبل يصيح حتى دخل المسجد على راحلته، فصاح ثلاث صيحات ومال عليه الرجال والنساء والصبيان، وفزع له الناس أشد الفزع، قالت: ثم أراه مَثَل على ظهر الكعبة، على راحلته، فصاح ثلاث صيحات فقال: فُجر ٧: أخرجوا في ليلتين أو ثلاث ثم أراه مَثَل على ظهر أبي قبيس ٨ كذلك يقول يا آل غدر ويا آل فجر حتى أسمع من بين الأخشبين ٩ من أهل مكة ثم عمد إلى صخرة عظيمة فنزعها من أصلها ثم أرسلها على أهل مكة فأقبلت الصخرة لها حس ١٠ شديد حتى إذا كانت عند أصل الجبل ارفضت ١١ فلا أعلم بمكة داراً ولا بيتاً إلا قد دخلتها فلقة ١٢ من تلك الصخرة فقد خشيت على قومك، ففزع العباس من رؤياها ثم خرج من عندها فلقي بن ربيعة من آخر الليلة، وكان الوليد خليلاً للعباس، فقص عليه رؤيا عاتكة وأمره أن لا يذكرها لأحد، فذكرها الوليد لأبيه عتبة، وذكرها عتبة لأخيه شيبة، فارتفع الحديث حتى بلغ أبا جهل بن هشام واستفاض في أهل مكة فلما أصبحوا غدا العباس يطوف بالبيت فوجد في المسجد أبا جهل، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وأمية وأبي بن خلف، ، وأبا البختري في نفر من قريش يتحدثون، فلما نظروا إلى العباس ناداه أبو جهل: يا أبا الفضل إذا قضيت طوافك فهلم إلينا.

  1. ١عدي بن أبي الزغباء واسمه سنان بن سبيع بن ثعلبة الجهني حليف بني النجار شهد بدراً وما بعدها، توفي في خلافة عمر رضي الله عنه. الإصابة ٢/٤٦٩-٤٧٠.
  2. ٢بَسْبَس - بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة، ساكنة ثم مهملة مفتوحة - ابن عمرو بن ثعلبة الجهني حليف بني طريف بن الخزرج، ويقال له بسبسة كما في مسلم، رقم (١٩٠١) انظر: الإصابة ١/١٤٧.
  3. ٣جمع عَلَف: وهو ما تأكله الدّابة، مثل جمل وجمال، النهاية لابن الأثير ٣/٢٨٧، مادة: عَلَفَ.
  4. ٤هي عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت زوج أبي أمية بن المغيرة والد أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن عبد البر: اختلف في إسلامها، والكُثُر يأبون ذلك، وذكرها العقيلي في الصحابة كما ذكر ابن حجر ذلك في الإصابة، وقد ذكرها ابن منده في الصحابة، وكذا ابن سعد. انظر: الإصابة ٤/٣٥٧.
  5. ٥أخرج رؤيا عاتكة أيضاً ابن إسحاق بإسناد فيه مجهول حيث قال: فأخبرني من لا أتهم، ابن هشام ٢/٦٠٧، ووصله الحاكم في المستدرك ٣/١٩-٢٠، ولكن فيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، ضعفه ابن حجر، انظر: التقريب ١٦٧، رقم (١٣٢٦) . وقد تعقب الذهبي الحاكم في التلخيص فقال عن حسين: وحسين ضعيف، المستدرك ٣/٢٠. وأخرجها ابن اسحاق موصولة قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس، انظر: دلائل البيهقي ٣/٢٩. وأخرجها الطبراني في الكبير ٢٤/٣٤٨-٣٤٩ رقم (٨٦٠) وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وحديثه حسن كما قال الهيثمي، انظر: المجمع ٦/٦٩-٧٠. وأخرجها أيضاً ابن مندة كما في الإصابة من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أم كلثوم بنت عقبة. انظر: الإصابة لابن حجر ٤/٣٥٧-٣٥٨، وفي سندها محمد بن عبد العزيز بن عمر ابن عبد الرحمن بن عوف، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: "ضعيف"، لسان الميزان ٥/٢٦، قال أبو حاتم: "وليس لمحمد عن أبي الزناد والزهري وهشام بن عروة حديث صحيح"، الجرح والتعديل ٨/٨، وهذا من روايته عن الزهري. والخلاصة: أن رؤيا عاتكة قد وردت من عدة طرق مرسلة صحيحة، وموصولة ضعيفة فبعضها يقوي بعضاً.
  6. ٦في الإصابة ٤/٣٥٨: يا آل بدر، ولعل الصواب ما في هذه الرواية بدليل قوله: يا آل غدر ويا آل فُجر، قال ابن الأثير: غدر معدول عن غادر للمبالغة يقال للذكر غدر والأنثى غدار كفطام، وهما مختصتان بالنداء غالباً ... ، ومنه حديث عاتكة: يا لغدر يا لفجر. النهاية ٣/٣٤٥.
  7. ٧هو معدول عن فاجر للمبالغة، ولا يستعمل إلا في النداء غالباً، النهاية ٣/٤١٤.
  8. ٨جبل مشرف على مسجد مكة، معجم البلدان، ٤/٣٠٨، وهو الجبل الذي يشرف على الكعبة من مطلع الشمس، المعالم الأثيرة ٢٢٢.
  9. ٩الأخشبان جبلان بمكة أحدهما عن يمين المسجد الحرام والآخر عن يساره، أحدهما قُعَيقِعان بالضم ثم الفتح، بلفظ تصغير انظر: معجم البلدان لياقوت، ٤/٣٧٩، والآخر أبو قبيس. انظر المعالم الجغرافية للبلادي، ٢٠.
  10. ١٠الحسُّ: بكسر الحاء: من أحسست بالشيء، حسّ بالشيء وحُسّ حسًّا وحسيساً، وأحس به، شعر. اللسان (حسس) .
  11. ١١ارفضت: أي تفتَّتَتْ. شرح السيرة لأبي ذر الخشني ١٥٣.
  12. ١٢فلقة: أي الكَسْرَةُ: القاموس المحيط ص١١٨٦، مادة فلق.
١/٢٠٣١/٢٠٣

فلما قضى طوافه جاء فجلس إليهم. فقال أبو جهل: ما رؤيا رأتها عاتكة؟ فقال: ما رأت من شيء. فقال أبو جهل: بكذب الرجال حتى جئتمونا بكذب النساء، إنا كنا وإياكم كفرسي رهان، فاستبقنا المجد منذ حين، فلما تحاكت الركب قلتم منا نبي، فما بقي إلا أن تقولوا: مِنَّا نبيّة، فما أعلم في قريش أهل بيت أكذب امرأة ولا رجلاً منكم، وآذاه أشد الأذى. وقال أبو جهل: زعمت عاتكة أن الراكب قال: اخرجوا في ليلتين أو ثلاث. فلو قد مضت هذه الثلاث تبينت قريش كذبكم، وكتبنا سجلاً: أنكم أكذب أهل بيت في العرب رجلاً وامرأةً، أما رضيتم يا بني قصي أن ذهبتم بالحجابة١والندوة ١ والسقاية ٢ واللواء ٣ والرفادة ٤ حتى جئتمونا بنبي منكم؟ فقال العباس: هل أنت منتهٍ، فإن الكذب فيك وفي أهل بيتك، فقال من حضرهما: ما كنت يا أبا الفضل جهولاً ولا خُرقاً٦، ولقي العباس من عاتكة فيما أفشى عليها من رؤياها أذى شديداً.

  1. ١قال ابن الأثير: "ندوت القوم أندوهم، إذا جمعتهم في النادي، وبه سميت دار الندوة بمكة لأنهم كانوا يجتمعون فيها ويتشاورون". النهاية ٥/٣٧.
  2. ٢السقاية: هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام، النهاية ٢/٣٨٠-٣٨١. والمقصود أن هذه الأشياء كانت لبني عبد مناف وبني عبد الدار. انظر: ابن هشام ١/١٢٥، وأخبار مكة للأزرقي ١/١٠٧-١١٠، والبداية لابن كثير ٢/٢٢٦.
  3. ٣اللواء: الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. النهاية ٤/٢٧٩، وسيأتي لها تعريفاً موسعاً قريباً.
  4. ٤الرفادة: هي شيء كانت تترافد به في الجاهلية، أي تتعاون فيخرج كل إنسان قدر طاقته فيجمعون مالاً عظيماً، فيشترون به الطعام والزبيب للنبيذ ويطعمون الناس ويسقونهم أيام الحج حتى ينقضي. النهاية ٢/٢٤٢.
١/٢٠٤١/٢٠٤

فلما كان مساء الليلة الثالثة من الليلة التي رأت عاتكة فيها الرؤيا جاءهم الراكب الذي بعث أبو سفيان وهو ضمضم بن عمرو الغفاري، فصاح، فقال: يا آل غالب بن فهر: انفروا فقد خرج محمد وأهل يثرب يعترضون قريش أشد الفزع وأشفقوا من رؤيا عاتكة، وقال العباس: هذا زعمتم كذا وكذَّب عاتكة فنفروا على كل صعب ١ وذلول ٢ وقال أبو جهل: أيظن محمد أن يصيب مثل ما أصاب بنخلة، سيعلم أنمنع عيرنا أم لا، فخرجوا بخمسين وتسعمائة مقاتل وساقوا مائة فرس، ولم يتركوا كارهاً للخروج يظنون أنه في صغو ٣ محمد وأصحابه ولا مسلماً يعلمون إسلامه ولا أحداً من بني هاشم إلا من لا يتهمون إلا أشخصوه معهم فكان ممن أشخصوا ، ، ، في آخرين وهنالك يقول طالب بن أبي طالب: إما يخرجن طالب ... بمقنب ٤ من هذه المقانب في نفر مقاتل محارب ... فليكن المسلوب غير السالب والراجع المغلوب غير الغالب فساروا حتى نزلوا الجحفة ٥، نزلوها عشاءً يتروون من الماء وفيهم رجل من بني المطلب بن عبد مناف يقال له بن مخرمة ٦، فوضع جهيم رأسه فأغفى ٧ رأسه ثم فزع فقال لأصحابه: هل رأيتم الفارس الذي وقف عليَّ آنفاً؟ فقالوا: لا؛ فإنك مجنون. فقال: قد وقف عليّ فارس آنفاً فقال: قتل أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وزمعة، وأبو البختري، ، فعد أشرافاً من كفار قريش. فقال له أصحابه: إنما لعب بك الشيطان، ورفع حديث جهيم إلى أبي جهل فقال: قد جئتمونا بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم! سترون غداً من يقتل.

  1. ١الصعب من الدواب نقيض الذلول، والأنثى صعبة، والجمع صعاب، وأُصْعِبَ الجمل لم يُركب قطُّ. اللسان (صعب) .
  2. ٢دابة ذلول: أي ضد الصعب. اللسان (ذلل) .
  3. ٣الصغو: الميل: يقال: صَغوه معك، وصِغاه وصَغاه أي: ميله معك، وصاغية الرجل الذي يميلون إليه ويأتونه ويطلبون ما عنده ويغشونه، لسان العرب ٢/٤٤٥، مادة: (صغا) .
  4. ٤المقنب: الجماعة من الخيل مقدار ثلاثمائة أو نحوها، شرح السيرة لأبي ذر الخشني ص١٥٥.
  5. ٥الجحفة: جيم مضمومة وحاء ساكنة وفاء ثم هاء، توجد اليوم آثارها شرق مدينة رابغ بحوالي (٢٢) كيلاً إذا خرجت من رابغ تؤم مكة كانت إلى يسارك. معجم المعالم الجغرافية للبلادي ٧٩-٨٠.
  6. ٦هو جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، قال ابن سعد: "أسلم بعد الفتح". وقال ابن عبد البر: "أسلم عام خيبر، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً ... " قال ابن اسحاق: "وهو الذي رأى أيام بدرٍ رجلاً على فرس يقول: قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وكان يكتب الصدقات لرسول الله صلى الله عليه وسلم". انظر: الإصابة ١/٢٥٦. وقد ذكر رؤيا جهيم ابن إسحاق، انظر: ابن هشام ١/٢١٨، والواقدي في المغازي ١/٤٢.
  7. ٧أغفى رأسه: أدنى جفونه. اللسان (غضض) .
  8. *المراد حجابة الكعبة، وهي سدانتها وتولي حفظها، النهاية ١/٣٤٠.
  9. *الخُرق: بالضم: الجهل والحمق، وقد خَرِق خَرقاً، فهو أخرق، ومنه حديث جابر: فكرهت أن أجيئهن بخرقاء مثلهن (أي حمقاء جاهلة) وهي تأنيث الأخرق. النهاية في غريب الحديث ٢/٢٦.
١/٢٠٦١/٢٠٦

ثم ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم عير قريش جاءت من الشام، وفيها ، ، وجماعةٌ من قريش، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلك حين خرج إلى على نَقْب ١ بني دينار، ورجع حين رجع من ثنية الوداع ٢ فنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نفر ومعه ثلاثمائة ٣ وستة عشر رجلاً، وفي رواية ابن فليح: ثلاثمائة ٤ وثلاثة عشر رجلاً، وأبطأ عنه كثيرٌ من أصحابه، وتربصوا، وكانت أول وقعة أعز الله تبارك وتعالى فيها الإسلام، فخرج في رمضان على رأس ثمانية عشر شهراً من مقدمه المدينة، ومعه المسلمون، لا يريدون إلا العير ٥، فسلك على نقب بني دينار، والمسلمون غير مقوِّين من الظهر، وإنما خرجوا على النواضح ٦ يعتقب النفر منهم على البعير الواحد، وكان زميل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي ٧ حليف حمزة، فهم معه ليس معهم إلا بعير واحدٌ، فساروا حتى إذا كانوا بعَرْق الظَّبْيَة ٨ لقيهم راكبٌ من قبل تهامة، والمسلمون يسيرون فوافقه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن أبي سفيان فقال: لا علم لي به، فلما يئسوا من خبره قالوا له: سلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وفيكم رسول الله؟ قالوا: نعم. قال: أيكم هو؟ فأشاروا له إليه، فقال الأعرابي: أنت رسول الله كما تقول؟ قال: نعم. قال: إن كنت رسول الله كما تزعم فحدثني بما في بطن ناقتي هذه. فغضب رجلٌ من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل يقال له سلمة بن سلامة بن وقْش ٩ فقال للأعرابي: وقعت على ناقتك فحملت منك فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال سلمة حين سمعه أفحش، فأعرض عنه، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلقاه خبر، ولا يعلم بنفرة قريش. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أشيروا علينا في أمرنا ومسيرنا. فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، إنا أعلم الناس بمسافة الأرض، أخبرنا عدي بن أبي الزغباء أن العير كانت بوادي كذا وكذا - قال ابن فليح في روايته: فكأنا وإياهم فرسا رهان إلى بدر، ثم اتفقا - قال: ثم قال: أشيروا عليَّ. فقال رضي الله عنه: يا رسول الله، إنها قريش وعزها، والله ما ذلت منذ عزت، ولا آمنت منذ كفرت، والله لتقاتلنك، فتأَهَّبْ لذلك أهبته، وأعد له عدته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشيروا عليَّ. فقال المقداد بن عمرو عديد بني زهرة: إنا لا نقول لك كما قال أصحاب موسى ﴿ هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ١، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون ١٠. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشيروا عليّ.

  1. ١بالفتح ثم السكون، الطريق الضيق في الجبل، وبنو دينار من الأنصار من بني النجار، ونقب بني دينار من الحرة الغربية بالمدينة، ولعله الطريق المعروف اليوم والذي يؤدي إلى ذي الحليفة، فقد كان شق في الحرة ثم عُبِّد، المعالم الأثيرة ٢٨٩.
  2. ٢ثنية الوداع من سلع على متنه الشرقي، بداية شارع أبي بكر الصديق (سلطانة) وعند أول شارع سيد الشهداء وهي ثنية الوداع لمن يسافر إلى الشام عن طريق تبوك، معجم المعالم الجغرافية ٣٣٢، والمعالم الأثيرة ٢٩٦.
  3. ٣يشهد له حديث أبي موسى عند البزار (كشف الأستار ١٧٨٤) ، قال الهيثمي بعد أن ذكره: "ورجاله ثقات"، انظر: المجمع ٦/٩٣، والحق أن في اسناده: ثابت بن عمارة، صدوق فيه لين كما قال ابن حجر رحمه الله، انظر: التقريب ١٣٢ رقم (٨٢٣) .
  4. ٤قد وردت عدة روايات تذكر هذا العدد منها ما ذكره ابن إسحاق في رواية البكائي عنه، انظر: ابن هشام ١/٧٠٦، والواقدي في المغازي ١/١٢٥، وأحمد في المسند ٤/١٠٣ رقم (٢٢٣٢) ، أرناؤوط، وابن أبي شيبة في المصنف، ١٤/٣٨٢، وابن سعد في الطبقات ٢/٢٠، والطبري في تاريخه، ٢/٤٣١، والطبراني في الكبير ١١/٣٨٨، رقم (١٢٠٨٣) ورقم (١٢٠٦٣) ، وكلها فيها مقال، وتبقى رواية مسلم التي تذكر ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً هي الصحيحة والمعتمدة، مسلم بشرح النووي ١٢/٨٤.
  5. ٥يشهد له ما رواه البخاري في صحيحه من أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر لا يريد إلا العير حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٧/٢٨٥.
  6. ٦النواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها ناضح، النهاية في غريب الحديث ٥/٦٩.
  7. ٧هو مرثد بن أبي مرثد الغنوي، صحابي وأبوه صحابي واسمه: كناز بنون ثقيلة، وزاي وهما ممن شهد بدراً، قال ابن إسحاق: "استشهد مرثد في صفر سنة ثلاث في غزاة الرجيع" الإصابة ٣/٣٩٨.
  8. ٨عرق الظبية: يروى بضم الأول وفتحه، ويعرف اليوم (طرف الظبية) ، وهو قبل الروحاء بثلاثة أكيالٍ، انظر: المعالم الاثيرة ١٨٣.
  9. ٩هو سلمة بن سلامة بن وقْش بن زغبة الأشهلي الأنصاري أبو عوف شهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدراً والمشاهد كلها. قال إبراهيم بن المنذر: "مات سنة أربع وثلاثين"، وقال غيره: "بل تأخر إلى سنة خمس وأربعين وبه جزم الطبري"، قال: "مات وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة"، الإصابة ٢/٦٥.
  10. ١٠ورد عن ابن إسحاق: ".. ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه"، ابن هشام ١/٦١٥. وقد أخرج البخاري كلام المقداد في صحيحه، ولكن ليس عند المشورة وإنما عند دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك ومن خلفك، انظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٧/٢٨٧ رقم (٣٩٥٢) ، ومسند أحمد رقم (٣٦٩٨) تحقيق شاكر.
١/٢١٠١/٢١٠

فلما رأى سعد بن معاذ ١ كثرة استشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فيشيرون فيرجع إلى المشورة ظن سعدٌ أنه يستنطق الأنصار شفقاً ألا يستحوذوا معه، أو قال: ألا يستجلبوا معه على ما يريد من أمره. فقال سعد: لعلك يا رسول الله تخشى أن لا تكون الأنصار يريدون مواساتك، ولا يرونها حقاً عليهم إلا بأن يروا عدواً في بيوتهم وأولادهم ونسائهم، وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم يا رسول الله، فاظعن ٢ حيث شئت، وصِل حبل من شئتَ، واقطع حبْل من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذته منّا أحب إلينا مما تركت علينا، وما ائتمرت من أمرٍ فأمرنا لأمرك فيه تبعٌ، فوالله لو سرت حتى تبلغ البرك٢من غِمْدِ ذي يَمَن لسرنا معك ٣.

  1. ١هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، شهد بدراً باتفاق ورمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهراً حتى حكم في بني قريظة، ثم انتقض جرحه، فمات سنة خمس، الإصابة ٢/٣٧.
  2. ٢ظَعَنَ بالتحريك، ذهب وسار. انظر: لسان العرب ٢/٦٤٤، مادة ظَعَن.
  3. ٣أخرج مسلم في صحيحه من حديث أنس أن القائل هو: سعد بن عبادة رضي الله عنه، انظر: مسلم بشرح النووي ١٢/١٢٤. قال الحافظ ابن حجر: "وفيه نظر، لأن سعد بن عبادة لم يشهد بدراً، وإن كان يعدّ فيهم لكونه ممن ضرب له بسهم، ثم قال: ويمكن الجمع بأن النبي صلى الله عليه وسلم استشارهم في غزوة بدر مرتين: الأولى: وهو بالمدينة أول ما بلغه خبر العير مع أبي سفيان، وذلك بين في رواية مسلم ولفظه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شاور أصحابه حين بلغه إقبال أبي سفيان. والثانية: كانت بعد أن خرج، ثم قال: ووقع عند الطبراني أن سعد بن عبادة قال ذلك بالحديبية، وهذا أولى بالصواب" فتح الباري ٧/٢٨٨.
  4. *إشارة إلى الآية رقم (٢٤) من سورة المائدة.
١/٢١١١/٢١١

فلما قال ذلك سعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيروا على اسم الله عز وجل؛ فإني قد رأيتُ مصارع القوم. فعمد .

  1. *المراد: برك الغِماد: وهو بكسر الغين المعجمة، وقال ابن دريد بالضمّ، والكسر أشهر، وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، انظر: معجم البلدان ١/٣٩٩، وهي الآن بلدة صغيرة بين حَلي والقُنْفُذَة على الساحل، وتبعد عن مكة (٦٠٠) كيلٍ تقريباً، المعالم الجغرافية ٤٢.
١/٢١٢١/٢١٢

وخفض أبو سفيان، فلصق بساحل البحر، وخاف الرصد على ، وكتب إلى قريش حين خالف مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى أنه قد أحرز ما معه، وأمرهم أن يرجعوا، فإنما خرجتم لتحرزوا ركبكم، فقد أحرز لكم.

فلقيهم هذا الخبر بالجحفة، فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى نقدم بدراً فنقيم بها، ونطعم من حضرنا من العرب؛ فإنه لن يرانا أحدٌ من العرب فيقاتلنا.

فكره ذلك الأخنس بن شريق ١، فأحب أن يرجعوا، وأشار عليهم بالرجعة فأبوا وعصوه، وأخذتهم حمية الجاهلية، فلما يئس الأخنس من رجوع قريش أكبّ على بني زهرة فأطاعوه، فرجعوا، فلم يشهد أحدٌ منهم بدراً، واغتبطوا برأي الأخنس وتبركوا به، فلم يزل فيهم مطاعاً حتى مات، وأرادت بنو هاشم الرجوع فيمن رجع فاشتد عليهم أبو جهل بن هشام، وقال: والله لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع.

  1. ١الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي أبو ثعلبة حليف بني زهرة، اسمه: أبي، وإنما لقب الأخنس لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعير، فقيل خنس الأخنس ببني زهرة، فسمي بذلك، ثم أسلم فكان من المؤلفة قلوبهم وشهد حنيناً ومات في خلافة عمر رضي الله عنه. الإصابة ١/٢٥.

وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل أدنى شيء من عشاءً، ثم بعث وبسبساً الأنصاري عديد بني ساعدة، وهو أحد جهينة في عصابة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهم: اندفعوا إلى هذه الظِّراب ١ وهو في ناحية بدر، فإني أرجو أن تجدوا الخبر عند القليب الذي يلي الظِّراب، فانطلقوا متوشحي السيوف، فوجدوا وارد قريش عند القليب الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا غلامين ٢ أحدهما لبني الحجاج بن أسود، والآخر لآل العاص، يقال له: اسلم، وأفلت أصحابهما قبل قريش، فأقبلوا بهما حتى أتوا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مُعَرَّسِه دون الماء، فجعلوا يسألون العبدين عن أبي سفيان وأصحابه لا يرون إلا أنهما لهم، فطفقا يحدثانهم عن قريش ومن خرج منهم وعن رؤوسهم فيكذبونهما وهم أكره شيء للذي يخبرانهم، وكانوا يطمعون بأبي سفيان وأصحابه ويكرهون قريشاً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلمقائماً يصلي يسمع ويرى الذي يصنعون بالعبدين، فجعل العبدان إذا أذلقوهما بالضرب يقولان نعم هذا أبو سفيان والركب، كما قال عز وجل: ﴿أسفلَ مِنْكُمْ﴾ قال الله تعالى: ﴿ بالعُدوَةِ القُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَاد وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أمْراً كان مفْعُولاً﴾ ١. قال: فطفقوا إذا قال العبدان: هذه قريش قد جاءتكم كذبوهما وإذا قالا هذا أبو سفيان تركوهما، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنيعهم بهما سلّم من صلاته، فقال: ماذا أخبراكم؟ قالوا: أخبرانا أن قريشاً قد جاءت. قال: فإنهما قد صدقا، والله إنكم لتضربونهما إذا صدقا وتتركونهما إذا كذبا. خرجت قريش لتحرز ركبها وخافوكم عليهم، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم العبدين فسألهما فأخبراه بقريش، وقالا: لا علم لنا بأبي سفيان، فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم "كم القوم" ؟

  1. ١الظراب الجبال الصغار، واحدها: ظَرِب - بوزن: كتف - وقد يجمع في القلة على أظرب. النهاية في غريب الحديث ٣/١٥٦.
  2. ٢في صحيح مسلم أن الأسر وقع لغلام بني الحجاج، وهو أسود اللون، انظر: مسلم بشرح النووي ١٢/١٢٥، وانظر: سنن أبي داود رقم (٢٦٨١) ، وفي مسند أحمد ٢/٢٥٩، رقم ٩٤٨، أرناؤوط، أن الأسير مولى لعقبة بن أبي معيط.
١/٢١٤١/٢١٤

قالا: لا ندري، والله هم كثير، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أطعمهم أمس " ؟

فسميا رجلاً من القوم، قال: "كم نحر لهم" ؟

قالا: عشر جزائر، قال: "فمن أطعمهم أول أمس" ؟

فسميا رجلاً آخر من القوم، فقال: "كم نحر لهم" ؟

قالا تسعاً، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: القوم ما بين التسع مائة والألف، يعتبر ذلك بتسع جزائر ينحرونها يوماً وعشر ينحرونها يوماً، وزعموا أن أول من نحر لهم حين خرجوا من مكة أبو جهل بن هشام، ونحر لهم بمرّ٢ عشر جزائر، ثم نحر لهم بعُسفان ١ تسع جزائر، ونحر لهم بقُدَيد ٢ عشر جزائر، ومالوا من قديد إلى مياه من نحو البحر فظلوا فيها وأقاموا بها يوماً فنحر لهم تسعاً ثم أصبحوا بالجحفة فنحر لهم يومئذ عشراً، ثم أصبحوا فنحر لهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج أو قال عشراً، ونحر لهم بن نوفل تسعاً، ونحر لهم أبو البختري على ماء عشر جزائر، ونحر لهم مِقْيس الجمحي على ماء بدر تسعاً٣، ثم شغلتهم الحرب فأكلوا من أذوادهم ٣.

  1. ١عُسفان: بضمّ العين وسكون السين وفاء وألف وآخره نون، هي بلدة على (٨٠) كيلاًً من مكة شمالاً على الجادة إلى المدينة. انظر: معجم المعالم الجغرافية ٢٠٨.
  2. ٢قُديد: بضمّ القاف وفتح الدال المهملة ومثناة تحت ودال أخرى، وهو وادٍ فحل من أودية الحجاز يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو من (١٢٠) كيلاً. معجم المعالم الجغرافية، ٢٤٩.
  3. ٣وردت هنا بالذال، ولكن يظهر أن معناها: أزودة بالزاي. والأزودة جمع زاد على غير القياس، النهاية ٢/ ٣١٧
  4. *سورة الأنفال: آية (٤٢)
  5. *مرّ: المراد: مرّ الظهران، وهو وادٍ فحل من أودية الحجاز يمرّ شمال مكة على (٢٢) كيلاً ويصب في البحر جنوب جدة، بقرابة عشرين كيلاً. انظر: معجم المعالم الجغرافية ٢٨٨.
١/٢١٥١/٢١٥

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشيروا عليّ في المنزل، فقام الحباب بن المنذر ١، رجل من الأنصار ثم أحد بني سلمة، فقال: أنا يا رسول الله عالم بها وبقُلُبها، إن رأيت أن تسير إلى قليب منها قد عرفتها كثيرة الماء عذبة فتنزل عليها وتسبق القوم إليها وتغوّر ما سواها ٢، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيروا فإن الله تعالى قد وعدكم إحدى الطائفتين أنها لكم" ، فوقع في قلوب الناس كثير الخوف، وكان فيهم شيء من تخاذل من تخويف الشيطان، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مسابقين إلى الماء، وسار المشركون سراعاً يريدون الماء فأنزل الله عليهم في تلك الليلة مطراً واحداً، فكان على المشركين بلاءً شديداً منعهم أن يسيروا، وكان على المسلمين ديمة ٣ خفيفة لَبَّد لهم المسير والمنزل، وكانت بطحاء دَهِسَة، فسبق المسلمون إلى الماء فنزلوا عليه شطر الليل، فاقتحم القوم القليب فماحوها حتى كثر ماؤها، وصنعوا حوضاً عظيماً ثم غوروا ما سواه من المياه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه مصارعهم إن شاء الله تعالى بالغداة، وأنزل الله عز وجل: ﴿ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾ ١.

  1. ١هو الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي ثم السلمي، قال ابن سعد: شهد بدراً، وقال: مات في خلافة عمر وقد زاد على الخمسين، الإصابة ١/٣٠٢.
  2. ٢قصة مشورة الحباب أخرجها الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٢٦- ٤٢٧، قال عنها الألباني في تعليقه على كتاب (فقه السيرة للغزالي ص:٢٤٠) : "وفي سنده من لم أعرفه، وقال عنها الذهبي في تلخيصه على المستدرك: "قلت: حديث منكر" ورواها ابن إسحاق بإسناد منقطع، (ابن هشام ١/ ٦٢٠) ، وبإسناد مرسل إلى عروة كما في دلائل البيهقي ٣/٣٥، والطبري في تاريخه، ٢/ ٤٤٠ من طريق سلمة بن الأبرش عن ابن إسحاق، وذكرها ابن كثير عن الأموي، انظر: السيرة النبوية لابن كثير، ٢/ ٤٠٢، بإسناد منقطع، وفيها الكلبي وهو متروك، وابن شاهين كما في الإصابة ١/ ٣٠٢ بإسناد ضعيف، وقد تتقوى إلى درجة الحسن لغيره كما قال باوزير في: مرويات غزوة بدر ص ١٦٤.
  3. ٣الديمة: المطر الدائم في سكون. النهاية ٢/ ١٤٨.
  4. *وقد أخرج الواقدي في المغازي (١/٦٠) أن إيماء بن رحضة قد بعث إلى قريش ابناً له بعشر جزائر حين مروا به، أهداها لهم فشكروه على ذلك.
١/٢١٧١/٢١٧

ويقال: كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسان على أحدهما ١، وعلى الآخر سعد بن خيثمة ٢، ومرة ، ومرة المقداد بن الأسود ٣.

  1. ١مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب العبدري أحد السابقين إلى الإسلام يكنى أبا عبد الله، شهد بدراً وأحداً ومعه اللواء، فاستشهد، الإصابة ٣/ ٤٢١.
  2. ٢سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب الأنصاري الأوسي أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدراً واستشهد بها، الإصابة ٢/٢٥.
  3. ٣أخرج الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠ و٣٦١، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "ما كان معنا إلا فرسان، فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود - يعني يوم بدر" ثم قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" وأقره الذهبي. والحق أن حميد بن زياد لم يرو له البخاري في صحيحه، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ١٨١ رقم (١٥٤٦) : "صدوق يهم"، وقد أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن علي رضي الله عنه ما يخالف هذه حيث قال علي رضي الله عنه: "ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد"، مسند أحمد رقم (١٠٢٣) بتحقيق الأرناؤوط وزملائه، وأخرجه أبو يعلى رقم (٢٨٠) وابن خزيمة رقم (٨٩٩) ، وابن حبان رقم (٢٢٥٧) ، وأبو داود الطيالسي رقم (١١٦) ، وأبو يعلى (٣٠٥٠) من طريق شعبة.
  4. *سورة الأنفال آية (١١) .
١/٢١٨١/٢١٨

ثم صف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحياض، فلما طلع المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - زعموا: "اللهم هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم إني أسألك ما وعدتني" ١ - ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممسك بعضد أبي بكر يقول – "اللهم إني أسألك ما وعدتني" . فقال أبو بكر: يا نبي الله أبشر فوالذي نفسي بيده لينجزن الله تعالى ما وعدك"٢. فاستنصر المسلمون الله تعالى واستغاثوه، فاستجاب الله تعالى لنبيهصلى الله عليه وسلم وللمسلمين.

وأقبل المشركون ومعهم إبليس في صورة سراقة بن جعشم المدلجي يحدثهم أن بني كنانة وراءه قد أقبلوا لنصرهم وأنه لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم لما أخبرهم من سير بني كنانة، قال: وأنزل الله تعالى: ﴿ دِيارِهِمْ بَطَرَاً وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ ١ هذه الآية والتي بعدها ١، قال رجال من المشركين ممن ادعى الإسلام وخرج بهم المشركون كرهاً لما رأوا قلة مع محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه غرّ هؤلاء دينهم، قال الله تعالى: ﴿ الله عزيزٌ حَكِيْمٌ﴾ ٣ الآية كلها.

  1. ١وهي قوله تعالى: {وإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعمالَهُمْ وَقَالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليوْمَ مِنَ النَّاسِ وإني جَارٌ لَكُمْ فلمّا تَراءَتِ الفِئتانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْه وقال إِني بَرِيءٌ مِّنْكم إني أرَى ما لا تَرَوْنَ إِنِّيْ أَخَافُ اللهَ واللهُ شديدُ العِقاب} .
  2. *ورد نحو هذا الدعاء عند البخاري ٦/ ٩٩، رقم (٢٩١٥) ، ومسلم بشرح النووي ١٢/ ٨٤، وأخرجه الواقدي في المغازي (١/ ٥٩) من طريق الزهري عن عروة مرسلاً.
  3. *كلام أبي بكر ونحوه عند البخاري ومسلم في المصدرين والمكانين المتقدمين.
١/٢١٩١/٢١٩

وأقبل المشركون حتى نزلوا وتَعَبَّوْا للقتال والشيطان معهم لا يفارقهم، فسعى إلى ، فقال: هل لك أن تكون سيد قريش ما عشت؟ قال عتبة: فأفعل ماذا؟ قال: تجير بين الناس وتحمل دية ابن الحضرمي ١ وبما أصاب محمد من تلك العير، فإنهم لا يطلبون من محمد غير هذه العير ودم هذا الرجل ٢. قال عتبة: نعم، قد فعلت ونعماً قلت ونعماً دعوت إليه، فاسع في عشيرتك فأنا أتحمل بها، فسعى حكيم في أشراف قريش بذلك يدعوهم إليه، وركب عتبة بن ربيعة جملاً له فسار عليه في صفوف المشركين في أصحابه، فقال: يا قوم أطيعوني فإنكم لا تطلبون عندهم غير دم ابن الحضرمي، وما أصابوا من عيركم تلك، وأنا أتحمل بوفاء ذلك، ودعوا هذا الرجل، فإن كان كاذباً وليَ قتله غيركم من العرب فإن فيهم رجالاً لكم فيهم قرابة قريبة، وإنكم إن تقتلوهم لا يزال الرجل منكم ينظر إلى قاتل أخيه أو ابنه أو ابن أخيه أو ابن عمه، فيورث ذلك فيهم إحناً وضغائن، وإن كان هذا الرجل ملكاً كنتم في ملك أخيكم، وإن كان نبياً لم تقتلوا النبي فتسبوا به، ولن تخلصوا أحسب إليهم حتى يصيبوا أعدادهم، ولا آمن أن تكون لهم الدبرة ٣ عليكم، فحسده أبو جهل على مقالته، وأبى الله عز وجل إلا أن ينفذ أمره، وعتبة بن ربيعة يومئذ سيد المشركين، فعمد أبو جهل إلى ابن الحضرمي ٤ وهو أخو المقتول فقال: هذا عتبة يُخَذِّل بين الناس، وقد تحمل بدية أخيك يزعم أنك قابلها، أفلا تستحيون من ذلك أن تقبلوا الدية؟ وقال أبو جهل لقريش: إن عتبة قد علم أنكم ظاهرون على هذا الرجل ومن معه وفيهم ابنه وبنو عمه وهو يكره صلاحكم. وقال أبو جهل لعتبة وهو يسير فيهم ويناشدهم: انتفخ سَحَرُك، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وهو ينظر إلى عتبة: إن يكن عند أحد من القوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر، وإن يطيعوه يرشدوا ٥، فلما حرض أبو جهل قريشاً على القتال أمر النساء يعولن عمراً، فقمن يصحن واعمراه واعمراه، تحريضاً على القتال، وقام رجال فتكشفوا يعيرون بذلك قريشاً، فاجتمعت قريش على القتال، وقال عتبة لأبي جهل: ستعلم اليوم من انتفخ سَحَرُه، أي الأمرين أرشد ٦، وأخذت قريش مصافها للقتال، وقالوا لعمير بن وهب: اركب فاحزر ٧ لنا محمداً وأصحابه، فقعد عمير على فرسه فأطاف برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم رجع إلى المشركين فقال: حزرتهم بثلاثمائة مقاتل زادوا شيئاً أو نقصوا شيئاً، وحزرت سبعين، ونحو ذلك، ولكن أنظروني حتى أنظر هل لهم مدد أو خبيء، فأطاف حولهم وبعثوا خيلهم معه، فأطافوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم رجعوا، فقالوا: لا مدد لهم ولا خبيء، وإنما هم أكلة جزور طعام مأكول، وقالوا لعمير: حَرِّش بين القوم، فحمل عمير على الصف ورجعوا بمائة فارس، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لأصحابه: لا تقاتلوا حتى أوذنكم ٨، وغشيه نوم فغلبه، فلما نظر بعض القوم إلى بعض، جعل أبو بكر يقول: يا رسول الله قد دنا القوم ونالوا منا، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أراه الله تعالى إياهم في منامه قليلاً، وقلل المسلمين في أعين المشركين حتى طمع بعض القوم في بعض، ولو أراه عدداَ كثيراَ لفشلوا ولتنازعوا في الأمر، كما قال الله عز وجل، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فَرَسان: أحدهما لأبي مرثد الغنوي، والآخر للمقداد بن عمرو.

  1. ١يعني: عمرو بن الحضرمي الذي قتل في سرية نخلة.
  2. ٢هذا يدل على أن قريشاً لم تخرج لإنقاذ عيرها فقط، بل لأخذ ثأر ابن الحضرمي أيضاً. وقد ذكر ابن حجر: أن غزوة بدر كانت بسبب قتل المسلمين ابن الحضرمي، الإصابة ٢/ ٤٩٨.
  3. ٣الدبرة: أي الدولة والظفر والنصرة، تفتح الباء وتسكّن، ويقال: على مَنِ الدبَرة؟ أيضاً، أي الهزيمة، النهاية ٢/ ٩٨.
  4. ٤ابن الحضرمي هو: عامر بن الحضرمي أخو عمرو المقتول في سرية ابن جحش، انظر: ابن هشام، ١/ ٧٠٨، وأسد الغابة ٤/ ٧٤، رقم (٣٧٣٩) .
  5. ٥من قوله: "إن يكن عند أحد ... إلى هنا" أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٩ رقم: [٩٤٨] أرناؤوط، بسند صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٦٢، ٣٦٤، وأبو داود رقم (٢٦٦٥) ، والواقدي في المغازي (١/ ٥٩) ، والبزار رقم (٧١٩) ، والطبري في التاريخ ٢/ ٤٢٤، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٦٣، والسنن ٩/ ٣٣١.
  6. ٦أخرج الواقدي في المغازي (١/ ٦٢- ٦٤) من طريق الزهري نحوه.
  7. ٧الحزر: عَدَدُ الشيء بالحَدْس أي بالتقدير. اللسان. حزر.
  8. ٨انظر ما يؤيده في صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/ ٤٥.
  9. *سورة الأنفال آية (٤٧) .
  10. *سورة الأنفال آية (٤٩) .
١/٢٢٢١/٢٢٢

وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فوعظهم وأخبرهم أن الله تعالى قد أوجب الجنة لمن استشهد اليوم، فقام عمير بن حُمام ١ أخو بني سلمة عن عَجِين كان يعجنه لأصحابه حين سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن لي الجنة إن قُتِلتُ؟ قال: نعم، فشدّ على أعداء الله مكانه فاستشهده الله تعالى، وكان أول قتيل ٢ قتل. ثم أقبل المخزومي يحلف بآلهته ليشرَبَنّ من الحوض الذي صنع محمد وليهدمنّه، فشدّ فلما دنا من الحوض لقيه ، فضرب رجله فقطعها، فأقبل يحبو حتى وقع في جوف الحوض فهدم منه، واتبعه حمزة حتى قتله.

  1. ١هو عمير بن الحُمام بضم المهملة، وتخفيف الميم ابن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي، الإصابة ٣/٣١.
  2. ٢ورد عند البيهقي في الدلائل ٣/١٢٧، من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة أن أول قتيل من المسلمين، هو: مهجع مولى عمر بن الخطاب، وورد أيضاً عند البيهقي ٣/١٢٣-١٢٤، من طريق عُقيل عن الزهري أن أول قتيل هو مهجع، وفي سنده أبو صالح كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، انظر: التقريب لابن حجر ٣٠٧ رقم (٣٣٨٨) . ويمكن الجمع بين القولين: بأن أول من استُشهد من المهاجرين: مهجع مولى عمر، وأول من استشهد من الأنصار: عمير بن الحُمام. والله أعلم.
١/٢٢٣١/٢٢٣

فلما قُتل نزل عن جمله حميّة لِما قال له أبو جهل، ثم نادى: هل من مبارز؛ فوالله ليعلمن أبو جهل أينا أجبن وألأم، ولحق أخوه شيبة، والوليد ابنه، فناديا يسألان المبارزة فقام إليهم ثلاثة من الأنصار فاستحيى النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لأنه كان أول قتال التقى فيه المسلمون والمشركون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد معهم، فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون الشوكة لبني عمه، فناداهم النبي صلى الله عليه وسلم: أن ارجعوا إلى مصافكم، وليقم إليهم بنو عمهم ١، فقام ، ، بن المطلب، فبرز حمزة لعتبة، وبرز عبيدة لشيبة، وبرز علي بن أبي طالب للوليد ٢، فقتل حمزة عتبة، وقتل عبيدة شيبة، وقتل علي الوليد، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي فحُمِل حتى توفي بالصفراء ٣.

  1. ١انظر قصة المبارزة في: ابن هشام ١/ ٦٢٥، ومغازي الواقدي ١/ ٦٨، ومغازي الأموي كما عند ابن كثير في السيرة ٢/ ٤١٣، ومصنف ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٦٤، ومسند أحمد ٢/ ٢٥٩ رقم [٩٤٨] أرناؤوط، وسنن أبي داود رقم (٢٦٦٥) ، والطبري في التاريخ ٢/ ٤٢٤، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٦٣ و٧١، ومستدرك الحاكم ٣/ ١٩٤. وقد ذكر البخاري قصة المبارزة ولكن باختصار، انظر أرقام الأحاديث عنده (٣٩٦٥، ٣٩٦٦، ٣٩٦٧، ٣٩٦٨، ٣٩٦٩، ٤٧٤٤) ، ومسلم بشرح النووي باختصار أيضاً ١٨/ ١٦٦- ١٦٧.
  2. ٢عند أبي داود رقم (٢٦٦٥) أن علياً برز لشيبة، وحمزة لعتبة، وعبيدة للوليد، قال ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٩٧: إنها أصح الروايات. وانظر فيما يتعلق بأقوال العلماء في المبارزة: مرويات غزوة بدر للعليمي ٢٠٧.
  3. ٣الصفراء: تعرف اليوم باسم (الواسطة) ، ووادي الصفراء من أودية الحجاز الفحول كثير القرى يلقاك على بعد (٥١) كيلاً من المدينة ثم يفارقك على (١٦٣) كيلاً منها، ثم يدفع في البحر على آثار مدينة الجار التاريخية، انظر: معجم المعالم الجغرافية ١٧٦- ١٧٧.
١/٢٢٤١/٢٢٤

وفي ذلك تقول ١: أيا عيني جودي بدمع سرب ٢ ... على خير خندف ٣ لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة ... بنو هاشم وبنو المطلب يذيقونه حر أسيافهم ... يعلونه بعدما قد ضرب وعند ذلك نذرت هند بنت عتبة لتأكلنَّ من كَبِد حمزةَ إن قدرت عليها، فكان قتل هؤلاء النفر قبل التقاء الجمعين.

  1. ١هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية العبشمية والدة معاوية بن أبي سفيان، أسلمت يوم الفتح، ماتت في خلافة عثمان رضي الله عنه، الإصابة ٤/ ٤٢٥-٤٢٦.
  2. ٢يقال: سربت العين سرباً، وسربت تسرب سروباً، وتسربت: سالت. لسان العرب٢/ ١٢٧ (ترتيب يوسف خياط ط٠سرب) .
  3. ٣خندف: قال في لسان العرب: الخندفة: مشية كالهرولة ومنه سميت، زعموا: خندف امرأة إلياس بن مضر واسمها: ليلى نسب ولد إلياس إليها وهي أمهم، لسان العرب ١/ ٩٠٩، ترتيب يوسف خياط، والمراد: أن أباها خير خندف أي خير قبائل خندف وأفضلهم.
١/٢٢٥١/٢٢٥

وعجّ٣ المسلمون إلى الله يسألونه النصر حين رأوا القتال قد نشب، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى الله تعالى يسأله ما وعده ويسأله النصر، ويقول: "اللهم إنْ ظُهِرَ على هذا العصابة ظَهَر الشرك ولم يقم لك دين" ، وأبو بكر رضي الله عنه يقول: يا رسول الله والذي نفسي بيده لينصرنك الله عزوجل وليبيضن وجهك، فأنزل الله عزوجل من الملائكة جنداً٤ في أكتاف العدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أنزل الله نصره، ونزلت الملائكة أبشر يا أبا بكر، فإني قد رأيت جبريل عليه السلام معتجراً يقود فرساً بين السماء والأرض، فلما هبط إلى الأرض جلس عليها، فتغيب عني ساعة ثم رأيت على شقيه ١ غباراً" . وقال أبو جهل: اللهم انصر خير الدينين، اللهم ديننا القديم ودين محمد الحديث، ونكص الشيطان على عقبيه حين رأى الملائكة وتبرأ من نصر أصحابه، فأوحى الله عزوجل إلى الملائكة وأمرهم بأمره وحدثهم أنه معهم، وأمر بنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ملء كفه من الحصباء فرمى بها وجوه المشركين فجعل الله تبارك وتعالى تلك الحصباء عظيماً شأنها لم تترك من المشركين رجلاً إلا ملأت عينيه، وجعل المسلمون بهم قتلاً، معهم الله والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون النفر كل رجل منهم منكباً على وجهه، لا يدري أن يتوجه يعالج التراب ينزعه من عينيه.

  1. ١أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ما يدل على نزول جبريل بفرسه عليه أداة الحرب يوم بدر، انظر: البخاري رقم (٣٩٩٥، ٤٠٤١) . ومشاركة الملائكة في القتال يوم بدر ثابتة بالكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله تعالى: {إِذْ يُوْحِي رَبُّكَ إِلَى الملائِكَةِ أَنِّيْ مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِيْ فِيْ قُلُوبِ الذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَان} الأنفال آية (١٢) ، هذا إذا أرجعنا الضمير في قوله تعالى: {فاضْرِبوا} على الملائكة، وهو الراجح. وأما السنة: فلما رواه مسلم من حديث ابن عباس قال: "بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقياً، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه، كضربة السوط، فاخْضَرَّ ذلك أجمع، فجاء الأنصاري يحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "صدقت، ذلك مدد من السماء الثالثة" مسلم بشرح النووي ١٢/ ٨٥- ٨٦. وفي قصة أسر العباس عند أحمد: أن رجلاً من الأنصار قصير، جاء بالعباس أسيراً، فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهاً على فرس أبلق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله. فقال: "اسكت، فقد أيدك الله بملك كريم" المسند رقم (٩٤٨) ، تحقيق أحمد شاكر وحكم عليه بالصحة.
  2. *العج: هو رفع الصوت، النهاية ٣/ ١٨٤.
  3. *من قوله: ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلى هنا له شاهد عند البخاري ومسلم، انظر: البخاري رقم (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) ، ومسلم بشرح النووي ١٢/ ٨٤- ٨٥.
١/٢٢٧١/٢٢٧

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين قبل القتال إن رأوا الظهور أن لا يقتلوا عباس اً ولا عقيلاً، ولا ، ولا أبا البختري في رجال ١، فأسر هؤلاء النفر في رجال ممن أوصى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا أبا البختري فإنه أبى أن يستأسر وذكروا له - زعموا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرهم أن لا يقتلوه إن استأسر فأبى، وأسر بشر كثير ممن لم يأمر النبي بإساره التماس الفداء، قال: ويزعم ناس أن أبا اليسر ٢ قتل أبا البختري - ويأبى عظيم الناس، إلا أن المجذّر ٣ هو الذي قتله، بل قتله أبو داود ٤ المازني، وسلبه سيفه وكان عند بنيه حتى باعه بعضهم من بعض بني أبي البختري وقال المجذر: بشر بِيُتم إن لقيتَ البختري ... وبشرنْ بمثلها مني بني أنا الذي أزعم أصلي من بلي ... أطعن بالحربة حتى تنثني ولا ترى مجذّراً يفري فريّ فزعموا أنه ناشده إلا استأسر وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله إن استأسر فأبى أبو البختري أن يستأسر وشد عليه بالسيف فطعنه الأنصاري بين ثدييه وأجهز عليه ٥، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على القتلى فالتمس أبا جهل فلم يجده، حتى عرف ذلك في وجه رسول الله فقال: "اللهم لا يعجزني فرعون هذه الأمة" .

  1. ١أخرج أحمد في المسند ٢/ ٩٧ رقم (٦٧٦) بتحقيق الأرناؤوط وزملائه من رواية أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: "من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب فإنهم خرجوا كرهاً" وأخرجه البزار (كشف الأستار رقم ١٧٦٣) وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٣٨٢، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: "من لقي أحداً من بني هاشم فلا يقتله فإنهم خرجوا كرهاً".
  2. ٢اسمه: كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد الأنصاري السلمي، مشهور بكنيته، وهو الذي أسر العباس توفي سنة خمس وخمسين، الإصابة ٤/ ٢٢١.
  3. ٣المجذر بن زياد بن عمرو بن أخرم بن عمرو بن عمارة البلوي، يقال اسمه: عبد الله والمجذر؛ لقب، وهو بالذال المعجمة، ومعناه الغليظ الضخم، الإصابة ٣/ ٣٦٣، وقد ذكر ابن حجر قصته مع أبي البختري يوم بدر وقوله لأبي البختري إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لقي منكم أبا البختري فلا يقتله"، فقال أبو البختري: وزميلي؟ فقال: لا والله فإني قاتله فقتله هو وزميله"، المصدر السابق.
  4. ٤أبو داود الأنصاري المازني قيل: اسمه عمرو، وقيل: عمير، الإصابة ٤/ ٥٨.
  5. ٥قال ابن إسحاق: "وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام بنقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم". ابن هشام١/ ٦٢٩.
١/٢٢٩١/٢٢٩

فسعى له الرجال حتى وجده عبد الله بن مسعود مصروعاً بينه وبين المعركة غير كبير مقنعاً في الحديد واضعاً سيفه على فخذيه ليس به جرح ولا يستطيع أن يحرك منه عضواً وهو منكب ينظر إلى الأرض، فلما رآه عبد الله بن مسعود أطاف حوله ليقتله وهو خائف أن يثور إليه وأبو جهل مقنع في الحديد، فلما دنا منه وأبصره لا يتحرك ظن عبد الله أن أبا جهل مثبت جراحاً فأراد أن يضربه بسيفه فخشي أن لا يغني سيفه شيئاً فأتاه من ورائه فتناول قائم سيفه، فاستله وهو منكب لا يتحرك، فرفع عبد الله سابغة البيضة عن قفاه فضربه، فوقع رأسه بين يديه ثم سلبه، فلما نظر إليه إذا هو ليس به جراح وأبصر في عنقه جدراً وفي يديه وفي كتفيه كهيئة السياط ١.

  1. ١ورد في صحيح مسلم ١٢/ ٦١- ٦٣ بشرح النووي: أن مقتل أبي جهل كان على يد غلامين من الأنصار هما: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن العفراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى سلبه إلى معاذ بن عمرو بن الجموح، وأخرج البخاري في صحيحه رقم (٣٩٦٢) عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من ينظر ما صنع أبو جهل؟ ". فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه أبناء عفراء حتى برد، قال: أأنت أبو جهل؟ قال: فأخذ بلحيته قال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ أو رجل قتله قومه؟ " انظر أيضاً: رقم (٣٩٦١) ، و (٣٩٦٣) من البخاري، وانظر أيضاً: قصة أبي جهل عند أحمد في المسند ٦/ ٣٧٤ رقم [٣٨٢٤] أرناؤوط، وابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٣٧٢- ٣٧٣، وأبي داود رقم (٢٧٠٩) وعند ابن هشام ١/ ٦٣٤، وتاريخ الطبري٢/ ٤٥٤ - ٤٥٦، ودلائل البيهقي ٣/ ٨٥- ٨٦، ومغازي الواقدي ١/ ٨٩- ٩٠.
١/٢٣٠١/٢٣٠

وأتى ابن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ذلك ضرب الملائكة، وقال: اللهم قد أنجزت ما وعدتني" .

ورجعت قريش إلى مكة مغلوبين منهزمين وكان أول من قدم بهزيمة المشركين الحيسُمان الكعبي وهو جد حسن بن غيلان، فاجتمع عليه الناس عند الكعبة يسألونه، لا يُسْأَلُ عن رجل من أشراف قريش إلا نعاه، فقال ١ وهو قاعد مع نفر من قريش في الحجر: والله ما يعقل هذا الرجل، ولقد طار قلبه، سلوه عني، فإني أظنه سوف ينعاني، فقال بعضهم للحيسُمان: هل لك علم بصفوان بن أمية؟ قال: نعم، هو ذاك جالس في الحجر ولقد رأيت أباه قتل، ثم تتابع فلّ المشركين من قريش ونصر الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وأذلّ بوقعة رقاب المشركين والمنافقين، فلم يبق بالمدينة منافق ولا يهودي إلا وهو خاضع عنقه لوقعة بدر، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فرق الله تعالى بين الشرك والإيمان. وقالت اليهود: تيقنا أنه النبي الذي نجد نعته في التوراة، والله لا يرفع راية بعد اليوم إلا ظهرت، وأقام أهل مكة على قتلاهم النوح في كل دار من مكة شهراً، وجزّ النساء رؤوسهنّ، يؤتى براحلة الرجل أو بفرسه فيوقف بين ظهري النساء فَيَنُحْنَ حولها، وخرجن في الأزقة فسترنها بالستور، ثم خرجن إليها يَنُحْنَ.

  1. ١هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة أبو وهب الجمحي، قتل أبوه يوم بدر كافراً، هرب يوم فتح مكة وأسلمت زوجته، فأحضر له ابن عمه عمير بن وهب أماناً من النبي صلى الله عليه وسلم، فحضر وحضر وقعة حنين قبل أن يسلم، ثم أسلم، انظر الإصابة ٢/ ١٨٧.
١/٢٣١١/٢٣١

ولم يقتل من الأسرى صبراً١ غير ١، قتله عاصم ٢ بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف لما أبصره عقبة مقبلاً إليه استغاث بقريش، فقال: يا معشر قريش علام أقتل من بين من ههنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على عداوتك لله ورسوله" .

  1. ١عند ابن هشام ١/ ٦٤٤، كذلك وذكر أن علياً رضي الله عنه قتل النضر بن الحارث صبراً. وفي المعجم الأوسط للطبراني ٤/ ١٣٥ رقم (٣٨٠١) أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة صبراً، قتل: النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وطعيمة بن عدي بن بني نوفل، وعقبة بن أبي معيط.
  2. ٢هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه من السابقين الأولين من الأنصار، وكان أمير السرية التي ذهبت إلى بني لحيان فقتل فيها. الإصابة ٢/ ٢٤٤- ٢٤٥. قال ابن هشام: "ويقال: قتله علي بن أبي طالب فيما ذكر لي عن ابن شهاب الزهري وغيره من أهل العلم". ابن هشام (١/ ٦٤٤)
  3. *قال ابن الأثير: "وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبراً". النهاية ٣/ ٨.
١/٢٣٢١/٢٣٢

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى قريش من المشركين فألقوا في قليب ولعنهم وهو قائم يسميهم بأسمائهم، غير أن كان رجلاً مسمناً فانتفخ في يومه، فلما أرادوا أن يلقوه في القليب تفقأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه" ، وهو يلعنهم ١: " هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً٢؟ قال موسى بن عقبة: قال نافع: قال : قال أناس من أصحابه: يا رسول الله أتنادي ناساً موتى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم بأسمع لما قلت منهم"٣.

  1. ١في البخاري رقم (٤٠٢٦) : يلقيهم.
  2. *من قوله: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه إلى هنا، أخرجه البخاري حديث رقم: (٤٠٢٦) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح بن سليمان عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلقيهم: "هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ " والمراد بقوله فذكر الحديث أي تعداد الزهري لغزوات النبي صلى الله عليه وسلم.
  3. *من قوله قال موسى بن عقبة إلى هنا: رواية لموسى بن عقبة عن ابن عمر أدخلها بين روايته ورواية الزهري الطويلة، وقد ذكرها البخاري رقم (٤٠٢٦) .
١/٢٣٣١/٢٣٣

قال ١: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فدخل من ثنية الوداع، ونزل القرآن يعرفهم الله نعمته فيما كرهوا من خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ، فقال: ﴿ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ ٢ إلى هذه الآية وثلاث آيات معها، وقال فيما استجاب للرسول وللمؤمنين: ﴿ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ ٣ هذه الآية وأخرى معها، وأنزل فيما غشيهم من النعاس أمنة منه حين وكلهم إليه حين أخبروا بقريش فقال: ﴿ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ﴾ ٤ هذه الآية والتي بعدها، وأنزل في قتل المشركين والقبضة التي رمى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحصباء، والله أعلم: ﴿ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً﴾ ١، هذه الآية والتي بعدها، وأنزل في استفتاحهم ودعاء المؤمنين: ﴿﴾ ٢، وقال في شأن المشركين: ﴿وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ٣ هذه الآية كلها.

  1. ١قوله: قال: ... من كلام الزهري تتمة لروايته الطويلة.
  2. *سورة الأنفال (٥-٦) .
  3. *سورة الأنفال (٩) .
  4. *سورة الأنفال الآية (١١-١٢) .
١/٢٣٤١/٢٣٤

ثم أنزل تعالى: ﴿ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ ٤ في سبع آيات معها، وأنزل في منازلهم، فقال: ﴿ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ ٥ والآية التي بعدها، وأنزل فيما يعظهم به: ﴿ لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ﴾ ٦ الآية وثلاث آيات معها، وأنزل فيما تكلم به رجال من أهل الإسلام خرج بهم المشركون كرهاً، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا: ﴿﴾ ١، الآية كلها، وأنزل في قتلى المشركين ومن اتبعهم ﴿ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ ٢ الآية وثمان آيات معها، وعاتب الله عزوجل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فيما أسروا وكره الذي صنعوا ألا يكونوا أثخنوا العدو بالقتل، فقال الله عزوجل: ﴿ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ ٣، ثم سبق من الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إحلال الغنائم وكانت حراماً على من كان قبلهم من الأمم، كان فيما يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - أنه كان يقول: "لم تكن الغنائم تحل لأحد قبلنا فطيبها الله عزوجل لنا" ٤، فأنزل الله فيما سبق من كتابه بإحلال الغنائم فقال: ﴿لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١ هذه الآية والتي بعدها، وقال رجال ممن أسر: يا رسول الله: إنا كنا مسلمين وإنما أخرجنا كرهاً فعلام يؤخذ منا الفداء، فأنزل الله عزوجل فيما قالوا: ﴿ فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ٢.

  1. *سورة الأنفال، الآية (١٧)
  2. *سورة الأنفال، الآية (١٩)
  3. *سورة الأنفال، الآية (١٩)
  4. *سورة الأنفال، الآية (٢٠)
  5. *سورة الأنفال، الآية (٤٢)
  6. *سورة الأنفال، الآية (٤٥)
  7. *سورة الأنفال، الآية (٤٩)
  8. *سورة الأنفال، آية (٥٠) .
  9. *سورة الأنفال، آية (٦٧) .
  10. *هذا اللفظ يشهد له ما أخرجه البخاري (٦/٢٢٠ رقم ٣١٢٤ مع الفتح) ومسلم رقم (١٧٤٧) من حديث أبي هريرة مرفوعاً "ثم أحلّ الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا".
  11. *سورة الأنفال، آية (٦٨) .
  12. *سورة الأنفال، آية (٧٠) ، والرواية بطولها مرسلة، ولكن قد ورد لبعض فقراتها شواهد في الصحيحين وفي غيرهما، انظر ما تقدم من الحواشي.

المبحث الثالث: في استفتاح أبي جهل

١/٢٣٧١/٢٣٧

٨ - قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْرٍ العذري ١ حليف بني زهرة، أنه حدثه: أنه لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل بن هشام: "اللهم أقطعنا فأَحِنْه ٢ الغداة، فكان هو المستفتح" ٣.

  1. ١هو عبد الله بن ثعلبة بن صُعير - بمهملتين مصغراً - ويقال: ابن أبي صعير، له رؤية ولم يثبت له سماع، مات سنة سبع - أو تسع - وثمانين، وقد قارب التسعين، خ (د) س التقريب ٢٩٨ رقم (٣٢٤٢) .
  2. ٢الحين - بالفتح -: الهلاك، وقد حان الرجل: هلك. اللسان ١/٧٧٢، حين.
  3. *ابن هشام والواقدي في المغازي ١/٧٠، ومسند أحمد ٣٩/٦٥ - ٦٦ رقم: [٢٣٦٦١] ، أرناؤوط، ومصنف ابن أبي شيبة ١٤/٣٦٠، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ٤٥٤ رقم (٦٣١) ، وأنساب الأشراف للبلاذري، قسم السيرة ١/ ١٢٩، والنسائي في السنن الكبرى ١٠/١٠٦، رقم (١١١٣٧) ، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، ط: الأولى، ١٤٢١هـ. والطبري في التاريخ ٢/٤٤٩، والحاكم في المستدرك ٢/٣٢٨، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٧٤. وهو حديث صحيح. وقد أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَد جَاءَكمُْ الفَتْحُ} ، قال: "استفتح أبو جهل بن هشام، فقال: اللهم أينا كان أفجر بك وأقطع للرحم فأحنه اليوم، يعني محمداً ونفسه، فقتله الله يوم بدرٍ كافراً إلى النار". مصنف عبد الرزاق ٥/٣٤٧ رقم (٩٧٢٥) ، والتفسير ١/٢٥٦، وهو مرسل، إسناده صحيح إلى الزهري، وانظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٢٩٦.

المبحث الرابع: في رمي النبي صلى الله عليه وسلم حصيات في وجوه المشركين

١/٢٣٨١/٢٣٨

٩ - قال أبو نعيم ١: حدثنا أبو بكر ٢ بن مردويه، حدثنا علي ابن أحمد ٣، ودعلج ٤ بن أحمد، قالا: حدثنا محمد ٥ بن أيوب، قال: أخبرني إبراهيم ٦ بن يحيى بن عباد، قال: حدثني أبي ٧، عن محمد بن إسحاق ١، عن الزهري، عن عروة عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت صوت حصيات وقعت من السماء كأنهن وقعن في طست، فلما اصطف الناس أخذهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى وجوه المشركين، فانهزموا، فذلك قول الله عزوجل: ﴿ اللهَ رَمَى﴾ ٢.

  1. ١دلائل النبوة لأبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني، رقم (٣٣٠) . تحقيق: محمد بن محمد الحداد، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ دار طيبة للنشر والتوزيع.
  2. ٢ابن مردويْه: هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويْه بن فورك بن موسى الأصبهاني، مات سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، قال السِّلَفيُّ: (كتبنا عنه كثيراً، وكان ثقة جليلاً) السير ١٩/٢٠٧.
  3. ٣هو علي بن أحمد بن محمد بن بادويه القزويني المعروف ببادويه، أبو الحسن، وثقه الخطيب، تاريخ بغداد، ١١/٣٢٢ – ٣٢٣، والخليلي، انظر: الإرشاد، ٢/٧٧١، رقم [٦٤٥] .
  4. ٤هو: دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل، قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً، تاريخ بغداد، ٨/٣٨٧ –٣٨٨.
  5. ٥هو محمد بن أيوب بن يحيى الضُّريس الرازي، قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، وكان ثقة صدوقاً، الجرح والتعديل، ٧/١٩٨، وقال الخليلي في الإرشاد، ٢/٦٨٤ رقم: (٤٤٦) : ثقة متفق عليه.
  6. ٦هو إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري - بفتح المعجمة والجيم - لين الحديث، من العاشرة، ت، التقريب، ٩٥.
  7. ٧هو يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري - بمعجمة وجيم مفتوحتين - ضعيف، وكان ضريراً يَتَلقن، من التاسعة، ت، التقريب، ٥٩٦ رقم (٧٦٣٧) .
١/٢٣٩١/٢٣٩

١٠ - قال الواقدي ١: حدثني محمد بن عبد الله ٢، عن الزهري، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثْمة ٣، قال: سمعت ، يقول: ما وجهت وجهاً قط كان أكره لي من مسيري إلى ، ولا بان لي في وجه قط ما بان لي قبل أن أخرج، ثم يقول: قدم ضمضم فصاح بالنفير، فاستقسمت بالأزلام، كلّ ذلك يخرج الذي أكره، ثم خرجت على ذلك حتى نزلنا مرّ الظهران، فنحر ابن الحنظلية ٤ جُزُراً، فكانت جزور منها بها حياة، فما بقي خباء ٥ من أخبية العسكر إلا أصابه من دمها، فكان هذا بيّناً، ثم هممت بالرجوع، ثم أذكر ابن الحنظلية وشؤمه، فيردني حتى مضيت لوجهي، فكان حكيم يقول: لقد رأيتنا حتى بلغنا الثنية البيضاء - والثنية البيضاء التي تهبطك على فخ وأنت مقبل من المدينة - إذا عَدّاس ٦ جالس عليها، والناس يمرون، إذ مرّ عليه ابنا ربيعة، فوثب إليهما فأخذ بأرجلها في غَرْزهما، وهو يقول: بأبي وأمي أنتما، والله إنه رسول الله، وما تساقان إلا إلى مصارعكما، وإن عينيه لتسيل دموعهما على خديه، فأردت أن أرجع أيضاً، ثم مضيت، ومرّ به العاص بن منبه بن الحجاج فوقف عليه حين ولى عتبة وشيبة، فقال: ما يبكيك؟ فقال: يبكيني سيداي وسيدا أهل هذا الوادي، يخرجان إلى مصارعهما، ويقاتلان رسول الله، فقال العاص: وإن محمداً رسول الله؟ قال: فانتفض عدّاس انتفاضة، واقشَعرّ جلده، ثم بكى، وقال: إي والله إنه لرسول الله إلى الناس كافّة، قال: فأسلم العاص بن منبه، ثم مضى وهو على الشكّ حتى قتل مع المشركين على شكٍّ وارتياب، ويقال: رجع عدّاس ولم يشهد بدراً، ويقال: شهد بدراً وقتل يومئذ، والقول الأول أثبت عندنا ٧.

  1. ١هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه، من التاسعة، توفي سنة ٢٠٧ هـ وله ثمان وسبعون، ق، التقريب ٤٩٨ رقم (٦١٧٥) .
  2. ٢هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني، ابن أخي الزهري، صدوق له أوهام، من السابعة، توفي سنة اثنتين وخمسين، وقيل: بعدها، (ع) ، التقريب، ص (٤٩٠) .
  3. ٣هو أبو بكر بن سليمان بن أبي حثْمة عبد الله بن حذيفة العدوي، المدني، ثقة عارف بالنسب، من الثالثة، خ م د ت س، التقريب ٦٢٣.
  4. ٤ابن الحنظلية: هو أبو جهل، قال ابن هشام (١/٦٢٣) : "والحنظلية أم أبي جهل، وهي أسماء بنت مُخرَّبة، أحد بني نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم".
  5. ٥الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، والجمع: أَخْبية. النهاية ٢/٩.
  6. ٦هو عدّاس النصراني غلام عتبة وشيبة ابني ربيعة، السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٤٢١.
  7. ٧مغازي الواقدي ١/ ٣٤- ٣٥، والواقدي متروك.
  8. *صدوق إذا صرّح بالتحديث، وقد تقدم.
  9. *سورة الأنفال، آية (١٧) . ورميُ النبي صلى الله عليه وسلم بالتراب أو الحصى في وجوه المشركين يوم بدر؛ قد وردت من طرق لا تخلو من مقال؛ انظر: مغازي الواقدي ١/٩٥، والطبري في تفسيره، رقم: (١٥٨٢٢) ، والطبراني في الكبير رقم (٣١٢٧) ، والأوسط، رقم (٩٠٩٧) ، وتاريخ الطبري ٢/٤٢١-٤٢٤، وفي التفسير رقم (١٥٨٢٧) والبيهقي في الدلائل ٣/٧٩، وأبو نعيم في الدلائل ٢/ ٦٠٥ –٦٠٦، والطبراني في الكبير رقم: (١١٧٥٠) ، وأبو القاسم الأصبهاني في دلائل النبوة، رقم (٣٩) تحقيق مساعد الراشد، فهذه الروايات على ضعفها تدل على أن الرمية حصلت من النبي صلى الله عليه وسلم في بدر. وقد ثبت عن الزهري ما يدل على أن تلك الرمية كانت في أُحد، في قصة قتل أبي بن خلف، كما أخرج ذلك عبد الرزاق عن الزهري، انظر: المصنف ٥/٣٤٧ رقم (٩٧٢٥) ، والتفسير ١/٢٥٦، وتفسير الطبري ١٠/١٣٦ _ ١٣٧، وقد رواه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٢٧، موصولاً عن سعيد بن المسيّب عن أبيه، والواحدي في أسباب النزول ٢٣٦ رقم (٤٧١) وسيأتي إن شاء الله عند الحديث عن غزوة أحد.
١/٢٤١١/٢٤١

١١ - وأخرج الواقدي من طريق معمر عن الزهري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اكفني ) ٣، وأقبل نوفل يومئذ وهو مرعوب، قد رأى قتل أصحابه، وكان في أول ما التقوا هم والمسلمون، يصيح بصوت له زجل رافعاً صوته: يا معشر قريش إن هذا اليوم يوم العلاء والرفعة، فلما رأى قريشاً قد انكسرت جعل يصيح بالأنصار: ما حاجتكم إلى دمائنا؟ أما ترون ما تقتلون؟ أما لكم في اللبن من حاجة؟ فأسره جَبَّار بن صخر ١ فهو يسوقه أمامه فجعل نوفل يقول لجبار - ورأى عليا ً مقبلاً نحوه - قال: يا أخا الأنصار، من هذا؟ واللات والعزّى إني لأرى رجلاً إنه ليريدني، قال: هذا ، قال: ما رأيت كاليوم رجلاً أسرع في قومه منه، فيصمد له عليٌّ فيضربه، فنشب سيف عليّ في حَجَفته ساعة، ثم نزعه، فيضرب ساقيه، ودرعه مشمرة، فقطعها، ثم أجهز عليه فقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من له علم بنوفل بن خويلد؟ فقال علي بن أبي طالب: أنا قتلته، قال: فكبر رسول الله وقال: "الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه" .

  1. ١هو جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ثم السلمي، يكنى أبا عبد الله ... كان خارصاً للنبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر بعد عبد الله بن رواحة، توفي سنة ثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه وهو ابن اثنتين وستين سنة، الإصابة ١/ ٢٢٠.
  2. *هو نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشي الأسدي أخو خديجة. الإصابة ١/ ٤٦ (ترجمة ابنه: الأسود بن نوفل) رضي الله عنه، وقد قتل نوفل يوم بدرٍ كافراً. نسب قريش، ص: ٢٢٩ _٢٣٠.
١/٢٤٢١/٢٤٢

وأقبل يحث للقتال، فالتقى هو وعلي فقتله علي، فكان عمر يقول لابنه سعيد بن العاص: إني لأراك معرضاً تظن أني قتلت أباك؟ - في أصل ابن أبي حية -، والله ما قتلت أباك، ولا أعتذر من قتل مشرك، ولقد قتلت خالي بيدي؛ العاص بن هشام بن المغيرة، فقال سعيد: لو قتلتَه لكان على الباطل وأنت على الحق. قال: قريش أعظم الناس أحلاماً وأعظمها أمانة لا يبغيهم أحد الغوائل إلا كبه الله لفيه.

١/٢٤٣١/٢٤٣

وكان علي يقول: إني يومئذ بعدما ارتفع النهار ونحن والمشركون قد اختلطت صفوفنا وصفوفهم، خرجت في إثر رجل منهم، فإذا رجل من المشركين على كثيب رمل وسعد بن خيثمة، وهما يقتتلان حتى قَتل المشركُ سعدَ بنَ خيثمة والمشرك مقنع في الحديد وكان فارساً، فاقتحم عن فرسه، فعرفني وهو معلّم ولا أعرفه، فناداني: هلمّ ابن أبي طالب لِلبَراز، قال: فعطفت عليه فانحط إليّ مقبلاً، وكنت رجلاً قصيراً فانحططت راجعاً لكي ينزل إليّ، فكرهت أن يعلوني بالسيف، فقال: يا ابن أبي طالب، فررت؟ فقلت: قريباً مفَرُّ ابن الشترا ١، قال: فلما استقرت قدماي وثبتُّ، أقبل فلما دنا مني ضربني فاتقيت بالدرقة فوقع سيفه فلحِج - يعني لزك - فأضربه على عاتقه وهو دارع فارتعش، ولقد فضّ سيفي درعه، فظننت أن سيفي سيقتله، فإذا بريق سيف ورائي، فطأطأت رأسي، ويقع السيف فأطن قِحْف رأسه بالبيضة، وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب، فالتفت من ورائي فإذا ٢.

  1. ١قال مصعب الزبيري في كتابه نسب قريش (ص: ٢٠٠) "إن هذا مثل تضربه العرب". قال الزمخشري في الفائق (١/ ٦٣٦) وابن الأثير في النهاية (٢/٤٤٣) : "ابن الشترا" رجل كان يصيب الطريق، وكان يأتي الرفقة فيدنو منهم، حتى إذا هموا به نأى قليلاً، ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، زاد ابن الأثير: المعنى: أن مفرّه قريب وسيعود، فصار مثلاً.
  2. ٢المغازي ١/ ٩١-٩٣. ولم أر أحداً خرجه غير الواقدي، وهو متروك.

المبحث الخامس: في عدد أسرى المشرك

١/٢٤٥١/٢٤٥

١٢- قال البيهقي: وأخبرنا أبو الحسين ١ بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله ٢ بن جعفر، قال: أخبرنا يعقوب ٣ بن سفيان قال: أخبرنا أبو صالح ٤، قال: حدثني الليث ٥ قال: حدثني عُقيل ٦ عن ابن شهاب قال: "كان أول قتيل قتل يوم من المسلمين مِهْجَع ٧ مولى ، ورجل من الأنصار فهزم يومئذ المشركون وقتل منهم زيادة على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك) ٢.

  1. ١ثقة تقدم في الرواية رقم (٧) .
  2. ٢هو عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي النحوي، نقل الخطيب توثيقه عن جماعة، تاريخ بغداد، ٩/٤٢٨- ٤٢٩، وضعفه بعضهم بسبب حكاية باطلة لم تثبت عنه، ذكره الخطيب. المصدر السابق.
  3. ٣يعقوب بن سفيان الفارسي أبو يوسف الفسوي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، توفي سنة سبع، وقيل بعد ذلك، ت س التقريب ٦٠٨.
  4. ٤عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين، وله خمس وثمانون سنة، خت د ت ق، التقريب ٣٠٨ رقم (٣٣٨٨) .
  5. ٥الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين، ع، التقريب ٤٦٤ رقم (٥٦٨٤) .
  6. ٦عُقيل بالضم: ابن خالد بن عَقيل، بالفتح، الأَيْلي، بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام، أبو خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح، ع، التقريب ٣٩٦رقم (٤٦٦٥) .
  7. ٧مهجع: هو مهجع العكي مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال ابن هشام: أصله من عك فأصابه سباء، فمنّ عليه عمر فأعتقه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وشهد بدراً، واستشهد بها، وقال موسى بن عقبة: كان أول من قتل ذلك اليوم. الإصابة (٣/ ٤٦٦) .
١/٢٤٦١/٢٤٦

١٣- وقال الواقدي: فحدثني محمد بن عبد الله ١، عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالأسرى خيراً" . فقال : كنت مع رهط من الأنصار جزاهم الله خيراً، كنا إذا تعشينا أو تغدينا آثروني بالخبز وأكلوا التمر، والخبز معهم قليل، والتمر زادهم، حتى إن الرجل لتقع في يده الكسرة فيدفعها إليّ، وكان بن المغيرة يقول مثل ذلك ويزيد: كانوا يحملوننا ويمشون ٢.

  1. ١تقدمت ترجمته في الرواية رقم (١٠) .
  2. ٢المغازي ١/ ١١٩. وهذه الرواية لم أجدها عند غير الواقدي، وهو متروك.
  3. *دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ١٢٣- ١٢٤، وأخرج في ٣/ ١٢٧ عن ابن شهاب عن عروة نحواً من هذا، وكذلك عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣٤٨ رقم (٩٧٢٦) ، ومغازي الواقدي ١/ ١٤٤ وانظر البلاذري في الأنساب ١/ ٣٠٥، وتاريخ الإسلام للذهبي قسم المغازي ١١٣. وقوله: " ... وقتل منهم زيادة على سبعين وأسر منهم مثل ذلك" يخالف ما رواه البخاري من حديث البراء بن عازب وفيه ... "وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيراً وسبعين قتيلاً" البخاري مع الفتح ٧/٣٠٧ رقم ٣٩٨٦، وورد كذلك عند مسلم ١٢/ ٨٦ بشرح النووي من حديث ابن عباس، وأنساب الأشراف للبلاذري قسم السيرة ١/ ٣٠٥، ويتضح من رواية الزهري أن قتلى المشركين زيادة عن السبعين وأن الأسرى مثل ذلك، والحق: أن ما ذكره البخاري ومسلم في تحديد العدد بسبعين فقط هو الذي يجب المصير إليه.
١/٢٤٧١/٢٤٧

١٤- وقال الواقدي أيضاً: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قدم بالأسرى قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم بيوم ١، ويقال: قدموا في آخر النهار من اليوم الذي قدم فيه ٢.

  1. ١يظهر أن هذا هو الصواب في قدوم الأسرى، فقد أخرج البيهقي في الدلائل (٣/ ١٣٠-١٣١) من حديث هشام بن عروة عن أبيه وفيه: " ... فجاء زيد بن حارثة على العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشارة، قال أسامة: فسمعت الهَيْعَة، فخرجت فإذا زيد قد جاء بالبشارة، فوالله ما صدقت حتى رأيت الأسارى، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بسهمه" وقد صحح الألباني سند رواية البيهقي هذه، انظر: تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص٢٥٠. والرواية تدل على أن الأسرى قدموا قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم.
  2. ٢المغازي ١/ ١١٩، والواقدي متروك.

المبحث السادس: في نزول الملائكة بدرا

١/٢٤٨١/٢٤٨

١٥- قال الأموي ١: حدثنا أبي ٢ عن ابن إسحاق ٣، حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعير، أن أبا جهل حين التقى القوم قال: "اللهم أقطعنا فأحنه الغداة. فكان هو المستفتح ٤، فبينما هم على تلك الحال وقد شجع الله المسلمين على لقاء عدوهم وقللهم في أعينهم حتى طمعوا فيهم خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة في العريش ثم انتبه فقال: " أبشر يا أبا بكر؛ هذا جبريل معتجر بعمامته آخذ بعنان فرسه يقوده على ثنايا النقع أتاك نصر الله وعدته"٥.

  1. ١هو: سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو عثمان البغدادي، ثقة ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين، خ م د ت س. التقريب ٢٤٢.
  2. ٢هو يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين، وله ثمانون سنة، ع. التقريب ٥٩٠.
  3. ٣هو محمد بن إسحاق تقدم.
  4. ٤إلى هنا أخرجه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح. انظر: المبحث الثالث رقم [٨] .
  5. *البداية والنهاية ٣/ ٢٨٤، وقد حسن الألباني سنده. انظر تعليقه على فقه السيرة للغزالي ص٢٤٤.
١/٢٤٩١/٢٤٩

١٦- قال البيهقي: أخبرنا أبو نصر ١ بن قتادة. قال: حدثنا محمد ٢ بن محمد بن داود المسوري، قال: حدثنا عبد الرحمن ٣ بن محمد بن إدريس، قال حدثنا محمد ٤ بن عُزيز، قال: حدثني سلامة ٥، عن عُقيل ٦ قال: حدثني ابن شهاب قال: قال أبو حازم ٧، عن سهل بن سعد ٨: قال أبو أسيد الساعدي ١ بعدما ذهب بصره: "يا ابن أخي والله لو كنتُ أنا وأنت لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة غير شك فلا تمار" ٢.

  1. ١اسمه: عمر بن العزيز بن قتادة، ذكره السبكي في طبقات الشافعية ٣/ ٢٠١- ٢٠٤، وقال: سمع من محمد بن إسماعيل القفال، وروى عنه البيهقي، ولم أجد له ترجمة مع البحث في مظان ترجمته.
  2. ٢لم أعثر على ترجمته مع طول البحث.
  3. ٣هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، وصفه الذهبي بالحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت، ميزان الاعتدال ٢/ ٥٨٧.
  4. ٤هو محمد بن عُزيز، بمهملة وزايين، مصغر، ابن عبد الله بن زياد، فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين س ق. التقريب ص ٤٩٦.
  5. ٥هو: سلامة بن رَوح الأيلي، قال أبو حاتم: "يكتب حديثه"، وقال أبو زرعة: "منكر الحديث". ميزان الاعتدال ٢/١٨٣.
  6. ٦تقدم في رقم (١٢) .
  7. ٧هو سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج الأفْزَر التمار، المدني القاص، مولى الأسود ابن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور، ع، التقريب ص (٢٤٧) .
  8. *سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي، الإصابة (٢/ ٨٨) .
  9. *أبو أسيد (بالتصغير) : هو مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري، الساعدي، أبو أسيد، مشهور بكنيته، شهد بدراً وأحداً، وما بعدها. الإصابة (٣/ ٣٤٤) .
  10. *دلائل النبوة ٣/ ٥٣، وسند هذه الرواية فيه ضعف ولكن شهود الملائكة ثابت، انظر: البخاري رقم (٢٩١٥، و٣٩٥٣، و٤٨٧٥، و٤٨٧٧) ومسلم بشرح النووي ١٢/٨٤-٨٥.

المبحث السابع: في من الرسول صلى الله عليه وسلم على بعض كفار قريش

١/٢٥١١/٢٥١

١٧- قال الواقدي في المغازي: فحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: "أَمَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسرى يوم أبا عَزَّة بن عمير الجمحي، وكان شاعراً، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لي خمس بنات ليس لهن شيء، فتصدق بي عليهن يا محمد، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو عَزَّة: أعطيك موثقاً لا أقاتلك ولا أكثر عليك أبداً، فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خرجت قريش جاءه فقال: اخرج معنا، فقال: إني أعطيت محمداً موثقاً ألا أقاتله ولا أكثر عليه أبداً، وقد منَّ علي، ولم يمنَّ على غيري حتى قتله أو أخذ منه الفداء، فضمن صفوان أن يجعل بناته مع بناته إن قتل، وإن عاش أعطاه مالاً كثيراً لا يأكله عياله، فخرج أبو عزة يدعو العرب ويحشرها، ثم خرج مع قريش يوم أحد، فأسر ولم يؤسر غيره من قريش: فقال: يا محمد إنما خرجت مكرهاً ولي بنات فامنن علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين ما أعطيتني من العهد والميثاق؟ لا والله، لا تمسح عارضيك بمكة تقول: سخرت بمحمد مرتين" ١.

  1. *مغازي الواقدي ١/ ١١٠-١١١، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦٥ من طريق الواقدي، وأخرجه ابن إسحاق، ابن هشام ٢/ ٦٠، عن شيوخه ومنهم الزهري. وذكره ابن حجر في الفتح ١٠/ ٥٣٠ تحت رقم (٦١٣٣) عند شرحه لحديث: "لا يلدغ المؤمن من جُحر مرتين" قال رحمه الله: "وأول ما قاله - يعني حديث لا يلدغ..- لأبي عزة الجمحي وكان شاعراً فأسر ببدر فشكى عائلةً وفقراً فمنَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقه بغير فداء فظفر به بأحد ... وأمر بقتله". وقد ذكر ابن إسحاق (ابن هشام ١/ ٦٥٩- ٦٦٠) أربعة نفر ممن منَّ عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم من غير فداء، هم: أبو العاص بن الربيع، وأبو عزة الشاعر، والمطلب بن حنطب المخزومي، وصيفي بن أبي رفاعة المخزومي.

المبحث الثامن: في مجيء وفد قريش بفداء أسراهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كان المطعم حيا"

١/٢٥٢١/٢٥٢

١٨- قال عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ١، عن أبيه ٢ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى : " حياً فكلمني في هؤلاء النتنى ٣ لتركتهم" ٤.

  1. ١محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي، ثقة عارف بالنسب، من الثالثة، مات على رأس المائة، ع. التقريب ٤٧١.
  2. ٢جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ... كان من أكابر قريش وعلماء النسب وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى بدر فسمعه يقرأ الطور ... وأسلم بين الحديبية والفتح، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين، الإصابة ١/ ٢٢٥- ٢٢٦.
  3. ٣النتن: الرائحة الكريهة، اللسان (نتن) ، وقال ابن الأثير: سماهم نتنى لكفرهم. النهاية (٥/١٤) .
  4. *أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٩٤٠٠) ، والحميدي في المسند ١/ ٢٥٤ رقم (٥٥٨) ، وأحمد في المسند ٢٧/ ٢٩٢ رقم [١٦٧٣٣] أرناؤوط، والبخاري (مع الفتح ٦/ ٢٤٣ رقم (٣١٣٩) ، و٧/ ٣٢٣ رقم (٤٠٢٤) ، وأبو داود رقم (٢٦٨٩) ، وابن الجارود في المنتقى رقم (١٠٩١) ، والطبراني في الكبير رقم (١٥٠٤) ورقم (١٥٠٦) ورقم (١٥٠٨) والفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/٧٣٤، وأبو يعلى في المسند رقم (٧٤١٦) ، وأبو عبيد في الأموال رقم (٣٠٢) ، والبغوي في شرح السنة ١١/ ٨٢- ٨٣، رقم (٢٧١٣) ، وأبو نعيم في الدلائل رقم (١٨٨) ، والبيهقي في الدلائل ١/٣٥٩) ، والسنن الكبرى ٢/ ١٩٤ و٩/ ٦٧. قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالنتنى، أسارى بدر من المشركين، وقوله: ليتركنهم له، أي بغير فداء". ثم قال: "وبين ابن شاهين من وجه آخر السبب في ذلك وأن المراد باليد المذكورة ما وقع منه حين رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف ودخل في جوار المطعم بن عدي، وقد ذكر ابن إسحاق القصة في ذلك مبسوطة، وكذلك أوردها الفاكهي بإسناد حسن مرسل وفيه: (أن المطعم أمر أربعة من أولاده فلبسوا السلاح، وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة، فبلغ ذلك قريشاً فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر ذمتك) . وقيل: المراد باليد المذكورة: أنه كان من أشد من قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب". فتح الباري٧/ ٣٢٤.

المبحث التاسع: مطالبة الأنصار الرسول صلى الله عليه وسلم بترك فداء العباس

١/٢٥٣١/٢٥٣

١٩- قال البخاري: حدثنا ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس رضي الله عنه: أن رجالاً من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا ١ فداءه، فقال: "لا تدعون منه درهماً" ٢.

  1. ١قال الحافظ ابن حجر: "المراد أنهم أخوال أبيه عبد المطلب، فإن أمّ العباس هي (نُتيلة) بالنون والمثناة مصغرة بنت جنان بالجيم والنون، وليست من الأنصار، وإنما أرادوا بذلك أن أمّ عبد المطلب منهم، لأنها سلمى بنت عمرو بن أُحيحة - بمهملتين مصغر - وهي من بني النجار، ومثله ما وقع في حديث الهجرة أنه صلى الله عليه وسلم نزل على أخواله بني النجار، وأخواله حقيقة إنما هم بنو زهرة، وبنو النجار أخوال جده عبد المطلب. الفتح ٥/١٦٨. ثم قال رحمه الله: "قال ابن الجوزي: وإنما قالوا ابن أختنا لتكون المنة عليهم من إطلاقه بخلاف ما لو قالوا: عمك، لكانت المنة عليه صلى الله عليه وسلم، وهذا من قوة الذكاء، وحسن الأدب في الخطاب، وإنما امتنع صلى الله عليه وسلم من إجابتهم لئلا يكون في الدين نوع محاباة". الفتح ٧/١٦٨.
  2. *صحيح البخاري مع الفتح ٥/١٦٧ –١٦٨، رقم (٢٥٣٧) و ٦/١٦٧، رقم (٣٠٤٨) و٧/٣٢١ رقم (٤٠١٨) بلفظ: "والله لا تذرون منها درهماًً"، وابن حبان في صحيحه: الإحسان رقم (٤٧٩٤) ، والحاكم في المستدرك ٣/٢٢، ٣/٣٢٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٢٢، و٩/٦٨، وفي الدلائل ٣/١٤١ – ١٤٢.

المبحث العاشر: مقدار فداء العباس بن عبد المطلب

١/٢٥٥١/٢٥٥

٢٠ - قال البيهقي ١: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ٢، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ٣، قال: أخبرنا يونس بن بكير ٤، عن ابن إسحاق بالإسناد الذي ذكر لقصة ، وهو عن يزيد بن رومان، عن الزهري عن عروة ٥ وجماعة سماهم ٦، فذكروا القصة، وقالوا فيها: "فبعثت قريشٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أسراهم، ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا به ٧، وقال : يا رسول الله، إني قد كنت مسلماً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقول، فالله يجزيك بذلك، فأما ظاهراً منك فكان علينا، فافد نفسك وابني أخيك بن عبد المطلب ٨، بن عبد المطلب ٩، وحليفك عتبة بن عمرو أخي بني الحارث بن فهر ١٠. قال: ما إخال ذلك عندي يا رسول الله. قال: فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل ١١، فقلتَ لها: إن أصبت في سفري هذا، فهذا المال لبنيّ، ١٢، ١٣، ١٤. فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله يا رسول الله إني لأعلم أنك رسول الله، إن هذا شيءٌ ما علمه أحدٌ غيري وغير أم الفضل، فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ذاك شيءٌ أعطانا الله تعالى منك.

  1. ١دلائل النبوة للبيهقي ٣/١٤٢ – ١٤٣.
  2. ٢هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم المعقلي النيسابوري، قال عنه الحاكم: كان محدث عصره بلا مدافعه، ووصفه الذهبي بقوله: الثقة محدث الشام. تذكرة الحفاظ ٣/ رقم (٨٣٥) .
  3. ٣أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي، ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، من العاشرة، لم يثبت أن أبا داود أخرج له، توفي سنة اثنتين وسبعين، وله خمس وتسعون سنة، د. التقريب ٨١، رقم (٦٤) .
  4. ٤يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة توفي سنة تسع وتسعين، خت م د. ت ق التقريب ٦١٣، رقم (٧٩٠٠)
  5. ٥في المطبوع: عن عروة عن الزهري، والصواب: عن الزهري عن عروة؛ لأن عروة شيخ الزهري كما هو معلوم، ولعل ذلك خطأ من الطابع، والله أعلم.
  6. ٦الجماعة الآخرون هم: محمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر. دلائل البيهقي ٣/٣١، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عن هؤلاء، المصدر السابق.
  7. ٧قد تباين فداء الأسرى من شخص لآخر حسب يسر كل واحد وعسره، فقد قال ابن هشام ١/ ٦٦٠: كان فداء المشركين يومئذ أربعة آلاف درهم للرجل، إلى ألف درهم، إلا من لا شيء له، فمنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. وانظر: المصنف لعبد الرزاق ٥/ ٢٠٦ رقم (٩٣٩٣) ، وأبو داود ٣/ ٦١- ٦٢ رقم (٢٦٩١) ، ودلائل البيهقي ٣/ ١٤٠.
  8. ٨هو: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن حبان: له صحبة. الإصابة ٣/ ٥٧٧.
  9. ٩عقيل - بفتح أوله - ابن أبي طالب بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أخو علي وجعفر وكان الأسن يكنى أبا يزيد ... تأخر إسلامه إلى عام الفتح وقيل: أسلم بعد الحديبية، وهاجر في أول سنة ثمان، وكان قد أسر يوم بدر ففداه عمه العباس، مات في أول خلافة يزيد. الإصابة ٢/ ٤٩٤.
  10. ١٠لم أجد له ترجمة.
  11. ١١أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب، اسمها: لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى، أسلمت قبل الهجرة فيما قيل، وقيل بعدها، وقال ابن سعد: "أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة، قال ابن حبان: ماتت في خلافة عثمان قبل زوجها العباس". الإصابة ٤/ ٤٨٤.
  12. ١٢الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكبر الأخوة وبه كان يكنى أبوه وأمه، واسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، كان أسن ولد العباس وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحنيناً وثبت معه يومئذ. الإصابة ٣/ ٢٠٨.
  13. ١٣عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو العباس ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، ولد وبنو هاشم بالشعب قبل الهجرة بثلاث، اتفقوا على أنه مات بالطائف سنة ثمان وستين، واختلفوا في سنه، فقيل: ابن إحدى وسبعين، وقيل: ابن أربع والأول هو الأقوى. الإصابة ٢/ ٣٣٠.
  14. ١٤قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أخو عبد الله وأخوته أمه أم الفضل، كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكا أحدث الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم. الإصابة ٣/ ٢٦٦.
  15. *معلم الشيء: مظنته وما يستدل به. القاموس ١٤٧٢. أي: اجعل لنفسك علامة نعرف إسلامك بها، أو المراد: أظهره لنا. والله أعلم.
١/٢٥٨١/٢٥٨

ففدى نفسه وابني أخويه وحليفه. وأنزل الله عزوجل فيه: ﴿ فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ١، فأعطاني الله مكان العشرين ١ الأوقية في الإسلام عشرين عبداً، كلهم في يده مالٌ يضرب به، مع ما أرجو من مغفرة الله عزوجل.

  1. ١وقد أخرج أبو نعيم في الدلائل ٢/ ٤٧٦- ٤٧٧ رقم (٤١٠) أن فداء العباس كان مائة أوقية، وعقيل ثمانين، وسنده حسن كما قال ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٢٢. وقد ذكر هذا القدر من الفداء؛ ابن إسحاق بدون إسناد، انظر: دلائل البيهقي ٣/ ١٤١.
  2. *سورة الأنفال آية (٧٠) .

المبحث الحادي عشر: في أسر أبي العاص بن الربيع يوم بدر ورد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عليه

١/٢٥٩١/٢٥٩

٢١- قال الطحاوي: حدثنا عبيد الله بن محمد المؤدب ١، قال: ثنا عباد بن العوام ٢، عن سفيان بن حسين ٣، عن الزهري، أن أبا العاص ٤ أُخذ أسيراً يوم ، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه ابنته ٥.

  1. ١هو عبيد الله بن محمد بن المؤدب أبو معاوية، عن دحيم، ضعفه أبو تمام الرازي وجماعة، وقال ابن عساكر: "كان ضعيفاً". ميزان الاعتدال ٣/ ١٤، ولسان الميزان ٤/ ١١١.
  2. ٢عباد بن العوام بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، توفي سنة خمس وثمانين وله نحو من سبعين، ع، التقريب ٢٩٠، رقم (٣١٣٨) .
  3. ٣سفيان بن حسين بن حسين أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي، ثقة في غير الزهري، باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي وقيل: في أول خلافة الرشيد، خت، التقريب ٢٤٤ رقم (٢٤٣٧) .
  4. ٤هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي، قيل أسلم قبل الفتح بيسير، وحكى أبو أحمد الحاكم: أنه أسلم قبل الحديبية، بخمسة أشهر، توفي في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة، انظر: الإصابة ٤/ ١٢١- ١٢٢.
  5. ٥شرح معاني الآثار، للطحاوي ١/ ٢٦٠. وهي رواية ضعيفة وفيها ألفاظ منكرة، وقد يفهم من هذه الرواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص أيام بدر وهو على شركه، قال ابن عبد البر: وقال الزهري: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض، التمهيد ١٢/ ٢١. ثم قال ابن عبد البر: وقال آخرون: قصة أبي العاص منسوخة بقوله عزوجل: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} الآية إلى قوله: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} ، ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافراً، وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر، التمهيد ١٢/ ٢١. وقد ثبت عند ابن إسحاق من غير طريق الزهري أن زينب أرسلت في فداء زوجها لما أسر يوم بدر، فقال: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة قالت: "لما بعث أهل مكة فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رقة شديدة وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها". ابن هشام ١/ ٦٥٣، وأحمد في المسند ٤٣/ ٣٨١ رقم [٢٦٣٦٢] أرناؤوط، وأبو داود رقم (٢٦٩٢) قال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٥١٢ رقم (٢٣٤١) : "حسن". وأخرجه عن ابن إسحاق الطبري في التاريخ ٢/ ٤٦٨، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٢٨ رقم (١٠٥٠) والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٦ و٤/ ٤٤- ٤٥، وسكت عنه الذهبي والبيهقي في الدلائل ٣/ ١٤٥. وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على مصاهرة أبي العاص، فقد أخرج البخاري من حديث المسور (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صهراً له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي" البخاري مع الفتح ٧/ ٨٥ رقم (٣١٢٩) قال الحافظ: "وقد أسر أبو العاص ببدر مع المشركين وفدته زينب فشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسلها إليه فوفى له بذلك، فهذا معنى قوله في آخر الحديث (وعدني فوفى لي) " الفتح (٧/ ٨٥) . ولم يردها النبي صلى الله عليه وسلم إليه إلا بعد أن أسلم قبل فتح مكة. انظر ابن هشام (٦٥٨- ٦٥٩) ??

المبجث الثاني عشر: فيمن لم يحضر بدرا لعذر، وأعطي سهما

١/٢٦١١/٢٦١

٢٢- قال ابن شبة: حدثنا عثمان بن عمر ١، قال: حدثنا يونس ٢، عن الزهري قال: قسم ٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان يوم ، قال: كان تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابتها الحصْبة ٤، فجاء زيد بن حارثة ٥ بشيراً بوقعة بدرٍ، وعثمان رضي الله عنه قائم على قبر رقية يدفنها ٦.

  1. ١عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، ت سنة تسع ومائتين ع، التقريب رقم (٤٥٠٤) .
  2. ٢يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام، أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة ت سنة تسع وخمسين على الصحيح، وقيل سنة ستين، (ع) ، التقريب ص٦١٤ رقم (٧٩١٩) .
  3. ٣لم تذكر المصادر التي وقفت عليها روايات عن الزهري تتحدث عن كيفية تقسيم غنائم بدر، إلا ما أخرجه البخاري من حديث علي رضي الله عنه قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذٍ ... الحديث، البخاري - مع الفتح ٧/ ٣١٦ رقم (٤٠٠٣) وانظر رقم: (٢٠٨٩، ٢٣٧٥، ٣٠٩١، ٥٧٩٣) ، وأخرجه مسلم رقم (١٩٧٩) ، وأحمد في المسند رقم (١٢٠١) تحقيق الأرناؤوط، وأبو داود رقم (٨٦٢٩) .
  4. ٤الحَصْبَة والحَصَبَة والحَصِبَة، بسكون الصاد وفتحها وكسرها: البَثْرُ الذي يخرج بالبدن، ويظهر في الجلد، تقول منه: حَصِب جلدُه بالكسر يَحْصب فهو محصوب. اللسان (حصب) .
  5. ٥زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإصابة ١/ ٥٦٣، ١/ ٣١.
  6. ٦تاريخ المدينة ١/ ١٠٣، ١٠٤. وهو مرسل، وقد ورد ما يشهد له عند البخاري في الصحيح ٧/ ٥٤ رقم (٣٦٩٨) مع الفتح، عن سبب تغيب عثمان رضي الله عنه عن بدر، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم له: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه) . ذكر ذلك في حديث طويل، وأخرجه أحمد في المسند ١٠/ ٥٢- ٥٣ رقم [٥٧٧٢] ط: أرناؤوط، وفي فضائل الصحابة ١/ ٤٥٦ رقم (٧٣٧) ، والترمذي ٥/ ٦٢٩، رقم (٣٧٠٦) . وذكر الواقدي عن جمع من شيوخه عن الزهري وغيره أن عدد من لم يشهد بدراً وأعطي سهماً ثمانية، انظر: المغازي ١/ ١٥٢. وقد ورد من غير طريق الزهري أن عدد الذين ضرب لهم بسهمٍ ولم يشهدوا بدراً تسعة نفر، ذكرهم أحمد العليمي في (مرويات غزوة بدر) ص٤٢٠-٤٢٣ فانظرهم هناك.
١/٢٦٢١/٢٦٢

٢٣- وقال ابن أبي عاصم: حدثنا يعقوب بن حميد ١، نا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: قدم ٢ من الله عليه وسلم من ، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم في سهم فقال: "لك سهمك" ، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: "وأجرك" ١.

  1. ١يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق ربما وهم، من العاشرة، توفي سنة أربعين أو إحدى وأربعين، عخ ق التقريب ص (٦٠٧) .
  2. ٢سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد العشرة المبشرين بالجنة. الإصابة (٢/ ٤٦) .
  3. *الآحاد والمثاني ١/ ١٧٧ رقم (٢٢٥) ، والطبراني في الكبير ١/ ١٤٩، رقم (٣٣٩) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٥ رقم (٥٤٨) ، ورواه من غير طريق الزهري: الطبراني في الكبير ١/ ١٤٩ رقم (٣٣٨) ، وأبو نعيم ٢/ ٥ رقم (٥٤٩) ، والحاكم في المستدرك ٣/ ٤٣٨ كلهم من طريق عروة، وهو مرسل.

المبحث الثالث عشر: في اصطفاء الرسول صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر

١/٢٦٤١/٢٦٤

٢٤ - قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ١، عن أشعث ٢، عن محمد ٣، قال: خمس الله، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم، والصفيّ؛ كان يصطفى له من المغنم خير رأس من السبي إن كان سبي، وإلا غيره بعد الخمس، يضرب له بسهمه، شهد أو غاب مع المسلمين بعد الصفي، قال: واصطفى صفية بنت حيي يوم .

  1. ١هو عبد الرحيم بن سليمان الكناني، أو الطائي، أبو علي الأشلّ المروزي، نزيل الكوفة، ثقة، له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين. ع. التقريب ٣٥٤ رقم (٤٠٥٦)
  2. ٢هو أشعث بن سوّار الكندي، النجار الأفرق الأثرم، صاحب التوابيت، قاضي الأهواز، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين، البخاري م ت س ق. التقريب ١١٣ رقم (٥٢٤) .
  3. ٣قوله (عن محمد) يعني محمد بن سيرين، انظر: الدر المنثور ٣/١٧٨.

قال ١ أشعث: وقال أبو الزبير ٢، وعمرو بن دينار ٣، والزهري: اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار ٤ يوم ٥.

  1. ١يظهر أن القائل: ابن أبي شيبة، فيكون هذا الجزء من الحديث معلقاً، وهو موضع الشاهد.
  2. ٢هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - بفتح المثناة، وسكون الدال المهملة، وضمّ الراء - الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين، ع. التقريب ٤٠٦، رقم (٦٢٩١) .
  3. ٣هو عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة، ع. التقريب رقم (٥٠٢٤)
  4. ٤اسم لسيف عاصم بن منبه بن الحجاج. انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١٢/٤٣٣ رقم (١٥١٥٦) و١٤/٣٨٦ رقم (١٨٥٨٢) .
  5. ٥مصنف ابن أبي شيبة ١٢/٤٣٢ رقم (١٥١٥٥) بسند فيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف. وقد أخرج سعيد بن منصور من غير طريق الزهري، عن عكرمة: أن سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار كان لأبي العاص بن منبه، فقتله رسول الله يوم بدر وتسلحه، السنن ٢/٢٥٥ رقم (٢٦٨٢) وأخرج الواقدي في المغازي ١/ ١٠٣ من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب أن الرسول صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يومئذٍ، ومن طريق الواقدي؛ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/٤٨٥) .

المبحث الرابع عشر: في وقع هزيمة بدر على المشركين

١/٢٦٦١/٢٦٦

٢٥- أخرج البخاري في صحيحه ١ من طريق الزهري، عن : (أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه قطيفة ٢ فدكية ٣ وأسامة وراءه يعود سعد بن عبادة ٤ في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة ، فسارا، حتى مرا بمجلسٍ فيه عبد الله بن أُبي بن سلول ٥، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أُبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة ٦، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة ٧، خمَّر ٨ ابن أُبّيٍّ أنفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا. فسلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الله، وقرأ عليهم القرآن. فقال له عبد الله بن أبي بن سلول: أيها المرء، كان حقاً، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك. فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون ٩، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو الحباب؟! يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا. فقال سعد بن عبادة: أي رسول الله، بأبي أنت، اعف عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة ١٠ على أن يتوجوه ١١ ويعصبوه ١٢ بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك ما رأيت، فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: ﴿﴾ ٥ الآية. وقال: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ١، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو عنهم ما أمره الله به، حتى أُذِن له فيهم، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً فقتل الله بها من قتل من صناديد الكفار وسادة قريش، فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منصورين غانمين معهم أسارى من صناديد الكفار وسادة قريش قال ابن أُبيّ بن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمرٌ قد توجه، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأَسلَموا) .

  1. ١صحيح البخاري مع الفتح ٨/ ٢٣٠ رقم (٤٥٦٦) و١٠/ ٥٩١ رقم (٦٢٠٧) ، وأخرجه مسلم برقم (١٧٩٨) في الجهاد والسير، باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى المنافقين. وعبد الرزاق في المصنف رقم (٩٧٨٤) ، ومن طريقه أحمد في المسند ٣٦/١٠١، رقم [٢١٧٦٧] الأرناؤوط، وابن إسحاق في السيرة (ابن هشام ٢/ ٢٣٦- ٢٣٨) ، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٣٥٦- ٣٥٧، وابن حبان في صحيحه ١٤/ ٥٤٣ رقم (٦٥٨١) والطبراني في الكبير مختصراً ١/ ١٦٢ رقم (٣٨٥) .
  2. ٢أي كساء غليظ. فتح الباري ٨/ ٢٣١.
  3. ٣فَدَك: بفتح الفاء والدال، قرية من شرقي خيبر، وتعرف اليوم بالحائط، وتبعد عن المدينة بمرحلتين. انظر: فتح الباري ٨/ ٢٣١، ومعجم المعالم الجغرافية ٢٣٥. وتقدر المرحلة بأربعين كيلاً في هذا العصر.
  4. ٤سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حرام الأنصاري الخزرجي سيد الخزرج، يكنى أبا ثابت، وأبا قيس. كان أحد النقباء ليلة العقبة، اختلف في شهوده بدراً، فأثبته البخاري، وقال ابن سعد: كان يكتب بالعربية، ويحسن العوم والرمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهوراً بالجود، هو وأبوه وجده وولده. الإصابة ٢/ ٣٠.
  5. ٥عبد الله بن أبي بن سلول، يكنى أبا الحباب، كان رأس المنافقين، وممن تولى كبر الإفك في عائشة، الاستيعاب ٣/ ٧١ رقم (١٦٠٨) .
  6. ٦عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الأنصاري، الخزرجي، الشاعر المشهور، يكنى أبا محمد، من السابقين الأولين من الأنصار، وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدراً وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة. الإصابة ٢/ ٣٠٦.
  7. ٧عَجَاجة: بفتح المهملة وجيمين الأولى خفيفة. أي غبارها. الفتح ٨/ ٢٣٢.
  8. ٨خمَّر: أي غطى. الفتح ٨/ ٢٣٢.
  9. ٩يتثاورون: بمثلثة، أي يتواثبون، أي قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتتلوا، يقال: ثار القوم إذا قاموا بسرعة، الفتح ٨/ ٢٣٢.
  10. ١٠قال الحافظ ابن حجر: "هذا اللفظ يطلق على القرية، وعلى البلد، والمراد هنا المدينة النبوية". الفتح ٨/ ٢٣٢.
  11. ١١أي: يرئسوه عليهم ويسودوه. الفتح ٨/ ٢٣٢.
  12. ١٢يعصبوه: سمي الرئيس مُعصباً لما يعصب برأسه من الأمور، أو لأنهم يعصبونه رؤوسهم بعصابة لا تنبغي لغيرهم يمتازون بها. الفتح ٨/ ٢٣٢.
  13. *"شَرِقَ" بفتح المعجمة وكسر الراء، أي غَصَّ به، وهو كناية عن الحسد، يقال: غصّ بالطعام وشجِيَ بالعظم وشَرِق بالماء إذا اعترض شيءٌ من ذلك في الحلق، فمنعه الإساغة. الفتح ٨/ ٢٣٢.
  14. *آل عمران آية (١٨٦) .
  15. *البقرة آية (١٠٩) .

المبحث الخامس عشر: في محاولة عمير بن وهب قتل النبي صلى الله عليه وسلم

١/٢٧٠١/٢٧٠

٢٦- قال الطبراني ١: حدثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني ٢، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي ٣، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: ولما رجع المشركون إلى مكة وقد قتل الله عزوجل من قتل منهم، أقبل الجمحي ٤ حتى جلس إلى في الحجر، فقال: قبَّح الله العيش بعد قتلى . قال: أجل والله، ما في العيش خيرٌ بعدهم، ولولا دينٌ عليّ لا أجدُ له قضاءً، وعيالاً لا أدعُ لهم شيئاً لرحلتُ إلى محمدٍ فقتلته إن ملأت عيني منه، فإنَّ لي عنده علة أعتل بها له، أقول: قدمتُ على ابني هذا الأسير.

  1. ١معجم الطبراني الكبير ١٧/ ٥٩ رقم (١١٩) بسند حسن إلى ابن شهاب، ودلائل النبوة لأبي القاسم التيمي رقم (٢٠٢) تحقيق: مساعد راشد محمد، والإصابة ٣/ ٣٦. وقد أخرجه ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٦٦١) بسند حسن إلى عروة. وهناك شواهد أخرى، منها ما أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤/ ٢٠٠- ٢٠١ بإسناد صحيح عن عكرمة مرسلاً. وما أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ١٤٧- ١٤٩، وما رواه الواقدي في المغازي ١/ ١٢٥- ١٢٧.
  2. ٢هو الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني، قال عنه أبو الشيخ: "كتبنا عنه المغازي عن موسى بن عقبة، وكان قد كُفّ بصره، وكان من المتورعين، حسن الحديث" بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني ١/ ١٤٤ رقم (٢٦٩) .
  3. ٣محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي من ولد المسيب بن عابد المخزومي، المدني، صدوق، من العاشرة، ت سنة ست وثلاثين، م د، التقريب ٤٦٧ رقم (٥٧٢٣) .
  4. ٤عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا أمية. الإصابة ٣/ ٣٦.
١/٢٧١١/٢٧١

ففرح صفوان بقوله، وقال: عليَّ دينُك، وعيالُك أسوة عيالي في النفقة، لا يسعني شيءٌ وأعجز عنهم. فحمله صفوان وجهزه، وأمر بسيف عمير فصُقِلَ١ وسُمّ، وقال عمير لصفوان: اكتمني أياماً.

فأقبل عمير حتى قدم المدينة، فنزل بباب المسجد، وعقل راحلته، وأخذ السيف فعمد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فنظر إليه رضي الله عنه وهو في نفرٍ من الأنصار يتحدثون عن وقعة ، ويذكرون نعمة الله فيها، فلما رآه عمر معه السيف فزع وقال عمرُ: هذا الكلبُ، هذا عدو الله الذي حرّش بيننا يوم بدر وحزرَنا للقوم، ثم قام عمر ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا قد دخل المسجد متقلداً سيفاً وهو الغادر الفاجر يا نبي الله لا تأمنه. قال: ":أدخله" ، فخرج عمر فأمر أصحابه أن يدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يحترسون من عمير إذا دخل عليهم، ثم دخل عليهم، ثم دخل عمر وعمير حتى دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع عمير سيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: (تأخر عنه) فلما دنا منه عمير قال: انعموا صباحاً - وهي تحية أهل الجاهلية - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أكرمنا الله عن تحيتكم، وجعل تحيتنا تحية أهل الجنة وهي السلام" . فقال عمير: إن عهدك بها لحديث. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فما أقدمك يا عمير؟ " . قال: قدمت في أسرانا، فإنكم العشيرة والأهل. قال رسول الله: "فما بال السيف في رقبتك؟ " . قال عمير: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا من شيء؟ إنما نسيته في رقبتي حين نزلت، ولعمري إني لي بها عبرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصدقني، ما أقدمك؟ " . قال: ما قدمت إلا في أسيري. قال: " فما الذي شرطت لصفوان بن أمية في الحجر؟ " .

  1. *صقله: جلاه، فهو مصقول وصقيل، والصيقل شحاذ السيوف، وجلاّؤها. القاموس ص١٣٢١ مادة صقل.
١/٢٧٢١/٢٧٢

ففزع عمير وقال: ماذا شرطت له؟ قال: " يعول بنيك، ويقضي دينك، والله حائل بينك وبين ذاك" قال عمير: أشهد أنك رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء، وأن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان بالحجر، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يطلع عليه أحد غيره وغيري، فأخبرك الله به، فآمنت بالله ورسوله، والحمد لله الذي ساقني لهذا المساق.

١/٢٧٣١/٢٧٣

ففرح به المسلمون حين هداه الله. وقال عمر: والذي نفسي بيده، الخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع، ولهو أحبّ إليّ من بعض بنيّ. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجلس يا عمير نواسيك" ، وقال لأصحابه: "علموا أخاكم القرآن، وأطلقوا له أسيره" . فقال عمير: يا رسول الله، قد كنت جاهداً فيما استطعتُ على إطفاء نور الله، فالحمد لله الذي ساقني وهداني، فأذن لي فلألحق بقريش فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، لعل الله يهديهم ويستنقذهم من الهلكة.

فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلحق بمكة، وجعل يقول لقريش في مجالسهم: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة . وجعل يسأل كل راكب قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ وكان يرجو ما قال، حتى قدم عليه رجل من المدينة، فسأل صفوان بن أمية عنه، فقال: قد أسلم، فلعنه المشركون، وقالوا: صبأ ١. وقال صفوان: إن لله عليّ أن لا أنفعه بنفقة أبداً، ولا أكلمه من رأسي كلاماً أبداً. وقدم عليهم عمير فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم جهده، وأسلم بشر كثير.

  1. ١يقال: صبأ فلان إذا خرج عن دينه إلى دين غيره، وكانت العرب تسمي النبي صلى الله عليه وسلم الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام. النهاية ٣/ ٣.
١/٢٧٥١/٢٧٥

٦- أسير بن عمرو أبو سليط ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢١٣، رقم (٥٧٧) .

٧- أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

٨- أنس بن معاذ الأنصاري ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ١٥٤.

٩- أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦١، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٦٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

١٠- أنيس بن قتادة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٤، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٦٨، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

١١- أوس بن ثابت بن المنذر ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٨٨، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

١٢- أوس بن خولي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٩٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤، والإصابة ١/ ٨٤.

١٣- أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٢٥، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

١٤- أوس بن عبد الله بن الحارث بن خولي ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

١٥- أوس بن معاذ ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٢٨.

١٦- إياس بن البكير ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.
١/٢٧٦١/٢٧٦

حرف الباء ١٧- بجير بن أبي بجير ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ١٩٦، والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ٤٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤، والإصابة ١/ ١٣٨.

١٨- بسبس الجهني ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٨٤، وأسد الغابة ١/ ٢١٣، ومجع الزوائد ٦/ ٩٤.

١٩- بشر بن البراء بن معرور ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

٢٠- بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

٢١- بشير بن عبد المنذر ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

٢٢- بلال بن رباح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٣.

حرف التاء ٢٣- بن قيس السهمي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٦٢.

٢٤- تميم بن زيد الأنصاري ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٢٥٨- ٢٥٩.

٢٥- تميم مولى خراش بن الصمة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٦١، وأسد الغابة ١/ ٢٥٨، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤، والإصابة ١/ ١٨٦.
١/٢٧٧١/٢٧٧

٢٦- تميم مولى بني غنم بن السلم بن مالك ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٢/ ٦١، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤، والإصابة ١/ ١٨٦.

٢٧- تميم بن يعار الخدري ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٦١، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤، والإصابة ١/ ١٨٦.

حرف الثاء ٢٨- ثابت بن أجدع ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٩.

٢٩- ثابت بن أخرم ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧١.

٣٠- ثابت بن أرقم بن ثعلبة بن عدي بن النجار ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٤، ومجمع الزوائد ٦م ٩٤، وعنده ثابت أحرم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان.

٣١- ثابت بن أوس بن المنذر بن حرام بن عمرو ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٣٢- ثابت بن ثعلبة بن زيد بن حرام ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٣٣- ثابت بن حسان بن عمرو ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٨٠، وأسد الغابة ١/ ٢٦٦، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٣٤- ثابت بن خالد بن النعمان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٨، وأسد الغابة ١/ ٢٦٦، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.
١/٢٧٨١/٢٧٨

٣٥- ثابت بن ربيعة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٨٠، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٣٦- ثابت بن عتيك ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٨.

٣٧- ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٨٠، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥، وأسد الغابة ١/ ٢٧٤.

٣٨- ثابت بن هزال ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٩، وأسد الغابة ١/ ٢٧٩.

٣٩- ثابت بن وديعة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٩، ٨٠- ٨١.

٤٠- ثعلبة بن الجذعي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ٧٩، ٩٨، وأسد الغابة ١/ ٢٨٣، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٤١- ثعلبة بن الحارث ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٢٨٣.

٤٢- ثعلبة بن حاطب ١.

  1. ١سنن النسائي ٧/ ٢٣٨، وسنن البيهقي ٦/ ٩٤، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٤٣- ثعلبة بن عتمة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٤٤- ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عبيد ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.
١/٢٧٩١/٢٧٩

٤٥- ثقيف بن عمرو ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٢.

حرف الجيم ٤٦- جابر بن خالد بن عبد الأشهل ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨٧، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٤٧- جابر بن خالد بن مخلد بن إياس ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٤٨- جابر بن خالد بن مسعود ١.

  1. ١الإصابة ١/ ٢١١.

٤٩- جابر بن عبد الله بن خالد ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨٨.

٥٠- جابر بن عبد الله بن رئاب بن نعمان ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥، والإصابة ١/ ٢١٢.

٥١- جابر بن عتيك بن الحارث ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٨٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٥٢- جبير بن غياس بن مخلد بن رزيق ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢/ ١٤٦، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥، والإصابة ١/ ٢٢٥.

حرف الحاء ٥٣- الحارث بن أنس بن مالك ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٣٧٨.
١/٢٨٠١/٢٨٠

٥٤- الحارث بن أويس ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٣٨٠، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٥٥- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٣، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٥٦- الحارث بن خزمة بن أبي غنم بن سالم بن عوف ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٥٧- الحارث بن سراقة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٥٨- الحارث بن سواد ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٥٩- الحارث بن الصمة بن عبيد بن عامر ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٣٩٨- ٣٩٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٥.

٦٠- الحارث بن قيس بن مالك ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٥.

٦١- الحارث بن قيس بن مخلد ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٥.

٦٢- الحارث بن معاذ بن النعمان ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٦.

٦٣- حارثة بن حمير بن أشجع ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٦، والإصابة ١/ ٢٩٧.
١/٢٨١١/٢٨١

٦٤- حارثة بن زيد بن أبي زهير ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٤٢٥، ومجمع الزوائد ٦/٩٦.

٦٥- حارثة بن سراقة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٦.

٦٦- حارثة بن يزيد ١.

  1. ١الإصابة ١/ ٢٩٧.

٦٧- حاطب بن أبي بلتعة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٢، ومجمع الزوائد ٦/٩٦.

٦٨- بن عبد شمس ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٥.

٦٩- حباب بن المنذر ١.

  1. ١أسد الغابة ١/٤٣٦.

٧٠- حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد الرب ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٦، والإصابة ١/٣٨١.

٧١- بن المطلب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦١.

٧٢- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦١.
١/٢٨٢١/٢٨٢

حرف الخاء ٧٣- خارجة بن زيد ١.

  1. ١الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٥٢٥.

٧٤- خالد بن البكير بن عبد ليل بن ناشب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٤.

٧٥- خالد بن زيد أبو أيوب ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٤/ ١١٨، أسد الغابة ١/٥٧٢، ومجمع الزوائد ٦/٩٥.

٧٦- خباب بن الأرت بن موسى مولى بني زهرة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

٧٧- خباب مولى عتبة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٧٨- خزيمة بن أوس ١.

  1. ١أسد الغابة ٢/١٣٢.

٧٩- بن قيس بن سهم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

٨٠- خوات بن جبير بن النعمان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٤٠٣.

٨١- خولي بن أبي خولي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٤٠٣.
١/٢٨٣١/٢٨٣

حرف الذال ٨٢- ذكوان بن عبد قيس بن خلدة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧.

٨٣- ذو الشمالين بن عبد بن عمرو بن نضلة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

حرف الراء ٨٤- رافع بن الحارث بن سواد ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٢٤.

٨٥- رافع بن جعدية ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧.

٨٦- رافع بن سهل بن زيد ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٢٧، وأسد الغابة ٢/ ١٩٣، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

٨٧- رافع بن عبية ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٣.

٨٨- رافع بن عجندة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/ ٢٤، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٧.

٨٩- رافع بن المعلى بن لوذان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/ ٢٠، وأسد الغابة ٢/ ١٩٩.

٩٠- رافع بن يزيد ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧.
١/٢٨٤١/٢٨٤

٩١- ربعي بن أبي ربعي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٤٦١١، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

٩٢- ربعي بن رافع بن الحارث ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٣، وعنده ربعي بن أبي رافع، وأسد الغابة ٢/٢٠٤.

٩٣- ربيع بن إياس بن غنم بن أمية بن لوذان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٥٦٠٦، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

٩٤- ربيعة بن أكثم حليف بني عبد شمس ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

٩٥- رخيلة بن ثعلبة بن خلدة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٤٦٣٩، وأسد الغابة ٢/٢٢٠.

٩٦- رفاعة بن عمرو الخزرجي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/ ٤٨.

٩٧- رفاعة بن رافع بن مالك بن عجلان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/ ٣٥، ومجمع الزوائد ٦/٩٨.

٩٨- رفاعة بن عبد المنذر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣، والمعجم الكبير للطبراني ٥/٤٩، ومجمع الزوائد ٦/٩٨.

٩٩- رفاعة بن عمرو بن زيد ١.

  1. ١أسد الغابة ٢/٢٣٢.

١٠٠- رفاعة بن قيس بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٨.
١/٢٨٥١/٢٨٥

حرف الزاي ١٠١- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

١٠٢- زياد بن الأخرس ١.

  1. ١الإصابة ١/ ٥٥٦.

١٠٣- زياد بن عمرو الجهني حليفاً لهم ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٢٦٦.

١٠٤- زياد بن لبيد ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٥٨٨٩.

١٠٥- زيد بن أبي أوفى ١.

  1. ١أسد الغابة ٢/٢٧٧.

١٠٦- زيد بن الحارث بن الخزرج ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠٠.

١٠٧- زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٢٥٥رقم (٥١٥٣) .

١٠٨- زيد بن حارثة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦١، ومجمع الزوائد ٦/٩٥.

١٠٩- بن نفيل ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٤، ومجمع الزوائد ٦/٩٦.

١١٠- زيد بن عمرو بن وديعة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٦.
١/٢٨٦١/٢٨٦

١١١- زيد بن المزين ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٥١٥٩، وأسد الغابة ٢/ ٣٠٠، والإصابة ١/٥٧١.

١١٢- زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٥١٥٩، والإصابة ١/٥٧٣.

حرف السين ١١٣- سالم بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.

١١٤- سالم مولى أبي حذيفة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٢.

١١٥- سعد بن أبي وقاص ١.

  1. ١صحيح ابن حبان (الإحسان ١٠/٦٠ رقم: ٤٢٤٩) ،والمعجم الكبير للطبراني ١/١٣٦ رقم ٢٨٩، و١/١٤٣.

١١٦- سعد بن خثمة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/٢٩، وعند ابن حجر في الإصابة خيثمة ٢/٢٥، وكذلك عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤.

١١٧- سعد بن خولة من بني عامر ١.

  1. ١صحيح مسلم، رقم (١٤٨٤) ، وأبو داود رقم (٢٣٠٦) ، والنسائي ٥/١٩٦، وابن حبان ١٠/٦٣٠، والطبراني ٢٤/٢٩٥، رقم (٧٢٩) ، والآحاد والمثاني ١/٢٦٥.

١١٨- سعد بن الربيع ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/٢٢ رقم (٥٣٩٧) ، وأسد الغابة ٢/٣٤٨، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.
١/٢٨٧١/٢٨٧

١١٩- سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب ١.

  1. ١أسد الغابة ٢/٣٥١، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٧.

١٢٠- سعد بن عبادة بن دليم ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧. لم يشهد بدراً، ولكن ضرب له بسهم.

١٢١- سعد بن عبيد بن النعمان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٣.

١٢٢- سعد بن عثمان بن خلدة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/٤٩.

١٢٣- سعد بن سهل بن عبد الأشهل بن حارثة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧.

١٢٤- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/٥، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

١٢٥- سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

١٢٦- بن عمرو بن نفيل ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٤. وهو ممن لم يحضر بدراً بل كان بالشام.

١٢٧- سنان بن أبي سنان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٢.

١٢٨- سلمة بن سلامة بن وقش ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧.
١/٢٨٨١/٢٨٨

١٢٩- سماك بن خرشة ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١٧/١٠٣، ومجمع الزوائد ٦/٩٦.

١٣٠- سويبط بن حرملة بن سعد بن مالك ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

١٣١- سهل بن حُنيف ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني٦/٧١، والمستدرك١/ ٢٦٠، وسنن البيهقي٤/٣٩- ٤٠.

١٣٢- سهل بن سعد الساعدي ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١٩/٢٦٠.

١٣٣- سهل بن عتيك بن النعمان ١.

  1. ١أسد الغابة ٢/٤٧٤.

١٣٤- سهل بن عدي ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٧.

١٣٥- سهل بن قيس بن أُبي بن كعب ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/١٠٥، رقم (٦٥٤٢) ، وأسد الغابة ٢/٤٧٦.

١٣٦- سهيل بن بيضاء ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٦.

١٣٧- سهيل بن رافع ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/٢١١.

١٣٨- سهيل بن عبيد بن النعمان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٦/٢١١، وأسد الغابة ٢/٤٧٩، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.
١/٢٨٩١/٢٨٩

حرف الشين ١٣٩- شجاع بن وهب الأسدي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

١٤٠- بن الشريد بن سويد ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

حرف الصاد ١٤١- صفوان بن بيضاء ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٦.

١٤٢- الفهري ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٣١ رقم (٤٠٨٩) .

١٤٣- صهيب بن سنان بن موسى مولى النمر بن قاسط ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

حرف الضاد ١٤٤- الضحاك بن حارثة الخزرجي الأنصاري ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٤٦، والإصابة ٢/٢٠٥.

١٤٥- الضحاك بن عمرو الخزرجي الأنصاري ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٤٨، والإصابة ٢/٢٧.

١٤٦- ضمرة بن كعب ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/ ٦٢.
١/٢٩٠١/٢٩٠

حرف الطاء ١٤٧- بن المطلب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦١.

١٤٨- الطفيل بن مالك بن خنساء الأنصاري ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٨١، والإصابة ٢/٢٢٦.

١٤٩- بن عثمان بن عمرو التيميّ٣.

١٥٠- طليب بن عمير بن قصيّ٤.

حرف الظاء ١٥١- ظهير بن رافع عمّ رافع بن خديج ١.

  1. ١سنن أبي داود رقم (٣٣٩٤) ، وأسد الغابة ٣/١٠٤رقم (٢٦٥٤) ، وقد ذكره مسلم برقم (١٥٤٧) دون التصريح بالاسم، حيث ذكر رافع بن خديج أن عميه وكانا قد شهدا بدراً..) وقد ذكر مسلم (١٥٤٨) أن عميه؛ ظهير بن رافع ... انظر مسلم ٣/١١٨١، وانظر: ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/١٤٢.

حرف العين ١٥٢- عاصم بن البكير المزني ١.

  1. ١الإصابة ٢/٢٤٦.
  2. *الآحاد والمثاني ١/٢٦٣، والمعجم الكبير للطبراني ١/١٣٦رقم (٢٨٨) ، والمعجم الصغير ٢/١٢٦، ومستدرك الحاكم ٣/٣٦٨، وهو ممن لم يشهد بدراً، ولكن أعطي سهماً، وأجر من شهدها.
  3. *الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.
١/٢٩١١/٢٩١

١٥٣- عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤، والمعجم الكبير للطبراني ٧/١٧٤، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

١٥٤- عاصم بن عدي بن الجد بن عجلان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤، والمعجم الكبير للطبراني ١٧/١٧،وذكر أن الرسول ردّه من الطريق، وضرب له بسهم، ومجمع الزوائد ٦/٩٧.

١٥٥- عاصم بن قيس ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.

١٥٦- عاقل بن العكير ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤١٠.

١٥٧- عاقل بن البكير ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

١٥٨- من بني عدي ١.

  1. ١تاريخ المدينة ٣/٨٤٢، والآحاد والمثاني ١/٢٦٤، والمستدرك ٣/٣٧٩، والإصابة ٣/٢٢٨.

١٥٩- عامر بن فهيرة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣، المعجم الكبير للطبراني ١/١٣٦ رقم (٢٨٧) وفي الصغير ١/١٢٦، والمستدرك ٤/٣٩٣.

١٦٠- عامر بن البكير الليثي ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٣١.

١٦١- عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/١١٧.
١/٢٩٢١/٢٩٢

١٦٢- عباد بن بشر ١.

  1. ١عيون الأثر ١/٤٥١.

١٦٣- عبادة بن الصامت ١.

  1. ١صحيح البخاري مع الفتح ٣/٦٤، والتاريخ الصغير له ١/٩١، وتاريخ أبي زرعة ١/٥٧٦، وسنن الدارقطني رقم ٤٠٢.

١٦٤- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

١٦٥- عبد الله بن ثعلبة بن حزمة بن أحرم ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٦٦- عبد الله بن جحش ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

١٦٧- عبد الله بن جدعة بن قيس بن عمرو ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٦٨- عبد الله بن حرام ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٦٩- عبد الله بن حُيي بن النعمان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.

١٧٠- عبد الله بن ربيع بن قيس بن عمرو ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٧١- عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.
١/٢٩٣١/٢٩٣

١٧٢- عبد الله بن زيد بن العجلان ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٥٤٠.

١٧٣- أخو عمرو ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤، وأسد الغابة ٣/٢٥٥.

١٧٤- عبد الله بن سرخس بن النعمان بن أمية ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٧٥- عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن زيد بن عدي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤.

١٧٦- عبد الله بن سلمة البلوي الأنصاري بالحلف ١.

  1. ١الإصابة ٢/٣٢١.

١٧٧- بن عمرو ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٥.

١٧٨- عبد الله بن طارق الظفري البلوي ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٢٨٤، ومجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٧٩- عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩، والإصابة ٢/٣٣٦.

١٨٠- الأنصاري السلمي ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩، والإصابة ٢/٣٣٨.

١٨١- ، أبو بكر الصديق ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.
١/٢٩٤١/٢٩٤

١٨٢- عبد الله بن عيسى الأنصاري ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٣٠٢

١٨٣- عبد الله بن عرفطة ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠٠.

١٨٤- عبد الله بن عمرو بن حرام ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٣٤٦، ومجمع الزوائد ٦/١٠١.

١٨٥- الخزرجي ١.

  1. ١أسد الغابة ٣/٣٥٦، والإصابة ٢/ ٣٥٥.

١٨٦- عبد الله بن عوسجة العرني ١.

  1. ١الإصابة ٢/٢٥٥.

١٨٧- عبد الله بن قيس بن خالد ١.

  1. ١أسد الغابة ٢/ ٣٦٦.

١٨٨- عبد الله بن قيس بن صخر بن جذام بن ربيعة الخزرجي الأنصاري ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩، والإصابة ٢/ ٣٣٩.

١٨٩- بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ٨.

١٩٠- عبد الله بن مسعود بن أمّ عبد ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.
  2. *الآحاد والمثاني ١/٢٦٥.
١/٢٩٥١/٢٩٥

١٩١- عبيد بن أبي عبيد الأوسي الأنصاري ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣، وأسد الغابة ٣/٥٤٤، ,الإصابة ٢/٤٤٥.

١٩٢- بن المطلب بن عبد مناف ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦١، ومجمع الزوائد ٦/١٠١.

١٩٣- عبيد بن زيد الخزرجي الزرقي ١.

  1. ١الإصابة ٢/٤٤٤.

١٩٤- عتبان بن مالك بن عمرو بن عجلان ١.

  1. ١صحيح البخاري، رقم (٦٨٦) ومسلم رقم (٢٢٣) ، وصحيح ابن حبان رقم: (٢٠٧٥) ورقم (٢٢٣) ، وسنن ابن ماجه ٣/٢٤٩.

١٩٥- عتبة بن غزوان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

١٩٦- ١.

  1. ١صحيح البخاري رقم (٣٦٩٨) ،والمعرفة والتاريخ ٣/١٥٩، والآحاد والمثاني ١/٢٦٢، ومجمع الزوائد ٦/٩٩، والإصابة ٤/٣٠٤، ولم يشهدها، ولكن خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم لتمريض رقية، وأعطي سهمه، وله أجر من شهدها.

١٩٧- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

١٩٨- عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

١٩٩- عدي بن أبي الزغباء ١.

  1. ١الإصابة ٤/٤٨٠.
١/٢٩٦١/٢٩٦

٢٠٠- عروة بن عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/٩٩.

٢٠١- عقبة بن الحصين بن وبرة الخزرجي ١.

  1. ١أسد الغابة ٤/٣٩، والإصابة ٢/٤٨١.

٢٠٢- عقبة بن عامر الأنصاري أبو مسعود ١.

  1. ١التاريخ الصغير للبخاري ١/١٣٥.

٢٠٣- عقبة بن وهب، أخو شجاع الأسدي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٢٠٤- ١.

  1. ١البخاري مع الفتح رقم (٢٣٧٥) ، و (٢٠٨٩) ومسلم رقم (١٩٧٩) ومسند أحمد ٢/٢٨٢، رقم [١٢٠١] الأرناؤوط.، والمعرفة والتاريخ ١/٢٧٤، وأبو داود رقم (٢٩٢٦) ، ومسند أبي يعلى رقم (٥٤٧) والآحاد والمثاني ١/٢٦١.

٢٠٥- عكاشة بن محصن الأسدي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٢٠٦- عمار بن حزم بن زيد ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠١.

٢٠٧- عمار بن ياسر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

٢٠٨- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

٢٠٩- عمرو بن أبي سرح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٦.
١/٢٩٧١/٢٩٧

٢١٠- عمرو بن إياس ١.

  1. ١أسد الغابة ٤/١٦٨.

٢١١- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٦.

٢١٢- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

٢١٣- عمرو بن عَنَمة ١.

  1. ١الإصابة ٣/٩.

٢١٤- عمرو بن عوف حليف لبني ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٥.

٢١٥- عمرو بن معاذ أخو سعد بن معاذ ١.

  1. ١الإصابة ٣/١٧.

٢١٦- عمير بن أبي وقاص استشهد ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣، ومجمع الزوائد ٦/١٠١.

٢١٧- عمير بن عامر ويكنى أبا داود بن مالك ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠١.

٢١٨- عمير بن معبد بن الأزعر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٤.

٢١٩- عويم بن ساعدة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٣.
١/٢٩٨١/٢٩٨

٢٢٠- ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٦.

حرف الفاء ٢٢١- فروة بن عمرو ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠١.

حرف القاف ٢٢٢- قتادة بن النعمان ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١٩/٣.

٢٢٣- الجمحي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤، والتاريخ الكبير للبخاري ١/٦٨، والإصابة ٣/٢٨٨.

٢٢٤- قيس بن أبي صعصعة ١.

  1. ١أسد الغابة ٤/٤٢٩.

٢٢٥- قيس أبو الأقلح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤.

٢٢٦- قيس بن مخلد ١.

  1. ١أسد الغابة ٤/٤٤٥.

حرف الكاف ٢٢٧- كعب بن زيد بن قيس الأنصاري ١.

  1. ١الإصابة ٣/٢٩٦.
١/٢٩٩١/٢٩٩

حرف الميم ٢٢٨- مالك بن عمرو ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢، والإصابة ٣/٣٥١، وذكر أنه حليف لبني عدي.

٢٢٩- مالك بن قدامة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤.

٢٣٠- بن عبد مناف بن زهرة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

٢٣١- مبشر بن عبد المنذر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.

٢٣٢- محرز بن وهب، ويقال: ابن نضلة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٢٣٣- محمد بن مسلمة بن خالد بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ١٩/٢٢٢، ومجمع الزوائد ٦/١٠١.

٢٣٤- المدلجي بن عمرو من بني سليم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٢.

٢٣٥- مرارة بن الربيع ١.

  1. ١صحيح البخاري مع الفتح ٧/٣٠٩.

٢٣٦- مرثد بن أبي مرثد حليف لحمزة بن عبد المطلب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦١.
١/٣٠٠١/٣٠٠

٢٣٧- بن عباد بن المطلب ١.

  1. ١صحيح البخاري مع الفتح ٧/٣٢٧، رقم (٤٠٢٥) ، والآحاد والمثاني ١/٢٦١.

٢٣٨- مسعود بن أوس ١.

  1. ١أسد الغابة ٤/١٥٨.

٢٣٩- مسعود بن خلدة بن عامر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤١٠.

٢٤٠- مسعود بن ربيعة بن عمرو القاري ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٣٦٣.

٢٤١- مسعود بن سعد الأوسي الأنصاري ١.

  1. ١الإصابة ٣/٤١١.

٢٤٢- بن هاشم العبدري ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٢٤٣- مظهر بن رافع ١.

  1. ١صحيح مسلم ٣/١١٨١.

٢٤٤- معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن غنم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٦، والمعجم الكبير للطبراني ٢٠/٢٨، ومجمع الزوائد ٦/١٠١.

٢٤٥- معاذ بن ماعص بن قيس ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤١٠.

٢٤٦- معبد بن قيس بن صخر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٨.
١/٣٠١١/٣٠١

٢٤٧- معتب بن عوف بن عامر، ويقال له: (معتب بن حمراء) ١.

٢٤٨- معتب بن عبيد حليف لهم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٥.

٢٤٩- معتب بن قشير بن مليل بن زيد ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٤.

٢٥٠- معقل بن المنذر بن سرح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٩.

٢٥١- معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/ ٢٦٤.

٢٥٢- معن بن عدي بن الجد بن عجلان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٤.

٢٥٣- المقداد بن عمرو حليف بني زهرة ١.

  1. ١صحيح البخاري رقم (٦٨٦٥) ، المعجم الكبير للطبراني ٢٠/٢٥٠ رقم (٢٩٥) ، وسنن البيهقي ٨/١٩٥، والآحاد والمثاني ١/٢٦٣، ومجمع الزوائد ٦/١٠١.

٢٥٤- المنذر بن قدامة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤، وأسد الغابة ٤/٢٧١.

٢٥٥- المنذر بن محمد بن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا أبو عبدة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤.
  2. *الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.
١/٣٠٢١/٣٠٢

٢٥٦- مهجع مولى عمر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

حرف النون ٢٥٧- النعمان بن أبي حزمة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.

٢٥٨- النعمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري ١.

  1. ١الإصابة ٣/٥٦٩- ٥٧٠.

٢٥٩- النعمان بن غصن ١.

  1. ١أسد الغابة ٤/٣٣٨.

٢٦٠- النعمان بن عصر ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/ ٤٠٥.

٢٦١- نعيمان بن عمرو ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤١٣.

٢٦٢- نهيل بن نعمان بن خنساء ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠١.

حرف الواو ٢٦٣- واقد بن عبد الله ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤

٢٦٤- وهب بن سعد بن أبي سرح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٥.
١/٣٠٣١/٣٠٣

حرف الهاء ٢٦٥- هلال بن أبي خولي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٤.

٢٦٦- هلال بن أمية ١.

  1. ١صحيح البخاري مع الفتح ٧/٣٠٩.

حرف الياء ٢٦٧- يزيد بن الحارث ١.

  1. ١الإصابة ٣/٦٥٤.
١/٣٠٤١/٣٠٤

الكنى أبو أيوب الأنصاري = خالد بن زيد.

٢٦٨- أبو بردة بن نيار بن عمرو بن عبيد ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٢٢/١٩٢، ومجمع الزوائد ٦/١٠٢.

أبو بكر الصديق = .

٢٦٩- أبو الحارث بن قيس بن خالد الأنصاري الزرقي ١.

  1. ١الإصابة ٤/ ٤٠.

٢٧٠- أبو حبة بن عمرو بن ثابت ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣، المعجم الكبير للطبراني٢٢/٣٢٥، أسد الغابة رقم ٥٧٨٨.

٢٧١- بن ربيعة ١.

  1. ١البخاري مع الفتح ٧/٣٢٠، ٩/١٣١، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/٢١٥ رقم (٧٣٠) ، والنسائي ٥/٦٣، والآحاد والمثاني ١/٢٦٢، والمعجم الكبير للطبراني ٤/٥٥، ومستدرك الحاكم ٢/١٦٣.

أبو دجانة =سماك بن خرشة.

٢٧٢- بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ودّ العامري ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٥.
١/٣٠٥١/٣٠٥

٢٧٣- بن هلال المخزومي ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

٢٧٤- أبو سنان بن محصن ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٢٧٥- أبو ضياح بن ثابت بن النعمان ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.

٢٧٦- أبو طلحة بن زيد بن سهل بن الأسود ١.

  1. ١المعجم الكبير للطبراني ٥/٩٠ رقم (٤٦٧٣) .

٢٧٧- أبو عبيدة بن الجراح ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٥/٩٠ رقم (٤٦٧٣) .

٢٧٨- أبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٦.

٢٧٩- أبو قيس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٤.

٢٨٠- أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣، والمعجم الكبير للطبراني ٥/٣٠.

أبو لبابة بن عبد المنذر = بشير.

٢٨١- أبو مرثد الغنوي حليف لحمزة بن عبد المطلب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦١.

٢٨٢- أبو مليل بن الأزعر بن زيد بن عطاف ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ٣/٤٠٣.
١/٣٠٦١/٣٠٦

٢٨٣- أبو الهيثم بن التيَّهان ١.

  1. ١مجمع الزوائد ٦/١٠١.، والإصابة ٤/٢١٣. وهذا العدد الذي ورد ذكره هنا مخالف لما ورد ذكره في الصحيحين، وفي السير عامة، ولكن قد ذكر الزهري في الرواية رقم (٦) أن عدد من شهد بدراً ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً وهو المعتمد؛ لأنه لا يعني أن عدم وهذا العدد الذي ورد ذكره هنا مخالف لما ورد ذكره في الصحيحين، وفي السير عامة، ولكن قد ذكر الزهري في الرواية رقم ذكره لبقيتهم أنهم لم يشهدوها، وقول الزهري في الرواية السابقة الذكر أنهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ذكره عن شيخه عروة موقوفاً عليه، أما موسى بن عقبة فقد ذكر في مغازيه أنهم (٣١٦) رجلاً. انظر: مرويات موسى بن عقبة لمحمد باقشيش ص ١٢٦. وأما ابن إسحاق فقد ذكر أن عددهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً. انظر: ابن هشام (٢/٧٠٦) . وذكر الواقدي في المغازي (١/٢٣) أن عددهم (٣٠٥) رجلٍ وثمانية تخلفوا، وقد تبعه في ذلك ابن سعد في الطبقات (٢/١٢) ، ثم ذكر ابن سعد أقوالاً أخرى في عدتهم. المصدر السابق.

المبحث السادس عشر: فيمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وحلفائهم رضي الله عنهم

٢/٢٤٧٢/٢٤٧

حرف الألف ١- إربد بن رقيش بن رائب ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٢.

٢- الأرقم بن أبي الأرقم ١.

  1. ١الآحاد والمثاني ١/٢٦٣.

٣- أسعد بن زيد بن الفاكهة ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ٨٩، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤.

٤- الأسود بن زيد بن ثعلبة بن غنم ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ١٠٣، ومجمع الزوائد ٦/ ٩٤، والإصابة ١/ ٤٤، المعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٨٨.

٥- أسود بن سريع التميمي السعدي ١.

  1. ١أسد الغابة ١/ ١٠٣.