٧ - غزوة ذي العشيرة ١/١٨٠ ١/١٨٠ - في جمادى الأولى، وجمادى الآخرة سنة ٢ هـ الموافق نوفمبر وديسمبر سنة ٦٢٣ م، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسين ومائة ويقال: في مائتين، من المهاجرين، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها، يعترضون عيرا لقريش، ذاهبة إلى الشام، وقد جاء الخبر بفصولها من مكة فيها أموال لقريش، فبلغ ذا العشيرة ١ ، فوجد العير قد فاتته بأيام، وهذه هي العير التي خرج لي طلبها حتى رجعت من الشام، فصارت سببا لغزوة بدر الكبرى.
١ العشيرة- مصغرا، ويقال: العشيراء بالمد، وقيل: العشيرة بالمهملة- موضع بناحية ينبع.وكان خروجه صلى الله عليه وسلم في أواخر جمادى الأولى، ورجوعه في أوائل جمادى الآخرة على ما قاله ابن إسحاق، ولعل هذا هو سبب اختلاف أهل السير في تعيين شهر هذه الغزوة.
وفي هذه الغزوة عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة عدم اعتداء مع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة.
واستخلف على المدينة في هذه الغزوة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وكان اللواء في هذه الغزوة أبيض، وحامله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
وتزيد الكتب الأخرى هناوَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ- وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَحَمَلَ لِوَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ أَبْيَضَ، وَخَرَج فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: فِي مِائَتَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّنِ انْتَدَبَ، وَلَمْ يُكْرِهْ أَحَدًا عَلَى الْخُرُوجِ، وَخَرَجُوا عَلَى ثَلاثِينَ بَعِيرًا يَعْتَقِبُونَهَا، وَخَرَجَ يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ حِينَ أَبْدَأَتْ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ قَدْ جَاءَهُ الْخَبَرُ بِقُفُولِهَا مِنْ مَكَّةَ فيها أَمْوَالُ قُرَيْشٍ، فَبَلَغَ ذَا الْعَشِيرَةِ، وَهِيَ لِبَنِي مُدْلجٍ بِنَاحِيَةِ الْيَنْبُعِ، وَبَيْنَ يَنْبُعَ وَالْمَدِينَةِ تِسْعَةَ بردٍ، فَوَجَدَ الْعِيرَ الَّتِي قَدْ خَرَجَ إِلَيْهَا قَدْ مَضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَهِيَ الْعِيرُ الَّتِي خَرَجَ إِلَيْهَا حِينَ رَجَعَتْ مِنَ الشَّامِ، فَكَانَتْ بِسَبَبِهَا وَقْعَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى.
الطبقات الكبير ابن سعد، ت ٢٣٠هـ
٣/٩ ٣/٩ وخرج فى خمسين ومائة، ويقال فى مائتين من المهاجرين مِمَّن انتدب، ولم يُكره أحدًا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بَعيرًا يعتقبونها، خرج يعترض لعير قريش حين أبدأت إلى الشأم، وكان قد جاءه الخبر بفصولها من مكّة فيها أموال قريش، فبلغ ذا العُشَيرة، وهى لبنى مُدْلِج بناحية يَنْبُع، وبين يَنبُع والمدينة تسعة بُرُد، فوجد العير التى خرج لها قد مضت قبل ذلك بأيّام، وهى العير التى خرج لها أيضًا يريدها حين رجعت من الشأم فساحلت على البحر، وبلغ قريشًا خبرها فخرجوا يمنعونها، فلقوا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ببدر فَوَاقَعهم وقَتَل منهم من قَتل، وبذى العُشَيرة كنّى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، علىّ بن أبى طالب أبا تراب. وذلك أنَّه رآه نائمًا متمرّغًا فى البَوْغاء فقال: اجلسْ، أبا تُراب! فجلس. وفى هذه الغزوة وادع بنى مُدْلِج وحلفاءهم من بنى ضمرة ثمّ رجع إلى المدينة ولم يلقَ كيدًا.
السيرة الحلبية نور الدين الحلبي، ت ١٠٤٤هـ
٢/١٧٥ ٢/١٧٥ أي وفي الإمتاع في جمادى الآخرة: ويقال جمادى الأولى، يريد عيرا لقريش متوجهة للشام. يقال إن قريشا جمعت جميع أموالها في تلك العير لم يبق بمكة لا قرشي ولا قرشية له مثقال فصاعدا إلا بعث به في تلك العير إلا حويطب بن عبد العزى، يقال إن في تلك العير خمسين ألف دينار أي وألف بعير. وكان فيها أبو سفيان، أي قائدها. وكان معه سبعة وعشرون وقيل تسعة وثلاثون رجلا منهم مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص، وهي العير التي خرج إليها حين رجعت من الشام. وكان سببا لوقعة بدر الكبرى كما سيأتي. خرج في خمسين ومائة؛ ويقال في مائتين من المهاجرين خاصة حتى بلغ العشيرة بالمعجمة والتصغير آخره هاء، أي ولم يختلف فيه أهل المغازي كما قال الحافظ ابن حجر. وفي البخاري آخرها همزة، وفيه أيضا العسيرة بالسين المهملة آخره هاء أي بالتصغير. وأما التي بغير تصغير فهي غزوة تبوك كما سيأتي، والتي بالتصغير فقال أيضا لموضع ببطن الينبع: أي وهو منزل الحاج المصري، وهي لبني مدلج. واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وحمل اللواء- وكان أبيض- عمه حمزة بن عبد المطلب، خرجوا على ثلاثين بعيرا يتعقبونها، فوجدوا العير قد مضت قبل ذلك بأيام، ورجع ولم يلق حربا. ووداع صلى الله عليه وسلم فيها بني مدلج، قال في الأصل وحلفاءهم من بني ضمرة.
سبل الهدى والرشاد الصالحي الشامي، ت ٩٤٢هـ
٥/١٧ ٥/١٧ وخرجوا في ثلاثين بعيرا يعتقبونها، يعترض عيرا لقريش، وكان قد جاءه الخبر بفصول العير من مكة تريد الشّام، وقد جمعت قريش أموالها في تلك العير فبلغ العشيرة ببطن ينبع، فوجد العير قد مضت قبل ذلك بأيام، وهي العير التي خرج إليها حين رجعت من الشام، وكان سببها وقعة بدر الكبرى.
قال أبو عمرو: أخذ صلى الله عليه وسلم على طريق ملل إلى العشيرة، فأقام هناك بقيّة جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم، من بني ضمرة، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، قالوا: وفيها كنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا أبا تراب، ويأتي الكلام على ذلك مبسوطا في الحوادث.