السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن

تقرأ في ابن هشام، ت ٢١٣هـ، نص واحد في هذا الحدث الطبعة: تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الثانية ١٣٧٥ هـ

بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها

٢/٥٩٠

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ حُدِّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَ مُعَاذًا، أَوْصَاهُ وَعَهِدَ إلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَسِّرْ وَلَا تُعَسِّرْ، وَبَشِّرْ وَلَا تُنَفِّرْ، وَإِنَّكَ سَتَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أهل الْكتاب، يسئلونك مَا مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ، فَقُلْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذٌ، حَتَّى إذَا قَدِمَ الْيَمَنَ قَامَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ! إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، فَأَجْهِدِي نَفْسَكَ فِي أَدَاءِ حَقِّهِ مَا اسْتَطَعْتُ، قَالَتْ: وَاَللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ. قَالَ: وَيْحَكَ! لَوْ رَجَعْتُ إلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ تَنْثَعِبُ مَنْخِرَاهُ قَيْحًا وَدَمًا، فَمَصَصْتُ ذَلِكَ حَتَّى تُذْهِبِيهِ مَا أَدَّيْتُ حَقَّهُ.