١٠ - وفد همدان ١/٤١٣ ١/٤١٣ - قدموا سنة ٩ هـ بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من تبوك، فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا أقطعهم فيه ما سألوه، وأمر عليهم مالك بن النمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وبعث إلى سائرهم خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام، فأقام ستة أشهر يدعوهم فلم يجيبوه، ثم بعث علي بن أبي طالب، وأمره أن يقفل خالدا، فجاء علي إلى همدان، وقرأ عليهم كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا جميعا، وكتب علي ببشارة إسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا، ثم رفع رأسه فقال:
السلام على همدان، السلام على همدان.
وتزيد الكتب الأخرى هناسبل الهدى والرشاد الصالحي الشامي، ت ٩٤٢هـ
٧/٤٢٧ ٧/٤٢٧ وفي زاد المعاد: «وقدم عليه وفد همدان منهم مالك بن النّمط، ومالك بن أيفع، وضمام بن مالك، وعمرو بن مالك فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من تبوك وعليهم مقطّعات الحبرات والعمائم العدنية برحال الميس على الرواحل المهريّة والأرحبيّة، ومالك بن النّمط يرتجز بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول:
إليك جاوزن سواد الرّيف ... في هبوات الصّيف والخريف
مخطّمات بحبال اللّيف
وذكروا له كلاما حسنا فصيحا، فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا أقطعهم فيه ما سألوه وأمّر عليهم مالك بن النّمط واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف وكان لا يخرج لهم سرح إلا أغاروا عليه. وقد روى البيهقي بإسناد صحيح من حديث ابن إسحاق عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام. قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام. فلم يجيبوه، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأمره أن يعقّب خالدا إلا رجلا ممّن كان مع خالد أحبّ أن يعقّب مع عليّ فليعقّب معه. قال البراء: فكنت فيمن عقّب مع عليّ. فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا- فصلّى بنا عليّ ثم صفنا صفّا واحدا ثم تقدّم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت همدان جميعا.
وقد روى البيهقي (٥) بإسناد صحيح من حديث أبي إسحاق عن البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث علي بن أبي طالب فأمره أن يَقفِل خالدًا إلا رجلًا ممن كان مع خالد أحبَّ أن يُعَقِّب مع عليٍّ فليعقب معه. قال البراء: فكنت فيمن عقَّب مع علي، فلما دَنَونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي، ثم صفَّنا صفًّا واحدًا، ثم تقدَّم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمت همدان جميعًا، فكتب عليٌّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب خرَّ ساجدًا، ثم رفع رأسه فقال: «السلام على هَمْدان، السلام على هَمْدان» . وأصل الحديث في «صحيح البخاري» .