السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

ذكر جملة الغزوات

تقرأ في ابن جرير الطبري، ت ٣١٠هـ، ٤ نصوص في هذا الحدث الطبعة: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية ١٣٨٧ هـ؛ ويليه في الجزء الحادي عشر صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد، وتكملة تاريخ الطبري للهمذاني، والمنتخب من ذيل المذيل
٣/١٥٢٣/١٥٢

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَتْ غَزَوَاتُهُ بِنَفْسِهِ سِتًّا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُنَّ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ غَزْوَةً، فَمَنْ قَالَ: هِيَ سِتٌّ وَعِشْرُونَ، جَعَلَ غزوه النبي ص خَيْبَرَ وَغَزْوَتُهُ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى غَزْوَةً وَاحِدَةً، لأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ خَيْبَرَ حِينَ فَرَغَ مِنْ أَمْرِهَا إِلَى مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ مَضَى مِنْهَا إِلَى وَادِي الْقُرَى، فَجَعَلَ ذَلِكَ غَزْوَةً وَاحِدَةً وَمَنْ قَالَ: هِيَ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ غَزْوَةً، جَعَلَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ غَزْوَةً، وَغَزْوَةَ وَادِي الْقُرَى غَزْوَةً أُخْرَى، فَيَجْعَلُ الْعَدَدَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ.

حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كَانَ جَمِيعُ مَا غَزَا رسول الله ص بِنَفْسِهِ سِتًّا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَدَّانُ، وَهِيَ غَزْوَةُ الأَبْوَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بُوَاطٍ إِلَى نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمَّ غَزْوَةُ الْعَشِيرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الأُولَى يَطْلُبُ كُرَزَ بْنِ جَابِرٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى الَّتِي قَتَلَ فِيهَا صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافَهُمْ، وَأَسَرَ فِيهَا مَنْ أَسَرَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ الْكُدَرَ، مَاءً لِبَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ السَّوِيقِ يَطْلُبُ أَبَا سُفْيَانَ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدَرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ إِلَى نَجْدٍ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرٍّ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَحْرَانَ، مَعْدِن بِالْحِجَازِ مِنْ فَوْقِ الْفُرعُ، ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْرَاءِ الأَسَدِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذَاتِ الرقاع من نخل، ثم غزوه بدر الآخرة، ثُمَّ غَزْوَةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ- لا يُرِيدُ قِتَالا، فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ- ثُمَّ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْفَتْحِ، فَتَحِ مَكَّةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ الطَّائِفِ، ثُمَّ غَزْوَةُ تَبُوكَ قَاتَلَ مِنْهَا فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٌ، وَأُحُدٌ، وَالْخَنْدَقُ، وَقُرَيْظَةُ، وَالْمُصْطَلِقُ، وَخَيْبَرُ، وَالْفَتْحُ، وَحُنَيْنٌ، وَالطَّائِفُ.

٣/١٥٣٣/١٥٣

حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ الله ص سِتًّا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ مَعْرُوفَةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا، لَيْسَ فِيهَا اخْتِلافٌ بَيْنَ أَحَدٍ فِي عَدَدِهَا، وَهِيَ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ غَزْوَةً، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فِي تَقْدِيمِ مَغْزَاةٍ قَبْلَ مَغْزَاةٍ.

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ص؟ قَالَ: سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، أَوَّلُهَا الْخَنْدَقُ، وَفَاتَنِي سِتُّ غَزَوَاتٍ، وَقَدْ كُنْتُ حريصا، قد عرضت على النبي ص، كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي فَلا يُجِيزُنِي حَتَّى أَجَازَنِي فِي الْخَنْدَقِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي إِحْدَى عَشْرَةَ، ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ التِّسْعَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَعَدَّ مَعَهَا غَزْوَةَ وَادِي الْقُرَى، وَأَنَّهُ قَاتَلَ فِيهَا فَقُتِلَ غُلامُهُ مِدْعَمٌ، رُمِيَ بِسَهْمٍ قَالَ: وَقَاتَلَ يَوْمَ الْغَابَةِ، فَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقُتِلَ مُحْرِزُ بْنُ نضله يومئذ