السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

عمرة القضاء، وزواجه بميمونة

التاريخذو القعدة ٧
عمره ﷺ٥٩

ذو القعدة ٧، وعمره ﷺ ٥٩

تقرأ في إبراهيم العلي، ت ١٤٢٥هـ، ١٤ نصًّا في هذا الحدث الطبعة: دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ

١ - وقتها

١/٣٧٥١/٣٧٥

قال الحافظ في الفتح: "روى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال: " كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع "، وفي مغازي سليمان التيمي قال: " لما رجع النبي ﷺ من خيبر بث سراياه، وأقام بالمدينة حتى استهل ذو القعدة، فنادى في الناس أن تجهزوا إلى العمرة " ١ .

  1. ١فتح الباري: ٧/ ٥٠٠، باب عمرة القضاء كتاب المغازي.

وكذلك قال نافع: كانت في ذي القعدة سنة سبع، وقال ذلك أيضًا موسى بن عقبة: "ثم خرج رسول الله ﷺ من العام المقبل من عام الحديبية معتمرًا في ذي القعدة سنة سبع ". وقال ذلك ابن إسحاق وأبو الأسود عن عروة وسليمان التيمي جميعًا في مغازيهم: " إنه ﷺ خرج إلى عمرة القضاء في ذي القعدة " ١ .

  1. ١فتح الباري: ٧/ ٥٠٠، زاد المعاد: ٣/ ٣٧٠، دلائل النبوة البيهقي: ٤/ ٣١٣.

٢ - مقالة قريش أن الحمى في يثرب قد أوهنت قوى المسلمين

٥٥٧ - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما يبن الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم، وزاد ابن سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن قال: (ارملوا ليرى المشركون قوتكم) والمشركون من قبل قعيقعان" ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في المغازي باب عمرة القضاء حديث رقم: ٤٢٥٦، مسلم في صحيحه الحج باب استحباب الرجل في الطواف والعمرة حديث رقم: ١٢٦٦، وأحمد في المسند: ١/ ٣٠٦ أبو داود في المناسك باب في الرمل: ١٨٨٦، والنسائي في باب العلة التي من أجلها سعى النبي: ٥/ ٢٣٠ - ٢٣١.

وفي لفظ مسلم بعد قوله وأن يمشوا بين الركنين قوله (ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم. هؤلاء أجلد من كذا وكذا) .

٣ - إنشاد عبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله في أثناء الطواف

١/٣٧٦١/٣٧٦

٥٩٨ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : "أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة ينشد يبن يديه: خلوا بني الكفار عن سبيله … قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله … نحن قتلناكم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله وقد جاء من وجه آخر بلفظ "أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله .... اليوم نضربكم على تنزيله ضربًا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله فقال له عمر: با ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ ، وفي حرم الله عز وجل تقول الشعر، قال النبي ﷺ : (خل عنه، فهو أسرع فيهم من نضح النبل) ١ هذا لفظ النسائي.

  1. ١أخرجه عبد الرزاق عنه من وجهين صحيحين، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو يعلى والطبراني، والبيهقي في الدلائل: ٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣، كذا قال الحافظ في الفتح: ٧/ ٥٠١، ومن أحد هذين الوجهين عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أخرجه الترمذي في الأدب باب ما جاء في إنشاد الشعر حديث رقم: ٢٨٤٧، وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في الحج باب إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإمام: ٥/ ٢٠٢، وابن حبان في صحيحه: ٢٠٢٠ - ٢٠٢١ باب باب هجاء أهل الشرك، مورد، وأبو يعلى برقم: ٣٤٤٠، والبيهقي: ١٠/ ٢٨٨، وأبو نعيم في الحلية: ٦/ ٢٩٢، والحدبث صحيح على شرط مسلم كما قاله الحافظ في الفتح: ٧/ ٥٠٢، وقد جاء مرسلًا من حديث عبد الله بن أبي بكر بن حزم عند ابن هشام في السيرة: ٢/ ٣٧١، ومن مرسلات ابن شهاب أخرجه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٤٦ - ١٤٧.

٤ - ستر النبي ﷺ خوفا عليه من المشركين

٥٩٩ - من حديث ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال: "لما اعتمر رسول الله ﷺ سترناه من غلمان المشركين، ومنهم أن يؤذوا رسول الله ﷺ " ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في المغازي باب عمرة القضاء حديث رقم: ٤٢٥٥، أبو داود في الحج باب أمر الصفا والمروة حديث رقم: ١٩٠٣، ابن ماجه في السنن المناسك باب العمرة حديث رقم: ٢٩٩٠.

٥ - زواجه بميمونة في رحلة عمرة القضاء

١/٣٧٧١/٣٧٧

٦٠٠ - من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: "تزوج النبي ﷺ ميمونة، وهو محرم وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف" ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في المغازي باب عمرة القضاء حديث رقم: ٤٢٥٨، مسلم في النكاح باب تحريم نكاح المحرم حديث رقم: ١٤١٠، وأبو داود حديث رقم: ١٨٤٤، والترمذي: ٨٤٢، والنسائي: ٥/ ١٩١، ابن ماجه: ١٩٦٥، الدارمي: ٢/ ٣٧، ابن سعد: ٨/ ١٣٦.

٦٠١ - وقد جاء من طريق آخر بزيادة لطيفة أوضحت بعض أحداث قصة الزواج، وذلك من حديث ابن إسحاق قال حدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح عن عطاء ومجاهد عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك، وهو حرام، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب" ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في المغازي باب عمرة القضاه حديث رقم: ٤٢٥٩، معلقًا، وابن هشام في السيرة: ٣/ ٣٧٢.

٦٠٢ - وقد جاء من حديث ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها قولها: "تزوجني رسول الله ﷺ ونحن حلالان بسرف" ١ .

  1. ١أخرجه مسلم في كتاب النكاح باب تحريم نكاح المحرم حديث رقم: ١٤١١، أبو داود في الحج باب المحرم تزوج حديث رقم: ١٨٤٣؛ وابن ماجه: ١٩٦٤، وأحمد في المسند: ٦/ ٣٣٣، ٦/ ٣٣٥؛ والبيهقي: ٥/ ٦٦، والترمذي: ٨٤٥.

انظر التوفيق بين هذين الحديثين في زاد المعاد: ٣/ ٣٧٢ - ٣٧٤، وفي نصب الراية: ٣/ ١٧٣، وفتح الباري كتاب الحج باب تزويج المحرم، وفي النكاح باب نكاح المحرم، وشرح صحيح مسلم في كتاب النكاح باب تحريم نكاح المحرم.

٦ - طلب المشركين من الرسول عليه الصلاة والسلام الخروج من مكة

٦٠٣ - من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: " هذا ما قاضى عليه محمَّد رسول الله ﷺ ، قالوا: لا نقر بهذا لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمَّد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله وأنا محمَّد بن عبد الله، ثم قال لعلي: امح رسول الله، قال علي: لا والله لا أمحوك أبدًا.

فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب -وليس يحسن يكتب -، فكتب: "هذا ما قاضي محمَّد بن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا أن أراد أن يقيم بها " فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًّا فقالوا: تل لصاحبك اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ … " ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في الصلح باب كيف يكتب حديث رقم: ٢٦٩٩، وفي المغازي باب عمرة القضاء الحديث: ٤٢٥١، أبو داود في السنن: ٢٢٧٨،١٢٧٩، والدارمي في سننه: ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والبيهقي في السنن: ٨/ ٥ - ٦، والترمذي مختصرًا: ٣٧٦٩، وأحمد: ١/ ٩٩، ١١٥، ٢٣٠.
١/٣٧٨١/٣٧٨

٦٠٤ - ومن حديث ابن عباس رضي الله عنه : " … فأقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاثًا، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، في نفر من قريش في اليوم الثالث، وكانت قريش قد وكلته بإخراج رسول الله ﷺ من مكة، فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك، فاخرج عنا، فقال النبي ﷺ : (وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعامًا فحضرتموه) . قالوا: لا حاجة لنا في طعامك، فاخرج عنا، فخرج رسول الله ﷺ ، وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف، فبنى بها رسول الله ﷺ . هنالك، ثم انصرف رسول ﷺ إلى المدينة في ذي الحجة" ١ .

  1. ١ابن هشام في السيرة: ٣/ ٣٧٢، وقد سبق مقطع منه برقم: ٦٠١، وقد خرج البخاري بعضه معلقًا فانظره هناك.

٧ - خروج ابنة حمزة بن عبد المطلب خلف النبي عليه الصلاة والسلام

٦٠٥ - من حديث البراء بن عازب قال: " … فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي، يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذها بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام ، دونك ابنة عمك احمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر قال علي: أنا أخذتها، هي بنت عمي، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: (الخالة بمنزلة الأم) . وقال لعلي: (أنت مني وأنا منك) . وقال لجعفر: (أشبهت خلقي وخُلقي) . وقال لزيد: (أنت أخبرنا ومولانا) . وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: (إنها ابنة أخي من الرضاعة) ١ .

  1. ١قد سبق جزء من هذا الحديث برقم: ٦٠٣.