السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة الطائف

التاريخشوال ٨
عمره ﷺ٦٠
الموضعالطائف

شوال ٨، وعمره ﷺ ٦٠

تقرأ في محمد بن طاهر البرزنجي، نصان في هذا الحدث الطبعة: إشراف محمد صبحي حسن حلاق، دار ابن كثير، دمشق وبيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ

[غزوة الطائف]

٢/٣٠٤٢/٣٠٤

٢٦٤ - فحدّثنا عليّ بن نصر بن عليّ، قال: حدَّثنا عبدُ الصمد بن عبد الوارث، وحدّثنا عبدُ الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدَّثنا أبي، قال: أخبرَنا أبان العطار، قال: حدَّثنا هشام بن عُرْوة، عن عروة، قال: سارَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنين من فوره ذلك -يعني منصرَفه من حنين- حتى نزلَ الطائف، فأقام نصف شهر يقاتلهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه، وقاتلتهم ثقيف من وراء الحِصْن؛ لم يخرج إليه في ذلك أحدٌ منهم؛ وأسلم مَنْ حولهم من الناس كلّهم؛ وجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفودُهم؛ ثم رجع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يحاصرهم إلّا نصفَ شهر حتى نزل الجِعْرانة؛ وبها السبْي الذي سَبَى رسولُ الله من حُنين من نسائهم وأبنائهم- ويزعمون أنّ ذلك السَّبْيَ الذي أصاب يومئذ من هوازن كانت عدّته ستّة آلاف من نسائهم وأبنائهم- فلمّا رجَع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الجِعْرانة، قدمتْ عليه وفود هَوازِن مُسْلِمين، فأعتق أبناءهم ونساءهم كلّهم، وأهلّ بعُمْرةٍ من الجِعْرانة؛ وذلك في ذي القعدة.

٢/٣٠٥٢/٣٠٥

ثم إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجع إلى المدينة، واستخلف أبا بكر رضي الله تعالى عنه على أهل مكة، وأمره أن يقيم للناس الحجّ، ويعلِّم الناس الإسلام، وأمره أن يؤمّن مَنْ حجّ من الناس؛ ورجع إلى المدينة؛ فلما قَدِمها قَدِم عليه وفود ثَقيف، فقاضوه على القضيّة التي ذكرت؛ فبايعوه، وهو الكتاب الذي عندهم كاتبوه عليه ١ . (٣: ٨٢/ ٨٣) .

  1. ١إسناده مرسل وهو صحيح إلى مرسله (عروة)، واختلف أئمة المغازي والسير في مدة حصاره - صلى الله عليه وسلم - لقصر الطائف فعروة بن الزبير يذكر في مرسله هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحاصرهم سوى نصف شهر وكذلك جاء من مرسل موسى بن عقبة كما أخرجه البيهقي عنه في السنن الكبرى (٩/ ٨٤) وبسند ضعيف إلى مرسله (موسى بن عقبة). وأما ابن إسحاق فاختلفت رواياته في ذلك فعنه أن الحصار استمر (٢٥) يومًا (الدلائل ٣/ ٤٨)، وأخرجه ابن هشام في السيرة (٢/ ٤٧٨) شهرًا، ولم نجد رواية صحيحة موصولة فيها ذكر لعدد أيام الحصار سوى رواية عند مسلم في صحيحه / كتاب الزكاة / باب إعطاء المؤلفة قلوبهم / من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: حدثني السّميط عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينًا .... الحديث وفيه: حتى هزمهم الله قال: فقبضنا ذلك المال ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة .... إلى آخر الحديث. قلنا: والحديث أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٥٨) ولقد ذكر المؤرخ الإسلامي الأستاذ العمري أقوال أئمة المغازي في مدة الحصار وناقشها وقال تعقيبًا على -رواية- مسلم وأحمد: = = وقد بين ابن كثير بعد إيراده هذا الحديث عن الإمام أحمد أن السميط راويه ... وهم في مدة الحصار (البداية والنهاية ٤/ ٣٥٦). اهـ. كلام العمري. قلنا: وعند رجوعنا إلى كلام ابن كثير (إيراده لحديث أحمد) وجدنا تعقيب الحافظ ابن كثير كالآتى: وفيه (أي رواية أحمد) من الغريب قوله: أنهم كانوا يوم هوازن ستة آلاف وإنما كانوا في اثني عشر ألفًا، وقوله: إنهم حاصروا الطائف أربعين ليلة وإنما حاصروها قريبًا من شهر ودون العشرين ليلة فالله أعلم (البداية والنهاية ٣/ ٦٣٨). قلنا: ولعل العمري أشار إلى موضع آخر لاختلاف النسخة التي اعتمدنا عن النسخة التي اعتمدها ولعل الحافظ قال هذا في كتابه الفصول في سيرة الرسول أو غير ذلك، وما رواه مسلم أصح من بقية الروايات (في مدة الحصار) والله تعالى أعلم.