السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

بيعتا العقبة

التاريخموسم الحج قبل الهجرة بعامين

موسم الحج قبل الهجرة بعامين، وعمره ﷺ ٥١

تقرأ في ابن سيد الناس، ت ٧٣٤هـ، ١٤ نصًّا في هذا الحدث الطبعة: تعليق إبراهيم محمد رمضان، دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ

ذكر العقبة الثانية

١/١٨٣١/١٨٣

حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَدِمَ مَكَّةَ مِنَ الأَنْصَارِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، مِنْهُمْ خَمْسَةٌ مِنَ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ: أَبُو أُمَامَةَ، وَعَوْفُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، وقطبة وعقبة، وبقيتهم معاذ بن الحرث بن رفاعة، وهو ابن عفراء أخو الْمَذْكُورُ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ الزُّرَقِيُّ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ رَحَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَسَكَنَهَا، فَهُوَ مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَمِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَزْمَةَ- بِسُكُونِ الزَّايِ، وَالطَّبَرِيُّ يَفْتَحُهَا- بْنِ أَصْرَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمَّارَةَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ- بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ بُلَيٍّ، وَمِنَ الأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ أَخِي الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمَ أَخِي عبد الأشهل بن جشم بن الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ مَنْ يَعُدُّهُ مَوْلًى لَهُمُ ابْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ- أَهْلُ الْحِجَازِ يُخَفِّفُونَ الْيَاءَ وَغَيْرُهُمْ يُشَدِّدُهَا- بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُشَمَ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّهُ مَوْلًى لَهُمْ مِنْ بُلَيٍّ. وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس عويمر بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَايِشِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بن مالك، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم هَؤُلاءِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَلَمْ يكن أمر بالقتال بَعْدُ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمَاوِيُّ بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ قَالَ: أَنَا أَبُو رَوْحٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخُشْنَامِيُّ قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أنا معمر عن الزهري عن أبي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم نَفَرًا أَنَا مِنْهُمْ، فَتَلا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ: «وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ طُهْرٌ لَهُ» أو قَالَ: «كَفَّارَةٌ» «وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عذبه» . رواه البخاري . حدثني إسحق بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمُ ابْنَ أُمِّ مكتوم ومصعب بن عمير يعلمان مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ وَيَدْعُو مَنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَنَزَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُدْعَى الْمُقْرِئَ وَالْقَارِئَ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَؤُمَّهُ بَعْضٌ، فَجَمَّعَ بِهِمْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإسلام.

١/١٨٤١/١٨٤

وعند ابن إسحق: أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهِمْ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ. رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا جُمِعَتِ الْجُمُعَةُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَمَّعَ بِالْمُسْلِمِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَبِهِ قَالَ: ثَنَا هَاشِمٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم كتب إليه بأمره بِذَلِكَ. وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ محمد بن إسحق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بن مالك- كان قَائِدَ أَبِيهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ- عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ تَرَحَّمْتَ لأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ؟ فَقَالَ: لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي بَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: بَقِيعُ الْخَضَمَاتِ، قُلْتُ: كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ.

بقيع الخضمات: بالباء، وقع في هذه الرواية، وقيد الْبَكْرِيُّ بِالنُّونِ، وَقَالَ: هَزْمُ النَّبِيتِ جَبَلٌ عَلَى بريد من المدينة. قَالَ السُهَيْلِيُّ: تَجْمِيعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ وَتَسْمِيَتُهُمْ إِيَّاهَا بِهَذَا الاسْمِ هِدَايَةً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِهَا، ثُمَّ نَزَلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَاسْتَقَرَّ فَرْضُهَا، وَاسْتَمَرَّ حُكْمُهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «أَضَلَّتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَهَدَاكُمُ اللَّهُ لَهُ» .

١/١٨٥١/١٨٥

وَذَكَر عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَمَّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَقَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الْجُمُعَةُ الْحَدِيثَ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا لَهْمُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَرُوبَةَ الأَثَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى بِذَلِكَ.

وهذه تسمية من شهد العقبة

١/١٩٤١/١٩٤

وكانوا ثَلاثَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، هَذَا هُوَ الْعَدَدُ الْمَعْرُوفُ، وَإِنْ زَادَ فِي التَّفْصِيلِ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَحَلِّ الْخِلافِ فِيمَنْ شَهِدَ، فَبَعْضُ الرُّوَاةِ يُثْبِتُهُ، وَبَعْضُهُمْ يُثْبِتُ غَيْرَهُ بَدَلَهُ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَشُهَدَاءِ أُحُدٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَهُمْ مِنَ الأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: أُسَيْدُ بْنُ حَضِيرٍ أو الهيثم مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ سَلَمَةَ بْنِ سَلامَةَ بْنِ وقش بن زغبة بن زعوراء بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَسَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَبَنُو جُشَمَ عِدَادُهُمْ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ شُهَدَاء الْعَقَبَةِ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الْبَدْرِيِّينَ عِنْدَ غَيْرِهِ.

وقد اختلف في نسبه: وهو عند ابن إسحق: سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. وَمِنْ بَنِي حارثة بن الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوْسِ: ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمَ بْنِ حَارِثَةَ أَبُو بُرْدَةَ هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذُبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ هُنَيِّ بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ بُهَيْزُ بْنُ الهيثم بن نامي بن مجدعة بن حارثة بن الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ- وَبُهَيْزٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وبالنون عند آخَرِينَ. وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بن خيثمة رفاعة بن عبد المنذر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أمية بن البرك امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ بن ضبيعة عويم بْنُ سَاعِدَةَ. وَمِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كليب بن ثعلبة بْنِ عَبْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَأَخَوَاهُ مُعَوَّذٌ وَعَوْفٌ وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بن لوذان بن عمرو بن عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النجار أسعد بْنُ زُرَارَةَ النُّعَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بن الحرث بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمٍ عِنْدَ الْوَاقِدِيِّ وَحْدَهُ. ومن بني مبذول عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ سَهْلُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ. وَمِنْ بَنِي حُدَيْلَةَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وَحُدَيْلَةُ أُمُّ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَهِيَ ابْنَةُ مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ولم يذكره ابن إسحق.

١/١٩٥١/١٩٥

وَمِنْ بَنِي مَغَالَةَ: وَهُمْ بَنُو عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَوْسُ بْنُ ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو طَلْحَةَ زيد بن سهل بن الأسود بن حرام. وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مازن عمرو بْنُ غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولٍ، وَابْنُ هِشَامٍ يَقُولُ: هُوَ غَزِيَّةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ، وغيرهما يثبتهما معا. ومن بني الحرث بن الخزرج عبد الله بن رواحة سعد بن الربيع خارجة بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الأَغَرِّ بْنِ ثعلبة بن كعب الخزرج بشير بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَلَّاسٍ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللامِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَبِكَسْرِهَا وَتَخْفِيفِ اللامِ عِنْدَ غَيْرِهِ- ابْنِ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ بن مالك الأغر خلاد بْنُ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الأَغَرِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عبد ربه بن زيد الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِي زَيْدٍ: زَيْد مَنَاةَ وَابْنُ عُمَارَةَ يُسْقِطُ ثَعْلَبَةَ صَاحِبَ الأَذَانِ. وَمِنْ بَنِي الأَبْجَرِ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الحرث بن الخزرج عبد اللَّهِ بْنُ رَبِيعِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبَّاسٍ الأَبْجَرُ. وَمِنْ بَنِي أَخِيهِ خدَارَةُ بن عوف عقبة بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُسَيْرَةَ بْنِ عُسَيْرَةَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خُدَارَةَ بْنِ عَوْفِ بن الحرث أبو مسعود وكان أحدثهم سنا، وابن إسحق يُسْقِطُ مِنْهُ عَطِيَّةَ، وَأُسَيْرَةُ عِنْدَهُ بِالْيَاءِ يُسَيْرَةُ وَذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ إسحق نسيرة- بالنون- المضمونة- وَوَهَّمَ الأَمِيرُ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، وَأَمَّا ابْنُ عُقْبَةَ فَقَالَ أَسِيرَةَ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ- وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي تَقْيِيدِ عُسَيْرَةَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ السِّينَ وَيَضُمُّ الْعَيْنَ، وَخُدَارَةُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُهَا بِالْجِيمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُهَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، والذين يقولونها بالجيم منهم من يضمنها وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهَا. وَمِنْ بَنِي زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلانِ ذكوان بن عبد قيس عباد بْنُ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عامر بن زريق بدل الحرث بن قيس خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ، وَعِنْدَ ابْنِ الْكَلْبِيِّ خَلْدَةُ بَدَلَ خَالِدٍ. وَمِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ فروة ابن عَمْرِو بْنِ ودقَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرِ بن بياضة خالد بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ. وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدٍ: الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَابْنُهُ بشر سنان بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سنان بن عبيد الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانٍ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ ابْنُ سَعْد: لا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَهْمًا، وَمَعْقِلٌ وَيَزِيدُ ابْنَا الْمُنْذِرِ بْنِ سَرْحِ بْنِ خناسِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ وَمَسْعُودُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَيَزِيدُ بْنُ خِدَامٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: حَرَامٌ- بْنِ سُبَيْعِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَجُبَارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: خناسٌ، وَالطُّفَيْلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ أَيْضًا، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَّادٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ سَوَّادٍ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ: كَعْبُ بْنُ أَبِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سواد رحل. وَمِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ سَوَّادٍ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ وَأَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَدِيدَةَ أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بن عباد بن عمرو بن غنم صيفي بْنُ سَوَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَذْكُورُ خَمْسَةٌ. وَمِنْ بَنِي نَابِي بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ ثَعْلَبَةُ بن غنمة بن عدي بن نابي أخوه عمرو وسبس بن عامر بن عدي بن نابي خالد بن عمرو بن عدي بن نابي عبد اللَّهِ بْنُ أُنَيْسِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ حَرَامِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ تَيْمِ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ نَاشِزَةَ بن يربوع بن البرك وَبْرَةَ وَالْبركُ دَخَلَ فِي جُهَيْنَةَ حَلِيف لَهُمْ. وعند أبي عمر: تيم بن نفاثة ابن إِيَاسِ بْنِ يَرْبُوعٍ خَمْسَةٌ وَعَامِرُ بْنُ نَابِيّ أَبُو عُقْبَةَ الْمَذْكُور فِي الْعَقَبَةِ الأُولَى ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَعُمَيْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِيٍّ شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذِكْرِ عُمَيْرٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ ثُمَّ من بني حرام عبد الله بن عمرو بن حرام ابنه جابر ثابت بن الجذع ثعلبة بن زيد بن الحرث بن حرام عمير، وقيل: عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن الحرث بْنِ حَرَامٍ، وَابْنُ هِشَامٍ يَقُولُ: لَبْدَة بَدَلَ ثَعْلَبَةَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حرام بن معاذ. ولم يذكر ابن إسحق عمر لخديج بْنُ سَلامَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كعب بن القراقر بن الضحيان أبو شبات حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ قُضَاعَةَ سَبْعَةٌ. وَمِنْ بَنِي أُدَيِّ بْنِ سَعْد أَخِي

١/١٩٧١/١٩٧

سَلَمَةَ بْنِ سَعْد مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُدَيٍّ عِدَادُهُ فِي بَنِي سَلَمَةَ، لأَنَّهُ كَانَ أَخَا سَهْلِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْجندِ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ لأُمِّهِ، وَمِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ عَوْفٍ أَخِي سَالِمٍ الْحُبُلِيِّ، عبادة بن الصامت العباس بن عبادة بن نضلة يزيد بن ثعلبة البلوي حليفهم عمرو بن الحرث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة مالك بْنُ الدَّخْشَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الدَّخْشَمِ بْنِ مرضَخَةَ بْنِ غَنْمٍ وَأَبُو مَعْشَرٍ يُنْكِرُ شُهُودَهُ الْعَقَبَةَ خَمْسَةٌ وَهُمْ مِنَ الْقَوَاقِلِ. وَمِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ سَالِم رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمٍ وَابْنُهُ مَالِكُ بْنُ رِفَاعَةَ ذَكَرَهُ الأُمَوِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ كِلْدَةَ بْنِ الْجَعْدِ بْنِ هِلالِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَوْفِ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْد بْنِ قَيْسِ عَيْلانَ حَلِيفٌ لَهُمْ ثَلاثَةٌ. وَمِنْ بني ساعدة سعد بن عبادة المنذر بْنُ عَمْرٍو وَالْمَرْأَتَانِ مِنْ بَنِي مَازِن بْنِ النَّجَّارِ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ أُمُّ عُمَارَةَ، وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ: أُمُّ مَنِيعٍ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيٍّ. قَالَ أَبُو عُمَرَ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ، فِيهِمْ أَوْسَ بْنَ عَبَّادِ بن عدي في بني سلمة.

(ذكر فوائد تتعلق بخبر هذه العقبة)

قَوْلُ الْبَرَاءِ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا: الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالإِزَارِ، وَتُكَنِّي بِهِ أَيْضًا عَنِ النَّفْسِ، وَتَجْعَلُ الثَّوْبَ عِبَارَةً عَنْ لابِسِهِ، وَيَحْتَمِلُ هُنَا الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ. قَالَ: وَمَعْرُورٌ مَعْنَاهُ: مَقْصُودٌ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْبَرَاءُ فِي اللُّغَةِ مَمْدُودٌ: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَبِهَا سُمِّيَ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي بِمَا تَسْمَعُهُ حَالَ وِلادَةِ الْمَوْلُودِ. قُلْتُ: وَابْنُهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، الَّذِي سَوَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بني سلمة كما ذكر ابن إسحق، وَكَمَا أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيُّ بقراءة الحافظ أبي الحجاج المزي عليه وأنا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُبَيْسٍ قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ: أَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب بن مالك أن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ» ؟ قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ» قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزِنَهُ بِالْبُخْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ» قَالُوا: فَمَنْ قَالَ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَكَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ الله يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَطَاعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لأَهْلِهِ: اسْتَقْبِلُوا بِي الْكَعْبَةَ، كَذَا رُوِّينَا فِي هَذَا الْخَبَرِ.

١/١٩٨١/١٩٨

وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ومُحَمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالشَّعْبِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ» . وَذَكَرَهُ السَّهَيْلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالَّذِي وَقَعَ لنا عن الزهري كرواية ابن إسحق، وَأَنْشَدَ أَبُو عُمَرَ فِي ذَلِكَ لِشَاعِرِ الأَنْصَارِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْحَقُّ قَوْلُهُ ... لِمَنْ قَالَ مِنَّا مَنْ تَعُدُّونَ سَيِّدَا فَقُلْنَا لَهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي ... نُبَخِّلُهُ فِيهَا وَمَا كان أسودا فود عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ لِجُودِهِ ... وَحُقَّ لِعَمْرٍو بِالنَّدَى أن يسودا وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْنَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي أَسْنَدْنَاهُ آنِفًا مَوْضِعَانِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِمَا، أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ لِبَنِي سَاعِدَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ فِي نَسَبِ هَؤُلاءِ سَاعِدَةُ، هُمْ بَنُو سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَالثَّانِي قَوْلُهُ فِي بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَبُو الْبَرَاءِ غَيْرُ شَكٍّ. كَذَلِكَ رُوِّينَاهُ فِيمَا سَلَفَ، وَكَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ: ثَنَا ابْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا. وَذَكَرَ يَزِيدُ بن خزام، هو عند ابن إسحق وعند موسى بن عقبة: يزيد ابن خدارَةَ وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ يَزِيدُ بْنُ حَرَامٍ وَيَزِيدُ بْنُ خَزْمَةَ- بِسُكُونِ الزَّايِ عِنْدَ ابْنِ إسحق وَابْنِ الْكَلْبِيِّ وَفَتَحَهَا الطَّبَرِيُّ- وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بْنِ عَمَّارَةَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ. وَفَرْوَةُ بن عمرو بن وذقة عند ابن إسحق بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ورجحه السهيلي، وفسر الْودقَةَ بِالرَّوْضَةِ النَّاعِمَةِ، وَقَالَ: وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّقَبَاءَ اثْنَيْ عَشَرَ اقتداء بقوله سبحانه في قوم موسى: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ، يَعْنِي: مَنَازِلَ مِنًى.

١/١٩٩١/١٩٩

«وَأَزَبُّ الْعَقَبَةِ شَيْطَانٌ» .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْهَدْمُ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ عَقْدِ الْحِلْفِ وَالْجِوَارِ: دَمِي دَمُكَ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ، أَيْ: مَا هَدَمْتَ مِنَ الدِّمَاءِ هَدَمْتُهُ أَنَا، قَالَ: وَيُقَالُ أَيْضًا: بَلِ اللَّدْمَ اللَّدْمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ، وَأَنْشَدَ: * ثُمَّ الْحَقِي بِهَدْمِي وَلَدْمِي* فَاللَّدْمُ جَمْعُ لادِمٌ وَهُمْ أَهْلُهُ الَّذِينَ يَلْتَدِمُونَ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ، وَهُوَ مِنْ لَدَمْتُ صَدْرَهُ إِذَا ضَرَبْتَهُ. وَالْهَدْمُ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْحُرْمَةُ، وَإِنَّمَا كَنَّى عَنْ حُرْمَةِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ بِالْهَدْمِ لأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ نُجْعَةٍ وَارْتِحَالٍ، وَلَهُمْ بُيُوتٌ يَسْتَخْفُونَهَا يَوْمَ ظَعْنِهِمْ، فَكُلَّمَا ظَعَنُوا هَدَمُوهَا، وَالْهَدْمُ بِمَعْنَى الْمَهْدُومِ، كَالْقَبْضِ، ثُمَّ جَعَلُوا الْهَدْمَ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَهْدُومِ عِبَارَةً عَمَّا حَوَى، ثُمَّ قَالُوا: هدمي هدمك، أي: رحلتي رحلتك.