الدعوة سرًّا ثلاث سنين
ثلاث سنين، ثم أعلن في الرابعة، وعمره ﷺ ٤١
مبادأة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قومه، وما كان منهم
أمر الله له - صلى الله عليه وسلم - بمبادأة قومه: قال ابن إسحاق: ثم دخل الناس في الإسلام أرسالًا من الرجال والنساء، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة، وتحدث به. ثم إن الله -عَزَّ وجَلَّ- أمر رسوله- صلى الله عليه وسلم - أن يصدع بما جاءه منه، وأن يباديء الناس بأمره، وأن يدعو إليه، وكان بين ما أخفى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أمره واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث سنين -فيما بلغني- من مبعثه؛ ثم قال الله تعالى له: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ . وقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢١٥) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) ﴾. [الشعراء: ٢١٤ - ٢١٦]
﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) ﴾ [الحجر: ٨٩] .
معنى "اصدع بما تؤمر" قال ابن هشام: اصدع: افرق بين الحق والباطل.
دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي
روى الحاكم بسنده عن عثمان بن عبد الله الأرقم عن جده الأرقم وكان بدريًا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم آوى في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلًا مسلمين وكان آخرهم إسلامًا عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- فلما كانوا أربعين خرجوا إلى المشركين ١ .
- ١المستدرك للحاكم ٣/ ٥٠٤ وافقه الذهبي.
، ، ، ، ، ، ، ،