السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل

تقرأ في إبراهيم العلي، ت ١٤٢٥هـ، ٦ نصوص في هذا الحدث الطبعة: دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ

من حديث ربيعة بن عباد الديلي

١/١٠٢١/١٠٢

وقد سبق ذكره رقم (٧٨)

١٣٣ - من حديث الحارث بن الحارث: قال: قلت لأبي: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم الذين اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فنزلنا فإذا رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى توحيد الله عز وجل والإيمان, وهم يردون عليه ويؤذونه حتى انتصف النهار، وانصدع الناس عنه، أقبلت امرأة قد بدا نحرها، تحمل قدحًا ومنديلًا، فتناوله منها فشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه فقال: يا بنية خمري عليك نحرك، ولا تخافي على أبيك، قلنا: من هذه؟ قالوا: هذه زينب بنته " ١ .

  1. ١قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٢١ رواه الطبراني ورجاله ثقات، انظر الطبراني في الكبير: ٣٣٧٢، ٢٢/ ٤٢٢، رقم: ١٠٥٢، والبخاري في التاريخ: ٢/ ٢٦٢ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم: ٢٤٠٣.

١٣٤ - من حديث مدرك قال: "حججت مع أبي فلما نزلنا مني إذا نحن بجماعة فقلت لأبي: ما هذه الجماعة، قال: هذا الصابئ فإذا رسول الله ﷺ يقول: (يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) ١ .

  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٠/ ٣٤٣ رقم: ٨٠٦، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: ٢/ ٢٠٨، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: ٢٤٠٤، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٢١ رواه الطبراني ورجاله ثقات.

١٣٥ - عن رجل من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: (يا أيها الناس تولوا لا إله إلا الله تفلحوا) ، قال: وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: لا يغوينكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم، وتتركوا اللات والعزى، وما يلتفت إليه رسول الله ﷺ قلت: انعت لنا رسول الله ﷺ قال: بين بردين أحمرين، مربوع كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض، سابغ الشعر" ١ .

  1. ١أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ٦٣ , ٥/ ٣٧٢ , وقال الساعاتي في الفتح الرباني: ٢٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦، سنده جيد. قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٢٢ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

١٣٦ - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي، عز وجل ، فأتاه رجل من همذان فقال: ممن أنت؟ فقال الرجل: من همذان. فقال: هل عند قومك من منعة؟ قال: نعم، ثم إن الرجل خشي أن يخفره قومه. فأتى رسول الله ﷺ - فقال: آتيهم أخبرهم، ثم آتيك من قابل، قال: نعم، فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب) ١ .

  1. ١أخرجه أحمد: ٣/ ٣٢٢، ٣٣٩، أبو داود كتاب السنة باب في القرآن رقم الحديث: ٤٧٣٧، والترمذي فضائل القرآن باب: ٢٤ حديث رقم: ٢٩٢٥، وقال حديث غريب، ابن ماجه في المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية رقم: ٢٠١، الدارمي ص: ٤٢٨، الحاكم: ٢/ ١١٣ وصححه على شرط سلم، وابن حبان في صحيحه: ١٦٨٦، موارد الظمآن، والبخاري في أفعال العباد ص: ٧٧ وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٣٥ رواه أحمد ورجاله ثقات.

قدوم الأنصار وعرض الإسلام عليهم

١/١٠٣١/١٠٣

١٣٧ - من حديث محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل: قال: "لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، منهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله ﷺ ، فأتاهم فجلس إليهم فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم إليه؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأنزل علي كتابًا ثم ذكر الإِسلام وتلا عليهم القرآن. قال: فقال إياس بن معاذ، وكان غلامًا حدثًا أي قومي، هذا والله خير مما جئتم إليه. قال: فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقام رسول الله ﷺ وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومي أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، فما كانوا يشكون أنه قد مات مسلمًا، لقد كان استشعر الإِسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله ﷺ ما سمع" ١ .

  1. ١أخرجه أحمد: ٥/ ٤٢٧، ابن هشام في السيرة: ١/ ٤٢٧ , ٤٢٨، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٣٦ رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات وسنده حسن، انظر الفتح الرباني: ٢٠/ ٢٦٦، والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١، والطبري في التاريخ: ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣، جميعًا من طريق ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث، وقال ابن حجر في الإصابة: ١/ ١٠٢ رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا وهو صحيح من حدثه.