السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

الوقار وحسن الهدي

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقاضي عياض، ت ٥٤٤هـ

وأما وقاره صلى الله عليه وسلم وصمته وتؤدته ومروؤته وحسن هديه

١/١٣٧١/١٣٧

بَعْضِهِمْ فَجَلَسْتُ أَنْظُرُ، فَضُرِبَ عَلَى أُذُنِي فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ عَرَانِي مَرَّةً أُخْرَى مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ أَهُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِسُوءٍ)

(فصل) وَأَمَّا وَقَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَمْتُهُ وتؤدته ومروؤته وَحُسْنُ هَدْيِهِ فحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ الْحَافِظُ إِجَازَةً وَعَارَضْتُ بِكِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّلائِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ حدثنا اللؤلؤي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عبد العزيز ابن وهب سَمِعْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْقَرَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِهِ لَا يَكَادُ يُخْرِجُ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ.

وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ احْتَبَى بِيَدَيْهِ وَكَذَلِكَ كَانَ أَكْثَرُ جُلُوسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَبِيًا.

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّهُ تَرَبَّعَ وَرُبَّمَا جَلَسَ القُرْفُصَاءَ وَهُوَ

١/١٣٨١/١٣٨

فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ.

وَكَانَ كَثِيرَ السُّكُوتِ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غير حاجة، تعرض عمن نكلم بِغَيْرِ جَمِيلٍ، وَكَانَ ضَحِكُهُ تَبَسُّمًا وَكَلَامُهُ فَصْلًا لَا فَضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، وَكَانَ ضَحِكُ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ التَّبَسُّمَ تَوْقِيرًا لَهُ وَاقْتِدَاءً بِهِ.

مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَخَيْرٍ وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْواتُ وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرُمُ، إِذَا تَكَلَّمَ أطرق جلساؤه كأنما على رؤسهم الطَّيْرُ.

وَفِي صِفَتِهِ: يَخْطُو تَكَفُّؤًا وَيَمْشِي هَوْنًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ: وَفِي الْحَدِيثِ الآخَرِ: إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا يُعْرَفُ فِي مِشْيَتِهِ أَنَّهُ غَيْرُ غَرِضٍ وَلَا وَكِلٍ أَيْ