خروج الرسول إلى بني لحيان 2/279 2/279 قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ذَا الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرًا وَشَهْرَيْ رَبِيعٍ، وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْأُولَى عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ فَتْحِ قُرَيْظَةَ، إلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ: خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ وَأَصْحَابَهُ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ، لِيُصِيبَ مِنْ الْقَوْمِ غِرَّةً . 1
Other books add hereDala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
4/364 4/364 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَخَرَجَ فِي جُمَادَى الْأُولَى عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ صُلْحِ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ: خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ لِيُصِيبَ مِنَ الْقَوْمِ غِرَّةً [ (١) ] .
al-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/295 1/295 بنو لحيان هم الذين كانوا قد غدروا بعشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجيع، وتسببوا في إعدامهم، ولكن لما كانت ديارهم متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة، والتارات الشديدة قائمة بين المسلمين وقريش والأعراب، لم يكن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوغل في البلاد بمقربة من العدو الأكبر، فلما تخاذلت الأحزاب، واستوهنت عزائمهم، واستكانوا للظروف الراهنة إلى حد ما، رأى أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع، فخرج إليهم في ربيع الأول أو جمادى الأولى سنة ٦ هـ في مائتين من أصحابه، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأظهر أنه يريد الشام، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران- واد بين أمج وعسفان، حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم ودعا لهم- وسمعت به بنو لحيان، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا عليهم، فسار إلى عسفان، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة.
Subul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
6/30 6/30 الأوّل: اختلفوا في أي شهر وفي أي سنة كانت هذه الغزوة فقال ابن سعد: كانت هذه الغزوة لهلال ربيع الأول سنة ست، وصحح شيخه محمد بن عمر: أنها في سنة ست في رجب، وقال ابن إسحاق في رواية البكائي، وسلمة بن الفضل: على رأس ستة أشهر في جمادى الأولى وقال في رواية يونس كما ذكره الحاكم: في شعبان، وقال ابن حزم: الصحيح أنها في السّنة الخامسة، وذكرها بعضهم أنها في السنة الرابعة، وجزم الذهبي في تاريخ الإسلام وغيره من العلماء: بأنها في السادسة، وصححه في البداية.
Sahih wa-Da'if Tarikh al-Tabari Muhammad al-Barzanji
7/182 7/182 ٢٧٢ - قال أبو جعفر: ولما رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة الحديبية إلى المدينة أقام بها ذا الحجّة وبعض المحرّم - فيما حدثنا ابنُ حُمَيد قال: حدثنا سلَمة، عن ابن إسحاق-.
قال: وولي الحجّ في تلك السنة المشركون ١ . (٢: ٦٥٧) .
استعماله ابن أم مكتوم على المدينة فَخَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.
Other books add hereal-Sira al-Halabiyya Nur al-Din al-Halabi · d. 1044 AH
3/3 3/3 لا يخفى أن بعد مضي ستة أشهر من غزوة بني قريظة غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني لحيان يطلبهم بأصحاب الرجيع، أي وهم خبيب وأصحابه رضي الله عنهم الذين قتلوا ببئر معونة كما سيأتي ذكر ذلك في السرايا. أي لأنه صلى الله عليه وسلم وجد: أي حزن وجدا شديدا على أصحابه المقتولين بالرجيع، وأراد أن ينتقم من هذيل فأمر أصحابه بالتهيؤ، وأظهر أنه يريد الشام: أي ليدرك من القوم غرة: أي غفلة، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم رضي الله عنه، وخرج في مائتي رجل ومعهم عشرون فرسا، ولما وصل صلى الله عليه وسلم إلى المحل الذي قتل فيه أهل الرجيع ترحم عليهم ودعا لهم بالمغفرة، فسمعت به بنو لحيان، فهربوا إلى رؤوس الجبال أي وأرسل السرايا في كل ناحية فلم يجدوا أحدا أي وأقام على ذلك يومين، فلما رأى صلى الله عليه وسلم أنه فاته ما أراده من غرتهم. قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، وهذا يدل على أن أصحابه كانوا أكثر من مائتين، وهو يخالف ما تقدم أنه خرج في مائتي رجل. إلا أن يقال زادوا على المائتين بعد خروجه.
Subul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
6/30 6/30 وجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على عاصم بن ثابت، وخبيب بن عديّ وأصحابهما المقتولين بالرّجيع الآتي ذكره في السّرايا والبعوث. وجدا شديدا، فأظهر أنه يريد الشّام، ليصيب من القوم غرّة، فعسكر من ناحية الجرف، وخرج في مائتي رجل، ومعهم عشرون فرسا.
قال محمد بن عمر، وابن سعد، وابن هشام: واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم.
طريقه إليهم ثم رجوعه عنهم قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَسَلَكَ عَلَى غُرَابٍ، جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِهِ إلَى الشَّامِ، ثُمَّ عَلَى مَحِيصٍ ، ثُمَّ عَلَى الْبَتْرَاءِ، ثُمَّ صَفَّقَ ذَاتَ الْيَسَارِ، فَخَرَجَ عَلَى بَيْنٍ ، ثُمَّ عَلَى صُخَيْرَاتِ الْيَمَامِ ، ثُمَّ اسْتَقَامَ بِهِ الطَّرِيقُ عَلَى الْمَحَجَّةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، فَأَغَذَّ السَّيْرَ سَرِيعًا، حَتَّى نَزَلَ عَلَى غُرَانَ، وَهِيَ مَنَازِلُ بَنِي لِحْيَانٍ، وَغُرَانُ وَادٍ بَيْنَ أَمَجَّ وَعُسْفَانَ، إلَى بَلَدٍ يُقَالُ لَهُ: سَايَةُ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ حَذِرُوا وَتَمَنَّعُوا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ. فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْطَأَهُ مِنْ غِرَّتِهِمْ مَا أَرَادَ، قَالَ: لَوْ أَنَّا هَبَطْنَا عُسْفَانَ لَرَأَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا مَكَّةَ، فَخرج فِي مِائَتي رَاكِبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى نَزَلَ عُسْفَانَ، ثُمَّ بَعَثَ فَارِسَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَا كُرَاعَ الْغَمِيمِ ، ثُمَّ كَرَّ وَرَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلًا . 3
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
6/30 6/30 فلمّا أخطأه من غرّتهم ما أراد، قال: «لو أنّا هبطنا عسفان لرأى أهل مكّة أنا قد جئنا مكّة»
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
4/364 4/364 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، [قَالَ] : [ (٢) ] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٣) ] عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: لَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ وَأَصْحَابُهُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ طَلَبًا بِدِمَائِهِمْ لِيُصِيبَ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ غِرَّةً فسلك طريق الشام وورّا عَلَى النَّاسِ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ بَنِي لِحْيَانَ [لِيُصِيبَ مِنْهُمْ غِرَّةً حَتَّى نَزَلَ أَرْضَ بَنِي لِحْيَانَ] [ (٤) ] مِنْ هذيل، فَوَجَدَهُمْ قَدْ حَذِرُوا، فَتَمَنَّعُوا في رؤوس الْجِبَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّا هَبَطْنَا عُسْفَانَ لَرَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ جِئْنَا مَكَّةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ، حَتَّى نَزَلَ عُسْفَانَ، ثُمَّ بَعَثَ فَارِسَيْنِ حَتَّى جَاءَا كُرَاعَ الْغَمِيمِ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَيْهِ، فَذَكَرَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلَاةَ الْخَوْفِ [ (٥) ] .
al-Sira al-Halabiyya Nur al-Din al-Halabi · d. 1044 AH
3/3 3/3 ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ثم كرا راجعين. وفي لفظ آخر فبعث أبا بكر رضي الله عنه في عشرة فوارس القصة. أي وقد يقال: لا منافاة بين اللفظين.
al-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/177 1/177 ثم خرج صلى الله عليه وسلم بعد قريظة بستة أشهر، وذلك في جمادى الأولى من السنة السادسة على الصحيح قاصداً بني لحيان ليأخذ ثأر أصحاب الرجيع المتقدم ذكرهم، فسار حتى نزل بلادهم في واد يقال له غران، وهو بين أمج وعسفان، فوجدهم قد تحصنوا في رؤوس الجبال، فتركهم وركب في مائتي فارس حتى نزل عسفان وبعث فارسين حتى نزلا كراع الغميم، ثم كرا راجعين، ثم قفل صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
مقالة الرسول في رجوعه 2/280 2/280 فَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ وَجه رَاجعا: آئبون تَائِبُونَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، أَعُوذُ باللَّه مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ. 3
Other books add hereal-Tabaqat al-Kabir Ibn Sa'd · d. 230 AH
3/75 3/75 أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمّد بن إسحاق، حدّثنى عاصم بن عمر وعبد الله بن أبى بكر: أنّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، خرَج فى غزوة بنى لحيان وأظهرَ أنّه يريد الشأم ليصيب منهم غِرّة، فخرج من المدينة فسَلَك على غُرابٍ (٢) ثُمّ على مَخيض (٣) ثمّ على البَتْراء ثمّ صفّق ذات اليسار، فخرج على يَيْن (٤) ثمّ على صُخيرات الثّمام (١) ثمّ استقام به الطريق على السّيالة فَأَغَذّ السير سريعًا حتى نَزَل على غُران، هكذا قال ابن إدريس، وهى منازل بنى لحيان، فوجدهم قد تمنّعوا فى رءوس الجبال، فلمّا أخطأه من عدوّه ما أراد قالوا: لو أنّا هبطنا عُسفان فنُرى أهلَ مكة أنّا قد جئناها، فخرَج فى مائتى راكب من أصحابه حتى نزل عُسفان ثمّ بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كُراعَ الغَميم ثمّ كرّا وراح قافلًا: فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يقول: تائبون آئبون، إن شاء الله، حامدون لربّنا عابدون! أعوذ بالله من وَعْثَاءِ السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر فى الأهل والمال.
Marwiyyat al-Zuhri fi l-Maghazi Muhammad al-Uwaji
2/536 2/536 ٨٨- وأخرج الواقدي ١ عن جمع من الرواة ومنهم الزهري قالوا: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاصم بن ثابت وأصحابه وجداً٢ شديداً فخرج في مائتي رجل ومعهم عشرون فرساً في أصحابه فنزل بمضرب القبة من ناحية الجرف، فعسكر في أول نهاره وهو يظهر أنه يريد الشام، ثم راح مبرداً فمر على غرابات ٢ ثم على بَيْن ٣ حتى خرج على صخِرات الثمام ٤ ، فلقي الطريق هناك، ثم أسرع حتى انتهى إلى بطن غُران ٥ حيث كان مصابهم، فترحم عليهم وقال: هنيئاً لكم الشهادة، فسمعت به لحيان فهربوا رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يوماً أو يومين وبعث السرايا في كل ناحية، فلم يقدروا على أحد، ثم خرج حتى أتى عسفان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: (إن قريشاً قد بلغهم مسيري وأني قد وردت عسفان وهم يهابون أن آتيهم، فاخرج في عشرة ٦ فوارس) ، فخرج أبو بكر فيهم حتى أتوا الغميم ٧ ، ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلق أحداً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا يبلغ قريشاً فيذعرهم، ويخافون أن نكون نريدهم" ، وخبيب بن عدي يومئذ في أيديهم، فبلغ قريشاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ الغميم، فقالت قريش: ما أتى محمد الغميم إلا يريد أن يخلص خبيباً، وكان خبيب وصاحباه في حديد موثقين، فجعلوا في رقابهم الجوامع وقالوا: قد بلغ محمد ضَجنان ٨ يريدكم، فقال خبيب: وهَل؟ قالت: نعم، قال خبيب: يفعل الله ما يشاء، قالت: والله ما ينتظرون بك إلا أن يخرج الشهر الحرام ويخرجوك فيقتلوك، ويقولون: أترى محمداً غزانا في الشهر الحرام ونحن لا نستحل أن نقتل صاحبه في الشهر الحرام؟ وكان مأسوراً عندهم، وخافوا أن يدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو يقول: " آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة على الأهل، اللهم أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال، اللهم بلِّغنا بلاغاً صالحاً يبلغ إلى خير، مغفرة منه ورضواناً" ١ وغاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدينة أربع عشرة ليلة، وكان استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وكانت سنة ست في المحرم ٩ . وهذا أول ما قال هذا الدعاء ذكره أصحابنا كلهم ١٠ .
Subul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
6/30 6/30 وفي رواية «لربّنا عابدون، أعوذ بالله من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال» [ (١) ] . زاد محمد بن عمر: «اللهم بلّغنا بلاغا صالحا يبلغ إلى خير مغفرتك ورضوانك»
قالوا: وهذا أول ما قال هذا الدّعاء.
شعر كعب في غزوة بني لحيان وَالْحَدِيثُ فِي غَزْوَةِ بَنِي لِحْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي غَزْوَةِ بَنِي لِحْيَانَ:
لَوْ أَنَّ بَنِي لِحْيَانَ كَانُوا تَنَاظَرُوا ... لَقُوا عُصَبًا فِي دَارِهِمْ ذَاتَ مَصْدَقِ
لَقُوا سَرَعَانًا يَمْلَأُ السَّرْبَ رَوْعُهُ ... أَمَامَ طَحُونٍ كَالْمَجَرَّةِ فَيْلَقِ
وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا وِبَارًا تَتَبَّعَتْ ... شِعَابَ حِجَازٍ غَيْرِ ذِي مُتَنَفَّقِ 2
Other books add hereSahih wa-Da'if Tarikh al-Tabari Muhammad al-Barzanji
2/183 2/183 حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدّثني ابنُ إسحاق. قال: والحديث في غزوة بني لحيان - عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، عن عبيد الله بن كعب ١ . (٢: ٥٩٥) .
Uyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
2/119 2/119 وَالْحَدِيثُ عَنْ غَزْوَةِ بَنِي لَحْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْن قَتَادَةَ، وَعَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن كَعْبِ بْن مَالِكٍ. وَقَالَ ابْن سَعْدٍ: فَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فِي عَشَرَةِ فَوَارِسَ لِتَسْمَعَ بِهِ قُرَيْشٌ فَيَذْعَرَهُمْ، فَأَتَوُا الْغَمِيمَ، ثم رجعوا ولم يلقوا أحدا.