١٤ - وفد بني عامر بن صعصعة 1/416 1/416 - كان فيهم عامر بن الطفيل عدو الله وأربد بن قيس- أخو لبيد لأمه- وخالد بن جعفر، وجبار بن أسلم، وكانوا رؤساء القوم وشياطينهم، وكان عامر هو الذي غدر بأصحاب بئر معونة، فلما أراد هذا الوفد أن يقدم المدينة تامر عامر وأربد، واتفقا على الفتك بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما جاء الوفد جعل عامر يكلم النبيّ صلى الله عليه وسلم، ودار أربد خلفه، واخترط سيفه شبرا، ثم حبس الله يده فلم يقدر على سله، وعصم الله نبيه، ودعا عليهما النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما رجعا أرسل الله على أربد وجمله صاعقة فأحرقته، وأما عامر فنزل على امرأة سلولية، فأصيب بغدة في عنقه فمات وهو يقول: أغدة كغدة البعير، وموتا في بيت السلولية.
وفي صحيح البخاري: أن عامرا أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أخيرك بين خصال ثلاث:
يكون لك أهل السهل ولي أهل المدر، أو أكون خليفتك من بعدك، أو أغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء، فطعن في بيت امرأة، فقال: أغدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان، إيتوني بفرسي. فركب، فمات على فرسه. 2
Other books add hereal-Bidaya wa-l-Nihaya Ibn Kathir · d. 774 AH
7/276 7/276 وَرَوَى عَنْ هَمَّامٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ حَرَامِ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ قَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أُخَيِّرُكَ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ; يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، وَأَكُونُ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ بِأَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ؟. قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ فَقَالَ: أَغُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبِكْرِ وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي. فَرَكِبَ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ أَصْحَابُهُ حِينَ وَارَوْهُ، حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ بَنِي عَامِرٍ شَاتِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَتَاهُمْ قَوْمُهُمْ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ يَا أَرْبَدُ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، وَاللَّهِ لَقَدْ دَعَانَا إِلَى عِبَادَةِ شَيْءٍ لَوَدَدْتُ لَوْ أَنَّهُ عِنْدِي الْآنَ، فَأَرْمِيَهُ بِالنَّبْلِ حَتَّى أَقْتُلَهُ الْآنَ. فَخَرَجَ بَعْدَ مَقَالَتِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَعَهُ جَمَلٌ لَهُ يَبِيعُهُ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى جَمَلِهِ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُمَا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ أَخَا لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأُمِّهِ، فَقَالَ لَبِيدٌ يَبْكِي أَرْبَدَ:
مَا إِنْ تُعَرِّي الْمَنُونُ مِنْ أَحَدِ … لَا وَالِدٍ مُشْفِقٍ وَلَا وَلَدِ
أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الْحُتُوفَ وَلَا … أَرْهَبُ نَوْءَ السِّمَاكِ وَالْأَسَدِ
يَا عَيْنُ هَلَّا بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذْ … قُمْنَا وَقَامَ النِّسَاءُ فِي كَبَدِ
إِنْ يَشْغَبُوا لَا يُبَالِ شَغْبَهُمُ … أَوْ يَقْصِدُوا فِي الْحُكُومِ يَقْتَصِدِ
حُلْوٌ كَرِيمٌ وَفِي حَلَاوَتِهِ … مُرٌّ لَطِيفُ الْأَحْشَاءِ وَالْكَبَدِ
وَعَيْنِ هَلَّا بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذْ … أَلْوَتِ رِيَاحُ الشِّتَاءِ بِالْعَضَدِ
فَأَصْبَحَتْ لَاقِحًا مُصَرَّمَةً … حِينَ تَجَلَّتْ غَوَابِرُ الْمَدَدِ
.. أَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ غَابَةٍ لَحِمٍ
ذُو نَهْمَةٍ فِي الْعُلَا وَمُنْتَقَدِ … لَمْ تَبْلُغِ الْعَيْنُ كُلَّ نَهْمَتِهَا
لَيْلَةَ تُمْسِي الْجِيَادُ كَالْقِدَدِ … الْبَاعِثُ النَّوْحَ فِي مَآتِمِهِ
مِثْلَ الظِّبَاءِ الْأَبْكَارِ بِالْجَرَدِ … فَجَّعَنِي الْبَرْقُ وَالصَّوَاعِقُ بِالْ
فَارِسِ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ النَّجِدِ … الْحَارِبِ الْجَابِرِ الْحَرِيبِ إِذَا
جَاءَ نَكِيبًا وَإِنْ يَعُدْ يَعُدِ … يَعْفُو عَلَى الْجَهْدِ وَالسُّؤَالِ كَمَا
يَنْبُتُ غَيْثُ الرَّبِيعِ ذِي الرَّصَدِ … كُلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ
قُلٌّ وَإِنْ أَكْثَرُوا مِنَ الْعَدَدِ … إِنْ يُغْبَطُوا يُهْبَطُوا وَإِنْ أَمِرُوا
يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْهلَاكِ وَالنَّقَدِ
وَقَدْ رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ لَبِيدٍ أَشْعَارًا كَثِيرَةً فِي رِثَاءِ أَخِيهِ لِأُمِّهِ أَرْبَدَ بْنِ قَيْسٍ تَرَكْنَاهَا اخْتِصَارًا وَاكْتِفَاءً بِمَا أَوْرَدْنَاهُ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
Sahih al-Sira al-Nabawiyya (Ibrahim al-Ali) Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH
1/501 1/501 ٧٧٣ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "أن النبي ﷺ بعث خاله- أخ لأم سليم- في سبعين راكبًا. وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خير بين ثلاث خصال فقال: يكون لك أهل السهل، ولي أهل المدر، أو أكون خليفتك، أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف، " ألف أشقر وألف شقراء " فطعن عامر في بيت " امرأة من بني فلان " أم فلان، فقال: غدة كغدة (البعير) البكر، في بيت امرأة من آل بني فلان، ائتونى بفرسي. فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرام أخو أم سليم، وهو رجل أعرج ورجل من بني فلان، قال: كونا قريبًا حتى آتيهم … " فذكر قصة القراء في بئر معونة" ١ .