شأن يسار 2/640 2/640 حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُحَارَبٍ وَبَنِيَّ ثَعْلَبَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِقَاحٍ لَهُ كَانَتْ تَرْعَى فِي نَاحِيَةِ الْجَمَّاءِ ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ قَيْسٍ كُبَّةَ مِنْ بَجِيلَةَ، فَاسْتَوْبَئُوا ، وَطَحِلُوا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى اللِّقَاحِ فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَخَرَجُوا إلَيْهَا.
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
7/115 7/115 ذكر الإمام أحمد والشيخان، وابن جرير، وابن عوانة، وأبو يعلى، والإسماعيلي عن أنس، والبيهقي عن جابر [وروى البخاريّ والبيهقي] عن ابن عمر، وأبو جعفر الطبري عن جرير بن عبد الله، والطبراني بإسناده عن صالح، ومحمد بن عمر عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنهم، ومحمد بن عمر عن يزيد بن رومان، وابن إسحاق عن عثمان بن عبد الرحمن رحمهم الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب في غزوة بني محارب وبني ثعلبة عبدا يقال له يسار، فرآه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له كانت ترعي في ناحية الحمى فقدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نفر، وفي حديث أنس عند البخاري في الجهاد [ (١) ] وفي الديات [ (٢) ] أن ثمانية من عكل وعرينة وعند ابن جرير وأبي عوانة كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل فكان الثامن ليس من القبيلتين فلم ينسب. فقدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وتكلموا بالإسلام. وفي رواية: فبايعوه على الإسلام وكان بهم سقم. وعند أبي عوانة أنه كان بهم هزال شديد وصفرة شديدة وعظمت بطونهم. فقالوا يا رسول اللَّه آونا وأطعمنا. فكانوا في الصّفّة.
قتل البجليين وتنكيل الرسول بهم 2/641 2/641 فَلَمَّا صَحُّوا وَانْطَوَتْ بُطُونُهُمْ ، عَدَوْا عَلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسَارٍ، فَذَبَحُوهُ وَغَرَزُوا الشَّوْكَ فِي عَيْنَيْهِ، وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ، فَلَحِقَهُمْ، فَأَتَى بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ ذِي قَرَدَ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ .
Other books add hereal-Tabaqat al-Kabir Ibn Sa'd · d. 230 AH
3/89 3/89 ثمّ سريّة كُرْز بن جابر الفِهرى إلى العُرَنيّين فى شوّال سنة ستٍّ من مُهَاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قالوا: قَدِمَ نَفَرٌ من عُرَينة ثمانية على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأسلموا واسْتَوْبَئُوا المدينةَ، فأمر بهم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى لقاحة وكانت ترعى بذى الجَدْر ناحيةَ قُباء قريبًا من عَير، على ستّة أميال من المدينة، فكانوا فيها حتى صحّوا وسمنوا فغدوا على اللّقاح فاستَاقوها فيُدركُهُم يَسارٌ مولى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومعه نَفَرٌ فقاتلَهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشَّوك فى لسانه وعينيه حتى مات. وبلَغ رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الخبرُ فبعث فى أثرهم عشرين فارسًا واستعمل عليهم كُرْزَ بن جابر الفِهرى فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قَدِموا بهم المدينة. وكان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالغابة فخرجوا بهم نحوه فلقوه بالزَّغَابَة (٤) بمجتمع السيول، وأمر بهم فقُطعت أيديهم وأرجُلُهم وسَمَل أعيُنهم فصُلبوا هناك وأُنزل على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [سورة المائدة: ٣٣] الآية، فلم يَسمل بعد ذلك عينًا. وكانت اللّقاح خمس عشرة لقحة غِزارًا فردّوها إلى المدينة ففقد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، منها لقحةً تُدْعَى الحناء، فسأل عنها فقيل: نحروها.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/378 2/378 من عكل. أتوا النبي ﷺ مرضى، فأذن لهم في إتيان لقاحه فشربوا من ألبانها. فلما صحوا، غدوا على اللقاح فاستاقوها، وقتلوا يسارا مولى النبي ﷺ ، وغرزوا الشوك في عينيه. فلما ظفر بهم. قطع رسول الله ﷺ أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. وفيهم نزلت: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم). وبعد هذه السرية أتى رسول الله ﷺ الحديبية. وبعد ذلك غزا خيبر.
Subul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
7/115 7/115 فلما صلحوا اجتووا- وفي لفظ- استوخموا المدينة. وعند ابن إسحاق فاستوبأوا وطحلوا. وفي رواية: ووقع بالمدينة الموم وهو البرسام وقالوا: «هذا الوجع قد وقع وإن المدينة وخمة وإنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف فابغنا رسلا» . قال: «ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذّود» . وفي رواية: «نعم لنا» فأخرجوا فيها. وفي رواية: «فأمرهم أن يلحقوا برعاء فيفاء الخبار» وفي رواية:
«فأمر لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بذود» . وفي رواية: «فرخّص لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها» . فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فلما صحّوا ورجعت إليهم أبدانهم وانطوت بطونهم كفروا بعد إسلامهم عدوا على اللّقاح فاستاقوها. فأدركهم مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يسار ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يديه ورجليه وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات. وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس عند مسلم: «ثم مالوا على الرّعاء فقتلوهم» [ (٣) ] بصيغة الجمع. ونحوه لابن حبّان من رواية يحيى بن سعيد عن أنس، وانطلقوا بالسّرح، وفي لفظ: الصّريخ عند أبي عوانة، فقتلوا الراعيين وجاء الآخر فقال: قد قتلوا صاحبي وذهبوا بالإبل. وعند محمد بن عمر: فأقبلت امرأة من بني عمرو بن عوف على حمار لها فمرّت بيسار تحت شجرة، فلما رأته ومرّت به وقد مات رجعت إلى قومها فأخبرتهم الخبر، فخرجوا حتى جاءوا بيسار إلى قباء ميتا. وعند مسلم: «وكان عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم شباب من الأنصار قريب من عشرين فأرسلهم» . وفي رواية: «فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في أثرهم عشرين فارسا سمّي منهم: سلمة بن الأكوع كما عند محمد بن عمر، وأبو رهم وأبو ذر الغفاريّان، وبريدة بن الحصيب، ورافع بن مكيث وأخوه جندب، وبلال بن الحارث، وعبد اللَّه بن عمرو ابن عوف المزنيّان، وجعال بن سراقة الثعلبي، وسويد بن صخر الجهني، وهؤلاء من المهاجرين.
Uyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
2/125 2/125 قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَزِّيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ وَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن حنبل قال: أنا أبي، فثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لو خرجتم إلى ذود لنا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» . قَالَ حُمَيْدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: «وَأَبْوَالِهَا» . فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا وَمُسْلِمًا، وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ، فَأَرْسَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثَارِهِمْ، فَأَخَذُوا فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ عِشْرِينَ فَارِسًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ الْفِهْرِيَّ، فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَحَاطُوا بِهِمْ فَأَسَرُوهُمْ وَرَبَطُوهُمْ وَأَرْدَفُوهُمْ عَلَى الْخَيْلِ حَتَى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَتِ اللّقَاحُ خَمْسَ عَشْرَةَ غِزَارًا، فَرَدُّوهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَفَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا لِقْحَةً تدعى: الحناء، فسأل عنها فقيل:
نحروها.
وقصة العرنيين في «الصحيحين» (٤) من حديث أنس أن رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينة أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إنا أهلُ ضرع ولم نكن أهلَ ريفٍ فاستوخمنا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَودٍ وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من أبوالها وألبانها، فلما صَحُّوا قتلوا راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم ــ وفي لفظ لمسلم (٥) : وسَمَلُوا عين (٦) الراعي ــ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا.
Sahih al-Sira al-Nabawiyya (Ibrahim al-Ali) Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH
1/297 1/297 وأما رواية مسلم "أن نفرًا من عكل، ثمانية، قدموا على رسول الله ﷺ ، فبايعوه على الإِسلام، فاستوخموا الأرض، وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: ألا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من أبوالها وألبانها؛ فقالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحوا، فقتلوا الراعي وطردوا الإبل، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فبعث في آثارهم، فأدركوا فجيء بهم، فأمر فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا) ١ .