العقبة الأولى ومصعب بن عمير 1/431 1/431 حَتَّى إذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ وَافَى الْمَوْسِمَ مِنْ الْأَنْصَارِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَلَقَوْهُ بِالْعَقَبَةِ. (قَالَ) : وَهِيَ الْعَقَبَةُ الْأُولَى، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ الْحَرْبُ. 1
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/197 4/197 قال ابن إسحاق: فلما كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل أن يفرض عليهم الحرب، وهم: أسعد بن زرارة، وذكوان بن عبد قيس الزرقي، وعبادة بن الصامت، والعباس بن عبادة بن نضلة- بالنون والضاد المعجمة- وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي، وعوف بن الحارث- بالفاء- ابن رفاعة، وعويم بن ساعدة، ومالك بن التيهان- بمثناة تحتية مخفّفة عند أهل الحجاز وعند غيرهم بتشديدها- ومعوّذ- بميم مضمومة فعين مهملة مفتوحة فواو مكسورة مشدّدة فذال معجمة- ابن الحارث، أخو عوف السابق، ويزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن البلوي حليف لهم. فبايع هؤلاء على بيعة النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/433 3/433 وَذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ شُيُوخِهِ أَتَمَّ مِنْ ذِكْرِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَقِيَ أَوَّلًا نَفَرًا مِنْهُمْ فِيهِمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ثُمَّ انْصَرَفُوا حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ أَتَى الْمَوْسِمَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَقَوْهُ بِالْعَقَبَةِ وَهِيَ الْعَقَبَةُ الْأُولَى فَبَايَعُوهُ فِيهِمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَبَعَثَ بَعْدَهُمْ أَوْ مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلم مصعب بن عمير رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمَاعَتِهِمْ وَنَحْنُ نَرْوِي بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا [ (٦) ]] .
وقد جرت بيعة العقبة الأولى في العام التالي على لقاء وفد الخزرج، حيث حضر اثنا عشر رجلاً؛ عشرة من الخزرج واثنان من الأوس، مما يشير إلى أن نشاط وفد الخزرج الذين أسلموا في العام الماضي تركز على وسطهم القبلي بالدرجة الأولى لكنهم تمكنوا بنفس الوقت من اجتذاب رجال من الأوس، وكان ذلك بداية ائتلاف القبيلتين تحت راية الإسلام.
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/493 1/493 عن عبد الرحمن بن معبد بن كعب بن مالك حدثني أبي عن كعب قال: لما قدم اثنا عشر رجلا من العقبة وقد أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوافوه سبعون رجلا في العام المقبل أقمنا سنة يمشي أحدنا إلى صاحبه بالشسع والرحل والمطعم حتى وافاه سبعون رجلا.
al-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/129 1/129 وكان من جراء ذلك أن جاء في الموسم التالي- موسم الحج سنة ١٢ من النبوة يوليو سنة ٦٢١- اثنا عشر رجلا، فيهم خمسة من الستة الذين كانوا قد اتصلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السابق- والسادس الذي لم يحضر هو جابر بن عبد الله بن رئاب- وسبعة سواهم.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/239 2/239 ٥٦٦ - قالوا خرج رسول الله ﷺ في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع في كل عام، فلقي رهطا من الخزرج، فوقف عليهم ودعاهم إلى الإسلام، وتلى عليهم القرآن.
رجال العقبة الأولى من بني النجار مِنْهُمْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ عُدَسَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ، وَعَوْفٌ، وَمُعَاذٌ، ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ. 1
Other books add hereal-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/129 1/129 ١- معاذ بن الحارث، ابن عفراء من بني النجار (من الخزرج)
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/239 2/239 أسعد، وعوف ومعوذ ابنا عفراء.
al-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/109 1/109 ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم نفراً من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، وعوف بن الحارث بن رفاعة، وهو ابن عفراء ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله بن رئاب، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلموا مبادرة إلى الخير، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا إلى الإسلام، ففشا الإسلام فيها، حتى لم تبق دار إلا وقد دخلها الإسلام.
رجال العقبة الأولى من بني زريق وَمِنْ بَنِي زُرَيْقِ بْنِ عَامِرٍ: رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ بْنِ مُخْلِدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ذَكْوَانُ، مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ.
Other books add hereUyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
1/183 1/183 حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَدِمَ مَكَّةَ مِنَ الأَنْصَارِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، مِنْهُمْ خَمْسَةٌ مِنَ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ: أَبُو أُمَامَةَ، وَعَوْفُ بْنُ عَفْرَاءَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، وقطبة وعقبة، وبقيتهم معاذ بن الحرث بن رفاعة، وهو ابن عفراء أخو الْمَذْكُورُ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلْدَةَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ الزُّرَقِيُّ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ رَحَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَسَكَنَهَا، فَهُوَ مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَمِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَزْمَةَ- بِسُكُونِ الزَّايِ، وَالطَّبَرِيُّ يَفْتَحُهَا- بْنِ أَصْرَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمَّارَةَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ- بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ بُلَيٍّ، وَمِنَ الأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ أَخِي الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي جُشَمَ أَخِي عبد الأشهل بن جشم بن الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ مَنْ يَعُدُّهُ مَوْلًى لَهُمُ ابْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ- أَهْلُ الْحِجَازِ يُخَفِّفُونَ الْيَاءَ وَغَيْرُهُمْ يُشَدِّدُهَا- بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُشَمَ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعُدُّهُ مَوْلًى لَهُمْ مِنْ بُلَيٍّ. وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس عويمر بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَايِشِ بْنِ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بن مالك، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم هَؤُلاءِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَلَمْ يكن أمر بالقتال بَعْدُ.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/239 2/239 ذكوان بن عبد قيس، ورافع بن مالك.
al-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/129 1/129 ٢- ذكوان بن عبد القيس من بني زريق (من الخزرج)
Subul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/215 4/215 الحاء المهملة: الحارث بن قيس بن خلدة- بفتح الخاء المعجمة واللام ويقال خالد ابن مخلّد- بضم الميم فخاء معجمة فلام مشددة مفتوحتين- ابن عامر بن زريق [بن عامر بن زريق] بن عبد حارثة بن مالك بن غضب- بغين مفتوحة فضاد ساكنة معجمتين- ابن جشم ابن الخزرج الخزرجي ثم الزرقي، أبو خالد.
رجال العقبة الأولى من بني عوف وَمِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ الْقَوَاقِلُ : عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ ابْن فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَزْمَةَ ابْن أَصْرَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَمَّارَةَ ، مِنْ بَنِي غُصَيْنَةَ، مِنْ بَلِيٍّ، حَلِيفٌ لَهُمْ. 2
Other books add hereal-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/129 1/129 ٣- عبادة بن الصامت من بني غنم (من الخزرج)
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/504 1/504 ٣ - أبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبه البلوي.
مقالة ابن هشام في اسم القواقل 1/432 1/432 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ الْقَوَاقِلُ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا اسْتَجَارَ بِهِمْ الرَّجُلُ دَفَعُوا لَهُ سَهْمًا، وَقَالُوا لَهُ: قَوْقِلْ بِهِ بِيَثْرِبَ حَيْثُ شِئْتَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقَوْقَلَةُ: ضَرْبٌ مِنْ الْمَشْيِ.
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/210 4/210 القوقليّ» بقاف مفتوحة فواو ساكنة فقاف مفتوحة ولام. [نسبة لأبي بطن] من الخزرج:
قوقل، وهو غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، كذا لابن الكلبي، وقال ابن إسحاق: قيل لهم القوافل لأنهم كانوا إذا أجاروا أحدا أعطوه سهما وقالوا له: قوقل به حيث شئت، أي سر به حيث أردت.
رجال العقبة من بني سالم قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ: الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ. 1
Other books add hereUyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
1/197 1/197 سَلَمَةَ بْنِ سَعْد مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُدَيٍّ عِدَادُهُ فِي بَنِي سَلَمَةَ، لأَنَّهُ كَانَ أَخَا سَهْلِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْجندِ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ لأُمِّهِ، وَمِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ عَوْفٍ أَخِي سَالِمٍ الْحُبُلِيِّ، عبادة بن الصامت العباس بن عبادة بن نضلة يزيد بن ثعلبة البلوي حليفهم عمرو بن الحرث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة مالك بْنُ الدَّخْشَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الدَّخْشَمِ بْنِ مرضَخَةَ بْنِ غَنْمٍ وَأَبُو مَعْشَرٍ يُنْكِرُ شُهُودَهُ الْعَقَبَةَ خَمْسَةٌ وَهُمْ مِنَ الْقَوَاقِلِ. وَمِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ سَالِم رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمٍ وَابْنُهُ مَالِكُ بْنُ رِفَاعَةَ ذَكَرَهُ الأُمَوِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ كِلْدَةَ بْنِ الْجَعْدِ بْنِ هِلالِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ جُشَمَ بْنِ عَوْفِ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْد بْنِ قَيْسِ عَيْلانَ حَلِيفٌ لَهُمْ ثَلاثَةٌ. وَمِنْ بني ساعدة سعد بن عبادة المنذر بْنُ عَمْرٍو وَالْمَرْأَتَانِ مِنْ بَنِي مَازِن بْنِ النَّجَّارِ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ أُمُّ عُمَارَةَ، وَمِنْ بَنِي سَلَمَةَ: أُمُّ مَنِيعٍ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيٍّ. قَالَ أَبُو عُمَرَ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ، فِيهِمْ أَوْسَ بْنَ عَبَّادِ بن عدي في بني سلمة.
رجال العقبة من بني سلمة، بلام مكسورة وَمِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَلِمَةَ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِي بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ.
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/214 4/214 الباء الموحّدة: البراء- بفتح الموحدة فالراء ممدودا مخفّفا- ابن معرور- بميم مفتوحة فعين مهملة ساكنة فراء مضمومة فواو فراء أخرى- ابن صخر- بصاد مهملة مفتوحة فخاء معجمة- ابن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، وهو أول من بايع ليلتئذ في قول ابن إسحاق، وأول من أوصى بثلث ماله. بشر بن البراء بن معرور. بشير- بفتح أوله وكسر المعجمة بعدها مثناة- ابن سعد بن ثعلبة بن جلاس- بضم الجيم مخففا وضبطه الدارقطني بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام- ابن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. بهيز- بضم أوله وفتح الهاء وسكون التحتية، قال في النور: وآخره زاي، وضبطه الحافظ في الإصابة بالراء: وقيل: أوله نون بدل الموحّدة- ابن الهيثم بن عامر، وقيل ابن نابي بن مجدعة- بفتح الميم وسكون الجيم، وبالعين المهملة- ابن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأوسي الحارثي.
Uyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
1/198 1/198 وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ومُحَمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالشَّعْبِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ» . وَذَكَرَهُ السَّهَيْلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ،
وَالَّذِي وَقَعَ لنا عن الزهري كرواية ابن إسحق، وَأَنْشَدَ أَبُو عُمَرَ فِي ذَلِكَ لِشَاعِرِ الأَنْصَارِ:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْحَقُّ قَوْلُهُ ... لِمَنْ قَالَ مِنَّا مَنْ تَعُدُّونَ سَيِّدَا
فَقُلْنَا لَهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي ... نُبَخِّلُهُ فِيهَا وَمَا كان أسودا
فود عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ لِجُودِهِ ... وَحُقَّ لِعَمْرٍو بِالنَّدَى أن يسودا
وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْنَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي أَسْنَدْنَاهُ آنِفًا مَوْضِعَانِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِمَا، أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ لِبَنِي سَاعِدَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ فِي نَسَبِ هَؤُلاءِ سَاعِدَةُ، هُمْ بَنُو سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَالثَّانِي قَوْلُهُ فِي بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَبُو الْبَرَاءِ غَيْرُ شَكٍّ. كَذَلِكَ رُوِّينَاهُ فِيمَا سَلَفَ، وَكَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ: ثَنَا ابْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا. وَذَكَرَ يَزِيدُ بن خزام، هو عند ابن إسحق وعند موسى بن عقبة: يزيد ابن خدارَةَ وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ يَزِيدُ بْنُ حَرَامٍ وَيَزِيدُ بْنُ خَزْمَةَ- بِسُكُونِ الزَّايِ عِنْدَ ابْنِ إسحق وَابْنِ الْكَلْبِيِّ وَفَتَحَهَا الطَّبَرِيُّ- وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بْنِ عَمَّارَةَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ. وَفَرْوَةُ بن عمرو بن وذقة عند ابن إسحق بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ورجحه السهيلي، وفسر الْودقَةَ بِالرَّوْضَةِ النَّاعِمَةِ، وَقَالَ: وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّقَبَاءَ اثْنَيْ عَشَرَ اقتداء بقوله سبحانه في قوم موسى: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ، يَعْنِي: مَنَازِلَ مِنًى.
رجال العقبة من بني سواد وَمِنْ بَنِي سَوَادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ ابْن عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ سَوَادِ. 1
Other books add hereAnsab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/239 2/239 قطبة بن عامر. ويقال: عمرو بن حديدة.
Subul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/219 4/219 القاف: قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر بن الخزرج [بن عمرو بن مالك بن الأوس] الأوسي ثم الظفري، ذكروه فيهم إلا ابن إسحاق. قطبة- بضم أوله وسكون الطاء المهملة- ابن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الخزرجي السّلمي يكنى أبا زيد. قيس بن أبي صعصعة- واسم أبي صعصعة عمرو- ابن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار الخزرجي المازني.
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/434 3/434 ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا وَهُمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رِفَاعَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ زِيَادِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَذَكَرَ أَنْسَابَهُمْ إِلَّا أَنِّي اخْتَصَرْتُهَا.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ إِلَى قَوْمِهِمْ ذَكَرُوا لَهُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، حَتَّى فَشَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا ذِكْرٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ.
رجال العقبة من الأوس 1/433 1/433 وَشَهِدَهَا مِنْ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ:
أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَاسْمُهُ مَالِكٌ . 1
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: التَّيِّهَانُ: يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، كَقَوْلِهِ مَيْتٌ وَمَيِّتٌ.
Other books add hereal-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/110 1/110 واثنان من الأوس وهما: أبو الهيثم مالك بن التيهان.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/240 2/240 أحد بني عبد الأشهل بن جشم. يكنى أبا يحيى، وأبا حضير. قال الواقدي: لم يشهد بدرا، وقال الكلبي: شهدها. وتوفي أسيد في سنة عشرين. وحمل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جنازته، وصلى عليه، ودفن بالبقيع. وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير حين قدم المدينة. وهو نقيب.
رجال العقبة الأولى من بني عمرو وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ . 1
Other books add hereUyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
1/194 1/194 وقد اختلف في نسبه: وهو عند ابن إسحق: سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. وَمِنْ بَنِي حارثة بن الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوْسِ: ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمَ بْنِ حَارِثَةَ أَبُو بُرْدَةَ هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذُبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ هُنَيِّ بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ بُهَيْزُ بْنُ الهيثم بن نامي بن مجدعة بن حارثة بن الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ- وَبُهَيْزٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وبالنون عند آخَرِينَ. وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ سَعْدُ بن خيثمة رفاعة بن عبد المنذر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أمية بن البرك امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ بن ضبيعة عويم بْنُ سَاعِدَةَ. وَمِنَ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كليب بن ثعلبة بْنِ عَبْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَأَخَوَاهُ مُعَوَّذٌ وَعَوْفٌ وَعُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ بْنِ زَيْدِ بن لوذان بن عمرو بن عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النجار أسعد بْنُ زُرَارَةَ النُّعَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بن الحرث بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمٍ عِنْدَ الْوَاقِدِيِّ وَحْدَهُ. ومن بني مبذول عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ سَهْلُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ. وَمِنْ بَنِي حُدَيْلَةَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وَحُدَيْلَةُ أُمُّ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَهِيَ ابْنَةُ مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ولم يذكره ابن إسحق.
al-Tabaqat al-Kabir Ibn Sa'd · d. 230 AH
2/187 2/187 ليس فيهم عندنا اختلاف، أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتَادة عن محمود بن لبيد قال: وحدّثنا يونس بن محمّد الظّفَريّ عن أبيه قال: وحدّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الرحمن بن عُسَيلَة الصُّنابحي عن عُبادة بن الصامت قالوا: لما كان العام المقبل من العام الذي لقي فيه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، النفر الستّة لقيه اثنا عشر رجلًا بعد ذلك بعام، وهي العَقَبة الأولى، من بني النّجّار أسعد بن زُرارة، وعَوْف ومُعاذ وهما ابنا الحارث، وهما ابنا عَفْراء، ومن بني زُريق ذكوان بن عبد قيس ورافع بن مالك، ومن بني عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت ويزيد بن ثعلبة أبو عبد الرحمن، ومن بني عامر بن عوف عبّاس بن عُبادة بن نَضْلة، ومن بني سلمة عُقْبة بن عامر بن نابئ، ومن بني سواد قُطْبة بن عامر بن حَديدة، فهؤلاء عشرة من الخزرج، ومن الأوس رجلان أبو الهيثم بن التّيّهان من بليّ حليفٌ في بني عبد الأشهل، ومن بني عمرو بن عوف عُويم بن ساعدة، فأسلموا وبايعوا على بيعة النساء، على أن لا نُشرك بالله شيئًا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتيَ ببُهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيَه في معروف، قال: فَإنْ وَفّيْتُمْ فَلَكُمُ الجَنّةُ وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ أمْرُهُ إلى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَذّبَهُ وَإنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، ولم يُفرض يومئذ القتال، ثمّ انصرفوا إلى المدينة فأظهر الله الإسلام، وكان أسعد بن زُرارة يُجَمّعُ بالمدينة بمن أسلم، وكتبت الأوس والخزرج إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: ابعث إلينا مقرئًا يُقرئنا القرآن، فبعث إليهم مُصعب بن عُمير العَبْدَريّ فنزل على أسعد بن زُرارة فكان يقرئهم القرآن، فروى بعضهم أن مُصعبًا كان يُجَمّع بهم ثمّ خرج مع السبعين حتى وافوا الموسم مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (١) .
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/430 3/430 (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِفِ، قَالَ:
«فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ [ (٢) ] حَجَّ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ: مُعَاذُ بن عَفْرَاءَ، وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، ورافع بن مالك، وذكوان، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُ، وَالَّذِي اصطفاه الله به مِنْ كَرَامَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا سَمِعُوا قَوْلَهُ أَيْقَنُوا بِهِ وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى مَا سَمِعُوا مِنْهُ، وَعَرَفُوا مَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صِفَتِهِ، فَصَدَّقُوهُ، وَاتَّبَعُوهُ وَكَانُوا مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ الَّذِي سُبِّبَ لَهُ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ.
ثُمَّ قَالُوا: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَنَحْنُ حِرَاصٌ عَلَى مَا أَرْشَدَكَ اللهُ بِهِ مُجْتَهِدُونَ لَكَ بِالنَّصِيحَةِ، وَإِنَّا نُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيِنَا فَامْكُثْ عَلَى رِسْلِكَ بِاسْمِ اللهِ حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى قَوْمِنَا، فَنَذْكُرُ لَهُمْ شَأْنَكَ، وَنَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَلَعَلَّ الله عز وجل إن يُصْلِحَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيَجْمَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ، فَإِنَّا الْيَوْمُ مُتَبَاغِضُونَ مُتَبَاعِدُونَ، وَإِنَّكَ إِنْ تَقْدَمَ عَلَيْنَا وَلَمْ نَصْطَلِحْ لَا يَكُونُ لَنَا جَمَاعَةٌ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا نُوَاعِدُكَ الْمَوْسِمَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/253 2/253 قدم الأنصار مكة، فسألوا عن النبي ﷺ ، فقيل لهم: هو عند عمه العباس. فأتاه منهم عويم بن ساعدة وسعد بن خيثمة في آخرين، فسلموا عليه وقالوا: «يا رسول الله، إن لنا خلقة وعددا. وقد اجتمعت الكلمة عليك. ولك عندنا النصر، وبذل المهج، والمنع ممن نمنع منه أنفسنا. فمتى نلتقي؟» فقال العباس: إن معكم من حجاج قومكم من يخالفكم في الرأي، فأخفوا إشخاصكم، واستروا أمركم حتى يتصدع الحاج. فواعدهم رسول الله ﷺ أن يوافيهم في الليلة التي صبحتها النفر الآخر بأسفل العقبة. ويقال: في الليلة التي صبحتها النفر الأول، على أن لا ينبهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا، ثم انصرفوا. وسبقهم رسول الله ﷺ والعباس إلى الموضع، وأقبلوا يتساءلون. وكانوا ثلاث مائة، حتى وافى من وافى منهم. فتكلم العباس فقال: «يا معشر الأوس، والخزرج، قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه، ونحن عشيرته ولسنا بمسلميه. فإن كنتم قوما تنهضون بنصرته، وتقوون عليها، وإلا فلا تعروه وأصدقوه، فإن خير القول أصدقه» .
فقال قائلهم: «نحن بنو الحارث غذينا بها، ومرنا عليها، وعندنا نصرته والوفاء له، وبذل دمائنا وأموالنا دونه، ولنا عدة وعدد وقوة» . وجعلوا يتكلمون، والعباس آخذ بيد رسول الله ﷺ ، يقول: أخفوا أمركم، فإن علينا عيونا. فلما استوثق لرسول الله ﷺ وأخذ عهودهم واعتقدها عليهم، ضربوا على يد رسول الله ﷺ . وكان أول من بدأ فضرب البراء ابن معرور. ويقال: أبو الهيثم. ويقال: أسعد بن زرارة. ويقال: أسد ابن حضير. ثم قال رسول الله ﷺ : إن موسى عليه السلام أخذ من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا، وإني آخذ منكم اثني عشر، فلا يجدن أحد منكم في نفسه شيئا، فإنما يختار لي جبريل. فلما سماهم، قال:
أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين. وجعل أبا أمامة أسعد بن زرارة نقيب النقباء. ثم قام النقباء واحدا بعد واحد، فحمدوا الله وأثنوا عليه بفضل نعمته وما أكرمهم به من اتباع نبيه، وإجابة دعوته. وتحاضوا على نصرته والوفاء بعهده وبيعته. ثم انصرفوا.
عهد الرسول على مبايعي العقبة قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ (أَبِي) مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:
كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الْحَرْبُ، عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ باللَّه شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانِ نَفْتَرِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ. فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ.
وَإِنْ غَشِيتُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَمْرُكُمْ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إنْ شَاءَ عَذَّبَ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ. 5
1/434 1/434 قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ أَبِي إدْرِيسَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ باللَّه شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانِ نَفْتَرِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِنْ وَفَيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ، وَإِنْ غَشِيتُمْ مِنْ ذَلِكَ (شَيْئًا) فَأُخِذْتُمْ بِحَدِّهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَإِنْ سُتِرْتُمْ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَمْرُكُمْ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إنْ شَاءَ عَذَّبَ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ. 2
Other books add hereSahih wa-Da'if Tarikh al-Tabari Muhammad al-Barzanji
2/47 2/47 ٤٢ / أ - حدَّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدثنا سلمَة، عن ابن إسحاق؛ أنّ ابن شهاب ذكر عن عائذ الله بن عبد الله أبي إدريس الخولاني، عن عُبادة بن الصامت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله ١ . (٢: ٣٥٦/ ٣٥٧) .
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/436 3/436 وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْثَدُ ابن عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ لَمْ يَقُلْ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الْحَرْبُ.
al-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/129 1/129 روى البخاري عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعالوا: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله، فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه. قال: فبايعته- وفي نسخة فبايعناه- على ذلك ١ .
إرسال الرسول مصعبا مع وفد العقبة قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ الْقَوْمُ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْرِئَهُمْ الْقُرْآنَ، وَيُعَلِّمَهُمْ الْإِسْلَامَ، وَيُفَقِّهَهُمْ فِي الدِّينِ، فَكَانَ يُسَمَّى الْمُقْرِئَ بِالْمَدِينَةِ: مُصْعَبٌ. وَكَانَ مَنْزِلُهُ عَلَى أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدَسَ، أَبِي أُمَامَةَ. 2
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَؤُمَّهُ بَعْضٌ. 1
Other books add hereDala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/440 3/440 ثُمَّ انْصَرَفَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى مَنْزِلِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ [ (٢٢) ] .
Uyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
1/183 1/183 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمَاوِيُّ بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ قَالَ: أَنَا أَبُو رَوْحٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخُشْنَامِيُّ قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أنا معمر عن الزهري عن أبي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم نَفَرًا أَنَا مِنْهُمْ، فَتَلا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ثُمَّ قَالَ:
«وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ طُهْرٌ لَهُ» أو قَالَ: «كَفَّارَةٌ» «وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عذبه» . رواه البخاري . حدثني إسحق بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ،
فَلَمَّا انْصَرَفُوا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمُ ابْنَ أُمِّ مكتوم ومصعب بن عمير يعلمان مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ وَيَدْعُو مَنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَنَزَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُدْعَى الْمُقْرِئَ وَالْقَارِئَ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَؤُمَّهُ بَعْضٌ، فَجَمَّعَ بِهِمْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإسلام.
ولما انجزت بيعة العقبة الأولى، وعاد الأنصار إلى المدينة بعث رسول الله معهم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين. فقام بمهمته خير قيام وانتشر على يديه الإسلام، ورجع إلى مكة قبل بيعة العقبة الثانية ١ .
Zad al-Ma'ad Ibn al-Qayyim · d. 751 AH
4/57 4/57 ثم انصرفوا (٤) إلى المدينة وبعث معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أم مكتوم ومصعب بن عمير يُعلِّمان مَن أَسلَم منهم القرآن، ويدعوان إلى الله عز وجل، فنزلا على أبي أمامة أسعدَ بنِ زرارة (١) .
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/241 2/241 أخو ظفر بن الخزرج (٤) ، من الأوس. وكان قتادة يكنى أبا عمرو. والأنصار يكنونه أبا عبد الله. وهو الذي أصيبت عينه يوم أحد، فردها رسول الله ﷺ فكانت أحسن عينيه. شهد بدرا. ومات سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة. وصلى عليه عمر بالمدينة. وهو أخو أبي سعيد الخدري لأمه. وهو نزل في قبره، والحارث بن خزمة، ومحمد بن مسلمة، ومن ولده عاصم بن عمر بن قتادة.
al-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/130 1/130 نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة، وأخذا يبثان الإسلام في أهل يثرب بجد وحماس، وكان مصعب يعرف بالمقرئ.
مصعب بن عمير والعقبة الثانية 1/438 1/438 قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ إنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ رَجَعَ إلَى مَكَّةَ، وَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْمَوْسِمِ مَعَ حَجَّاجِ قَوْمِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَوَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ، مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، حِينَ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ مَا أَرَادَ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَالنَّصْرِ لِنَبِيِّهِ، وَإِعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَإِذْلَالِ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ. 2
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/194 4/194 وكانت في رجب.
وقال الزهري وابن عقبة وابن إسحق: «فلما أراد الله سبحانه وتعالى إظهار دينه وإعزاز رسوله وإنجاز موعده له، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم. فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا. فقال لهم: «من أنتم» ؟ قالوا: نفر من الخزرج. قال: «أمن موالي يهود؟» قالوا: نعم. قال: «أفلا تجلسون أكلّمكم؟» قالوا: بلى، من أنت؟ فانتسب لهم وأخبرهم خبره. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. وكان مما صنع الله لهم به من الإسلام أن يهود، كانوا معهم في ببلادهم،
فكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا [هم] أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد عزّوهم ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: أن نبيّاً مبعوث الآن قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم قتل عاد وإرم.
al-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/129 1/129 قد ذكرنا أن ستة من أهل يثرب أسلموا في موسم الحج سنة ١١ من النبوة، وواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إبلاغ رسالته في قومهم.
البراء بن معرور وصلاته إلى الكعبة 1/439 1/439 قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا، وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، سَيِّدُنَا وَكَبِيرُنَا، فَلَمَّا وَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا، وَخَرَجْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إنِّي قَدْ رَأَيْت رَأيا، فو الله مَا أَدْرِي، أَتُوَافِقُونَنِي عَلَيْهِ، أَمْ لَا؟ قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إلَيْهَا. قَالَ: فَقُلْنَا، وَاَللَّهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إلَّا إلَى الشَّامِ ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ. قَالَ: فَقَالَ:
إنِّي لَمُصَلٍّ إلَيْهَا. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ. قَالَ: فَكُنَّا إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إلَى الشَّامِ، وَصَلَّى إلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ. قَالَ: وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إلَّا الْإِقَامَةَ عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي: يَا بن أَخِي، انْطَلِقْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى نَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاَللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إيَّايَ فِيهِ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ، وَلَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟
قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ- قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا- قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ. قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَهُ، فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ (بْنُ) مَالك. قَالَ: فو الله مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لشاعر؟
قَالَ: نَعَمْ. (قَالَ) : فَقَالَ (لَهُ) الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (قَدْ) كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى مَعَنَا إلَى الشَّامِ. قَالَ: وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ. 4
1/440 1/440 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ عَوْنُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ:
وَمِنَّا الْمُصَلِّي أَوَّلَ النَّاسِ مُقْبِلًا ... عَلَى كَعْبَةِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الْمَشَاعِرِ
يَعْنِي الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/201 4/201 وروى ابن إسحاق عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: «خرجنا في حجّاج قومنا من المشركين وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور سيّدنا وكبيرنا- زاد الحاكم- وكنا خمسمائة، حتى إذا كنا بظاهر البيداء قال: يا هؤلاء إني قد رأيت رأيا، وو الله ما أدري أتوافقونني عليه أم لا. فقلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيت ألّا أدع هذه البنيّة منّي بظهر- يعني الكعبة- وأن أصلّي إليها. قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي إلا إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصلّ إليها. فقلنا له: لكنّا لا نفعل. قال فكنّا إذا حضرت الصلاة صلّينا إلى الشام وصلّى هو إلى الكعبة حتى قدمنا مكة وقد كنّا عبنا عليه ما صنع وأبى إلا الإقامة على ذلك فلما قدمنا مكة قال لي: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى أسأله عما صنعت. في سفري هذا، فإنه والله لقد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا لا نعرفه لم نره قبل ذلك فلقينا رجلا من أهل مكة فسألناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل تعرفانه؟ فقلنا: لا. قال: فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمّه؟ قلنا: نعم. وقد كنا نعرف العباس كان لا يزال يقدم علينا تاجرا.
قال: فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس. قال: فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس معه. فسلّمنا ثم جلسنا إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس:
«هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟» قال: نعم، هذا البراء بن معرور سيّد قومه، وهذا كعب بن مالك. قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشاعر؟» قال: نعم. فقال البراء بن معرور: يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله تعالى للإسلام فرأيت ألاّ أجعل هذه البنيّة منّي بظهر فصلّيت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيء، فماذا ترى يا رسول الله؟ قال: «قد كنت على قبلة لو صبرت عليها» . قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلّى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم.
قال ابن هشام: وقال عون بن أيوب الأنصاري:
ومنّا المصلّي أوّل النّاس مقبلا ... على كعبة الرّحمن بين المشاعر [ (١) ]
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/444 3/444 فَقُلْنَا: لَا، وَاللهِ لَا تَفْعَلُ. وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ [ (٦) ] ، قَالَ: فَإِنِّي وَاللهِ لَمُصَلٍّ إِلَيْهَا، فَكَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَتَوَجَّهْنَا إِلَى الشَّامِ.
al-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/111 1/111 وكثر الإسلام بالمدينة وظهر، ثم رجع مصعب إلى مكة، ووافى الموسم ذلك العام خلق كثير من الأنصار من المسلمين والمشركين، وزعيم القوم البراء بن معرور رضي الله عنه.
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/515 1/515 عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: (كان لي أخ يقال له أنيس وكان شاعرًا، فسافر هو وشاعر آخر فأتيا مكة، فرجع أنيس فقال: يا أخي! رأيت بمكة رجلا يزعم أنه نبي وأنه على دينك) ١
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/239 2/239 وقد قيل: أن النبي ﷺ بعث مصعبا بعد العقبة الثانية. فكان بالمدينة حتى وافاها رسول الله ﷺ . وقيل: إنه رجع إلى مكة، فهاجر مع النبي ﷺ وأصحابه.
Uyun al-Athar Ibn Sayyid al-Nas · d. 734 AH
1/197 1/197 قَوْلُ الْبَرَاءِ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا: الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالإِزَارِ، وَتُكَنِّي بِهِ أَيْضًا عَنِ النَّفْسِ، وَتَجْعَلُ الثَّوْبَ عِبَارَةً عَنْ لابِسِهِ، وَيَحْتَمِلُ هُنَا الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ. قَالَ: وَمَعْرُورٌ مَعْنَاهُ: مَقْصُودٌ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْبَرَاءُ فِي اللُّغَةِ مَمْدُودٌ: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَبِهَا سُمِّيَ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي بِمَا تَسْمَعُهُ حَالَ وِلادَةِ الْمَوْلُودِ. قُلْتُ: وَابْنُهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، الَّذِي سَوَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بني سلمة كما ذكر ابن إسحق، وَكَمَا
أنبأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيُّ بقراءة الحافظ أبي الحجاج المزي عليه وأنا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُبَيْسٍ قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ: أَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب بن مالك أن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ» ؟ قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ» قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزِنَهُ بِالْبُخْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ»
قَالُوا: فَمَنْ قَالَ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَكَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ الله يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَطَاعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لأَهْلِهِ: اسْتَقْبِلُوا بِي الْكَعْبَةَ، كَذَا رُوِّينَا فِي هَذَا الْخَبَرِ.
إسلام عبد الله بن عمرو قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، قَالَ كَعْبٌ: ثُمَّ خَرَجْنَا إلَى الْحَجِّ، وَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ الْحَجِّ، وَكَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا، وَمَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو ابْن حرَام أَبُو جَابِرٌ، سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا ، أَخَذْنَاهُ مَعَنَا، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا، فَكَلَّمْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا جَابِرٍ، إنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا، ثُمَّ دَعَوْنَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّانَا الْعَقَبَةَ. قَالَ: فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبًا.
قَالَ: فَنِمْنَا تَلِكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا، حَتَّى إذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمَعَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَتَسَلَّلُ تَسَلُّلَ الْقَطَا مُسْتَخْفِينَ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا، وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِنَا: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ، أُمُّ عُمَارَةَ، إحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِي، إحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ. 3
Other books add hereal-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/505 1/505 ١ - أم منيع أسماء بنت عمرو بن عدي.
al-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/113 1/113 وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي.
وتقِّدم رواية الصحابي كعب بن مالك الأنصاري- وهو أحد المبايعين في العقبة الثانية - تفاصيل مهمة؛ قال: "خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا ... ثم خرجنا إلى الحج، وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق ... وكنا نكتم من معنا من المشركين أمرنا ... فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله، نتسلل تسلل القطا مستخفين، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة، ونحن ثلاثة وسبعين رجلاً، ومعنا امرأتان من نسائنا: نسيبة بنت كعب .. ، وأسماء بنت عمرو ... فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا ومعه العباس ابن عبد المطلب - وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحبّ أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له - فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب "فبين أن الرسول في منعة من قومه بني هاشم ولكنه يريد الهجرة إلى المدينة، ولذلك فإن العباس يريد التأكد من حماية الأنصار له وإلا فليدعوه. فطلب الأنصار أن يتكلم رسول الله فيأخذ لنفسه ولربه ما يحب من الشروط.
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/446 3/446 ثُمَّ قَدْ وَاعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا لِلْبَيْعَةِ، وَمَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ، وَإِنَّهُ لَعَلَى شَرْكِهِ، فَأَخَذْنَاهُ فَقُلْنَا يَا أَبَا جَابِرٍ: وَاللهِ إِنَّا لَنَرْغَبُ بِكَ أَنْ تَمُوتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَتَكُونَ لِهَذِهِ النَّارِ غَدًا حَطَبًا، وَإِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا يَأْمُرُ بِتَوحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَقَدْ أَسْلَمَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِكَ، وقَدْ وَاعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لِلْبَيْعَةِ، فَأَسْلَمَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ وَحَضَرَهَا مَعَنَا، فَكَانَ نَقِيبًا.
العباس يتوثق للنبي عليه الصلاة والسلام 1/441 1/441 قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ (عَمُّهُ) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، إلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقَ لَهُ. فَلَمَّا جَلَسَ كَانَ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ- قَالَ: وَكَانَتْ الْعَرَبُ إنَّمَا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ الْأَنْصَارِ: الْخَزْرَجَ، خَزْرَجَهَا وَأَوْسَهَا-: إنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا، مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ، فَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ، وَإِنَّهُ قَدْ أَبَى إلَّا الِانْحِيَازَ إلَيْكُمْ، وَاللُّحُوقَ بِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا دَعَوْتُمُوهُ إلَيْهِ، وَمَانِعُوهُ مِمَّنْ خَالَفَهُ، فَأَنْتُمْ وَمَا تَحَمَّلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مُسْلِمُوهُ وَخَاذِلُوهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ بِهِ إلَيْكُمْ، فَمِنْ الْآنَ فَدَعُوهُ، فَإِنَّهُ فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَبَلَدِهِ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتُ، فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتُ. 1
Other books add hereal-Rahiq al-Makhtum al-Mubarakpuri · d. 1427 AH
1/133 1/133 فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا، ومعه (عمه) العباس بن عبد المطلب- وهو يومئذ على دين قومه- إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه، وتوثق له، وكان أول متكلم ١ .
al-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/112 1/112 وحضر العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم موثقاً مؤكداً للبيعة مع أنه كان بعد على دين قومه.
عهد الرسول عليه الصلاة والسلام على الأنصار 1/442 1/442 قَالَ: فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَلَا الْقُرْآنَ، وَدَعَا إلَى اللَّهِ، وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ. قَالَ: فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ (نَبِيًّا) ، لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا ، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَحْنُ وَاَللَّهِ أَبْنَاءُ الْحُرُوبِ، وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا (عَنْ كَابِرٍ) . قَالَ:
فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ، وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا- يَعْنِي الْيَهُودَ- فَهَلْ عَسَيْتَ إنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ الدَّمَ الدَّمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ. 7
1/443 1/443 قَالَ ابْن هِشَام: وَيُقَال: الْهَدْمَ الْهَدْمَ: (يَعْنِي الْحُرْمَةَ) . أَيْ ذِمَّتِي ذِمَّتُكُمْ ، وَحُرْمَتِي حُرْمَتُكُمْ .
قَالَ كَعْبُ (بْنُ مَالِكٍ) : وَقَدْ (كَانَ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْرِجُوا إلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، لِيَكُونُوا عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ. فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، تِسْعَةً مِنْ الْخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةً مِنْ الْأَوْسِ.
أَسَمَاءُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَمَامُ خَبَرِ الْعَقَبَةِ 4
Other books add hereSahih al-Sira al-Nabawiyya (Ibrahim al-Ali) Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH
1/109 1/109 ١٤٤ - ومن حديث كعب بن مالك رضي الله عنه وسياقه أطول وتفصيله أكثر: وكان ممن شهد العقبة وبايع رسول الله قال: "خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، معنا البراء بن معرور، كبيرنا وسيدنا، فلما توجهنا لسفرنا، وخرجنا من المدينة، قال البراء لنا: يا هؤلاء إني قد رأيت رأيًا، وإني والله ما أدري توافقوني عليه أم لا؟ قلنا له: وما ذاك؟
قال: إني قد رأيت أن أدع هذه البنية حتى تظهر، يعني الكعبة، وأن أصلي إليها، قال: فقلنا والله بلغنا أن نبينا ﷺ يصلي إلا إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، قال: فقال: إني لمصل إليها. قال: فقلنا له: لكنا لا نفعل قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى هو إلى الكعبة، حتى قدمنا مكة.
قال: وكنا قد عتبنا عليه، وأبي إلا الإقامة عليه، فلما قدم مكة قال لي: يا ابن أخي انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ ، حتى نسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله لقد وقع في نفسي منه شيء، لما رأيت من خلافكم إياي فيه.
قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله ﷺ ، وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك فلقينا رجلًا من أهل مكة، فسألناه عن رسول الله ﷺ فقال: هل تعرفانه؟ فقلنا: لا قال: فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه؟
قال: قلنا: نعم، قال: وقد كنا نعرف العباس - كان لا يزال يقدم علينا تاجرًا قال: فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس. قال: فدخلنا المسجد فهذا العباس جالس، ورسول الله ﷺ جالس معه، فسلمنا ثم جلسنا إليه، فقال رسول الله ﷺ للعباس: هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟
قال: نعم، هذا البراء بن معرور سيد قومه، وهذا كعب بن مالك.
قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله ﷺ : الشاعر؟ قال: نعم، فقال له البراء بن معرور: يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني الله للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيء، فماذا ترى يا رسول الله؟
قال: قد كنت على قبلة لو صبرت عليها. قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله ﷺ ، وصلى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم.
قال: وخرجنا إلى الحج، وواعدنا رسول الله ﷺ بالعقبة من أوسط أيام التشريق، قال: فلما فرغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله ﷺ لها، ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر، سيد من ساداتنا، وشريف من أشرافنا، أخذناه معنا، وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر، إنك سيد من ساداتنا، وشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبًا للنار غدًا، ثم دعوناه إلى الإِسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله ﷺ إيانا العقبة. قال: فأسلم وشهد معنا العقبة، وكان نقيبا.
قال: فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله ﷺ ، نتسلل تسلل القطا مستخفين، حتى إذا اجتمعنا في الشعب عند العقبة، ونحن ثلاث وسبعون رجلًا، ومعنا امرأتان من نسائنا نسيبه بنت كعب أم عمارة -إحدى نساء بني مازن بن النجار، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن نابي، إحدى نساء بني سلمة، وهي أم منيع.
قال: فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله ﷺ ، حتى جاءنا ومعه (عمه) العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج -وكانت العرب، إنما يسمون هذا الحي من الأنصار: الخزرج خزرجها وأوسها- إن محمدًا منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا، ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عز من قومه، ومنعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم، واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده.
قال: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.
قال: فتكلم رسول الله ﷺ ، فتلا القرآن، ودعا إلى الله عز وجل ، ورغب في الإِسلام، ثم قال: (أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم) .
قال: فأخذ البراء بن معرور بيده، ثم قال: نعم، والذي بعثك بالحق نبيًّا، لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا يا رسول الله ﷺ ، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ١ ، ورثناها كابرا عن كابر.
قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رسول الله ﷺ أبو الهيثم بن التيهان، فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها -يعني اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
قال فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: (بل الدم الدم، والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم) .
وقال رسول الله ﷺ : (أخرجوا لي اثنى عشر نقيبًا منكم يكونون على قومهم، فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا منهم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس) .
"فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن، دعا إلى الله ورغَّب في الإسلام، ثم قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم.
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/447 3/447 فَأَجَابَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ [ (١٤) ] فَقَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق مما تمنع مِنْهُ أُزُرَنَا، [ (١٥) ] فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَحْنُ وَاللهِ أَهْلُ الْحَرْبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ [ (١٦) ] ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ.
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/499 1/499 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أخرجوا منكم اثني عشر نقيبا" فأخرجهم, فكان نقيب بني النجار: أسعد بن زرارة.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/242 2/242 والكلبي يجعل مكانه سعد بن زيد بن مالك الأشهلي، ويقول: هو بدري، عقبي. فهؤلاء اثنا عشر رجلا، فيهم ثلاثة نقباء.
نقباء الخزرج قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مِنْ الْخَزْرَجِ- فِيمَا حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْن إسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيِّ-: أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنُ عُدَسَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، وَسَعْدُ ابْن الرَّبِيعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ ابْن الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ ابْن عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ (الْأَكْبَرِ) بْنِ مَالِكٍ (الْأَغَرِّ) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ ابْن الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَادِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَرَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ ابْن زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضْبِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَالْبَرَاءُ ابْن مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَعُبَادَةُ ابْن الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
1/444 1/444 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ غَنْمُ بْنُ عَوْفٍ، أَخُو سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حَزِيمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ابْن طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: ابْنُ خُنَيْسٍ .
Other books add hereal-Fusul fi Sirat al-Rasul Ibn Kathir · d. 774 AH
1/112 1/112 واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم تلك الليلة اثني عشر نقيباً وهم: أسعد بن زرارة بن عدس وسعد بن ربيع بن عمرو، وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس، ورافع بن مالك بن العجلان، والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وهو والد جابر، وكان قد أسلم تلك الليلة رضي الله عنه، وسعد بن عبادة بن دليم، والمنذر بن عمرو بن خنيس، وعبادة بن الصامت.
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/252 2/252 أبو أمامة أسعد بن زرارة، رافع بن مالك الزرقي، سعد بن عبادة، المنذر بن عمرو البراء بن معرور: سعد بن الربيع، عبد الله بن رواحة، عبادة بن الصامت- ومنهم من يجعل مكانه خارجة بن زيد- عبد الله بن عمرو أبو «جابر بن عبد الله» .
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/522 1/522 والحوب: التوجع.
قال ابن إسحاق: ثم قال عتبة بن ربيعة: أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها! فقال أبو جهل: وما تبكي عليه من قل بن قل.
قال ابن هشام: القل: الواحد. قال لبيد بن ربيعة:
كل بني حرة مصيرهم ... قل وإن أكثرت من العدد
قال ابن إسحاق.: ثم قال: هنا عمل ابن أخي هنا، فرق جماعتنا، وشتت أمرنا وقطع بيننا. فكان منزل أبي سلمة بن عبد الأسد، وعامر بن ربيعة، وعبد الله بن جحش، وأخيه أبي أحمد جحش، على مبشر بن عبد المنذر بن زنير بقباء، في بني عمرو بن عوف، ثم قدم المهاجرون أرسالا، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول لله - صلى الله عليه وسلم - هجرة رجالهم ونسائهم: عبد الله بن جحش، وأخوه أبو أحمد بن جحش، وعكاشة بن محصن، وشجاع، وعقبة، ابنا وهب، وأربد بن حميرة.
قال ابن هشام: ويقال ابن حميرة.
قال ابن إسحاق: ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، ويزيد بن رقيش، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك بن عمرو، وصفوان بن عمرو، وثقف بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيد، وتمام بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة ومحمَّد بن عبد الله بن جحش.
Sahih al-Sira al-Nabawiyya (Ibrahim al-Ali) Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH
1/113 1/113 كما في رواية كعب بن مالك السابقة: "زادهم الطبراني في روايته": كان نقيب بني النجار أسعد بن زرارة، وكان نقيب بني سلمة البراء بن معرور وعبد الله ابن عمرو بن حرام، وكان نقيب بني ساعدة سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، وكان نقيب بني زريق رافع بن مالك بن العجلان، وكان نقيب بني الحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، وكان نقيب بني عوف بن الخزرج عبادة بن الصامت، ونقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير وأبو الهيثم بن التيهان، وكان نقيب بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة.
نقباء الأوس وَمِنْ الْأَوْسِ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ ابْن زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّحَّاطِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ السَّلْمِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ وَرِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زُبَيْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو ابْن عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ. 1
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/214 4/214 باب الهمزة: أبي- بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية- ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النّجّار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن عمرو بن حبيب- بفتح المهملة وكسر الموحدة- ابن حارثة بن غضب بفتح الغين وسكون الضاد المعجمتين. أسعد بن زرارة- بضم الزاي- ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار الخزرجي النّجّاري أبو أمامة. أسيد- بضم أوله وسكون التحتية- ابن حضير- بحاء مهملة مضمومة فضاد معجمة مفتوحة فراء- ابن سماك- بكسر السين المهملة وآخره كاف- ابن عتيك- ككريم- ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأشهلي يكنى أبا يحيى وقيل كنيته أبو عتيك. أوس بن ثابت- بالمثلثة- ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة- بفتح الميم- ابن عدي بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج أخو حسان بن ثابت رضي الله عنه. أوس بن زيد بن أصرم، ذكره ابن عقبة فيهم.
Zad al-Ma'ad Ibn al-Qayyim · d. 751 AH
4/59 4/59 وكثر الإسلام بالمدينة وظهر ثم رجع مصعب إلى مكة، ووافى الموسم ذلك العامَ خلقٌ كثير من الأنصار من المسلمين والمشركين، وزعيم القوم البراء بن مَعْرُور، فلما كانت ليلةُ العقبة ــ الثلثُ الأول من الليل ــ تسلَّل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان، فبايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خُفيةً من قومهم ومن كفَّار مكة على أن يمنعوه ممَّا يمنعون منه نساءَهم وأبناءهم وأُزُرَهم (١) ، فكان أول من بايعه ليلتئذ البراءُ بن معرور (٢) ، وكانت له اليد البيضاء إذ أكَّد العقدَ وبادر إليه، وحضر العباس عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤكدًا لبيعته كما تقدم، وكان إذ ذاك على دين قومه. واختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم تلك الليلة اثني عشر نقيبًا وهم: أسعد بن زُرارة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة، ورافع بن مالك، والبراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر ــ وكان إسلامه تلك الليلة ــ، وسعد بن عُبادة، والمنذر بن عمرو، وعُبادة بن الصامت، فهؤلاء تسعة من الخزرج؛ ومن الأوس ثلاثة: أُسَيد بن الحُضَير، وسعد بن خيثمة، ورفاعة بن عبد المنذر، وقيل: بل أبو الهيثم بن التَّيهان مكانه.
شعر كعب في حصر النقباء 1/445 1/445 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعُدُّونَ فِيهِمْ أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ، وَلَا يَعُدُّونَ رِفَاعَةَ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَذْكُرُهُمْ، فِيمَا أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ:
أَبْلِغْ أُبَيًّا أَنَّهُ فَالَ رَأْيُهُ ... وَحَانَ غَدَاةَ الشِّعْبِ وَالْحَيْنُ وَاقِعُ
أَبَى اللَّهُ مَا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ إنَّهُ ... بِمِرْصَادِ أَمْرِ النَّاسِ رَاءٍ وَسَامِعُ
وَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ قَدْ بَدَا لَنَا ... بِأَحْمَدَ نُورٌ مِنْ هُدَى اللَّهِ سَاطِعُ
فَلَا تَرْغَبَنْ فِي حَشْدِ أَمْرٍ تُرِيدُهُ ... وَأَلِّبْ وَجَمِّعْ كُلَّ مَا أَنْتَ جَامِعُ
وَدُونَكَ فَاعْلُمْ أَنَّ نَقْضَ عُهُودِنَا ... أَبَاهُ عَلَيْكَ الرَّهْطُ حِينَ تَتَابَعُوا
أَبَاهُ الْبَرَاءُ وَابْنُ عَمْرٍو كِلَاهُمَا ... وَأَسْعَدُ يَأْبَاهُ عَلَيْكَ وَرَافِعُ
وَسَعْدٌ أَبَاهُ السَّاعِدِيُّ وَمُنْذِرٌ ... لِأَنْفِكَ إنْ حَاوَلْتَ ذَلِكَ جَادِعُ
وَمَا ابْنُ رَبِيعٍ إنْ تَنَاوَلْتَ عَهْدَهُ ... بِمُسْلِمِهِ لَا يَطْمَعَنْ ثَمَّ طَامِعُ
وَأَيْضًا فَلَا يُعْطِيكَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ ... وَإِخْفَارُهُ مِنْ دُونِهِ السُّمُّ نَاقِعُ
وَفَاءً بِهِ وَالْقَوْقَلِيُّ بْنُ صَامِتٍ ... بِمَنْدُوحَةِ عَمَّا تُحَاوِلُ يَافِعُ
أَبُو هَيْثَمٍ أَيْضًا وَفِيٌّ بِمِثْلِهَا ... وَفَاءً بِمَا أَعْطَى مِنْ الْعَهْدِ خَانِعُ
وَمَا ابْنُ حُضَيْرٍ إنْ أَرَدْتَ بِمَطْمَعِ ... فَهَلْ أَنْتَ عَنْ أُحْمُوقَةِ الْغَيِّ نَازِعُ
وَسَعْدٌ أَخُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُ ... ضَرُوحٌ لِمَا حَاوَلْتَ مِلْأَمْرِ مَانِعُ
أُولَاكَ نُجُومٌ لَا يُغِبُّكَ مِنْهُمْ ... عَلَيْكَ بِنَحْسٍ فِي دُجَى اللَّيْلِ طَالِعُ
فَذَكَرَ كَعْبٌ فِيهِمْ «أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ» وَلَمْ يَذْكُرْ «رِفَاعَةَ» . 2
1/446 1/446 قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنُّقَبَاءِ: أَنْتُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ بِمَا فِيهِمْ كُفَلَاءُ، كَكَفَالَةِ الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَأَنَا كَفِيلٌ عَلَى قَوْمِي- يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - قَالُوا: نَعَمْ. 3
Other books add hereSubul al-Huda wa-l-Rashad al-Salihi al-Shami · d. 942 AH
4/204 4/204 - يعني المسلمين. قالوا: نعم. قال ابن هشام: وأهل العلم يعدّون فيهم أبا الهيثم بن التيهان ولا يعدون رفاعة.
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/491 1/491 روى ابن سعد بأسانيده المتعددة، قالوا: لما حضر الحج مشى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا بعضهم إلى بعض يتواعدون المسير إلى الحج وموافاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإِسلام يومئذ فاش بالمدينة، فخرجوا وهم سبعون يزيدون رجلًا أو رجلين في خمر الأوس والخزرج وهم خمسمائة، حتى قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة، فسلموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وعدهم من وسط أيام التشريق ليلة النفر الأول إذا هدأت الرجل أن يوافوه في الشعب الأيمن إذا انحدروا من منى بأسفل العقبة حيث المسجد اليوم، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا، قال: فخرج القوم بعد هدأة يتسللون الرجل والرجلان وقد سبقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك الموضع معه العباس بن عبد المطلب ليس معه أحد غيره، فكان أول من طلع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رافع بن مالك الزرقي، ثم توافى السبعون ومعهم امرأتان، قال أسعد بن زرارة: فكان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب فقال: يا معشر الخزرج إنكم قد دعوتم محمدًا إلى ما دعوتموه إليه، ومحمَّد من أعز الناس في عشيرته، يمنعه والله منا من كان على قوله، ومن لم يكن منا على قوله يمنعه للحسب والشرف، وقد أبى محمد الناس كلهم غيركم، فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة ترميكم عن قوس واحدة، فارتأوا رأيكم وأتمروا بينكم ولا تفترقوا إلا عن ملأٍ منكم واجتماع، فإن أحسن الحديث أصدقه، فقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت وإنا والله لو كان في أنفسنا غير ما تنطق به لقلناه، ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم القرآن ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الإِسلام وذكر الذي اجتمعوا له، فأجابه البراء بن معرور بالإيمان والتصديق ثم قال: يا رسول الله بايعنا فنحن أهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر، ويقال إن أبا الهيثم بن التيهان كان أول من تكلم وأجاب إلى ما دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصدقه، وقالوا: نقبله على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، ولغطوا، فقال العباس بن عبد المطب: وهو أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخفوا حرسكم فإن علينا عيونا، وقدموا ذوي أسنانكم، فيكونون هم الذين يلون كلامنا منكم، فإنا نخاف قومكم عليكم، ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى محالكم، فتكلم البراء ابن معرور فأجاب العباس بن عبد المطلب، ثم قال: ابسط يدك يا رسول الله، فكان أول من ضرب على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، البراء بن معرور، ويقال أول من ضرب على يده أبو الهيثم بن التيهان، ويقال أسعد بن زرارة، ثم ضرب السبعون كلهم على يده وبايعوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن موسى أخذ من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا فلا يجدن منكم أحد في نفسه أن يؤخذ غيره، فإنما يختار لي جبريل، فلما تخيرهم قال للنقباء: أنتم كفلاء على غيركم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم وأنا كفيل على قومي، قالوا: نعم، فلما بايع القوم وكملوا صاح الشيطان على العقبة بأبعد صوت سمع: يا أهل الأخاشب، هل لكم في محمَّد والصباة معه قد أجمعوا على حربكم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انفضوا إلى رحالكم، فقال العباس بن عبادة بن نضلة: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لئن أحببت لنميلن على أهل منى بأسيافنا، وما أحد عليه سيف تلك الليلة غيره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا لم نرمر بذلك فانفضوا إلى رحالكم، فتفرقوا إلى رحالهم، فلما أصبح القوم غدت عليهم جلة قريش وأشرافهم حتى دخلوا شعب الأنصار فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه بلغنا أنكم لقيتم صاحبنا البارحة وواعدتموه أن تبايعوه على حربنا, وأيم الله ما حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب بيننا وبينه الحرب منكم، قال: فانبعث من كان هناك من الخزرج من المشركين يحلفون لهم بالله ما كان هذا وما علمنا، وجعل ابن أبي يقول: هذا باطل وما كان هذا وما كان قومي ليفتأتوا علي بمثل هذا, ولو كنت بيثرب ما صنع هذا قومي حتى يؤامروني، فلما رجعت قريش من عندهم رحل البراء بن معرور فتقدم إلى بطن يأجج وتلاحق أصحابه من المسلمين، وجعلت قريش تطلبهم في كل وجه ولا تعدوا طرق المدينة، وحزبوا عليهم، فأدركوا سعد بن عبادة، فجعلوا يده إلى عنقه بنسعة وجعلوا يضربونه ويجرون شعره، وكان ذا جمة، حتى أدخلوه مكة، فجاءه مطعم بن عدي والحارث بن أمية بن عبد شمس فخلصاه من بين أيديهم، وأتمرت الأنصار حين فقدوا سعد بن عبادة أن يكروا إليه، فإذا سعد قد طلع عليهم، فرحل القوم جميعا إلى المدينة. ١
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/452 3/452 وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عن إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمُ ابْعَثُوا لِي مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كُفَلَاءَ عَلَى قَوْمِهِمْ فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ كَكَفَالَةِ الحواريين لعيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ أَحَدُ بَنِي النَّجَّارِ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ وَأَنْتَ نَقِيبٌ عَلَى قَوْمِكَ فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَأَخَذَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ثُمَّ سَمَّاهُمْ»
كلمة العباس بن عبادة في الخزرج قبل المبايعة قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَامَ تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ مِنْ النَّاسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ إذَا نُهِكَتْ أَمْوَالُكُمْ مُصِيبَةً، وَأَشْرَافُكُمْ قَتْلًا أَسْلَمْتُمُوهُ، فَمِنْ الْآنَ، فَهُوَ وَاَللَّهِ إنْ فَعَلْتُمْ خِزْيُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا دَعَوْتُمُوهُ إلَيْهِ عَلَى نَهْكَةِ الْأَمْوَالِ، وَقَتْلِ الْأَشْرَافِ، فَخُذُوهُ، فَهُوَ وَاَللَّهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى مُصِيبَةِ الْأَمْوَالِ، وَقَتْلِ الْأَشْرَافِ، فَمَا لَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ نَحْنُ وَفَّيْنَا (بِذَلِكَ) ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالُوا: اُبْسُطْ يَدَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعُوهُ. وَأَمَّا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ إلَّا لِيَشُدَّ الْعَقْدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْنَاقِهِمْ.
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: مَا قَالَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ إلَّا لِيُؤَخِّرَ الْقَوْمَ تَلِكَ اللَّيْلَةَ، رَجَاءَ أَنْ يَحْضُرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ، فَيَكُونَ أَقْوَى لِأَمْرِ الْقَوْمِ.
فاللَّه أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ. 4
Other books add hereDala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/450 3/450 وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَا قَالَهَا إِلَّا لِيُؤَخِّرَ بِهَا أَمْرَ الْقَوْمِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ لِيشْهَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَمْرَهُمْ فَيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ» .
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/499 1/499 وفي رواية اليعقوبي: "أن يمنعوه وأهله مما يمنعون منه أنفسهم وأهليهم وأولادهم. وعليهم أن يحاربوا معه الأسود والأحمر، وأن ينصروه على القريب والبعيد. وشرط لهم الوفاء بذلك الجنة" .
قالوا: "أبسط يدك" فبسط يده، فبايعوه ... ١
Fiqh al-Sira Muhammad al-Ghazali · d. 1416 AH
1/159 1/159 فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه، فبيّنوا ذلك، فهو أعذر لكم عند الله!.
فقالوا: يا أسعد! أمط عنا يدك، فو الله لا نذر هذه البيعة، ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلا رجلا فبايعناه ١ .
نسب سلول قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: سَلُولُ: امْرَأَةٌ مِنْ خُزَاعَةَ، وَهِيَ أُمُّ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ
أول من ضرب على يد الرسول في بيعة العقبة الثانية 1/447 1/447 قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَنُو النَّجَّارِ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ، أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ، وَبَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَقُولُونَ: بَلْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ. 2
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، ثُمَّ بَايَعَ بَعْدُ الْقَوْمُ.
Other books add hereal-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/497 1/497 وحدثني عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، قال: قال ابن إسحاق: وأما [معبد] بن كعب بن مالك فحدثني عن أخيه -عبد الله بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك- رضي الله عنه- أنه كان يقول: أول من ضرب على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البراء ابن معرور -رضي الله عنه- وتتابع القوم. فلما بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرخ الشيطان من رأس العقبة بأبعد صوت سمعه قط: يا أهل الجباجب والجباحب: المنازل- هل لكم في مذمم والصباء، وقد اجتمعوا على حربكم؟
Ansab al-Ashraf al-Baladhuri · d. 279 AH
2/253 2/253 ٥٨٢ - قال الواقدي: وحدثني ابن أبي حبيبة (٤) ، عن داود بن الحصين، عن ابن أبى مسعود، عن أبيه قال:
نظرت إلى العباس بن عبد المطلب تلك الليلة آخذا بيد رسول الله ﷺ والقوم يضربون عليها. فكان أول من ضرب البراء بن معرور.
Sahih wa-Da'if Tarikh al-Tabari Muhammad al-Barzanji
2/45 2/45 ٤٢ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة عن محمّد بن إسحاق، قال: وحدّثني عبيد الله بن المغيرة بن مُعَيقِيب، وعبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، أنّ أسعدَ بن زرارة خرج بمُصْعَب بن عمير، يريد به دارَ بني عبْد الأشهل، ودار بني ظَفَر؛ وكان سعد بن مُعاذ بن النّعمان بن امرئ القيس، ابن خالة أسعد بن زرارة، فدخل به حائطًا من حوائط بني ظَفَر، على بئر يقال لها بئر مَرْق؛ فجلسا في الحائط، واجتمع إليهما رجالٌ ممّن أسلم، وسعد بن معاذ وأسيْد بن حُضَير يومئذ سيّدا قومهما من بني عبد الأشْهل؛ وكلاهما مُشرِك على دين قومه، فلمّا سمعا به، قال سعد بن مُعاذ لأسَيد بن حُضَير: لا أبا لك! انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارنا ليسفّها ضعفاءنا، فازجرهما وانههما أن يأتيَا دارنا، فإنه لولا أنّ أسعد بن زرارة منّا حيت قد علمت، كفيتُك ذلك؛ هو ابن خالتي، ولا أجد عليه مقدَمًا، فأخذ أسَيد بن حُضير حَرْبَتَه. ثم أقبل إليهما؛ فلما رآه أسْعَد بن زُرارة قال لمُصْعَب: هذا سيّد قومه قد جاءك، فاصدق الله فيه. قال مُصعب: إنْ يجلسْ أكلّمه، قال: فوقف عليهما مُتَشَتِّمًا، فقال: ما جاء بكما إلينا، تسفّهان ضعفاءنا! اعتزلانا إن كانت لكما في أنفسكما حاجة. فقال له مُصعب: أوَ تجلسُ فتسمع، فإن رضيتَ أمرًا قبلته، وإن كرهته كُفّ عنك ما تكره؟ قال: أنصفت؛ ثم ركز حربته وجلس إليهما، فكلّمه مُصعَب بالإسلام، وقرأ عليه القرآن، فقالا فيما يذكر عنهما: والله لَعَرفْنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلّم، في إشراقه وتسهّله. ثم قال: ما أحسنَ هذا وأجمله! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدّين؟ قالا له: تغتسل، فتطهّر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحقّ، ثم تصلّي ركعتين.
قال: فقام فاغتسلَ، وطهّر ثوبيه، وشهد شهادة الحقّ، ثم قام فركع ركعتين، ثم قال لهما: إنّ ورائي رجلًا، إن اتّبعكما لم يتخلّف عنه أحدٌ من قومه، وسأرسله إليكما الآن؛ سعد بن معاذ، ثم أخذ حربتَه، وانصرف إلى سعد وقومه، وهم جلُوس في ناديهم؛ فلمّا نظر إليه سعد بن مُعاذ مقبلًا، قال: أحلفُ بالله، لقد جاءكم أسَيد بن حُضَير بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم؛ فلمّا وقف على النّادي، قال له سعد: ما فعلت؟ قال: كلّمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأسًا، وقد نهيتهما فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدّثت أن نبي حارثة، قد خرجوا إلى أسْعَد بن زَرارة ليقتلوه؛ وذلك أنهم عرفوا أنه ابنُ خالتك ليُخْفِروك، قال: فقام سعد مُغضبًا مبادرًا تخوّفًا للذي ذكر له من بني حارثة. فأخذ الحرْبةَ من يده، ثم قال: والله ما أراك أغنيت شيئًا؛ ثم خرج إليهما؛ فلمَا رآهما سعد مطمئنّين، عرف أنّ أسَيدًا إنما أراد أن يسمَع منهما، فوقف عليهما متشتّمًا، ثم قال لأسعد بن زرارة: يا أبا أمامة، لولا ما بيني وبينَك من القرابة ما رمْتَ هذا مني. تغشانا في دارنا بما نكره! وقد قال أسعد لمُصعب: أي مصعب! جاءك والله سيِّد مَن وراءه منْ قومه، إن يتبعك لم يخالف عليك منهم اثنان، فقال له مصعب: أوَ تقعد فتسمع، فإن رضيتَ أمرًا ورغبت فيه قبلتَه، وإنْ كرهتَه عزلنا عنك ما تكره؟ قال سعد: أنصفت؛ ثم ركز الحربة، فجلس فعرّض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن. قالا: فعرفنا الله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلّم به؛ في إشراقة وتسهّله.
ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتُمْ أسلمتم ودخلتم في هذا الدّين؟ قالا: تغتسِل فتطهَر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحقّ، ثم تصلِّي ركعتين. قال: فقام فاغتسل وطهّر ثوبيه، وشهِد شهادة الحقّ، وركع ركعتين، ثم أخذ حربته فأقبل عامدًا إلى نادى قومه، ومعه أسَيد بن حُضير؛ فلمّا رآه قومه مقبلًا: قالو: نحلف بالله لقد رجع سَعْد إليكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم؛ فلمّا وقف عليهم، قال: يا بني عبد الأشهل؛ كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيّدنا وأفضلنا رأيًا، وأيمنُنا نقيبةً، قال: فإنّ كلامَ رجالِكم ونسائكم عليّ حرامٌ حتى تؤمنوا بالله ورسوله. قال: فوالله ما أمسى في دار عَبْدِ الأشهل رجلٌ ولا امرأة إلا مسلمًا أو مسلمة.
Dala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/432 3/432 ثُمَّ إِنَّهُمْ عَادُوا مَرَّةً أُخْرَى لِبِئْرِ بَنِي مَرْقٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَذُكِرُوا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الثَّانِيَةَ، فَجَاءَهُمْ فَتَوَاعَدَهُمْ وَعِيدًا دُونَ وَعِيدِهِ الْأَوَّلِ فَلَمَّا رَأَى أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْهُ لِينًا قَالَ لَهُ [يَا ابْنَ خَالَةٍ اسْتَمِعْ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ سَمِعْتَ مُنْكَرًا فَارْدُدْهُ بِأَهْدَى مِنْهُ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ [ (٣) ] حَقًّا فَأَجِبْ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ (٤) ] .
فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: مَا أَسْمَعُ إِلَّا مَا أَعْرِفُ، فَرَجَعَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَقَدْ هَدَاهُ اللهُ وَلَمْ يُظْهِرْ لَهُمَا إِسْلَامَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَدَعَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَظْهَرَ لَهُمْ إِسْلَامَهُ وَقَالَ: مَنْ شَكَّ مِنْكُمْ فِيهِ فَلْيَأْتِ بِأَهْدَى مِنْهُ، فو الله لَقَدْ جَاءَ أَمْرٌ لَتُحَزَّنَّ [فِيهِ] [ (٥) ] الرِّقَابُ، فَأَسْلَمَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عِنْدَ إِسْلَامِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَدُعَائِهِ- إِلَّا مَنْ لَا يُذْكَرُ فَكَانَتْ أَوَّلُ دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَتْ بِأَسْرِهَا.
تنفير الشيطان لمن بايع في العقبة الثانية فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ- وَالْجُبَاجِبُ: الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ، قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ ابْنُ أُزَيْبٍ - أَتَسْمَعُ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَمَا وَاَللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ.
Other books add hereZad al-Ma'ad Ibn al-Qayyim · d. 751 AH
4/60 4/60 فلما تمَّت هذه البيعةُ استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يميلوا على أهل العقبة بأسيافهم، فلم يأذن لهم في ذلك. وصرخ الشيطان على العقبة بأبعد صوتٍ سُمع: يا أهل الأخاشب (١) ، هل لكم في محمَّد والصُّباة معه قد اجتمعوا على حربكم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا أزبُّ العقبة، أما والله يا عدوَّ الله لأتفرَّغنَّ لك» ، ثم أمرهم أن ينفضُّوا إلى رحالهم (٢) .
Fiqh al-Sira Muhammad al-Ghazali · d. 1416 AH
1/163 1/163 واستمع شيطان من المشركين كان يجول في مضارب الخيام ومنازل الحجيج إلى الضجة المنبعثة قريبا من العقبة، واستطاع أن يقف على جلية الخبر، فصرخ ينذر أهل مكة: «إنّ محمدا والصّباة معه قد اجتمعوا على حربكم..» !!.
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/500 1/500 فلما رضي أبو الهيثم بما رجع إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله، أقبل على قومه فقال: يا قوم هذا رسول الله، أشهد أنه لصادق، وأنه اليوم في حرم الله وأمنه، وبين ظهري قومه وعشيرته، فاعلموا أنكم إن تخرجوه رمتكم العرب عن قوس واحدة، فإن كانت طابت أنفسكم بالقتال في سبيل الله، وذهاب الأموال والأولاد، فادعوه إلى أرضكم، فإنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقا، وإن خفتم خذلانا، فمن الآن فقالوا عند ذلك: قبلنا عن الله وعن رسوله ما أعطانا، وقد أعطيناك من أنفسنا الذي سألتنا يا رسول الله، فخل بيننا يا أبا الهيثم، وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلنبايعه، فقال أبو الهيثم: أنا أول من يبايع ثم تتابعوا كلهم، وصرخ الشيطان من رأس الجبل فقال: يا معشر قريش، هذه الخزرج والأوس تبايع محمدا على قتالكم، ففزعوا عند ذلك وراعهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرعكم هذا الصوت، فإنه عدو الله إبليس، ليس يسمعه أحد ممّن تخافون" وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصرخ بالشيطان "يا ابن أزب هذا عملك، فسأفرغ لك" . ١
استعجال المبايعين للإذن بالحرب قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْفَضُّوا إلَى رِحَالِكُمْ. قَالَ:
فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: وَاَللَّهِ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ: إنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ، وَلَكِنْ ارْجِعُوا إلَى رِحَالِكُمْ. قَالَ: فَرَجَعْنَا إلَى مَضَاجِعِنَا، فَنِمْنَا عَلَيْهَا حَتَّى أَصْبَحْنَا. 4
Other books add hereSahih wa-Da'if Tarikh al-Tabari Muhammad al-Barzanji
2/54 2/54 ٤٦ - قال ابن حُميد، قال: سلمة، قال محمّد: وأما معبَد بن كعب بن مالك فحدّثني - قال أبو جعفر: وحدّثني سعيد بن يحيى بن سعيد- قال: حدّثني أبي، قال: حدَّثنا محمّد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، قال: فحدّثني في حديثه عن أخيه عبد الله بن كعْب عن أبيه كعب بن مالك، قال: كان أوّل مَنْ ضرب على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البرَاء بن معرور، ثم تتَابع القوم؛ فلمّا بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرخ الشّيطان من رأس العَقبة بأنفذ صوت سمعته قطّ: يا أهلَ الجباجب هل لكم في مُذمّم والصُّباءِ معه، قد اجتمعوا على حربكم! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يقول عدو الله؟ هذا أزَبّ العقبة، هذا ابن أزْيب؛ اسمع عدوّ الله؛ أما والله لأفْرُغَنَّ لك. ثمّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ارفضّوا إلى رحالكم. فقال له العبّاس بن عبادة بن نضلة: والّذي بعثَك بالحق لئن شئت لنميلنّ غدًا على أهل مِنىً بأسيافنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم نؤمَر بذلك؛ ولكن ارجعوا إلى رحاكم، قال: فرَجعنا إلى مضاجعنا، فنِمْنا عليها؛ حتى أصبحنا؛ فلمّا أصبحنا غدَتْ علينا جلَّةُ قريش حتى جاؤونا في منازلنا، فقالوا: يا معشرَ الخزرج؛ إنّا قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا؛ وإنّه والله ما من حيّ من العرب أبغض إلينا أن تنشَبَ الحرب بيننا وبينهم منكم؛ قال: فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون لهم بالله: ما كان من هذا شيء وما علمناه.
قال: وصدقوا لم يعلموا. قال: وبعضنا ينظرُ إلى بعض؛ وقام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، وعليه نعلان جديدان.
قال: فقلت كلمة كأنّي أريد أن أشرِك القوم بها فيما قالوا: يا أبا جابر؛ أما تستطيع أن تتّخذ وأنت سيّد من ساداتنا مثل نعلي هذا الفتى من قريش؟ قال: فسمعها الحارث، فخلعهما من رجليه؛ ثم رمى بهما إليّ، وقال: والله لتنعلنَّهما. قال: يقول أبو جابر: مَهْ أحفظت والله الفتى! فاردُدْ عليه نعليه، قال: قلت: والله لا أردّهما؛ فأل والله صالح؛ والله لئن صدق الفأل لأسلُبنّه.
al-Bidaya wa-l-Nihaya Ibn Kathir · d. 774 AH
4/408 4/408 وَقَالَ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: فَمَا سَمِعَ الشِّيبُ وَالشُّبَّانُ خُطْبَةً مِثْلَهَا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْفَحَّامُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَتْ رَوَايَا خَمْرٍ فَأَتَاهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَخَرَقَهَا، وَقَالَ: إِنَّا بَايَعَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللَّهِ لَا تَأْخُذُنَا فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، بِمَا نَمْنَعُ بِهِ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا، وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التِي بَايَعْنَاهُ عَلَيْهَا وَهَذَا إِسْنَادٌ جِيدٌ قَوِيٌّ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ. وَقَدْ رَوَى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الْحَرْبِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَمُنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ - وَالْجُبَاجِبُ: الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكَمَ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ مَعَهُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ» . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ ابْنُ أُزَيْبٍ - «أَتَسْمَعُ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَأَتَفْرَّغَنَّ لَكَ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ارْفَضُّوا إِلَى رِحَالِكُمْ» . قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ، وَلَكِنِ ارْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ» . قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى مَضَاجِعِنَا فَنِمْنَا فِيهَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جِلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا، تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ. قَالَ: فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ: مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ. قَالَ: وَصَدَقُوا، لَمْ يَعْلَمُوا. قَالَ: وَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ كَلِمَةً، كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْرَكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا: يَا أَبَا جَابِرٍ، أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، مِثْلَ نَعْلِي هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ، قَالَ: وَاللَّهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا. قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ: مَهْ، أَحْفَظْتَ وَاللَّهِ الْفَتَى، فَارْدُدْ إِلَيْهِ نَعْلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا، فَأَلٌ وَاللَّهِ صَالِحٌ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُمْ أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالُوا مِثْلَ مَا ذَكَرَ كَعْبٌ مِنَ الْقَوْلِ. فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ
Sahih al-Sira al-Nabawiyya (Ibrahim al-Ali) Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH
1/111 1/111 - وأما معبد بن مالك حديثه عن أخيه عن أبيه كعب بن مالك - قال: كان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور، ثم بايع بعد القوم، فلما بايعنا رسول الله ﷺ صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط: يا أهل الحباحب -المنازل- هل لكم في مذمم والصباة معه، قد اجتمعوا على حربكم، فقال رسول الله ﷺ : (هذا أزب العقبة، هذا ابن أزيب -أتسمع أي عدو الله، أما والله لأفرغن لك) .
ثم قال رسول الله ﷺ : (ارفضوا إلى رحالكم) . قال: فقال له العباس بن عبادة بن فضله: والله الذي بعثك بالحق: إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا؟
قال: فقال رسول الله ﷺ : (لم نؤمر، بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم) .
قال: فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا عليها حتى أصبحنا.
قال: فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش، حتى جاءونا في منازلنا، فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا, لأنه والله ما من حي من أحياء العرب أبغض إلينا، إن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم.
قال: فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شيء، وما علمناه، قال: وقد صدقوا، لم يعلموه.
قال: وبعضنا ينظر إلى بعض. قال: ثم قام القوم، ومنهم الحارث بن هشام ابن المغيرة، وعليه نعلان جديدان، قال: فقلت كلمة كأني أشرك القوم بها فيما قالوا: ما تستطيع يا أبا جابر، وأنت سيد من ساداتنا أن تتخذ نعلين مثل نعلي هذا الفتى من قريش، قال: فسمعها الحارث، فخلعهما من رجليه، ثم رمى بهما إلى، وقال: والله لتنتعلنهما. قال: يقول أبو جابر: أحفظت والله الفتى، اردد عليه نعليه، قال: فقلت: والله لا أردهما قال: قال والله صالح، لئن صدق الفأل لأسلبنه " ١ .
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/498 1/498 - والمذمم من كلام العرب: المهين الكسير-.
قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما يقول عدو الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا ابن أزيب، تسمع يا عدو الله لأفرغن لك" . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارفضوا إلى رحالكم" .
قال: فقال له العباس بن عبادة بن نضلة: والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم أؤمر بذلك ".
قال: فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا، حتى أصبحنا، فلما أصبحنا غدت علينا جلة من قريش حتى جاؤونا في منازلنا. قال: فقالوا: يا معشر الخزرج، قد بلغنا أنكم جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجوه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وأنه والله ما من العرب أحد [أبغض] إلينا من أن تشب الحرب بيننا وبينه منكم. قال: فأتبعه هنالك قوم من قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شيء، وما علمناه. وصدقوا، لم يعلموا ما كان منا. وبعضنا ينظر إلى بعض. قال: ثم قام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان جديدان، فقلت كلمة كأني أريد أشرك القوم فيما قالوا: يا أبا جابر، أما تستطع وأنت سيد من ساداتنا أن تتخذ نعلًا مثل نعل هذا الفتى من قريش؟ فسمعها الحارث، فخلعها ثم رمى بها إلي. قال: فقلت: والله لا أردها، فأل صالح قال: والله، لئن صدق الفأل لأسلبنه.
غدو قريش على الأنصار في شأن البيعة 1/448 1/448 (قَالَ) : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَإِنَّهُ وَاَللَّهِ مَا مِنْ حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ أَبْغَضُ إلَيْنَا، أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، مِنْكُمْ. قَالَ: فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ باللَّه مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْنَاهُ. قَالَ: وَقَدْ صَدَقُوا، لَمْ يَعْلَمُوهُ. قَالَ: وَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلَى بَعْضٍ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ، وَفِيهِمْ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ . قَالَ فَقُلْتُ لَهُ كَلِمَةً- كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْرَكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا-: يَا أَبَا جَابِرٍ، أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ؟
قَالَ: فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ، فَخَلَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إلَيَّ، وَقَالَ: وَاَللَّهِ لِتَنْتَعِلَنَّهُمَا. قَالَ: يَقُولُ: أَبُو جَابِرٍ: مَهْ، أَحْفَظْتَ وَاَللَّهِ الْفَتَى، فَارْدُدْ إلَيْهِ نَعْلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: وَاَللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، فَأْلٌ وَاَللَّهِ صَالِحٌ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ. 1
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُمْ أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْن سَلُولَ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ كَعْبٌ مِنْ الْقَوْلِ، فَقَالَ لَهُمْ: (وَاَللَّهِ) إنَّ هَذَا الْأَمْرَ جَسِيمٌ، مَا كَانَ قَوْمِي لِيَتَفَوَّتُوا عَلَيَّ بِمِثْلِ هَذَا، وَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ. قَالَ:
فَانْصَرَفُوا عَنْهُ. 1
Other books add hereZad al-Ma'ad Ibn al-Qayyim · d. 751 AH
4/60 4/60 فلما أصبح القومُ غدت عليهم جِلَّة قريش وأشرافُهم حتى وصلوا (٣) شِعبَ الأنصار فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه بلغنا أنكم لقيتم صاحبنا البارحة وواعدتموه أن تبايعوه على حربنا، وايمُ اللهِ ما حيٌّ من العرب أبغضَ إلينا أن ينشب بيننا وبينه (٤) الحرب منكم، فانبعث من كان هناك من الخزرج من المشركين يحلفون لهم بالله: ما كان هذا وما علمنا، وجعل عبد الله بن أُبيٍّ يقول: هذا باطل وما كان هذا، وما كان قومي ليفتاتوا عليَّ بمثل هذا، لو كنتُ بيثرب ما صنع قومي هذا حتى يؤامروني، فرجعت قريش من عندهم.
al-Mawsu'a fi Sahih al-Sira al-Faluda · d. 1440 AH
1/515 1/515 روى البخاري ومسلمٌ عن عبد الله بن الصامت: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام قال: فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فنزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه، فقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، فجاء خالنا فنثا علينا الذي قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروفك، فقد كدرته، ولا جماع لنا فيما بعد، فقربنا صرمتنا، فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا بثوبه، فجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن فخير أنيسا، فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها، قال: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين، قلت: لمن؟ قال: لله تعالى، قلت: فأين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء، حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء، حتى تعلوني الشمس، فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة، فاكفني، فانطلق أنيس حتى أتى مكة، فراث علي، ثم جاء، فقلت: ما صنعت؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله، قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن، ساحر، وكان أنيس أحد الشعراء، قال أنيس: لقد سمعت قول الكهنة، فما هو بقولهم، ولقد وضعت قولة على أقراء الشعر، فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون، قال: قلت: فاكفني حتى أذهب فأنظر، قال: فأتيت مكة فتضعفت رجلا منهم ١ ، فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فأشار إليَّ، فقال: الصابئ؟ فمال عليَّ أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشيا عليَّ، قال: فارتفعت [حين ارتفعت] كأني نصب أحمر، قال: فأتيت زمزم، فغسلت عني الدماء، وشربت من مائها، ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين، بين ليلة ويوم، وما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع، قال: فبينما أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، إذ ضرب على أصمختهم، فما يطوف بالبيت أحد، إلا امرأتان منهم تدعوان إسافًا ونائلة، قال: فأتتا عليَّ في طوافهما، فقلت، أنكحا أحدهما الأخرى، قال: فما تناهتا عن قولهما، قال: فأتتا عليَّ، فقلت: هن مثل الخشبة -غير أني لا أكني- فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان ها هنا أحد من أنفارنا؟ قال: فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وهما هابطان، قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قال: ما قال لكما؟ قالتا: إنه قال لنا كلمة تملأ الفم، وجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى استلم الحجر، وطاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى، فلما قضى صلاته، قال أبو ذر: فكنت أول من حياه بتحية الإِسلام، [قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله] فقال: وعليك ورحمة الله، ثم قال: ممّن أنت؟ قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده، فوضع أصابعه على جبهته، فقلت في نفسي: كره أن انتميت إلى غفار، فذهبت آخذ بيده، فقدعني صاحبه، وكان أعلم به مني، ثم رفع رأسه، فقال: متى كنت ها هنا؟ قال: [قلت] : كنت ها هنا منذ ثلاثين، بين ليلة ويوم، قال: فمن كان يطعمك؟ قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن، بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع، قال: إنها مباركة، إنها طعام طعم، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ائذن لي في طعامه الليلة، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وانطلقت معهما، ففتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، وكان ذلك أول طعام أكلتة بها، ثم غبرت ما غبرت، ثم أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل. لا أراها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك، عسى الله أن ينفعهم بك، ويأجرك فيهم؟ فأتيت أنيسًا، فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، قال: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا، فأسلم نصفهم، وكان يؤمهم أيماء بن رحضة الغفاري، وكان سيدهم، وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [المدينة] ، فأسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله، إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا، فقال رسول الله عليه وسلم: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله " ٢ .
خروج قريش في طلب الأنصار 1/449 1/449 قَالَ: وَنَفَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًى، فَتَنَطَّسَ الْقَوْمُ الْخَبَرَ، فَوَجَدُوهُ قَدْ كَانَ، وَخَرَجُوا فِي طَلَبِ الْقَوْمِ، فَأَدْرَكُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بِأَذَاخِرَ ، وَالْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو، أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكِلَاهُمَا كَانَ نَقِيبًا. فَأَمَّا الْمُنْذِرُ فَأَعْجَزَ الْقَوْمَ، وَأَمَّا سَعْدٌ فَأَخَذُوهُ، فَرَبَطُوا يَدَيْهِ إلَى عُنُقِهِ بِنِسْعِ رَحْلِهِ، ثُمَّ أَقْبَلُوا بِهِ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَكَّةَ يَضْرِبُونَهُ، وَيَجْذِبُونَهُ بِجُمَّتِهِ ، وَكَانَ ذَا شَعَرٍ كَثِيرٍ. 2
Other books add hereDala'il al-Nubuwwa (al-Bayhaqi) al-Bayhaqi · d. 458 AH
3/455 3/455 وَسَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَذِكْرُهُمْ هَهُنَا مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ [ (٣١) ] .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ بَيْعَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَكَانَ الْغَدُ فَتَّشَتْ قُرَيْشٌ عَنِ الْخَبَرِ وَالْبَيْعَةِ فَوَجَدُوهُ حَقًّا، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِ الْقَوْمِ، فَأَدْرَكُوا: سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَأَفْلَتَهُمْ مُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، فَشَدُّوا يَدَيْ سَعْدِ إِلَى عُنُقِهِ بِنِسْعَةٍ [ (٣٢) ] ، وَكَانَ ذَا شَعْرٍ كَثِيرٍ، فَطَفِقُوا يَجْبِذُونَهُ بِجُمَّتِهِ، وَيَصُكُّونَهُ، وَيَلْكِزُونَهُ إِلَى أَنْ جَاءَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أُمَيَّةَ وَكَانَ سَعْدٌ يُجِيرُهُمَا إِذَا قَدِمَا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَطْلَقَاهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَخَلَّيَا سَبِيلَهُ» [ (٣٣) ] .
خلاص ابن عبادة من أسر قريش، وما قيل في ذلك من شعر قَالَ سعد: فو الله إنِّي لَفِي أَيْدِيهمْ إذْ طَلَعَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ رَجُلٌ وَضِيءٌ أَبْيَضُ، شَعْشَاعٌ، حُلْوٌ مِنْ الرِّجَالِ .
قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْقَوْمِ خَيْرٌ، فَعِنْدَ هَذَا، قَالَ:
فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَفَعَ يَدَهُ فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَا وَاَللَّهِ مَا عِنْدَهُمْ بَعْدَ هَذَا مِنْ خير. قَالَ: فو الله إنِّي لَفِي أَيْدِيهِمْ يَسْحَبُونَنِي إذْ أَوَى لِي رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُمْ، فَقَالَ وَيْحَكَ! أَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ قُرَيْشٍ جِوَارٌ وَلَا عَهْدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، وَاَللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ أُجِيرُ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ ابْن نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ تِجَارَةً ، وَأَمْنَعُهُمْ مِمَّنْ أَرَادَ ظُلْمَهُمْ بِبِلَادِي، وَلِلْحَارِثِ ابْن حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: وَيْحَكَ! فَاهْتِفْ بِاسْمِ الرَّجُلَيْنِ، وَاذْكُرْ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمَا. قَالَ: فَفَعَلْتُ، وَخَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إلَيْهِمَا، فَوَجَدَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُمَا: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْخَزْرَجِ الْآنَ يُضْرَبُ بِالْأَبْطَحِ وَيَهْتِفُ بِكُمَا، وَيَذْكُرُ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمَا جِوَارًا، قَالَا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَا: صَدَقَ وَاَللَّهِ، إنْ كَانَ لَيُجِيرُ لَنَا تِجَارَنَا، وَيَمْنَعُهُمْ أَنْ يُظْلَمُوا بِبَلَدِهِ. قَالَ: فَجَاءَا فَخَلَّصَا سَعْدًا مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَانْطَلَقَ. وَكَانَ الَّذِي لَكَمَ سَعْدًا، سُهَيْلَ بن عَمْرو، أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.
Read on (43 more paragraphs)