السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

أمر السيد والعاقب وذكر المباهلة

تقرأ في ابن كثير، ت ٧٧٤هـ، نصان في هذا الحدث الطبعة: تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، الطبعة الأولى ١٤١٧ - ١٤٢٠ هـ

دعوة النصارى إلى المباهلة

٩/٩٧٩/٩٧

الْقَوْلَ عَلَى ذَلِكَ فِي «التَّفْسِيرِ» بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ دَعْوَةُ النَّصَارَى إِلَى الْمُبَاهَلَةِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي «التَّفْسِيرِ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» : قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [الْبَقَرَةِ: ٩٤، ٩٥] . وَمِثْلُهَا فِي سُورَةِ «الْجُمُعَةِ» ، وَهِيَ قَوْلُهُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [الْجُمُعَةِ ٦، ٧] . وَذَكَرَنَا أَقْوَالَ الْمُفَسِّرِينَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ; أَنْ يَدْعُوَ بِالْمَوْتِ عَلَى الْمُبْطِلِ مِنْهُمْ أَوِ الْمُسْلِمِينَ، فَنَكَلُوا عَنْ ذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِظُلْمِ أَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّ الدَّعْوَةَ تَنْقَلِبُ عَلَيْهِمْ، وَيَعُودُ وَبَالُهَا إِلَيْهِمْ، وَهَكَذَا دَعَا النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ حِينَ حَاجُّوهُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَأَمْرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [آلِ عِمْرَانَ: ٦١] . وَهَكَذَا دَعَا عَلَى