السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة أحد

التاريخشوال ٣
عمره ﷺ٥٥
الموضعأحد
ما نزل فيهآل عمران ١٢١

شوال ٣، وعمره ﷺ ٥٥

تقرأ في ابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ، ١٤ نصًّا في هذا الحدث الطبعة: تحقيق ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، الطبعة الثانية ١٩٩٢ م
٢/١٥٨٢/١٥٨

قال ابن إسحاق: كانت غزوة «أحد» سنة ثلاث في شوّال. قال: ولما سارت «قريش» لحرب رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- خرج رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- والمسلمون حتى نزلوا بيوت «بنى حارثة» . فأقاموا بقية يومهم وليلتهم، ثم خرج/ ٧٩/ من غد في ألف رجل من أصحابه، فلما كانوا ببعض الطريق انخزل «عبد الله بن أبىّ بن سلول» بثلث الناس، وقال: والله ما ندري علام نقتل أنفسنا! وهمّت بنو حارثة وبنو سلمة بالرّجوع. ثم عصمهم الله- عز وجل- ومضى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فذبّ فرس بذنبه فأصاب ذؤابة سيف فاستلّه، فقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- لصاحب السيف- وكان يحب الفأل ولا يعتاف «١» -: شم سيفك، فإنّي أرى السيوف ستسل اليوم. وكانت قريش يومئذ ثلاثة آلاف. ورسول الله- صلّى الله عليه وسلم- في سبعمائة. وظاهر يومئذ بين درعين، وأخذ سيفا فهزه وقال: من يأخذه بحقه؟ فقال عمر بن الخطاب: أنا. فأعرض عنه. وقال الزّبير: أنا. فأعرض عنه.

٢/١٥٩٢/١٥٩

فوجدا في أنفسهما. فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال: [وما حقّه يا رسول الله؟ قال: تضرب به حتى ينثني. فقال: أنا آخذه بحقه ، فأعطاه إياه. وكان على الرّماة يومئذ: عبد الله بن جبير- أخو خوّات بن جبير، صاحب ذات النّحيين «٢» - وكانت على المشركين الدائرة ، حتى خالفت الرّماة على ما أمرهم به رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- من الثّبوت بموضعها، ومالت إلى الغنائم، فأصيب المسلمون وانهزم منهم من انهزم.

٢/١٦٠٢/١٦٠

عدد من استشهد من المسلمين يوم أحد استشهد من المهاجرين «يوم أحد» أربعة نفر: حمزة بن عبد المطلب، وعبد الله ابن جحش، ومصعب بن عمير، وشمّاس بن عثمان بن الشّريد.

واستشهد من الأنصار واحد وستون رجلا.

عدد من قتل من المشركين يوم أحد قتل «عليّ بن أبى طالب» : طلحة بن أبى طلحة بن عثمان بن عبد الدار، مبارزة، وكان صاحب لواء المشركين، وأبا الحكم بن الأخنس بن شريق الثّقفيّ، حليف بنى زهرة، وأبا أمية بن أبى حذيفة بن المغيرة.

وقتل «حمزة» : عثمان بن أبى طلحة، وسباع بن عبد العزّى.

وقتل «سعد بن أبى وقاص» : أبا سعد بن أبى طلحة.

وقتل «عاصم بن ثابت» : مسافع بن طلحة، وكلاب بن طلحة، والجلاس ابن طلحة، والحارث بن طلحة .

هذا قول/ ٨٠/ بعضهم. وأما ابن إسحاق فإنه يذكر أن «الجلاس» و «الحارث» قتلهما «قزمان» ، حليف «بنى ظفر» . قال: وقتل «قزمان» يومئذ: أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدّار، وغلاما له حبشيّا- يقال له: صؤاب- والقاسط بن شريح بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدّار، وهشام بن أبى أمية بن المغيرة، والوليد بن العاص ابن هشام، وخالد بن الأعلم، وعبيدة بن جابر، وشيبة بن مالك بن المضرّب.

٢/١٦١٢/١٦١

وكان «قزمان» هذا منافقا، وهو القائل: والله إن قاتلت إلا حدبا على قومي .

وجرح فاشتدّت به جراحته فقتل نفسه. وفيه قال النبيّ- صلّى الله عليه وسلم-: «إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» .

وقتل «عبد الرحمن بن عوف» : أسيد بن أبى طلحة.

فكان من قتل في هذا اليوم، من «بنى عبد الدّار» : عشرة نفر، ومولى لهم.

ولم يصحب النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- من «بنى عبد الدّار بن قصي» إلا «مصعب بن عمير» ، واستشهد في هذا اليوم. وكان صاحب لواء رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-. ويقال إن هذه الآية نزلت في بنى عبد الدّار: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ الله الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ٨: ٢٢ «١» .