السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة السويق

تقرأ في محمد بن سعد، ت ٢٣٠هـ، نص واحد في هذا الحدث الطبعة: تحقيق علي محمد عمر، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ
٣/٢٧٣/٢٧

ثمّ غزوة النبىّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، التى تُدعَى غزوة السويق. خرج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يوم الأحد لخمس خلون من ذى الحجّة على رأس اثنين وعشرين شهرًا من مُهاجَره، واستخلف على المدينة أبا لُبابَة بن عبد المنذر العمرى، وذلك أنّ أبا سفيان بن حرب لما رجع المشركون من بدر إلى مكة حرم الدّهن حتى يثّئِرَ (٦) من محمّد وأصحابه، فخرج فى مائتى راكب، فى حديث الزهرىّ، وفى حديث ابن كعب فى أربعين راكبًا، فسلكوا النجديّة فجاءوا بنى النّضير ليلًا فطرقُوا حُيىّ ابن أخْطَب ليستخبروه من أخبار رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأصحابه، فأبَى أن يفتح لهم، وطرقوا سَلّام بن مِشكَم ففتح لهم وقراهم وسقاهم خمرًا وأخبرهم من أخبار رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فلمّا كان بالسحَر خرج أبو سفيان بن حرب فمرّ بالعُريض (٧) ، وبينه وبين المدينة نحو من ثلاثة أميال، فقتل به رجلًا من الأنصار وأجيرًا له وحرّق أبياتًا هناك وتِبنًا، ورأى أن يمينه قد حلّت ثمّ ولّى هاربًا، فبلغ ذلك رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فندب أصحابه وخرج فى مائتى رجل من المهاجرين والأنصار فى أثرهم يطلبهم، وجعل أبو سفيان وأصحابه يتخفّفون فيُلقون جُرُبَ السويق (١) وهى عامّة أزوادهم، فجعل المسلمون يأخذونها فَسُمّيت غزوة السويق ولم يلحقوهم، وانصرف رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى المدينة وكان غاب خمسة أيام.