السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة ذي أمر

تقرأ في السهيلي، ت ٥٨١هـ، ٣ نصوص في هذا الحدث الطبعة: ومعه سيرة ابن هشام، علق عليه عمر عبد السلام السلامي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ
٥/٢٧٤٥/٢٧٤

فَلَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ السّوِيقِ، أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيّةَ ذِي الْحَجّةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، ثُمّ غَزَا نَجْدًا، يُرِيدُ غَطَفَان، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمْرٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عَفّانَ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ بِنَجْدِ صَفَرًا كُلّهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ثُمّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. فَلَبِثَ بِهَا شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوّلَ كُلّهُ أَوْ إلّا قَلِيلًا مِنْهُ.

ــ إسْمَاعِيلَ وَأُمّهُ التّمْرَ بِمَكّةَ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا عَيْنَانِ يُقَالُ لَهُمَا: الرّبُضُ وَالنّجْفُ يَسْقِيَانِ عِشْرِينَ أَلْفَ نَخْلَةٍ كَانَتْ لِحَمْزَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ. وَتَفْسِيرُ الرّبُضِ مَنَابِتُ الْأَرَاكِ فِي الرّمْلِ وَالْفَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ.

قَالَ سُوَيْد بْنُ أَبِي كَاهِلٍ حَلّ. أَهْلِي حَيْثُ لَا أَطْلُبُهَا ... جَانِبَ الْحَضْرِ وَحَلّتْ بِالْفَرَعِ ثُمّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ. وَقَوْلُ ابْنِ إسْحَاقَ: أَقَامَ شَهْرَ رَبِيعٍ وَجُمَادَى لِأَنّ الرّبِيعَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اسْمِ الشّهْرِ وَزَمَنِ الرّبِيعِ فَكَانَ فِي لَفْظِ الشّهْرِ بَيَانٌ لِمَا أَرَادَ. وَجُمَادَى اسْمُ عَلَمٍ لَيْسَ فِيهِ اشْتِرَاكٌ وَقَدْ قَدّمْنَا قَوْلَ سِيبَوَيْهِ، وَمِمّا لَا يَكُونُ الْعَمَلُ إلّا فِيهِ كُلّهِ