السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

ذكر يوم الرجيع في سنة ثلاث

تقرأ في محمد الغزالي، ت ١٤١٦هـ، ٤ نصوص في هذا الحدث الطبعة: تخريج الأحاديث محمد ناصر الدين الألباني، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ

[الثأر لأصحاب الرجيع وبئر معونة]

١/٢٨٥١/٢٨٥

وتأديبا لأولئك الغادرين خرج النبيّ عليه الصلاة والسلام يجوس فيافي نجد، ويطلب ثأر أصحابه الذين قتلوا في (الرجيع) و (بئر معونة) ، ويلقي بذور الخوف في أفئدة أولئك البدو القساة، حتى لا يعاودوا مناكرهم التي ارتكبوها مع المسلمين.

وقام النبي صلى الله عليه وسلم- تحقيقا لهذا الغرض- بغزوات شتى، أرهبت القبائل المغيرة، وخلطت بمشاعرها الرعب ... فأضحى الأعراب الذين مردوا على النهب والسطو لا يسمعون بمقدم المسلمين إلا حذروا، وتمنّعوا في رؤوس الجبال بعد ما قطعوا الطرق على الدعوة ردحا من الزمن، وفي مقدمة هؤلاء: بنو لحيان، وبنو محارب، وبنو ثعلبة من غطفان.

فلمّا خضد المسلمون شوكتهم، وكفكفوا شرّهم، أخذوا يتجهّزون لملاقاة عدوهم الأكبر، فقد استدار العام وحضر الموعد المضروب مع قريش.

وحقّ لمحمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أن يخرجوا ليواجهوا أبا سفيان وقومه، وأن يديروا رحى الحرب كرة أخرى، حتى يستقرّ الأمر لأهدى الفريقين وأجدرهما بالبقاء.