السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

حديث بئر معونة في صفر سنة أربع

التاريخصفر سنة ٤هـ

صفر سنة ٤هـ، وعمره ﷺ ٥٥

تقرأ في إبراهيم العلي، ت ١٤٢٥هـ، ٦ نصوص في هذا الحدث الطبعة: دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ

أ - سبب خروج القراء من أصحاب رسول الله

١/٢٤٠١/٢٤٠

٣٩٦ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "إن رعلًا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله ﷺ على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان" ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة بني الرجيع: ٤٠٩٠، وقد جاء أيضًا في الوتر باب القنوت قبل الركوع وبعده، الجهاد، باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا، الدعوات باب الدعاء على المشركين، مسلم في المساجد باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة رقم: ٦٧٧، وأحمد في المسند: ٣/ ١٦٧، ٢٥٥، ابن سعد في الطبقات: ٢/ ٥١ - ٥٤ والبيهقي في الدلائل: ٣/ ٣٣٨ - ٣٤٤ والطبراني ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٢٦ - ١٢٧.

ب - جوار ملاعب الأسنة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

١/٢٤١١/٢٤١

٣٩٧ - من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (جاء ملاعب الأسنة إلى النبي ﷺ بهدية، فعرض عليه الإِسلام فأبى أن يسلم، فقال النبي ﷺ فإني لا أقبل هدية من مشرك، قال: فأبعث إلى أهل نجد من شئت فأنا لهم جار، فبعث إليهم بقوم فيهم المنذر بن عمرو، وهو الذي يقال له -المعتق ليموت -أو -أعتق عند الموت-، فاستجاش ١ عليهم عامر بن الطفيل بني عامر فابوا أن يطيعوه، وأبوا أن يخفروا ملاعب الأسنة، فاستجاش عليهم بني سليم، فأطاعوه، فاتبعهم بقريب من مائة رجل رام فأدركهم ببئر معونة، فقتلوهم إلا عمرو بن أمية " ٢ .

  1. ١استجاش: طلب لهم الجيش وجمعه.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٩٧٤١، والطبراني في الكبير: ١٩/ ٧٠ - ٧٢ رقم: ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٢٦ - ١٢٧، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

٣٩٨ - من حديث أنس رضي الله عنه قال: "جاء ناس إلى النبي ﷺ فقالوا: أن ابعث معنا رجالًا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم القراء فيهم خالي حرام، يقرأون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي ﷺ إليهم، فعرضوا لهم فقتلوهم، قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا، أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حرامًا خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: (إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم! بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك ورضيت عنا) ١ ".

  1. ١أخرجه مسلم في صحيحه في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد رقم: ٦٧٧، ص: ١٥١١ طبعة فؤاد عبد الباقي، وأبو نعيم في الدلائل: ص: ٥١٣، والبيهقي في الدلائل: ٣/ ٣٤٧.

جـ - قصة عامر بن فهيرة يوم بئر معونة

١/٢٤٢١/٢٤٢

٣٩٩ - من حديث عائشة رضي الله عنها : (… فقتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة، وعن أبي أسامة قال: قال هشام بن عروة فأخبرني أبي قال: لما قتل الذين ببئر معونة وأسر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة. فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وضع، فأتى النبي ﷺ خبرهم فنعاهم فقال: (إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا ورضيت عنا فأخبرهم عنهم) وأصيب يومئذ عروة بن أسماء بن الصلت فسمي عروة به، ومنذر بن عمرو سمي به منذرًا) ١ .

  1. ١أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت ونجيب وأصحابه رقم: ٤٠٩٣، وفي مناقب الأنصار باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة رقم: ٣٩٠٠، وأبو نعيم في الدلائل: ص: ٥١٣، والبيهقي في الدلائل: ٣/ ٣٥٣ وأبو نعيم في الحلية: ١/ ١١٠، وقد سبق جزء منه برقم: ١١٩.

د - دعاء النبي على قتلة القراء في دعاء القنوت ثم تركه عندما جاؤوا تائبين مسلمين

٤٠٠ - وقد سبق من حديث أنس في سبب خروج القراء من أصحاب النبي ﷺ فانظر تخريجه هناك ١ .

  1. ١انظر حديث رقم: ٣٩٦.

٤٠١ - وقد جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: (سمع الله لمن حمده) من الركعة الأخيرة، يدعو على أحياء من بني سليم، على رعل وذكوان وعصية، ويؤُمِّن من خلفه" ١ .

  1. ١أخرجه أبو داود في الصلاة باب القنوت في الصلوات: ١٤٤٣، وأحمد في المسند: ١/ ٣٠١ وصححه الحاكم في المستدرك: ١/ ٢٢٥ ووافقه الذهبي، واللفظ لأبي داود.