غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة أربع
فصل: غزوة بدر الموعد، وهي غزوة بدر الثالثة
وفي مرجعهم من غزوة ذات الرقاع سَبَوا امرأةً من المشركين، فنذر زوجُها أن لا يرجع حتى يهريق دمًا في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فجاء ليلًا وقد أرصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين ربيئةً (١) للمسلمين من العدو وهما: عبّاد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادًا وهو قائم يصلي بسهمٍ، فنزعه ولم يبطل صلاتَه، حتى رشقه بثلاثة أسهم فلم ينصرف منها حتى سلَّم فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله! هلَّا أنبهتني؟ فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها (٢) . وقال موسى بن عقبة في «مغازيه» (٣) : ولا يُدرى متى كانت هذه الغزوة، قبل أو بعدها، أو فيما بين بدر وأحد، أو بعد أحد.
ولقد أبعد جدًّا إذ جوز أن تكون قبل وهذا ظاهر الإحالة، ولا قبل أحد، ولا قبل كما تقدم بيانه.
فصل
قد تقدَّم (٤) أن أبا سفيان قال عند انصرافه من أحد: موعدكم وإيانا العام القابلَ ، فلما كان شعبان ــ وقيل: ذو القعدة ــ من العام القابل خرج
، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،