غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة أربع
٧٢٦ - ثم غزاة بدر الموعد
في ذي القعدة سنة أربع. وذلك أن أبا سفيان بن حرب نادى يوم أحد: موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول نلتقي فنقتتل. فوفى رسول الله ﷺ والمسلمون، فأتى بدرا للموعد، ولم يأت أبو سفيان ودس نعيم بن مسعود الأشجعي إلى المسلمين ليخوفهم كثرة المشركين وعدتهم وتثبطهم (١) . فلما أخبرهم بذلك، قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل (٢) . وكانت بدر الصفراء موسما للعرب، يتبايع بها. فتجر المسلمون فربحوا. فأنزل الله عز وجل : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم)، إلى قوله (مؤمنين (٣) . يعنى بالفضل ما قالوا من الربح. وقوله (يخوف أولياءه) (٤) ، أي يخوف الناس أولياءه. وكان خليفة رسول الله ﷺ على المدينة عبد الله بن رواحة الخزرجي. فأقام المسلمون ببدر الصفراء ثمانية أيام. وبعض الرواة يقول «بدر الصغرى» . وقال حسان بن ثابت (٥) : وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد … لموعده صدقا وما كان وافيا
، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،