السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة ذي قرد

تقرأ في ابن القيم، ت ٧٥١هـ، ٦ نصوص في هذا الحدث الطبعة: دار عطاءات العلم ودار ابن حزم، الطبعة الثالثة ١٤٤٠ هـ

فصل في غزوة الغابة

٤/٣٢٥٤/٣٢٥

ثم أغار عيينة بن حصن الفَزاري في بني عبد الله بن غطفان على لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بالغابة (٣) فاستاقها وقتل راعيها ــ وهو رجل من غفار (٤) ــ

٤/٣٢٦٤/٣٢٦

واحتملوا امرأته. قال عبد المؤمن بن خلف (١) : «وهو ابن أبي ذر» ، وهو غريب جدًّا.

وجاء الصريخ فنودي: «يا خيلَ الله اركبي!» وكان أول ما نودي بها، وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقنَّعًا في الحديد، فكان أول من أقبل إليه المِقداد بن عمرٍو في الدرع والمِغفر، فعقد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللواءَ في رمحه وقال: «امض حتى تلحق الخيولُ، وإنَّا على أثرك» (٢) ، واستخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنَ أمِّ مكتوم.

وأدرك سلمةُ بن الأكوع القومَ وهو على رِجليه، فجعل يرميهم بالنبل ويقول: خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع (٣)

حتى انتهى بهم إلى ذي قَرَد وقد استنقذ منهم جميعَ اللِّقاح وثلاثين بردةً. قال سلمة: فلحقَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والخيلُ عشاءً فقلت: يا رسول الله، إن القوم عِطاش، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما في أيديهم من السَّرْح وأخذت بأعناق القوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ملكتَ فأَسجِحْ» ثم قال: «إنهم الآن ليُقْرَون في غطفان» (١) .

٤/٣٢٧٤/٣٢٧

وذهب الصريخ بالمدينة إلى بني عمرو بن عوف، فجاءت الأمداد ولم تزل الخيل تأتي والرجال على أقدامهم وعلى الإبل حتى انتهوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذِي قَرَد. قال عبد المؤمن بن خلف (٢) : فاستنقذوا عشرَ لقاح وأفلتَ القومُ بما بقي وهي عشر. قلت: وهذا غلط بيِّن، والذي في «الصحيحين» (٣) : أنهم استنقذوا اللقاح كلها، ولفظ مسلم في «صحيحه» (٤) عن سلمة: «حتى ما خلق الله من شيء من لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا خلَّفتُه وراء ظهري واستلبت منهم ثلاثين بردةً» .