قدوم وفد بنى حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب
[قدوم وفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة]
٢٩٢ - وفيها قدم وفد بني حنيفة؛ حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، قال: قدِم على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وفد بني حَنيفة؛ فيهم مُسيلمة بن حبيب الكذّاب، فكان منزلهم في دار ابنة الحارث؛ امرأة من الأنصار، ثم من بني النجار ١ . (٣: ١٣٧) .
- ١هذا إسناد معضل ولكن قدوم مسيلمة الكذاب مع بني حنيفة صحيح كما سنذكر بعد الرواية التالية.
٢٩٣ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، قال: حَدّثني تستره بالثياب، ورسول الله جالس في أصحابه، ومعه عَسِيبٌ من سَعف النَّخل، في رأسه خُوصات، فلمَّا انتهَى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم يسترونه بالثّياب، كلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله: لو سألتني هذا العسيب الذي في يدي ما أعطيتك! ١ (٣: ١٣٧) .
- ١هذا إسناد ضعيف وخبر قدوم مسيلمة مع بني حنيفة والحوار الذي دار بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب المغازي ح / ٤٣٧٣). من طريق نافع بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد رسول الله قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وإني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني. ثم انصرف عنه قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وإني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي أحدهما العنسي والآخر مسيلمة. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب الرؤيا / باب رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - ح / ٢٢٧٤].
قدوم وفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة
٣٨٤ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق عن شيخ من بني حَنيفة من أهل اليمامة، قال: كان حديثُ مسيلمة على غير هذا، زعم أن وفدَ بني حنيفة أتوْا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وخلّفوا مسيلمة في رحالهم؛ فلما أسلموا ذكروا له مكانه، فقالوا: يا رسول الله؛ إنا قد خلّفنا صاحبًا لنا في رحالنا وركابنا يحفظهما لنا. قال: فأمر له رسول الله بمثل ما أمر به للقوم؛ وقال: أما إنه ليس بشرّكم مكانًا، يحفظ ضيعة أصحابه؛ وذلك [الذي] يريد رسول الله. قال: ثم انصرفوا عن رسول الله وجاؤوا مسيلمة بما أعطاه رسول الله؛ فلما انتهى إلى اليمامة ارتدّ عدو الله وتنبأ وتكذّب لهم، وقال: إنّي قد أشركت في الأمر معه، وقال لوفده: ألم يقل لكم رسول الله حيث ذكرتموني: "أما إنه ليس بشرّكم مكانًا" ! ما ذلك إلا لما كان يعلم أني قد أشرِكت معه؛ ثم جعل يسجَع السّجعات، ويقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: "لقد أنعم الله على الحُبْلى، أخرج منها نسمة تَسْعَى، من بين صفاق وحشى" ، ووضع عنهم الصلاة؛ وأحَلَّ لهم الخمر والزّنى، ونحو ذلك. فشهد لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نبيٌّ، فأصفقت بنو حنيفة على ذلك، فالله أعلم أيّ ذلك كان ١ . (٣: ١٣٧/ ١٣٨) .
- ١هذا إسناد ضعيف، ومتنه مخالف لرواية الصحيحين عن ابن عباس كما ذكرنا في قسم الصحيح من أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى مسيلمة وكلّمه وقال: لن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله.
، ، ، ، ، ، ، ، ،