غزوة زيد بن حارثة بنى فزارة ومصاب أم قرفة
المبحث التاسع: في سرية زيد بن حارثة إلى بني فزارة لقتل أم قرفة
٩٠- أخرج أبو نعيم من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة من بني فزارة يقال لها: أم قرفة ١، قد جهزت ثلاثين راكباً من ولدها وولد ولدها قالت: اقدموا المدينة فاقتلوا محمداً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اثكلها بولدها، وبعث ٢ إليهم زيد بن حارثة، فالتقوا بالوادي ٣، وقُتل أصحابُ زيد فارتث ٤ جريحاً، وقدم المدينة فعاهد أن لا يمس ماءً حتى يرجع إليهم، فبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً، فالتقوا، فَقَتَل بني فزارة، وقتل ولد أم قرفة، وقتل أم قرفة، وبعث بدرعها ٥ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصبه بين رمحين، وأقبل زيد حتى قدم المدينة، قالت عائشة رضي الله عنها: ورسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة في بيتي، فقرع الباب: فخرج إليه يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم) ١.
- ١أم قرفة: اسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر، انظر: الواقدي في المغازي ٢/ ٥٦٤، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٩٠.
- ٢كان هذا البعث في شهر رمضان سنة ست. الطبقات الكبرى ٢/ ٩٠.
- ٣أي: بوادي القرى، ابن هشام ٢/ ٦١٧، والطبقات الكبرى ٢/ ٩٠.
- ٤ارتث: الارتثاث أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح. النهاية ٢/ ٩٥.
- ٥درع المرأة: قميصها. النهاية ٢/ ١١٤.
٩١- وقال الواقدي: فحدثني محمد، عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فأتى زيد فقرع الباب، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه عرياناً٢، ما رأيته عرياناً قبله حتى اعتنقه وقبله، ثم سأله فأخبره بما ظفره الله ١.
- ١مغازي الواقدي ٢/ ٥٦٥ و٣/ ١١٢٦. والواقدي متروك.
- *دلائل النبوة رقم (٤٢٦) وهي رواية ضعيفة لعنعنة ابن إسحاق. وقد ذكر هذه الرواية الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٢٢٦- ٢٢٧. عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وفيها عنعنة ابن إسحاق، وذكرها ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٦١٧) بدون إسناد وبألفاظ مغايرة قليلاً وفيها زيادات يسيرة، وكذلك ذكرها ابن سعد في الطبقات، ٢/ ٩٠.
- *وقولها: عرياناً، أي عاري الصدر والظهر، بدليل قول عائشة رضي الله عنها في حديث آخر: (ما رأيت منه ولا رأى مني) .
، ، ،