السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

غزوة تبوك

التاريخرجب ٩
عمره ﷺ٦١
الموضعتبوك

رجب ٩، وعمره ﷺ ٦١

تقرأ في البلاذري، ت ٢٧٩هـ، نصان في هذا الحدث الطبعة: دار ومكتبة الهلال، بيروت، ١٩٨٨ م

غزوة تبوك وأيلة وذرح ومقنا والجرباء

١/٦٧١/٦٧

قَالُوا: لما توجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تبوك من أرض الشام لغزو منَ انتهى إليه أن قَدْ تجمع له منَ الروم وعاملة ولخم وجذام وغيرهم وذلك في سنة تسع منَ الهجرة لم يلق كيدا، فأقام بتبوك أياما فصالحه أهلها عَلَى الجزية وأتاه وهو بها يحنة بْن رؤبة صاحب أيلة فصالحه عَلَى أن جعل له عَلَى كل حالم بأرضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار، واشترط عليهم قرى من مر بهم منَ المسلمين، وكتب لهم كتابا بأن يحفظوا ويمنعوا.

فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، عن خالد بن ربيعة، عن طلحة الأبلى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ لا يَزْدَادُ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ عَلَى ثَلاثِمِائَةِ دِينَارٍ شَيْئًا، وَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ أَذْرُحَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ، وَصَالَحَ أَهْلَ الْجَرْبَاءِ عَلَى الْجِزْيَةِ وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا، وَصَالَحَ أَهْلَ مَقْنَا عَلَى رُبُعِ عُرُوكِهِمْ وَغُزُولِهِمْ وَالْعُرُوكُ خَشَبٌ يُصْطَادُ عَلَيْهِ وَرُبُعُ كُرَاعِهِمْ وَحَلَقَتِهِمْ وَعَلَى رُبُعِ ثِمَارِهِمْ، وَكَانُوا يهودا وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ مِصْرَ أَنَّهُ رَأَى كِتَابَهُمْ بِعَيْنِهِ فِي جِلْدٍ أَحْمَرَ دَارِسِ الْخَطِّ فَنَسَخَهُ وَأَمْلَى نُسْخَتَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي حَبِيبَةَ، وَأَهْلِ مَقْنَا، سَلْمٌ أَنْتُمْ فَإِنَّهُ أنْزلَ عَلَى أَنَّكُمْ رَاجِعُونَ إِلَى قَرْيَتِكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ وَلَكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. وَكُلُّ دَمٍ اتَّبَعْتُمْ بِهِ لا شَرِيكَ لَكُمْ فِي قَرْيَتِكُمْ إِلا رَسُولَ اللَّهِ. أَوْ رَسُولَ رَسُولِ اللَّه. وَأَنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْهِ وَلا عُدْوَانَ. وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِيرُكُمْ مِمَّا يُجِيرُ مِنْهُ نَفْسَهُ فَإِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ بَزَّتَكُمْ وَرَقِيقَكُمْ وَالْكُرَاعَ وَالْحَلقَةَ إِلا مَا عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ، أَوْ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ رُبُعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخِيلُكُمْ وَرُبُعَ مَا صَادَتْ عَرْكُكُمْ، وَرُبُعَ مَا اغْتَزَلَتْ نِسَاؤُكُمْ. وَإِنَّكُمْ قَدْ ثُرِيتُمْ بَعْدَ ذَلِكُمْ وَرَفَعَكُمْ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كُلِّ جِزْيَةٍ وَسُخْرَةٍ. فَإِنْ سَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ فَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ كَرِيمَكُمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِكُمْ، وَمَنِ ائْتَمَرَ فِي بَنِي حَبِيبَةَ، وَأَهْلِ مَقْنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. وَمَنْ أَطْلَعَهُمْ بِشَرٍّ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ أَمِيرٌ إِلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وكتب على بن أبو طالب فى سنة تسع