وفاته ﷺ
ابن ثلاث وستين، سنة ١١، وعمره ﷺ ٦٣
وفاته
توفّي رحمه الله في ثامن شعبان سنة ستّ وثمان مئة، وله إحدى وثمانون سنة، ورثاه تلميذه الحافظ ابن حجر بقصيدة مطلعها: مصاب لم ينفّس للخناق ... أصار الدمع جارا للماقي فروض العلم بعد الزهو ذاو ... وروح الفضل قد بلغ التراقي
ذكر مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم
مَرِضَ فِي العشْرِ الأَخيرِ من صَفَرْ ... أَقَامَ فِي شَكْوَاهُ ذاكَ اثْنَي عَشَرْ أَو عَشْرًا، أو أقَامَ أَربعْ عَشْرهْ ... أَو فَثَلاثَ عشْرةٍ قَدْ ذَكَرَهْ كَذَا ابنُ عَبدِ البَرّ فِي ربيعِ ... فِي يومِ الاثْنينِ لَدى الجَمِيْع وَفَاتُه إِمَّا بِثَانِي الشَّهْرِ ... أوْ مُسْتهَلّ، أَو بِثَانِي عَشْرِ وَهْوَ الذِي أَوْرَدَهُ الجُمهورُ ... لَكِن عَلَيْهِ نَظَرٌ كَبِيرُ لأن وَقفَةَ الوَدَاعِ الجُمُعَهْ ... فَلا يصِحُّ كَونُها فِيه مَعَهْ وَقِيْل: بَل في ثامِنٍ بالجَزْمِ ... وَهْو الذِي صَحَّحَه ابنُ حَزْمِ وَكَانَ ذاكَ عِندما اشتدَّ الضُّحَى ... أَو حِينَ زَاغَ الشَّمسُ، خُلْفٌ صرحَا غَسَّلَهُ عَلِيُّ والعَباسُ ... وقُثَمٌ والفَضْلُ، ثُم نَاسُ أُسامةٌ شَقْرَانُ يَصْبُبَانِ ... ألما، فأوس «١» حاضِرُ المَكَانِ وَقِيلَ: كَان ينقُلُ الماءَ لهُ ... وأَنَّ عَمَّهْ لَم يشاهِدْ غَسْلَهُ غَسِلَ مِن بئْرِهِ بئرِ غَرْسِ «٢» ... وَلَم يُجَرّدْ مِن قَميصِ اللّبس يَدْلُكُهُ بِخِرْقَةٍ عَلِيُّ ... مِنْ تَحْتِه، وَهْو لَهُ وَلِيُّ بِالمَاءِ والسّدرِ ثَلاثًا غُسِلا ... وفِي ثلاثةٍ ثِيَابًا جُعِلا وتلكَ بيضٌ من سَحُولِ اليَمَنِ «١» ... وَلم يَكُن قَمِيصُهُ في الكَفَنِ وقَد رَوى الحَاكمُ أنْ قد كُفّنَا ... في سَبعةٍ، وبالشُّذوذِ وُهّنَا ثُمَّ أَتى الرّجالُ فَوجًا فَوجا ... صَلُّوا فرادى، ومضوا خروجا ثمّ النّساء بعدهم، فالصّبية ... وَفِي حَدِيثٍ وَبِهِ جَهَالَةُ: صَلَّى عَليه أَوَّلا جبريل ... ثمّت ميكال، فإسرافيل ثُمَّ يَلِيهم مَلَكُ المَوْتِ، مَعَهْ ... جُنُودُهُ المَلائِكُ المُجْتَمَعَهْ «٢» وَقِيْلَ: مَا صَلّوا عَلَيْه، بَل دَعَوْا ... وانصَرفُوا، وذَا ضعيفٌ «٣» ، ورَوَوْا عَن مالكٍ: أن عدد الصّلاة ... تسعون واثنان من المرّات «٤» وليسَ ذَا متَّصِلَ الاسنَادِ ... عن مالكٍ في كُتُبِ النُّقّادِ «١» وَدفنُه في بقعةِ الوَفاةِ ... بِخَبرِ الصّدّيق بالإثبات ودخل القبر الألى في الغسل ... وقيل: لا، أُسامةٍ وخوْلِي «٢» زَادَ ابنُ سعدٍ أيضًا: ابنَ عوفِ ... معَ عقيلٍ أَمِنُوا من خوفِ وَفُرِشَت فِي قَبْرِه قُطَيْفَةُ ... وَقِيل: أُخْرِجَتْ، وَهَذَا أَثبَتُ «٣» وَلحَدوا لحْدًا له، ونُصِبَتْ ... عَلَيْه تِسْعُ لَبِنَاتٍ أُطْبِقَتْ وَسَطَّحُوا مَعْ رَشّهم بالماءِ ... واشتَركَ الأَنامُ فِي العَزَاءِ وَذَاكَ فِي ليلةِ الاربعاءِ ... أَو قَبلَها بِليلةٍ لَيلاءِ «٤» وَقِيلَ: يومَ الموتِ بالتعجيلِ ... صحَّحهُ الحاكمُ في «الإكْلِيلِ» وَفَسَّر الصّديقُ للصّديقَةِ ... منامها أن سقطت في الحجرة حجرتها ثلاثة أقمارا ... ها خير الاقمار أتاك الدَّارَا «١» صَلَّى عَليه رَبُّنا وسَلَّمَا ... وَصَاحِبَيْهِ نُعّمَا وَأَنعَمَا «٢» هُما الضَّجِيعانِ منَ الأَقْمارِ ... قَد جَاورا في اللَّحْدِ خَيرَ جَارِ ثُمَّ عَلَى عثمانَ مع عليّ ... وسائر الأصحاب والوليّ
ذكر مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم ١٥٣
سماعات النسخة الخطية (أ) ١٥٨ سماعات النسخة الخطية (ب) ١٦٢ صورة تمثال النعل الشريف ١٦٥ أهم مصادر ومراجع التحقيق ١٦٧ محتوى الكتاب ١٧١
، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،