السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

تقرأ في البلاذري، ت ٢٧٩هـ، ٥٠ نصًّا في هذا الحدث الطبعة: تحقيق محمد حميد الله، معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية ودار المعارف بمصر، ١٩٥٩ م

صفة رسول الله ﷺ

٢/٣٨٦٢/٣٨٦

٨٣١ - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو داود، ثنا قيس، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: رأيت شعر رسول الله ﷺ يصيب منكبيه.

٨٣٢ - حدثني عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان، وإسحاق القروي قالا، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي، ثنا جميع بن عمر العجلي، حدثني رجل بمكة، عن ابن أبي هالة التميمي يكنى أبا عبد الله، عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: سألت خالي ابن أبي هالة، وكان وصافا عن حلية رسول الله ﷺ . فقال: كان فخما، مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر.

أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، وإن انفرقت عقيقته فرقا، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره (٦) . أزهر اللون، صلت الجبين، أهدب الأشفار، أزج الحواجب سابغهن، في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب. أقنى العرنين، له نور يعلوه بحسنه من يتأمله.

٢/٣٨٧٢/٣٨٧

أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب (١) الثغر، مفلج الأسنان، أحم الشفتين رقيقهما، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء القضة، معتدل الخلق، بادنا، متماسكا، سواء البطن والصدر، بعيد ما بين المنكبين، عريض الصدر، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري البطن والثديين، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء. إذا زال زال قلعا، يخطو تكفؤا ويمشي هونا، ذريع المشية كأنما ينحط من صبب، إذا التفت التفت بجمعه، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة. يبدأ من لقي بالسلام. ﷺ . قال. قلت: فصف لي منطقه. فقال: كان رسول الله ﷺ دائم الفكر، متواصل الأحزان، ليست له راحة.

لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكت. يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، قولا فصلا، لا فضلا ولا تقصيرا (٢) ، دمثا، ليس بالجافي ولا المهين. يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا. لا يذم دواياه، ولا يقبحه. ولا يغضبه الدنيا وما كان لها. فإذا كان الحق، لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. لا ينتصر لنفسه، ولا يغضب لها. يشير بكفه كلها. وإذا تعجب قلبها، وإذا حدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى. وإذا غضب، أعرض وأشاح. وإذا رضي غض بصره وصمت.

جل ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام. ﷺ . قال الحسن: فكتمتها عن أخي الحسين زمانا، ثم حدثته بها، فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومخرجه، ومجلسه، وشكله، وسيرته، وكلامه، وسكوته. قال الحسين عليه السلام : سألت أبى عن مدخل رسول الله ﷺ . فقال: كان مدخله لنفسه مأذونا له في ذلك. فإذا آوى إلى أهله، جزأ مدخله ثلاثة أجزاء: جزء الله، وجزءا لنفسه، وجزءا لأهله. ثم جزأ جزأه لنفسه بينه وبين الناس، فرد على العامة من الخاصة. وكان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين. فمنهم ذو الحاجة، وذو الحاجتين، وذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما أصلحهم وأصلح الأمة من مسئلته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغى لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغونى حاجة من لا يستطيع إبلاغى حاجته. فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغه إياها، ثبت الله قدمه يوم القيامة. لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل غيره من أحد. قال: وسألته عن مخرج رسول الله ﷺ ، وكيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان يخزن لسانه عما لا يعنيه. وكان يؤلف، ولا ينفر، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس الفتن، ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد بشره ولا خلقه. يتفقد أصحابه، ويسأل عما في الناس فيحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، مؤتلف الأمر، غير مختلفه. كل حال عنده عتاد. لا يقصر عن الحق، ولا يجوز الدين.

٢/٣٨٨٢/٣٨٨

أفضل الناس عنده أعمهم نصيحة. وأعظمهم عنده منزلة، أحسنهم مؤاساة ومؤازرة. قال: وسألته عن مجلس رسول الله ﷺ ، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله. ولا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها. وإذا انتهى إلى قوم، جلس حيث ينتهى به المجلس، ويأمر بذلك.

ويعطى كلا من جلسائه بنصيبه، فلا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه.

من جالسه أو قارنه في حاجة، سايره حتى يكون هو المنصرف. ومن سأله حاجة، لم يرده إلا بها أو بميسور من القول. قد وسع الناس منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء. مجلسه مجلس حلم، وحياء، وصدق. وأمانة. لا ترفع فيه الأصوات، ولا توتن فيه الحرم، ولا تنثى (١)

٢/٣٨٩٢/٣٨٩

فلتاته. ترى جلساءه يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحوطون الغريب. قال، قلت: فكيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان ﷺ دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب، ولا عياب، ولا فحاش، ولا مداح. يتغافل عما لا يشتهيه (١) ، ولا يؤيس منه ولا يجيب فيه. قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عثرته، ولا يتكلم إلا فيما رجى ثوابه. فإذا قال، أطرق جلساؤه فكأنما على رؤوسهم الطير. وإذا سكت، تكلموا، لا ينازعون عنده أحدا: من تكلم أنصتوا حتى يفرغ من كلامه.

حديثهم عنده حديث أوليتهم. يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه. ويصبر للغريب الجافي في منطقه ومسئلته. حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إن رأيتم طالب حق، فارفدوه. ولا يقبل (٢) الثناء إلا من المكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز، فيقطعه بنهي أو قيام. قلت: فكيف كان سكوته؟ قال: على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير.

فأما تقديره، ففي تسوية النظر بين الناس، واستماعه منهم. وأما تفكيره، ففيما يفنى ويبقى. وجمع الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه. وجمع ثلاثا: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأى فيما أصلح أمته. وجمع لهم خير الدنيا والآخرة. ﷺ .

وحدثنى عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ أبر الناس، وأطلقهم وجها، وأحسنهم خلقا، يبدأ من لقيه بسلامه، وإذا صافح رجلا لم يرسل يده حتى يتركها المصافح له.

(تفسير غريب اللغات)

٢/٣٩٠٢/٣٩٠

قول الحسن عليه السلام : «سألت خالي هند بن أبي هالة» ، لأن خديجة بنت خويلد كانت عند أبي هالة الأسيدي، من بني تميم، فولدت له هند ابن أبي هالة، أخا (١) فاطمة عليها السلام لأمها، وهو خال الحسن عليه السلام .

و «المشذب» : الطويل المفرط الطول. و «الأزج الحاجب» : الحسن التمام في غير غلظ ولا رقة. و «القنا» : أن يرتفع الأنف من وسطه. و «الضليع» هاهنا الذى لا يكون ضيقا و «حمة الشفتين» : سوادهما. و «المسربة» الشعر الذي على الصدر يسيل مستدقا إلى السرة. و «الشثن» : الذى فيه خشونة، وليس بلين مسترخ، و «الأخمص من الرجل» : ما جفا عن الأرض باطنها. و «الأخمصان» : لليمنى واليسرى. و «الخمصان» : الذى فيه ضمور. و «الزندان» : عظما الساعدين. و «الدمث» : اللين السهل و «المسيح (٢) »: الجاد المتهيئ للشيء. وأصل «العقيقة» : شعر البطن الذي يكون على المولود، ثم كل شعر عقيقة.

٨٣٣ - وحدثني أبو بكر الأعين، عن الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان في رأس رسول الله ﷺ من الشيب شعرات في مفرق رأسه. فإذا ادهن، واراهن الدهن.

٨٣٤ - حدثني بكر بن الهيثم، ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: إنكم تنثرون الكلام نثرا، وإن النبي ﷺ كان يخرجه نزرا.

٨٣٥ - وحدثني الزيادي، حدثني أبو أحمد السكري، حدثني عبد الملك بن وهب، عن الحر الخثعمي أن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة، فنزل بامرأة من خزاعة يقال لها عاتكة بنت خالد بن خليف، ويقال لزوجها أكثم بن الجون بن منقذ الخزاعي، وهي أم معبد. فوصفته ﷺ فقالت: كان ظاهر الوضاءة، متبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيما قسيما، في عينه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج، أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سمى وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، منطقه فصل، لا نزر ولا هذر كأنه خرزات نظم يتحدرن، حلو المنطق، لا يشني من طول، ولا تقتحمه العين من قصر، غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون به، إذا قال أنصتوا، وإذا أمر بادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند. ﷺ .

٢/٣٩١٢/٣٩١

«الثجل» : عظم البطن. و «الصعل» : صغر الرأس. و «الوسيم» : الجميل. وكذلك «القسيم. و «الدعج» : شدة سواد الحدقة. و «الصحل» : شبيه بالبجة، تقول إنه ليس بحاد الصوت. و «السطع» : طول العنق، لا تقتحمه العين ولا تزدريه بل تهابه فتقصر نظرها دونه. و «الوطف» : طول هدب العين. ويروي: «غصنا بين غصنين» (١) ، ويروى: «محفودا محشودا، لا عابسا ولا مفندا» ، ويروى: «كان منطقه فصلا، لا نزرا ولا هذرا» .

٨٣٦ - وحدثنى سليمان الرقى المؤدب، ثنا عيسى بن يونس، عن عمر مولى غفرة، عن إبراهيم بن محمد من ولد على، عن على عليه السلام قال: لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا البسط، كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم، كان في وجهه تدوير، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذا مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشى في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، أجرأ الناس صدرا، وأجود الناس كفا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر مثله قبله ولا بعده.

٢/٣٩٢٢/٣٩٢

ﷺ . «المشاش» : العظام. «الكتد» : موصل العنق بالظهر فوق الكاهل. و «اللهجة» : اللسان. و «الممغط» : الذى ذهب طولا.

و «المطهم» : المعرق، يقال: خيل مطهمة، معرفة الوجوه، وذلك يستحب منها.

٨٣٧ - حدثنى أحمد بن الخزار، عن ابن عائشة القرشي عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، وكان عرقه اللؤلؤ ما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة منه، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفه.

٨٣٨ - حدثنى روح بن عبد المؤمن المقرئ ثنا غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت البراء بن عازب يقول: كان النبي ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة، جمته إلى شحمة أذنيه، ما رأيت قط أحسن منه، ورأيت عليه حلة حمراء. حدثنى محمد بن الصباح، عن شريك، عن أبى إسحاق، عن البراء قال: ما رأيت أجمل من النبي ﷺ مترجلا في حلة حمراء.

٨٣٩ - وحدثنى محمد بن سعد، عن الواقدى، عن محمد بن عبد الله ومعمر كليهما، عن الزهري، عن عروة، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، والماحى يمحو الله بي الكفر، والعاقب (الذى ليس بعدي نبى) (١) ، والحاشر الذى يحشر الناس على قدمي (٢) .

قال الواقدى، وحدثنى موسى بن عبيدة الربذي، عن عطاء.

مثله.

٢/٣٩٣٢/٣٩٣

٨٤٠ - وقال الواقدى في إسناده أن أبا الطفيل عامر بن واثلة كان يقول: رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. فما أنسى شدة بياض وجهه، وشدة سواد شعره. وإن من الرجال رجالا حوله يمشون، فمنهم من هو أقصر منه، ومنهم من هو أطول منه. فقلت لأبى: من هذا؟ قال: رسول الله ﷺ .

٨٤١ - وحدثت عن هشام، عن أبيه، عن أبى صالح قال: كانت أم هانئ تحدث فتقول: ما رأيت أحدا كان أحسن ثغرا من رسول الله ﷺ . وما رأيت بطن رسول الله ﷺ إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها فوق بعض، تعنى عكنة. ورأيته يوم الفتح قد ضفر رأسه بضفائر أربع.

٨٤٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو داود، عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ أشكل العين، ضليع الفم، منهوش (١) العقب، وكان في ساقه حموشة.

٨٤٣ - حدثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، أنبأ قتادة، عن مولى لآل أنس، عن أبى سعيد الخدرى قال: كان النبي ﷺ أشد حياء من جارية عذراء في خدرها.

وكان إذا كره شيئا، عرفت كراهته إياه في وجهه.

٨٤٤ - حدثنى عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن أبى عبد الله الجدلى قال: سألت أمير المؤمنين- يعنى عليا عليه السلام عن خلق رسول الله ﷺ . فقال: لم يكن فاحشا، ولا متفشحا، ولا ضحابا، ولا عيابا.

ولكنه كان يعفو ويصفح.

٢/٣٩٤٢/٣٩٤

٨٤٥ - وحدثنى بكر بن الهشيم، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن الزهري، عن أبى سلمة، قال: قال: قال النبي ﷺ : كيف لا أشيب وأنا أقرأ سورة هود (١) ، و ﴿إذا الشمس كورت﴾ (٢) ؟

٨٤٦ - حدثنا يحيى بن أيوب الزاهد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن أنس أنه سمعه يقول: كان رسول الله ﷺ رجل الشعر، ليس شعره السبط ولا القطط، كان أزهر اللون، ليس بالآدم ولا الأبيض الأمهق. كان ربعة من القوم، ليس بالقصير ولا بالطويل. بعث على رأس أربعين.

٨٤٧ - حدثنا سعيد بن سليمان بن سعد، وبه ثنا عباد بن العوام، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ لا يضحك إلا تبسما. وكنت إذا نظرت إليه، قلت: «أكحل العينين» ، وليس بأكحل.

٨٤٨ - حدثنى أبو عمران المقرئ، ثنا أبو يوسف يعلى الطنافسي، عن مجمع بن يحيى، عن عبد الله بن عمران، عن بعض الأنصار أن عليا عليه السلام قال: كان رسول الله ﷺ أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، ذا وفرة، كث اللحية، كأن عنقه إبريق فضة، دقيق المسربة، من لبته إلى سرته شعر يجرى كالقضيب، ليس في بطنه شعرة غيره، شثن الكف والقدم، إذا مشى فكأنما ينقطع من صخرة وكأنما ينحدر من صبب، وإذا التفت التفت معا، ليس بطويل ولا قصير، ولا عاجز ولا لئيم، كأن عرقه اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر (٣) ، سهل الخد. لم أر مثله قبله ولا بعده. ﷺ .

٨٤٩ - حدثنى عمرو الناقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حميد الطويل، عن أنس قال: كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه.

٢/٣٩٥٢/٣٩٥

٨٥٠ - وحدثني أحمد بن هشام، عن شعيب بن حرب، عن ربيع بن صبيح (١) ، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يسرح لحيته بالماء في كل يوم.