السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

زواج عبد الله من آمنة

تقرأ في البلاذري، ت ٢٧٩هـ، ٧ نصوص في هذا الحدث الطبعة: تحقيق محمد حميد الله، معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية ودار المعارف بمصر، ١٩٥٩ م

[زواج عبد الله بن عبد المطلب]

٢/٧٩٢/٧٩

المطلب (١) . قال: أبا لقلة تعيرني؟ فو الله لئن آتاني الله عشرة من الولد ذكورا لأنحرن أحدهم عند الكعبة. فآتاه الله عشرة. فأقرع بينهم. فوقعت القرعة على عبد الله، أبي رسول الله ﷺ ، وكان أحب الناس إليه. فقال: اللهم، أهو أم مائة من تلاد إبلي؟ فأقرع بينه وبين مائة من إبله، فوقعت القرعة على المائة. فنحرها، فاقتسمها في فقراء مكة ومن ورد من الأعراب.

قال، قلت: فإن بعض الرواة يقول: «تكاءد (٢) عبد المطلب حفر زمزم، فقال: لئن تم حفرها، لأنحرن بعض ولدي»؟ فقال: «ما أدري ما هذا.

ولقد روي». وقال في السنة التي نحر فيها عبد المطلب الإبل، مات الحارث ابن عبد المطلب ولابنه ربيعة سنتان.

١٣٨ - قال الواقدي: وكان نحر الإبل قبل الفيل بخمس سنين، فكان ربيعة أسن من رسول الله ﷺ بسبع سنين.

١٣٩ - حدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: تزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي أم حمزة ابن عبد المطلب، ولدته قبل مولد رسول الله ﷺ بأربع سنين أو نحوها. ثم زوج عبد المطلب ابنه عبد الله: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وكانت في حجر عمها أهيب بن عبد مناف، فولدت له رسول الله ﷺ . ولما خطبها عبد المطلب على عبد الله، فأجيب إلى تزويجه إياها، انطلق به ماضيا إلى بني زهرة. فمر بامرأة من خثعم، يقال لها فاطمة- وكان فتيان قريش يحدثون إليها، وكانت عفيفة، ويقال إنها كانت من بنى أسد بن خزيمة وكانت تعتاف وتنتظر وتقرأ الكتب- فقالت لعبد الله، وجلس إليها منتظرا لأبيه، وقد عرج لبعض شأنه: هل لك في موافقتي على أن أعطيك مائة من الإبل؟ (وكانت موسرة) . فقال عبد الله (٣) : أما الحرام فالممات دونه … والحل لا حل فاستبينه فكيف بالأمر الذي تنوينه ثم إنه مضى مع أبيه إلى بني زهرة، فزوجه آمنة. وأقام عندها ثلاثا.

٢/٨٠٢/٨٠

وكانت تلك سنتهم. ثم إن عبد الله أتى الامرأة (١) بعد ذلك، فقال لها: هل لك فيما كنت عرضت على أن يكون بيننا تزويج؟ فقالت: لا تطلبن الأمر إلا ميلا … قد كان ذاك مرة فاليوم لا إني رأيت في وجهك نورا ساطعا، وقد ذهب الآن، فما الذي صنعت؟

فحدثها حديثه، فقالت: إني لأحسبك أبا النبي الذي قد أظل وقت مولده. وقالت (٢) : لله ما زهرية سلبت … ثوبيك ما سكنت وما تدري وقالت أيضا (٣) : بني هاشم قد غادرت من أخيكم … أمينة إذ للباه يعتلجان كما غادر المصباح بعد خبوه … فتائل قد ميثت له بدهان وما كل ما يحوي امرؤ من إرادة … لحزم ولا ما فاته لتوان فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه … سيكفيكه جدان يصطرعان