السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

إخبار الكهان من العرب، والأحبار من يهود والرهبان من النصارى

تقرأ في محمد بن إسحاق، ت ١٥١هـ، ٣ نصوص في هذا الحدث الطبعة: تحقيق سهيل زكار، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ

حديث الأحبار والرهبان والكهان عن النبي.

١/١١١١/١١١

نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق، قال وكانت الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه لما تقارب من زمانه. أما الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى فيما وجدوا من صفته في كتبهم وصفة زمانه لما كان في عهد انبيائهم اليهم فيه، وأما الكهان من العرب فتأتيهم به الشياطين من الجن فيما يسترقون من السمع إذ كانت وهي لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم، وكان الكاهن والكاهنة من العرب لا يقع منهما ذكر بعض امره لا تلقى العرب فيه بالاً حتى بعثه الله عز وجل، ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون، فعرفوها، فلما تقارب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحضر مبعثه حجبت الشياطين عن السمع، وحيل بيتها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها فرموا بالنجوم، فعرفت الجن أن ذلك لأمر حدث من الله عز وجل في العباد يقول الله تعالى لنبيه عليه السلام حين بعثه، وهو يقص عليه خبر الجن إذ حجبوا عن السمع، فعرفوا ما عرفوا وما أنكروا من ذلك حين رأوا ما رأوا: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ» إلى قوله: «أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً «٣» .

١/١١٢١/١١٢

فلما سمعت الجن القول «١» عرفت انما منعت من السمع قبل ذلك له لأن لا يشاكل الوحي شيء من خبر السماء، فيلتبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله عز وجل وقطع الشبه، فآمنوا وصدقوا [ثم] «٢» «وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ.

قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً «٣» » إلى آخر الآية.