السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل

تقرأ في أكرم العمري، ٤ نصوص في هذا الحدث الطبعة: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة السادسة ١٤١٥ هـ

الطواف على القبائل طلبا للنصرة

١/١٩٣١/١٩٣

لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصة للاجتماع بالناس وتبليغهم الدعوة - تفوته، وخاصة في موسم الحج عندما تقبل القبائل إلى مكة، قال ربيعة بن عباد الدؤلي - وهو شاهد عيان -: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله عز وجل، ووراءه رجل أحول تقد وجنتاه وهو يقول: " أيها الناس لا يغرنَّكم هذا دينكم ودين آبائكم. قلت: من هو؟ قالوا هذا أبو لهب" ١ .

  1. ١مسند أحمد ٣/ ٤٩٢ من زوائد عبد الله بإسنادين حسنين يقويان ببعضهما إلى الصحيح لغيره، والمعجم الكبير للطبراني ٥/ ٥٦ ومستدرك الحاكم ١/ ١٥ ويذكر "منى" بدل "ذي المجاز". وصححه وأقره الذهبي، لكن سعيد بن سلمة ليس على شرط البخاري كما قالا بل روى عنه شاهداً. وفي رواية أخرى في مسند أحمد ٣/ ٤٩٢ بإسناد صحيح من زوائد عبد الله أيضا قال "عكاظ" وهي قريب عرفات وذو المجاز بعرفة أيضاً فلا تعارض. وانظر الرواية من حديث طارق بن عبد الله المحاربي في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة قسم ١ م ٤ / ق ٩٢ - أ - ب نقلا عن مسند ابن أبي شيبة ٥١ ب (مصور الجامعة) وأبي يعلي الموصلي في المسند الكبير بإسناد صحيح كما في مصباح الزجاجة ٢/ ٣٤٧ ط. توفيق عفيفي، القاهرة.

ومما خاطب به الناس في ذي المجاز: (يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) وكان الناس يزدحمون عليه غير أنهم لا يقولون شيئاً، وهو لا يسكت بل يكرر دعوتهم. وأبو لهب يصيح: إنه صابيء كاذب ١ يريد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللات والعزى ٢ .

  1. ١مسند أحمد ٤/ ٣٤١، ٣٤٢ ومستدرك الحاكم ١/ ١٥ والمعجم الكبير للطبراني ٥/ ٥٥ - ٥٦ بإسناد حسن لأنه من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد بالمدينة وإنما تغير حفظه لما قدم بغداد (تهذيب التهذيب ٦/ ١٧١ - ١٧٢).
  2. ٢مسند أحمد ٤/ ٦٣ بإسناد صحيح.

ومما خاطب به رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في الموقف: هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل؟؟ فأتاه رجل من همدان. فقال: من أنت؟ فقال الرجل: من همدان. قال: فهل عند قومك من منعة؟ قال: نعم ثم إن الرجل خشي أن يخفره قومه. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آتيهم فأخبرهم، ثم آتيك من عام قابل. قال: نعم فانطلق. وجاء وفد من الأنصار في رجب ١ .

  1. ١مسند أحمد ٣/ ٣٩٠ بإسناد صحيح وقال الذهبي: "أخرجه أبو داؤد عن محمد بن كثير عن إسرائيل وهو على شرط البخاري": (السيرة النبوية ١٨٥). وسنن الترمذي ٥/ ١٨٤ وقال: "هذا حديث غريب صحيح". ومستدرك الحاكم ٢/ ٦١٢ - ٦١٣ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وعثمان بن المغيرة إنما روى له البخاري دون مسلم.
١/١٩٤١/١٩٤

وهذا يدل على أن الحادثة جرت في العام الحادي عشر من البعثة فإن الأنصار قدموا في العام الحادي عشر من البعثة حيث جرت بيعة العقبة الأولى، ثم في العام الثاني عشر حيث جرت بيعة العقبة الثانية، ثم كانت الهجرة إلى المدينة.