السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

بدء إسلام الأنصار

تقرأ في إبراهيم العلي، ت ١٤٢٥هـ، ٣ نصوص في هذا الحدث الطبعة: دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ

١ - بدء إسلام الأنصار

١/١٠٤١/١٠٤

١٣٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان يوم بعاث يومًا قدمه الله لرسوله ﷺ ، فقدم رسول الله ﷺ وقد افترق ملؤهم، وقتلت سرواتهم وجرحوا، فقدمه الله لرسوله ﷺ في دخولهم في الإِسلام" ١ قال ابن إسحاق: (فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه ﷺ ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله ﷺ في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، وهم فيما يزعمون ستة فيهم جابر بن عبد الله بن رئاب " ٢ .

  1. ١أخرجه البخاري في مناقب الأنصار باب مناقب الأنصار حديث رقم: ٣٧٧٧ فتح الباري: ٧/ ١١٠ أحمد في المسند: ٦/ ٦١ وانظر الفتح الرباني: ٢٠/ ٦٧.
  2. ٢قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٤٢ رواه الطبراني ورجاله ثقات، السيرة النبوية: ٢/ ٨١.

١٣٩ - قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه قالوا: "لما لقيهم رسول الله ﷺ قال لهم: (من أنتم؟) قالوا: نفر من الخزرج قال: (أمن موالي يهود؟) قالوا: نعم قال: (أفلا تجلسون أكلمكم؟) قالوا: بلى. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل ، وعرض عليهم الإِسلام وتلا عليهم القرآن. قال: وكان مما صنع الله بهم في الإِسلام، أن يهود كانوا معهم في بلادهم وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا هم أهل شرك وأصحاب أوثان، وكانوا قد عَزُّوهم ببلادهم ١ ، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيًّا مبعوث الآن، قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.

  1. ١عَزّوهم: معناه: غلبوهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ (ص: آية ٢٣).

فلما كلم رسول الله ﷺ أولئك النفر ودعاهم إلى الله. قال بعضهم لبعض: يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه، فأجابوه فيما دعاهم إليه، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإِسلام. وقالوا: إنا قد تركنا قومنا, ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك. ثم انصرفوا عن رسول الله ﷺ راجعين إلى بلادهم، وقد آمنوا وصدقوا " ١ .

  1. ١أخرجه ابن هشام في السيرة: ١/ ٤٢٨ , ٤٢٩، والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٤٣٣، ٤٣٥، وأبو نعيم في الدلائل رقم: ٣٢٣، وإسناده حسن رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وابن كثير في السيرة: ٢/ ١٧٦ - ١٧٧، ورواه ابن سعد في الطبقات: ١/ ٢١٨ - ٢١٩، من طريق فيها الواقدي وأسامة بن زيد من غير طريق ابن إسحاق والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥ من طريق ابن إسحاق، ورواها الطبراني مرسلة وفي سندها ابن لهيعة وفيه ضعف، وهو حسن الحديث، وبقية الرجال ثقات انظر المجمع: ٦/ ٤٠ - ٤٢ ورواه أبو نعيم في الدلائل ص: ١٠٤.