The Hijra to Madinah
Monday, 12 Rabi' al-Awwal · his age ﷺ 53
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
مولد من كان منزلته الفردوس الأعلى حارثة بن سراقه بن الحارث النجاري الخزرجي الأنصاري
شهد بدر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأمه الرُبيّع بنت النضر عمه أنس بن مالك قتله حِبان بن العَرِقه ببدر شهيدًا رماه بسهم وهو يشرب من الحوض فأصاب حنجرته فقتله وكان خرج نظارًا ١ وهو غلام ولم يعقب ٢ .
- ١نظارًا: هم الذين يشاهدون القتال على مرتفع من الأرض ولا يشاركون الناس.
- ٢يعقب: أي لم يكن له نسل.
حدثني عبد الله بن محمَّد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال سمعت أنساً -رضي الله عنه- يقول: "أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع فقال: ويحك -أوهبلت- أوجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس" . ١
- ١رواه البخاري [٣٩٨٢].
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين الأرض والسماء والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ومن فوقها يكون العرش فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس. ١
- ١رواه الترمذيُّ ٢٥٣٠ وصححه الألباني.
وهي التي أكرمها الله سبحانه وتعالى بعدم القصاص منها روى الإمام البخاري عن أنس بن مالك يحدث عن عمه أنس بن النضر قال: "إن أخته -وهي تسمى الرُبيّع- كسرت ثنية ١ امرأة فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بالقصاص فقال أنس: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فرضوا بالأرش ٢ وتركوا القصاص فقال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره. (٧)
- ١الثنية: إحدى أربع أسنان في وسط مقدم الفم.
- ٢الأرش: تعويض عن الجرح والكسر نقودًا. (٧) رواه البخاري [٢٨٠٥].
ولد -رضي الله عنه- عام ١٥ ق. هـ الموافق لعام ٦١٩.
قتل ببدر شهيدًا عام ٢ هـ.
إذن النبي (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه بالهجرة إلى المدينة
قال ابن إسحاق: فلما أذن الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - في الحرب، وتابعه هذا الحي من الأنصار على الإِسلام والنصرة له ولمن اتبعه، وأوى إليهم من المسلمين؛ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه ومن معه بمكة من المسلمين بالخروج إلى المدينة، والهجرة إليها، واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: "إن الله، -عَزَّ وجَلَّ-، قد جعل لكم إخوانًا ودارًا تأمنون بها ". فخرجوا أرسالًا، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة والهجرة إلى المدينة ١ .
- ١ابن هشام: ج ٢/ ٧٦.
روى بسنده عن أبي موسى أراه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلي أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب ١ .
- ١البخاري: ج ٩/ ٥٢.
وروى بسنده عن عائشة، -رضي الله عنها-، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: فذكرت الحديث وفيه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين: "إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين "، وهما الحرتان، فهاجر من هاجر قبل المدينة، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة ١ .
- ١البخاري: ج ٥/ ٧٥.
وروى بسنده عن أبي هريرة، -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد " ١ .
- ١البخاري: ج ٣/ ٢٦.
روى بسنده عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرة، فإما أن تكون هجرًا، أو تكون يثرب " ١ .
- ١المستدرك: ج ٣/ ٤٠٠.
روى بسنده عن جرير بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله أوحى إلي: أي هؤلاء الثلاثة نزلت فهي دار هجرتك: المدينة، أو البحرين أو قنسرين " ١ .
- ١الترمذي: ج ٥/ ٧٢١ كتاب المناقب باب في فضل المدينة ج ٣٩٢٣.
ورى بسنديه عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعن عائشة قالا: لما صدر السبعون من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طابت نفسه وقد جعل الله له منعه وقومًا أهل حرب وعدة ونجدة، وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج، فضيقوا على أصحابه وتعبثوا بهم، ونالوا منهم ما لم يكونوا ينالون من الشتم والأذى، فشكا ذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستأذنوه في الهجرة، فقال: "قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لابتين، وهما الحرتان، ولو كانت السراة أرض نخل وسباخ لقلت هي هي "، ثم مكث أيامًا ثم خرج إلى أصحابه مسرورًا فقال: " قد أخبرت بدار هجرتكم وهي يثرب، فمن أراد الخروج فليخرج إليها"؛ فجعل القوم يتجهزون ويتوافقون ويتواسون ويخرجون ويخفون ذلك ١ .
- ١ابن سعد: ج ١/ ٢٢٥.
روى بسنده عن عروة أنه قال لما رجع من أرض الحبشة من رجع ممّن كان هاجر إليها قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، جعل أهل الإِسلام يزدادون ويكثرون، وإنه أسلم من الأنصار بالمدينة ناس كثير، وفشا بالمدينة الإِسلام، فطفق أهل المدينة يأتون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فلما رأت ذلك قريش تذامرت على أن يفتنوهم، ويشتدوا عليهم فأخذوهم وحرصوا على أن يفتنوهم، فأصابهم جهد شديد وكانت الفتنة الآخرة، وكانت فتنتين: فتنة أخرجت من خرج منهم إلى أرض الحبشة، حين أمرهم بها، وأذن لهم في الخروج إليها، وفتنة لما رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة. وذكر الحديث وفيه بيعة العقبة الثانية ثم قال: فاشتدت عليهم قريش عند ذلك، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بالخروج إلى المدينة؛ وهي الفتنة الآخرة التي أخرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وخرج، وهي التي أنزل الله -عَزَّ وجَلَّ- فيها: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ١ .
- ١الطبري: ج ٢/ ٣٦٦.
أول من هاجر إلى المدينة
عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: "أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، فجعلا يقرآننا القرآن، ثم جاء عمار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله قد جاء، فما جاء حتى قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ في سور. ١
- ١رواه البخاري.
· · · · · · · · · · · · · ·