The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

صرف القبلة إلى الكعبة

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibn Sa'd · d. 230 AH · 10 texts on this event Print: تحقيق علي محمد عمر، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ
Its whole telling The book on Shamela

ذكر صرف القبلة عن بيت القدس الى الكعبة

2/2082/208

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر الزهريّ عن عثمان بن محمّد الأخنسي وعن غيرهما أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لمّا هاجر إلى المدينة صلّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا وكان يحبّ أن يُصرف إلى الكعبة فقال: يَا جِبْرِيلُ وَدِدْتُ أنّ الله صَرَفَ وَجْهِي عَنْ قِبْلَةِ يَهُودَ، فقال جبريل: إنّما أنا عبدٌ فادعُ ربّك وسلْه، وجعل إذا صلّى إلى بيت المقدس يرفع رأسه إلى السماء، فنزلت عليه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [سورة البقرة: ١٤٤] فَوَجّهَ إلى الكعبة إلى الميزاب، ويقال: صلّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم أُمر أن يوجّه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه ودار معه المسلمون، ويقال: بل زَارَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أمّ بِشْر بن البَراء بن مَعرور في بني سلمة فصنعت له طعامًا، وحانت الظهر فصلّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بأصحابه ركعتين، ثمّ أُمر أن يُوَجّه إلى الكعبة فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب، فسمى المسجد مسجد القبلتين، وذلك يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرًا، وفُرض صوم شهر رمضان في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرًا، قال محمّد بن عمر: وهذا الثبت عندنا (١) .

أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، صلَّى إلى بيت المقدس بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرًا ثمّ حول إلى الكعبة قبل بدر بشهرين.

أخبرنا الفضل بن دُكَين، أخبرنا زُهير عن أبي إسحاق عن البراء أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، صلّى قِبَلَ بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَلَ البيت، وأنّه صلَّاها أو صلَّى صلاة العصر وصلّى معه قوم، فَخَرج رجل ممّن كان صلّى معه فمرَّ على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صلّيتُ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قِبَل مكّة، فداروا كما هم قِبَل البيت.

2/2092/209

أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان يصلّي نحو بيت المقدس فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [سورة البقرة: ١٤٤] فمرّ رجل من بني سلمة بقوم وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلّوا ركعة، فنادى: ألا إن القِبلة قد حُولت إلى الكعبة، فمالوا إلى الكعبة.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، أخبرنا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جَدّه أنّه قال: كنّا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا.

أخبرنا الفضل بن دُكَين، أخبرنا قيس بن الربيع، أخبرنا زياد بن عِلاقة عن عُمارة بن أوس الأنصاري قال: صلّينا إحدى صلاتَيِ العشيّ فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى: إن الصلاة قد وجهت إلى الكعبة (١) ، تحوَّل (٢) أو تَحَرَّف إمامُنا نحو الكعبة والنساء والصبيان.

أخبرنا يحيَى بن حمّاد، أخبرنا أبو عوَانة عن سليمان الأعمش عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو بمكّة يصلّي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثمّ وجّه إلى الكعبة.

أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن محمّد بن كعب القُرظي قال: ما خالف نبيّ نبيًّا قطّ في قبلة ولا في سُنّة إلّا أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، استقبل بيت المقدس من حيث قدم المدينة ستّة عشر شهرًا ثمّ قرأ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ [سورة الشورى: ١٣] .

2/2102/210

أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا زُهير، أخبرنا أبو إسحاق عن البراء أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان أوّل ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال على أخواله من الأنصار، وأنه صلّى قِبَل بيت المقدس ستّة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَل البيت، وأنّه صلّى أوّل صلاة صلاها العصر، وصلاها معه قوم، فخرج رجل ممّن صلّى معه فمرّ على أهل مسجد وهما راكعون فقال: أشهد بالله لقد صلّيت مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قِبَل مكّة، فداروا كما هم قِبَل البيت، وكان يعجبه أن يحوّل قِبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم، إذ كان يُصلّي قِبَل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب، فلمّا ولّى وجهه قِبل البيت أنكروا ذلك.

أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا زُهير، أخبرنا أبو إسحاق عن البَراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قَبْل أن تُحَوّل قِبَل البيت رجال وقُتلوا فلم نَدرِ ما يقول فيهم فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ١٤٣] .