The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد

his age ﷺ 59

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH · 4 texts on this event Print: دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ
Its whole telling The book on Shamela

المبحث الخامس عشر: إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن أبي طلحة

1/3861/386

٦١٣ - من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالًا من قريش، كانوا يرون رأي ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله أني أرى أمر محمَّد يعلو الأمور علوًّا منكرًا، وإني قد رأيت أمرًا، فما ترون فيه؟ قالوا: وماذا رأيت؟ قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي، فنكون عنده، فإن ظهر محمَّد على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمَّد، وإن ظهر قومنا، فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خير، قالوا: إن هذا الرأي، قلت: فاجمعوا لنا ما نهديه له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم ١ فجمعنا له أدمًا كثيرًا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه.

  1. ١الأدم: الجلد.

فوالله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله ﷺ قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه، قال: فدخل عليه، ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية الضمري، لو قد دخلت على النجاشي، وسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني أجزأت عنها ١ ، حين قتلت رسول محمَّد، قال: فدخلت عليه، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبًا صديقي، أهديت إلي من بلادك شيئًا؟ قال: قلت: نعم، أيها الملك، قد أهديت إليك أدمًا كثيرًا، قال: ثم قربته إليه، فأعجبه واشتهاه. ثم قلت له: أيها الملك، إني قد رأيت رجلًا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال: فغضب، ثم مد يده، فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقًا منه، ثم قلت له: أيها الملك، والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، قال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله! قال: قلت: أيها الملك، أكذاك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: أفتبايعني على الإِسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على الإِسلام، ثم خرجت إلى أصحابي، وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي ".

  1. ١أجزأت عنها: كفيتها.

اجتماع عمرو وخالد على الإسلام

1/3871/387

" ثم خرجت عامدًا إلى رسول ﷺ لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم ١ ، وإن الرجل لنبي، أذهب والله فأسلم، فحتى متى، قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم. قال: فقدمنا المدينة على رسول الله ﷺ ، فتقدم خالد بن الوليد، فأسلم، وبايع، ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر. قال: فقال رسول الله ﷺ : (يا عمرو، بايع، فإن الإِسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته ثم انصرفت) . قال ابن إسحاق: وقد حدثني من لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما أسلم حين أسلما) ٢ .

  1. ١استقام المنسم: تبين الطريق ووضح.
  2. ٢أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ١٩٨ - ١٩٩، ٢٠٤، ٢٠٥، الحاكم في المستدرك: ٣/ ٤٥٤، وإحدى طرقه عند أحمد: ٤/ ٢٠٥ يحيى بن إسحاق أنا ليث بن سعد عن يزيد إسنادها صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن شماسه، وهو عبد الرحمن فهو على شرط مسلم فقط، بل وأخرجه مسلم في صحيحه بلفظ (الإِسلام يهدم ما قبله) برقم: ١٢١، الإيمان باب كون الإِسلام يهدم ما قبله وقال الشيخ الساعاتي في الفتح الرجل: ٢١/ ١٣٤ - ١٣٦، رواه ابن إسحاق، وسنده جيد، وقال الهيثمي في المجمع: ٩/ ٣٥٠، ٣٥١: مناقب عمرو بن العاص: رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات، فالحديث بذلك صحيح.

٦١٤ - ومن طريق عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: " .... فلما جعل الله الإِسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك. فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: (ما لك يا عمرو؟) قال: قلت: أردت أن أشترط. قال: (تشترط بماذا؟) قلت: أن يغفر لي. قال: (أما علمت أن الإِسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟ …) ١ .

  1. ١أخرجه سلم في الإيمان باب كون الإِسلام يهدم ما قبله حديث رقم: ١٢١، أبو عوانة في صحيحه: ١/ ٧٠.