The Trench
Shawwal 5, the sounder view; or 4 · his age ﷺ 57
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
يوم الخندق وما بعده
وكان يوم «الخندق» سنة أربع.
ويوم «بنى المصطلق» ، ويوم «بنى لحيان» في شعبان، سنة خمس.
ويوم «خيبر» ، في سنة ست. وحاصرهم رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- بضع عشرة ليلة. وقدم عليه «جعفر بن أبى طالب» من عند «النجاشي» .
وفيها صالحه أهل «فدك» على النّصف من ثمارهم، فكانت له خاصة، لأنه لم يوجف «١» عليها المسلمون بخيل ولا ركاب.
وفيها خرج رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- معتمرا، فصدّه المشركون، وكان ساق معه من الهدى سبعين بدنة، فمنعوه عن أن يبلغ محلّه. فبايعه المسلمون تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان الناس سبعمائة، وهي: عمرة الحديبيّة. قال: وحدّثنى زيد بن أخزم، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا قرّة بن خالد،/ ٨١/ عن قتادة «٢» ، قال: قلت لسعيد بن المسيّب: كم كانوا في بيعة الرضوان؟ قال: خمس عشرة مائة. قال: قلت: فإنّ جابر ابن عبد الله قال: كانوا أربع عشرة مائة. قال: أوهم رحمه الله! هو الّذي حدّثنى أنهم كانوا خمس عشرة مائة.
وكان أوّل من بايع «٣» «عبد الله بن عمر» ، وكانت البيعة بسبب «عثمان بن عفان» ،- رضى الله عنه- وذلك أنه بعثه إلى مكة ليخبر قريشا أنه لم يأت لحرب، فاحتبسته. «قريش» عندها، وبلغ رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- أنه قد قتل. فدعا الناس إلى البيعة على مناجزة القوم، ثم بلغه أن الّذي ذكر في أمر «عثمان» باطل.
وبعث رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- بعثة إلى «مؤتة» في سنة ثمان، واستعمل عليهم- «زيد بن حارثة» ، وقال: إن أصيب «زيد» ف «جعفر» ، وإن أصيب «جعفر» ف «عبد الله بن رواحة» على الناس. وكانوا ثلاثة آلاف.
فقتل: زيد بن حارثة، وجعفر، وعبد الله بن رواحة، وقام بأمر الناس بعدهما: خالد بن الوليد، فحاشى بهم- يعنى اتقى بهم.
وفي سنة ثمان ولد له «إبراهيم» . ومات «النّجاشى» . وماتت «أم كلثوم» ابنته.
وفي سنة ثمان فتح الله عليه «مكة» في شهر رمضان، فأقام بها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة .
ثم سار إلى «حنين» في شوّال سنة ثمان، واستخلف على «مكة» : عتّاب بن أسيد. وحج الناس على منازلهم في الشّرك. ولقي رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- جمع «هوازن» ب «حنين» ، للنصف من شوّال، فهزمهم الله عز وجل، ونفّله «١» أموالهم ونساءهم.
وكان الذين ثبتوا مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- يوم «حنين» بعد هزيمة الناس: عليّ بن أبى طالب، والعباس بن عبد المطلب- أخذ بحكمة بغلته- وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وابنه، والفضل بن العباس بن عبد المطلب، وأيمن بن عبيد- وهو ابن أم أيمن، مولاة رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- وحاضنته. وقتل يومئذ [هو، وابن أبى سفيان- ولا عقب لابن أبى سفيان- وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأسامة بن زيد بن حارثة. وقال العباس بن عبد/ ٨٢/ المطلب: [طويل] نصرنا رسول الله في الحرب سبعة ... وقد فرّ من قد فرّ منهم فأقشعوا «١» وثامننا لاقى الحمام بسيفه ... بما مسّه في الله لا يتوجّع يعنى: أيمن بن عبيد.
ثم سار رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- بعد حنين إلى الطائف، فحاصرهم شهرا، ثم انصرف ولم يفتحها. فاعتمر من الجعرانة «٢» في ذي القعدة سنة ثمان.
ثم انصرف راجعا إلى المدينة فدخلها، وأقام بها إلى رجب سنة تسع.
ثم سار إلى أرض الروم، فكان أقصى أثره تبوك، فأقام بها، وبنى مسجدا، هو بها إلى اليوم.
وفتح الله عليه في سفره «دومة الجندل» ، بعث إليها «خالد بن الوليد» ، فأتاه «بأكيدر» صاحبها، فصالحه على الجزية.
ثم قدم المدينة فأقام إلى حضور الموسم سنة تسع، فبعث «أبا بكر» أميرا على الحاجّ، فأقام للناس حجّهم، وهي أول حجة كانت في الإسلام.
وأنزلت على رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- سورة براءة، بعد أن سار أبو بكر، فبعث بها مع عليّ بن أبى طالب، وأمره أن يقوم بها في الناس إذا فرغ أبو بكر من الحج .
ثم صدر أبو بكر وعليّ- رضى الله عنهما- إلى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
ودخلت سنة عشر، فأقامها رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- بالمدينة. وجاءته وفود العرب من كل وجه، وبعث رسله إلى ملوك الأرض، ودخل الناس في الإسلام أفواجا، وأنزلت عليه (إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ) ١١٠: ١ «١» . فعلم أنه قد نعى إلى نفسه. فلما حضر الموسم خرج رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- لخمس ليال بقين من ذي القعدة، فأقام للناس حجّهم وعرّفهم مناسكهم، ثم صدر إلى المدينة فأقام بها بقية ذي الحجة من سنة عشر، والمحرّم وصفر واثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة، ثم قبضه الله إليه يوم الاثنين.
وكان مقامه بالمدينة إلى أن قبض عشر سنين، وقد بلغ من السن ثلاثا وستين سنة.
ويقال: إنه ولد- صلّى الله عليه وسلم- يوم الاثنين، وبعث يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وقبض يوم الاثنين. ودفن ليلة الأربعاء في حجرة عائشة، وفيها قبض.
فدخل القبر/ ٨٣/ العباس بن عبد المطلب، وعليّ بن أبى طالب، والفضل ابن العباس بن عبد المطلب.
ويقال أيضا: دخل معهم قثم بن العبّاس. وقالت بنو زهرة: نحن أخواله، فأدخلوا منّا رجلا. فأدخلوا «عبد الرحمن ابن عوف» .
ويقال: دخل معه «أسامة بن زيد» .
وقال المغيرة بن شعبة. أنا أقربكم عهدا به- وذلك أنه ألقى خاتمه في القبر فاستخرجه.
وحدّثنى زيد بن أخزم، قال: حدثني عثمان بن فرقد، قال: سمعت جعفر بن محمد «١» يحدّث عن أبيه، قال: الّذي لحد قبر رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- أبو طلحة، والّذي ألقى القطيفة تحته: شقران. وقال جعفر: أخبرنى ابن أبى رافع «٢» ، قال: سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- في القبر.
· · · · · · · · · · · · · · · · · ·