The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

مسير خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بنى جذيمة من كنانة ومسير على لتلافي خطأ خالد

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibn Sa'd · d. 230 AH · 3 texts on this event Print: تحقيق علي محمد عمر، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ
Its whole telling The book on Shamela

سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة

3/1363/136

ثمّ سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذيمة من كنانة، وكانوا بأسفل مكّة على ليلة ناحيةَ يَلَمْلَم في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو يوم الغُمَيصاء. قالوا: لمّا رجع خالد بن الوليد من هَدْم العُزّى ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مقيم بمكّة بعثه إلى بني جَذيمة داعيًا إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلًا، فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلًا من المهاجرين والأنصار وبنى سُليم، فانتهى إليهم خالد فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون قد صلّينا وصدّقنا بمحمّد وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذّنّا فيها! قال: فما بالُ السلاح عليكم؟ فقالوا: إنّ بيننا وبين قوم من العرب عداوةً فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح! قال: فضَعُوا السلاحَ! قال: فوضعوه، فقال لهم: استأسروا، فاستأسر القوم، فأمر بعضَهم فكتف بعضًا وفرّقهم في أصحابه، فلمّا كان في السّحَر نادى خالد: من كان معه أسيرٌ فَلْيُدفّه! والمُدافّة الإجْهاز عليه بالسيف، فأمّا بنو سُليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأمّا المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم، فبلغ النبيَّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ما صنع خالد فقال: اللهمّ إنّى أبرأ إليك ممّا صنع خالد! وبعث عليّ بن أبي طالب فوَدَى لهم قَتْلاهم وما ذهب منهم ثمّ انصرف إلى رسول الله فأخبره.

3/1373/137

أخبرنا العبّاس بن الفضل الأزرق البصرى، أخبرنا خالد بن يزيد الجَوْني، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن ابن أبي حَدْرَد عن أبيه قال: كنت في الخيل التي أغارت مع خالد بن الوليد علي بني جَذيمة يوم الغُميصاء، فلحقنا رجلًا منهم معه نسوةٌ فجعل يقاتلنا عنهنّ ويقول (١) : رَخِّينَ أذْيالَ الحِقَاء وارْبَعَنْ … مَشْىَ حُيَيّاتٍ كَأنْ لَمْ تُفْزَعَنْ إنْ يمنَعِ القَوْمَ ثَلاثٌ تُمنَعَنْ قال: فقاتل ثلاثًا عنهنّ حتَّى أصعدهنّ الجبل. قال: إذ لحقنا آخَرَ معه نسوة قال فجعل يقاتل عنهنّ ويقول (٢) : قَدْ عَلمَتْ بَيْضاءُ حَمْراء الإطِلْ … يَحُوزُها ذُو ثَلّةٍ وَذُو إبِلْ لأُغْنِيَنَّ اليَوْمَ مما أغْنَى رَجُلْ فقاتل عنهنّ حتَّى أصعدهنّ الجبل. قال: إذ لحقنا آخَرَ معه نسوة فجعل يقاتل عنهنّ ويقول: قَدْ عَلمَتْ بَيْضاءُ تُلْهى العِرْسَا … لا تملأ اللجين منْهَا نَهْسَا لأضْرِبَنّ اليَوْمَ ضَرْبًا وَعْسَا … ضَرْبَ المُذِيدِينَ المخَاضَ القُعْسا فقاتل عنهنّ حتَّى أصعدهنّ الجبل فقال خالد: لا تتبعوهم.

3/1383/138

أخبرنا العباس بن الفضل، أخبرنا سفيان بن عُيينة، حدّثنى عبد الملك بن نَوْفَل بن مُساحق القرشى عن عبد الله بن عصام المُزَنى عن أبيه قال: بعثَنا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يوم بطن نخلة فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذّنًا أو تَروا مسجدًا، إذ لحقنا رجلًا فقلنا له: كافرٌ أو مسلم؟ فقال: إن كنتُ كافرًا فَمَهْ! قلنا له: إن كنت كافرًا قتلناك! قال: دَعُونى أقضِ إلى النسوان حاجةً! قال: إذ دنا إلى امرأة منهنّ فقال لها: اسلَمى حُبَيْش عَلى نَفَد العيش! أرَيْتَكِ (١) إذْ طالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكم … بحَلْيَةَ أوْ أدْرَكْتُكُمْ بالخَوانقِ أما كانَ أهْلًا أنْ يُنَوَّلَ عاشقٌ … تَكَلّفَ إدْلاجَ السُّرَى والوَدائقِ؟ فَلا ذَنْبَ لي قَدْ قُلتُ إذْ نحنُ جيرَةٌ … أَثِيبى بِوُدٍّ قَبْلَ إحْدى الصّفائقِ! أَثِيبى بوُدٍّ قَبلَ أن تَشحَطَ النّوَى، … وَيَنْأى أميرى بالحبيبِ المُفارِقِ فقالت: نعم حُيّيتَ عشرًا وسبعًا وِتْرا وثمانيًا تَتْرَى! قال: فقربناه فضربنا عنقه: قال: فجاءت فجعلت ترشفه حتى ماتت عليه! وقال سفيان: وإذا امرأة كثيرة النّحض، يعني اللحم.