أمر أموال هوازن وسباياها، وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وإنعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
[أمر أموال هوازن وعطايا المؤلفة قلوبهم منها]
٢٦٥ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة قال: حدّثني محمد بن إسحاق، قال: حدّثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتى وفدُ هوازِن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجِعْرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يارسولَ الله، إنَّا أصلٌ وعشيرة؛ وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامننْ علينا مَنّ الله عليك! فقام رجل من هوازن -أحدُ بني سعد بن بكر، وكان بنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له زهير بن صُرَد، وكان يكنى بأبي صُرَد، فقال: يا رسولَ الله؛ إنّما في الحظائر عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفُلْنك! ولو أننا ملَحْنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منّا بمثل ما نزلتَ به، رجوْنا عطْفه وعائدته، وأنت خير المكفولين! ثم قال: امنُن عَلينا رسولَ اللهِ في كَرَمٍ ... فإنَّكَ المرْءُ نرْجُوه ونَدَّخِرُ امننْ علَى بَيضةٍ قد عاقَها قدرٌ ... مُمَزَّقٌ شَمْلُهَا، في دهرِهَا غِيَرُ في أبيات قالها، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أبناؤكم ونساؤكم أحبُّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسولَ الله؟ خيَّرتنَا بين أحسابنا وأموالنا، بل تردّ علينا نساءنا وأبناءَنا فهم أحبّ إلينا، فقال: أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم؛ فإذا أنا صلّيت بالناس، فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا؛ فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم؛ فلمّا صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس الظهر، قاموا فتكلّموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله: أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله. قال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو تميم فلا، وقال عُيينة بن حصن: أمّا أنا وبنو فَزارة فلا، [و] قال عباس بن مرداس: أمّا أنا وبنو سليم فلا، قالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله. قال: يقول العباس لبني سليم: . وهّنتموني! فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أمّا مَنْ تمسّك بحقه من هذا السبي منكم فله بكلّ إنسان ستّ فرائض من أوّل شيء نُصيبه، فرَدّوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم ١ . (٣: ٨٦/ ٨٧) .
- ١حديث عبد الله بن عمرو بن العاص هذا أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية (٢/ ٤٨٨) وأحمد (٢/ ١٨٤) ولفظه: (شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وجاءته وفود هوازن، فقالوا: يا محمد إنا أصل وعشيرة فمُنَّ علينا منَّ الله عليك فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك فقال: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا، فقال: "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المؤمنين وبالمؤمنين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسائنا وأبنائنا". قال: ففعلوا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر: أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت لحيان: كذبت! ! بل هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أيها الناس: ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ستة فرائض من أول ما يفيء الله علينا". ثم ركب راحلته وتعلق به الناس يقولون: اقسم علينا فيئنا بيننا، حتى ألجؤوه إلى سمرة فخطفت رداءه فقال: "يا أيها الناس، ردوا عليّ ردائي فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم ثم لا تلقوني بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا". ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصبعيه السبابة والوسطى ثم رفعها فقال: "يا أيها الناس: ليس لي من هذا الفيء ولا هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم فردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة عارًا ونارًا وشنارًا". فقام رجل معه كبة من شعر فقال: إني أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر فقال: "أما = = ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" فقال الرجل: يا رسول الله: أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي بها ونبذها). ولقد ذكر الهيثمي رواية أحمد وقال: (رواه أبو داود باختصار شديد) رواه أحمد ورجال أحمد إسناديه ثقات (مجمع الزوائد ٦/ ١٨٨). قلنا: والحديث في سنن أبي داود (٣ / ح ٢٦٩٤) والبيهقي في الدلائل (٥/ ١٩٤) والحديث حسّنه الحافظ (فتح الباري ٨/ ٣٤) والله تعالى أعلم.
٢٦٥ / أ - ثم رجع الحديث إلى حديث عمرو بن شعيب، قال: فلما فرغَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من ردّ سبايا حُنين إلى أهلها، ركب واتّبعه الناس يقولون: يا رسولَ الله، اقسمْ علينا فيئَنا الإبل والغنم، حتى ألجؤوه إلى شجرة، فاختطفت الشجرة عنه رداءه، فقال: رُدُّوا عليَّ ردائي أيها الناس؛ فوالله لو كان لي عدد شجر تهامة نَعَمًا لقسمتها عليكم، ثم ما لقيتموني بخيلًا ولا جَبَانًا ولا كَذّابًا. ثم قام إلى جنب بعير، فأخذ وَبَرَةً من سَنامه فجعلها بين أصبعيه، ثم رفعها فقال: أيّها الناس، إنه والله ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلّا الخُمس، والخُمس مردودٌ عليكم، فأدُّوا الخِياطَ والمخيط؛ فإن الغُلول يكون على أهله عارًا ونارًا وشَنَارًا يوم القيامة. فجاءَه رجلٌ من الأنصار بكُبَّة من خيوط شَعَر فقال: يا رسولَ الله أخذتُ هذه الكُبّة أعملُ بها برذعة بعير لي دَبِر، قال: أمّا نصيبي منها فلَكَ، فقال: إنه إذا بلغت هذه فلا حاجةَ لي بها، ثم طرحها من يده.
إلى ها هنا حديث عمرو بن شعَيب ١ . (٣: ٨٩/ ٩٠) .
- ١جزء من حديث صحيح كما ذكرنا عند (٣/ ٨٦). لقد ذكرنا الرواية (٣/ ٩٠ / ٣٤٦) في قسم الضعيف ولم نجد ما يؤيدها وبهذه التفاصيل. إلا أن مسلمًا أخرج في صحيحه (باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام ح ١٠٦٠): "عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مئة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس: أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع قال: فأتم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئة". وأخرج أحمد نحوه (٣/ ٢٤٦) وذكره الحافظ في الفتح وقال: إسناده على شرط مسلم (الفتح ٨/ ٥٠). = = قلنا: وعند البخاري (في صحيحه / باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه / من حديث أنس بن مالك / أن ناسًا من الأنصار قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق يعطي رجالًا من قريش المئة من الإبل ... الحديث) (ح ٢٩٧٨). وفي الباب نفسه من حديث أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: لما كان يوم حنين آثر النبي - صلى الله عليه وسلم - أناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مئة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك فأعطى أناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة ... إلى آخر الحديث.
٢٦٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: أعطى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمرَ بن الخطاب جاريةً من سبي هوازن، فوهبها لي، فبعثت بها إلى أخوالي من بني جُمَح ليُصلِحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم؛ وأنا أريد أن أصيبَها إذا رجعت إليها، قال: فخرجتُ من المسجد حين فرغت؛ فإذا الناس يشتدّون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: ردّ علينا رسولُ الله نساءَنا وأبناءَنا، قال: قلت: تِلْكمُ صاحبتكم في بني جُمح؛ اذهبوا فخذوها، فذهبوا إليها فأخذوها ١ . (٣: ٨٨) .
- ١إسناد الطبري ضعيف وأخرجه ابن هشام في السيرة من طريق ابن إسحاق فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: بعثت بها إلى أخوالي من بني جمح .... الحديث. وإسناده حسن (سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩٠). وأخرج البخاري من طريق نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله إنه كان عليّ اعتكاف يوم في الجاهلية فأمره أن يفي به. قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي حنين فوضعهما في بعض بيوت مكة قال: فمنّ رسول الله على سبي حنين فجعلوا يسقون في السكك فقال عمر: يا عبد الله انظر ما هذا؟
٢٦٧ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني أبو عبيدة بن محمد، عن مِقْسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثيّ حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلّقًا نعْلَيه بيده، فقلنا له: هل حضرتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حين كلّمه التميميُّ يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رَجُلٌ من بني تميم يقال له ذو الخُوَيصِرة، فوقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعطي الناس، فقال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم! فقال رسول الله: أجل؛ فكيف رأيت؟ قال: لم أركَ عدلْتَ! فغضِب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ويحك! إذا لم يكن العدل عندي، فعند مَنْ يكون! فقال عمر بن الخطاب: يا رسولَ الله، ألا نقتله! فقال: لا، دعوه؛ فإنه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة، يُنْظَرُ في النصل فلا يوجد شيء، [ثم في القِدْح فلا يوجد شيءٌ] ؛ ثم في الفُوق، فلا يوجد شيء؛ سَبَقَ الفَرْثَ والدّمَ ١ . (٣: ٩٢) .
- ١إسناده إلى ابن إسحاق ضعيف ولكن أخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق هذا (٢/ ٤٩١) وقد صرّح بالتحديث فإسناده حسن والحديث صحيح كما سنذكر بعد الرواية التالية.
٢٦٨ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي مثل ذلك؛ وسمّاه ذا الخويصرة التميمي ١ (٣: ٩٢) .
- ١إسناده ضعيف ويشهد له ما قبله وما سنذكر هنا فقد أخرج البخاري في (صحيحه / كتاب المغازي / باب غزوة الطائف / ح ٤٣٣٥) عن عبد الله بن مسعود قال: (لما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قسمة حنين قال رجل من الأنصار: ما أراد بها وجه الله فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فتغيّر وجهه ثم قال: رحمة الله على موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر). وفي رواية لمسلم في صحيحه / كتاب الزكاة / باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام (ح ١٠٦٢): عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "فلما كان يوم حنين آثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مئة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى أناسًا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، قال: فقلت: والله لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأتيته فأخبرته بما قال: قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف ثم قال: (فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله) قال: ثم قال: (يرحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر) قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا. وأخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي / باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما): عن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها قال: فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل. فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء. قال فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله اتق الله، قال: ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. قال: ثم ولى الرجل قال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال: لا لعله أن يكون = = يصلي فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم قال: ثم نظر إليه وهو مقفٍ فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وأظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود. والحديث أخرجه مسلم (كتاب الزكاة / ح ١٠٦٤) والبيهقي في الدلائل (٥/ ١٨٨). قلنا: وللجمع بين الروايات يمكن القول بأن الرجل اعترض مرتين مرة عند قسمة غنائم حنين كما في حديث عبد الله ومرة عند مجيء تلك الأموال من اليمن. وراجع كلام الحافظ في الفتح (٨/ ٦٩) وكلام الأستاذ العمري من المعاصرين في السيرة النبوية (٢/ ٥١٤ / الحاشية).
٢٦٩ - قال أبو جعفر: وقد روي عن أبي سعيد الخُدْرِيّ أنّ الذي كلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الكلام؛ إنما كلّمه به في مالٍ كان عليٌّ - عليه السلام - بعثه من اليمن إلى رسول الله، فقسّمه بين جماعة؛ منهم عُيَينة بن حِصْن، والأقرع، وزيد الخيل؛ فقال حينئذ ما ذُكر عن ذي الخُوَيصرة أنه قاله رجل حضره ١ . (٣: ٩٢) .
- ١ذكر الطبري حديث أبي سعيد (بالمعنى) ودون إسناد والحديث متفق عليه كما ذكرنا (من حديث أبي سعيد) وراجع الرواية السابقة (٣/ ٩٢ / ٢٦٨).
٢٧٠ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخُدرِيّ، قال: لما أعطَى رسولُ الله ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجَدَ هذا الحيّ من الأنصار في أنفسهم، حتى كثُرَتْ منهم القالة؛ حتى قال قائلهم: لقيَ والله رسولُ الله قومَه! فدخل عليه سعد بن عُبادة فقال: يا رسولَ الله؛ إن هذا الحيّ من الأنصار قد وجَدوا عليك في أنفسهم لما صنعتَ في هذا الفيء الذي أصبت؛ قَسَمت في قومك وأعطيمت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحيّ من الأنصار شيء، قال: فأين أنت من ذلك يا سعد! قال: يا رسول الله ما أنا إلّا من قومي! قال: فاجمَعْ لي قومَك في الحظيرة. قال: فخرج سعدٌ فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاءَه رجالٌ من المهاجرين، فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فردّهم، فلما اجتمعوا إليه أتاه سعدٌ فقال: قد اجتمع لك هذا الحيُّ من الأنصار، فأتاهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهلٌ، ثم قال: يا معشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلغتني عنكم، ومَوْجِدَةٌ وجدتموها في أنفسكم! ألم آتكم ضُلّالًا فهداكم الله؛ وعالةً فأغناكم الله، وأعداءً فألّف الله بين قلوبكم! قالوا: بلَى، لله ولرسوله المنُّ والفضل! فقال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار! قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسول الله، لله ولرسوله المنُّ والفضلُ! قال: أما والله لو شئتم لقلتم فصَدَقْتم، ولَصُدّقْتم؛ أتيتنا مُكَذَّبًا فصَدَّقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فآسيناك؛ وجَدْتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعة من الدنيا تألّفْتُ بها قومًا ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم! أفلا ترضَوْن يا معشر الأنصار؛ أن يذهب الناس بالشاء والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالِكم! فو الذي نفس محمد بيده؛ لولا الهجرةُ لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناسُ شِعْبًا وسلكت الأنصار شِعْبًا، لسلكتُ شِعْب الأنصار! اللهمّ ارْحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار! قال: فبكى القوم حتى أخْضَلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قِسمًا وحظًّا، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتَفرَّقوا ١ . (٣: ٩٣/ ٩٤) .
- ١في إسناده ابن حميد الرازي (شيخ الطبري) ضعيف ولكن له متابع عند ابن هشام فقد أخرجه من طريق ابن إسحاق هذا (٢/ ٤٩٨) وسنده حسن والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٧٦). وذكر الحافظ ابن كثير حديث أبي سعيد هذا من رواية يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق (بطوله كما عند الطبري) ثم قال الحافظ عقب الحديث: وهكذا رواه أحمد من حديث ابن إسحاق ولم يروه أحد من أصحاب الكتب من هذا الوجه وهو صحيح (البداية والنهاية ٣/ ٦٤١) قلنا: ونسبه الهيثمي إلى عبد الرزاق وأبو يعلى وأحمد، وصحح أسانيدهم (مجمع الزوائد ١٠/ ٣٠). قلنا: وصححه من المعاصرين الألباني (السيرة النبوية للغزالي / ٤٢٩).
أمر أموال هوازن وعطايا المؤلفة قلوبهم منها
٣٤٣ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: ثمَّ خرجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انصرف من الطائف على دحْنَا؛ حتى نزل الجِعْرانة، بمن معه من المسلمين؛ وكان قدّم سَبْيَ هوازن حين سار إلى الطَّائف إلى الجِعْرانة، فحُبس بها؛ ثم أتته وفود هَوازن بالجِعْرانة؛ وكان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سَبْي هوازن من النساء والذراريّ عدد كثير، ومن الإبِل ستة آلاف بعير، ومن الشاء ما لا يُحْصَى ١ . (٨٦: ٣) .
- ١ضعيف.
٣٤٤ - حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سَلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني يزيد بن عُبَيد السعديّ أبو وَجْزة: أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان أعطى عليّ بن أبي طالب جاريةً من سَبْي حُنين يقال لها: رَيطة بنت هلال بن حَيَّان بن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قُصَيَّة بن نصر بن سعد بن بكر، وأعطى عثمان بن عفَّان جارية يقال لها: زينب بنت حيّان بن عمرو بن حيَّان، وأعطى عمرَ بن الخطاب جارية، فوهبها لعبد الله بن عمر ١ . (٣: ٨٧/ ٨٨) .
- ١هذا إسناد مرسل ضعيف.
٣٤٥ - وأما عُيينة بن حِصْن فأخذ عجوزًا من عَجائز هَوازن، وقال حين أخذها: أرى عجوزًا وأرى لها في الحيّ نسبًا، وعسى أن يعظُم فداؤها! فلمَّا ردَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - السبايا بستّ فرائض أن يردَّها، فقال له زهير أبو صُرَد: خُذْها عنك؛ فوالله ما فُوها ببارد، ولا ثَدْيُها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا دَرُّها بماكد، ولا زوجها بواجد. فردَّها بستّ فرائض حين قال له زهير ما قال؛ فزعموا: أن عُيينة لقيَ الأقرع بن حابس، فشكا إليه ذلك، فقال: والله إنك ما أخذتَها بكْرًا غريرةً، ولا نَصَفًا وثِيرَةً؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لوَفْد هوازن، وسألهم عن مالك بن عوف: ما فعل؟ فقالوا: هو بالطائف مع ثَقِيف؛ فقال رسول الله: أخبروا مالكًا: أنه إن أتاني مسلِمًا رددت عليه أهله وماله، وأعطيته مئة من الإبل، فأتِيَ مالك بذلك؛ فخرج من الطائف إليه؛ وقد كان مالك خاف ثَقِيفًا على نفسه أن يعلموا: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال له ما قال، فيحبسوه، فأمر براحلته فهيّئتْ له، وأمر بفرس له فأتِيَ به الطائف؛ فخرج ليلًا، فجلس على فرسه فركضَه؛ حتى أتى راحلته حيث أمر بها أن تُحْبس له، فركبها، فلحق برسول الله فأدركه بالجعْرانة -أو بمكة- فردّ عليه أهله وماله، وأعطاه مئة من الإبل، وأسلم فحسُن إسلامه.
واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قومه وعلى مَنْ أسلم من تلك القبائل حولَ الطائف: ثُمالة، وسلَمة، وفَهْم؛ فكان يقاتل بهم ثَقِيفًا، لا يخرج لهم سَرْحٌ إلَّا أغار عليه، حتى ضَيَّقَ عليهم، فقال أبو مِحْجَن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثَّقَفِي: هابَتِ الأعداءُ جَانِبَنا ... ثمَّ تَغْزُونا بَنو سَلَمَهْ وأتانا مالكٌ بِهِمُ ... ناقِضًا لِلعَهْدِ والحُرُمَهْ وأَتوْنا في منَازِلنا ... ولقد كنَّا أُولي نَقَمَهْ وهذا آخر حديث أبي وجْزة ١ (٣: ٨٨/ ٨٩) .
- ١هذا الخبر أخرجه ابن هشام من قول ابن إسحاق بلاغًا (٢/ ٤٩٠ - ٤٩١). ولعلّ الطبري ذكره كجزء من حديث أبي وجزة المرسل؛ إذ قال في آخره: وهذا آخر حديث أبي وجزة والله أعلم. وبلاغ ابن إسحاق هذا أخرجه الطبراني كذلك بسند رجاله ثقات إلى ابن إسحاق دون ذكر للأبيات الشعرية (مجمع الزوائد ٦/ ١٨٩).
٣٤٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكْر، قال: أعطى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المُؤَلَّفَةَ قلوبهم -وكانوا أشرافًا من أشراف الناس يتألّفهم ويتألَّف به قلوبهم- فأعطى أبا سفيان بن حرْب مئة بعير، وأعطى ابنه معاوية مئة بعير، وأعطى حَكِيم بن حزام مئة بعير، وأعطى النُّضير بن الحارث بن كلدَة بن علقمة أخا بني عبد الدار مئة بعير، وأعطى العَلاء بن جارية الثقفيّ حليف بني زُهْرة مئة بعير، وأعطى الحارث بن هشام مئة بعير، وأعطى صَفْوان بن أميّة مئة بعير، وأعطى سُهَيل بن عمرو مئة بعير، وأعطى حُويطب بن عبد العُزَّى بن أبي قيس مئة بعير، وأعطى عُيَينَةَ بنَ حِصْن مئة بعير، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مئة بعير، وأعطى مالك بن عوف النصريّ مئة بعير، فهؤلاء أصحاب المئين؛ وأعطى دون المئة رجالًا من قريش؛ منهم مَخْرَمة بن نوفل بن أهَيب الزهريِّ، وعمير بن وهب الجمحيّ، وهشام بن عمرو أخو بني عامر بن لؤيّ - لا يحفظ عدّة ما أعطاهم؛ وقد عرف فيما زعم: أنها دون المئة - وأعطى سعيد بن يربوع بن عَنكثة بن عامر بن مخزوم خمسين من الإبل، وأعطى السَّهْمِيَّ خمسين من الإبل، وأعطى عبَّاس بن مرداس السُّلميّ أباعرَ فتسخّطها، وعاتب فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: كانت نِهابًا تلافيتُها ... بكَرِّي على المُهْرِ فِي الأجْرَع وإيقاظِيَ القوْمَ أن يرْقدوا ... إذا هَجَعَ الناسُ لم أهْجَعِ فأصْبَحَ نَهْبِي ونَهْبُ العُبَي ... ـد بين عُيَينَةَ والأقْرَع وقد كنتُ في الحربِ ذَا تُدْرَأ ... فلم أُعْطَ شَيئًا ولم أمْنَعِ إلَّا أَفائِلَ أُعْطِيتُها ... عَدِيدَ قوائمها الأرْبعِ وما كانَ حِصْنٌ ولا حَابِسٌ ... يَفوقانِ مِرْداسَ في المَجْمَعِ وما كُنْتُ دونَ امْرِيءً ... منهمَا ومَنْ تَضَعِ اليَوْم لا يُرْفَعِ قال: فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: اذْهبوا فاقطعوا عني لسانه، فزادوه حتى رضيَ؛ فكان ذلك قطْع لسانه الذي أمر به ١ . (٣: ٩٠/ ٩١) .
- ١هذا إسناد مرسل ضعيف والرواية في سيرة ابن هشام مرسلًا (٢/ ٤٩٤) وأما إعطاؤه مئة بعير لبعضهم فصحيح كما ذكرناه في قسم الصحيح فليراجع. (٣/ ٩٠).
٣٤٧ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، أنّ قائلًا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه: يا رسولَ الله، أعطيتَ عُيينة بن حِصْن والأقرع بن حابس مئةً مئةً، وتركتَ جُعَيلَ بن سراقة الضّمْريّ! فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أما والذي نفسي بيده، لَجُعَيلُ بن سراقة خيرٌ من طِلاع الأرض، كلّهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس؛ ولكنّي تألَّفْتُهما ليُسْلما، ووكلتُ جُعَيل بن سُراقة إلى إسلامه ١ . (٣: ٩١) .
- ١هذا إسناد مرسل ضعيف وأخرجه ابن هشام مرسلًا وكذلك ابن كثير من طريق ابن إسحاق مرسلًا (البداية والنهاية ٣/ ٦٤٤).
٣٤٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ممَّن شهد معه حنَينًا، قال: والله إنّي لأسير إلى جَنْب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقة لي، وفي رِجْلي نَعل غليظة؛ إذ زحمت ناقتي ناقةَ رسول الله، ويقع حرف نعلي على ساق رسول الله فأوجعَه، قال: فقرَع قدمِي بالسوط، وقال: أوجعتَنِي فتأخّرْ عنّي، فانصرفت؛ فلمَّا كان من الغد إذا رسول الله يلتمسني، قال قلت: هذا والله لما كنت أصبتُ من رجْل رسول الله بالأمس. قال: فجئته وأنا أتوقَّع، فقال لي: إنّك قد أصبتَ رجلي بالأمس فأوجعتَني فقرعت قدمك بالسوط، فدعوتك لأعوّضَك منها؛ فأعطاني ثمانين نعجة بالضَّرْبة التي ضربني ١ . (٣: ٩٣) .
- ١ضعيف.
٣٤٩ - وكانت عُمرة رسول الله في ذي القعدة، فقدم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة في ذي القعدة أو في ذي الحجة، وحجَّ الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحجّ عليه، وحجّ تلك السنة بالمسلمين عتّاب بن أَسِيد؛ وهي سنة ثمانٍ؛ وأقام أهلُ الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم ما بين ذي القعْدة؛ إذ انصرف رسول الله عنهم إلى شهر رمضان من سنة تسع ١ . (٣: ٩٤/ ٩٥) .
- ١ضعيف.
٣٥٠ - قال الواقديّ: لمَّا قسم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الغنائمَ بين المسلمين بالجِعرانة، أصاب كلَّ رجل أربع من الإبل وأربعون شاة؛ فمن كان منهم فارسًا أخذ سهم فرسه أيضًا. وقال أيضًا: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ لليالٍ بقينَ من ذي الحجة من سفرته هذه ١ . (٣: ٩٥) .
- ١ضعيف.
٣٥١ - قال: وفيها بعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص إلى جَيفَر وعمرو ابني الجُلَنْدَى من الأزدْ مُصَدِّقًا، فخلَّيا بينه وبين الصَّدقة، فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردَّها على فقرائهم، وأخذ الجزية من المجوس الذين بها، وهم كانوا أهل البلد، والعرب كانوا يكونون حولها ١ . (٣: ٩٥) .
- ١ضعيف.
٣٥٢ - قال: وفيها تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلابية التي يقال لها: فاطمة بنت الضّحاك بن سفيان، فاختارت الدنيا حين خُيّرت. وقيل: إنها استعاذتْ من رسول الله، ففارقها. وذكر أن إبراهيم بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان؛ حدَّثه عن أبي وجزة السعديّ أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - تزوّجها في ذي القعدة ١ . (٣: ٩٥) .
- ١ضعيف.
٣٥٣ - قال: وفيها ولدت مارية إبراهيم في ذي الحجّة، فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أمّ بُرْدة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خِداش بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجار، وزوْجها البَرَاء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن عديّ بن النجار؛ فكانت ترضعه. قال: وكانت قابلتُها سَلْمى مولاة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فخرجت إلى أبي رافع فأخبرته: أنها ولدت غلامًا؛ فبشّر به أبو رافع رسول الله، فوهب له مملوكًا. قال: وغارت نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واشتدَّ عليهنَّ حين رزِقتْ منه الولد ١ . (٩٥: ٣) .
- ١ضعيف.
· · · · · · · · · · ·