The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in al-Salihi al-Shami · d. 942 AH · 13 texts on this event Print: تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ
Its whole telling The book on Shamela

الباب الثالث والثمانون في وفود كندة إليه صلى الله عليه وسلم منهم الأشعث بن قيس.

7/4027/402

قال في زاد المعاد: قال ابن إسحاق: حدثني الزّهري قال: قدم الأشعث بن قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمانين أو ستين راكبا من كندة، فدخلوا عليه مسجده، قد رجّلوا جممهم واكتحلوا ولبسوا جباب الحبرات مكثّفة بالحرير. فلما دخلوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو لم تسلموا؟» قالوا: بلى. قال: «فما هذا الحرير في أعناقكم؟» فشقّوه ونزعوه وألقوه. ثم قال الأشعث بن قيس: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ناسب بهذا النّسب ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب» . قال الزهري وابن إسحاق: كانا تاجرين، وكانا إذا سارا في أرض العرب فسئلا: من أنتما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار، يتعزّزان بذلك في العرب ويدفعان به عن نفسيهما لأن بني آكل المرار من كندة كانوا ملوكا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، بل نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا» .

وفي المسند من حديث حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة، عن مسلم بن مسلم عن الأشعث بن قيس قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد كندة ولا يرون إلا أنّي أفضلهم، قلت: يا رسول الله، ألستم منّا؟ قال: «لا، نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا» .

فكان الأشعث يقول: لا أوتى برجل نفى رجلاً من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحدّ.

7/4037/403

وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، والحارث، والبارورديّ، ويسمّونه، وابن سعد، والطّبرانيّ في الكبير، وأبو نعيم، والضياء عن الأشعث بن قيس الكندي قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم في وفد كندة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك من ولد؟» . قلت: غلام ولد مخرجي إليك من ابنة فلان ولوددت أن يشبع القوم. فقال: «لا تقولنّ ذا فإن فيهم قرّة عين وأجرا إذا قبضوا» . ثم قال: «إنهم لمجبنة مبخلة» [ (١) ] .

وروى العسكري عنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «ما فعلت بنت عمّك؟» قلت: نفست بغلام والله لوددت أن لي سبية. فقال: «إنهم لمجبنة مبخلة وإنهم لقرّة العين وثمرة الفؤاد» .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.

رجلوا: بالجيم أن سرّحوا ونظّفوا شعورهم.

الجمم: جمع جمّة وهي من شعر الرأس ما سقط من المنكبين.

الحبرة: بالحاء المهملة والموحدة وزن عنبة وهي من البرود وما كان موشّى مخطّطا يقال له حبرة، وبرد حبرة على الوصف والإضافة، وهو برد يمانيّ.

كفّفوها بالحرير: أي جعلوا لكل جبّة كفّة من حرير وهي بضم الكاف وتشديد الفاء فتاء تأنيث وهي السّجاف.

بنو آكل المرار: وهو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية من كندة ولقب بذلك لأكله المرار هو وأصحابه، والمرار شجر معروف. وللنبي صلى الله عليه وسلم جدّة من كندة وهي أمّ كلاب بن مرة واسمها دعد بنت شريد بن ثعلبة بن الحارث الكندي، وقيل بل هي جدّة كلاب أمّ أمّه هند.

لا نفقوا أمنا ولا ننتفي من أبينا: أي لا نتهمها ولا نقذفها وقيل معناه: لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات.

القادسية: قرية قرب الكوفة [ (١) ] .

جلولاء: بفتح الجيم وضم اللام وبالمد نهاوند: [بفتح أوله ورابعه مدينة عظيمة في قبلة همذان] .