The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

خبر غزوة غالب بن عبد الله الليثي بنى الملوح

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibrahim al-Ali · d. 1425 AH · 1 text on this event Print: دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ
Its whole telling The book on Shamela

المبحث التاسع: سرية غالب بن عبد الله الليثي لبني الملوح بالكديد

1/3671/367

٥٨٩ - من حديث جندب بن مكيث الجهني: قال: "بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث، إلى بني ملوح بالكديد ١ ، وأمره أن يغير عليهم، فخرج فكنت في سريته، فمضينا حتى إذا كنا بقديد ٢ لقينا بها الحارث ابن مالك، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إنما جئت لأسلم، فقال غالب ابن عبد الله: إن كنت إنما جئت مسلمًا، فلن يضرك رباط يوم وليلة، وإن كنت غير ذلك استوثقنا منك. قال فأوثقه رباطًا، ثم خلف عليه رجلًا أسود كان معنا، فقال امكث معه حتى نمر عليك، فإن نازعك، فاحتز رأسه، قال: ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد، فنزلنا عشيشية بعد العصر، فبعثني أصحابي في ربيئة ٣ ، فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر، فانبطحت عليه وذلك المغرب، فخرج رجل منهم، فنظر فرآني منبطحًا على التل، فقال لامرأته: والله إني لأرى على التل سوادًا ما رأيته أول النهار، فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك. قال: فنظرت، فقالت: لا والله ما أفقد شيئًا، قال: فناوليني قوسي وسهمين من كنانتي، قال: فناولته فرماني بسهم فوضعه في جنبي، قال: فنزعته فوضعته، ولم أتحرك، ثم رماني بآخر فوضعه في رأس منكبي، فنزعته، ووضعته، ولم أتحرك، فقال لامرأته: والله لقد خالطه سهامي، ولو كان دابة لتحرك، فإذا أصبحت، فابتغى سهمي فخذيهما لا تمضغهما علي الكلاب. قال: وأمهلناهم حتى راحت رائحتهم حتى إذا احتلبوا ٤ ، وعطنوا، أو سكنوا ٥ ، وذهبت عتمة من الليل ٦ شننا عليهم الغارة ٧ ، فقتلنا من قتلنا منهم، واستقنا النعم فوجهنا قافلين ٨ وخرج صريخ القوم إلى قومهم مغوثًا ٩ ، وخرجنا سراعًا حتى نمر بالحارث بن البرصاء وصاحبه فانطلقنا به معنا، وأتانا صربخ الناس، فجاءنا ما لا قبل لنا به، حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادي أقبل سيل حال بيننا وبينهم بعثة الله تعالى من حيث شاء، ما رأينا قبل ذلك مطرًا ولا حالًا، فجاء بما لا يقدر أحد أن يقوم عليه، فلقد رأيناهم وقوفًا ينظرون إلينا ما يقدر أحد منهم أن يتقدم، ونحن نحوزها ١٠ سراعًا، حتى أسندناها في المشلل ١١ ثم حددناها عنا فأعجزنا القوم بما في أيدينا " ١٢ .

  1. ١بن ملوح بالكديد: ماء بين الحرمين الشريفين.
  2. ٢قديد: موضع بين مكة والمدينة.
  3. ٣ربيئة: العين والطليعة.
  4. ٤احتلبوا: حلبوا ماشيتهم.
  5. ٥سكنوا: قاموا.
  6. ٦عتمة من الليل: ذهبت مدة من ظلمة الليل.
  7. ٧شننا عليهم الغارة: فرقنا عليهم الجيوش في كل الجهات.
  8. ٨قافلين: راجعين.
  9. ٩مغوثًا: طالبًا الإغاثة والإعانة.
  10. ١٠نحوزها: نسوق ما غنمناه، وملكناه من النعم.
  11. ١١المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد.
  12. ١٢أخرجه أحمد: ٣/ ٤٦٧ - ٤٦٨، ورواه أبو داود برقم: ٢٦٧٨، مختصرًا إلى قوله فوثقناه رباطًا ورجاله ثقات خلا مسلم بن عبد الله الجهني فإنه لم يوثقه غير ابن حبان. وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣. رواه الطبراني، وأحمد، ورجاله ثقات، ففد صرح ابن إسحاق بالسماع من رواية الطبراني.