غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
المبحث العاشر: في سرية عبد الله بن رواحة إلى اليسير بن رزام اليهودي بخيبر
٩٢- أخرج البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: بعث ١ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكباً فيهم عبد الله بن أنيس السلمي إلى اليسير بن رزام اليهودي ٢، فأتوه بخيبر، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلاً مع كل رجل منهم رديف من المسلمين، فلما بلغوا قَرقَرة ثبار ٣، وهي من خيبر على ستة أميال ندم اليسير ٤، فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس ففطن له عبد الله فزجر بعيره، ثم اقتحم يسوق بالقوم حتى إذا استمكن من اليسير ضرب رجله فقطعها، واقتحم اليسير وفي يده مِخْرَش ٥ من شَوْحَط ٦ فضرب به وجه عبد الله شجة مأمومة ٧، كل ٨ رجل من المسلمين على رديفه فقتله غير رجل واحد من اليهود أعجزهم شداً، ولم يصب من المسلمين أحد وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق في شجة عبد الله بن أنيس فلم تقح ولم تؤذه حتى مات. لفظ حديث موسى بن عقبة ٩.
- ١كان ذلك البعث في شوال سنة ست، انظر: مغازي الواقدي (٢/ ٥٦٦) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٢/ ٩٢) .
- ٢وقيل: اسمه: أسير بن رزام بالزاي، انظر: مغازي الواقدي (٢/ ٥٦٦) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٩٢) ، قال ابن هشام: ويقال ابن رازام (السيرة ٢/ ٦١٨) .
- ٣قرقرة ثبار: بالفتح وتكرير القاف والراء، معجم البلدان (٤/ ٣٢٦) وهو: قاع جنوب خيبر بين الحرة والصهباء المعروفة اليوم باسم (جبل عطوة) وهو على (٦) أكيال من خيبر يقسمه الطريق إلى المدينة. معجم المعالم الجغرافية ٢٥٣.
- ٤في المطبوع من الدلائل: البشير بالشين المعجمة، والصواب ما أثبته.
- ٥المِخرش والخراش: عصا معوجة الرأس كالصولجان. النهاية (٢/ ٢٢) .
- ٦الشوحط: شجر تتخذ منه القسي. القاموس (شحط) .
- ٧هي الشجة التي تبلغ أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨) .
- ٨هكذا في المطبوع من دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٢٩٤) ، ويظهر أن في الكلام سقطاً، ولعله "ومال كل رجل"؛ لأن ابن إسحاق (ابن هشام ٢/ ٦١٢- ٦١٩) ذكر في روايته: "..ومال كل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صاحبه من يهود، فقتله..".
- ٩دلائل النبوة (٤/ ٢٩٤) وهو حديث مرسل. وقد أخرج هذه الرواية ابن إسحاق بدون إسناد (السيرة النبوية ٢/ ٦١٨) والواقدي من طريق أبي الأسود عن عروة، المغازي (٢/ ٥٦٦) وابن سعد في الطبقات (٢/ ٩٢) بدون إسناد، وأبي نعيم في الدلائل (٢/ ٥١٦- ٥١٧) رقم (٤٤٤) من طريق أبي الأسود عن عروة. وذكر ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت في شهر شوال: مصنف ابن أبي شيبة ١٤/٤٢٩. وذكر أيضاً يعقوب بن سفيان من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان وكانت الحديبية في شوال. المعرفة والتاريخ ٣/٢٥٨، قال ابن القيم عقب ذكره لهذه الرواية: وهذا وهم، وإنما كانت غزاة الفتح في رمضان. زاد المعاد ٣/٢٨٧. وذكرها ابن كثير، وقال معقباً عليها: وهذا غريب جداً عن عروة. البداية ٤/١٦٤. وقال الحافظ ابن حجر: "جاء عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج في رمضان واعتمر في شوال، وشذّ بذلك". فتح الباري ٧/٤٤٠، والصواب أنها كانت في شهر ذي القعدة كما في صحيح البخاري رقم (١٧٨١) و (١٨٤٤) و (٢٦٩٩) و (٤٢٥١) وصحيح مسلم بشرح النووي ٨/٢٣٤-٢٣٥، وأحمد في المسند ٣٠/٥٩٤ رقم [١٨٦٣٥] أرناؤوط. وقد كانت في السنة السادسة. انظر: ابن هشام ٢/٣٠٨، ومغازي الواقدي ١/٣٨٣، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/٩٥، وتاريخ الطبري ٢م٦٢٠، والبداية والنهاية ٤/١٦٤، وقال البيهقي بعد ذكره لتاريخ الغزوة بأنها كانت سنة ست في ذي القعدة: قلت: هذا هو الصحيح، وإليه ذهب الزهري وقتادة، وموسى ابن عقبة، ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم، واختلف فيه على عروة بن الزبير. دلائل البيهقي ٤/٩١، ونقل كلام البيهقي ابن القيم في الزاد ٣/٢٨٦. وانظر: البيهقي ٤/٩٢ فقد ذكر رواية أبي الأسود عن عروة أنها في ذي القعدة سنة ست، وبذلك يكون عروة في رواية أبي الأسود عنه موافقاً للجمهور. وقال الإمام النووي: "وقد أجمع المسلمون أن الحديبية كانت سنة ست من الهجرة في ذي القعدة" التهذيب ٧/٧٨، وقال ابن كثير: "وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف". البداية والنهاية ٤/١٦٤. وقال الحافظ ابن حجر: "كانت الحديبية سنة ست بلا خلاف". التلخيص الحبير ٤/٩٠. وقد خالف هذ االإجماع ابن الديبع فذكر أنها كانت في السنة الخامسة، حدائق الأنوار ٢/٦٠٩
· · · ·