The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

غزوة عبد الله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in al-Suhayli · d. 581 AH · 10 texts on this event Print: ومعه سيرة ابن هشام، علق عليه عمر عبد السلام السلامي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ
Its whole telling The book on Shamela
7/5307/530

مَقْتَلُ ابْنِ نُبَيْحٍ وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَهُوَ بِنَخْلَةَ أَوْ بِعُرَنَةَ، يَجْمَعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النّاسَ لِيَغْزُوهُ فَقَتَلَهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " إنّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنّ ابْنَ سُفْيَانَ بْنَ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيّ يَجْمَعُ لِي النّاسَ لِيَغْزُونِي، وَهُوَ بِنَخْلَةَ أَوْ بِعُرَنَةَ فَأْتِهِ فَاقْتُلْهُ قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ انْعَتْهُ لِي حَتّى أَعْرِفَهُ. قَالَ " إنّك إذَا رَأَيْته أَذْكَرَك الشّيْطَانَ وَآيَةٌ مَا بَيْنَك وَبَيْنَهُ أَنّك إذَا رَأَيْته وَجَدْت لَهُ. قُشَعْرِيرَةً ". قَالَ فَخَرَجْت مُتَوَشّحًا سَيْفِي، حَتّى دَفَعْت إلَيْهِ وَهُوَ فِي ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنّ مَنْزِلًا، وَحَيْثُ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَمّا رَأَيْته وَجَدْت مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُشَعْرِيرَةِ فَأَقْبَلْت نَحْوَهُ وَخَشِيت أَنْ تَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُجَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصّلَاةِ فَصَلّيْت وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ أُومِي بِرَأْسِي، فَلَمّا انْتَهَيْت إلَيْهِ قَالَ مَنْ الرّجُلُ؟ قُلْت: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ سَمِعَ بِك وَبِجَمْعِك لِهَذَا الرّجُلِ فَجَاءَك لِذَلِكَ. قَالَ أَجَلْ إنّي لَفِي ذَلِك. قَالَ فَمَشَيْت مَعَهُ شَيْئا، حَتَّى إِذا أَمْكَنَنِي حَمَلْت عَلَيْهِ بِالسّيْفِ فَقَتَلْته، ثُمّ خَرَجْت، وَتَرَكْت ظَعَائِنَهُ مُنَكّبَاتٍ عَلَيْهِ؟ فَلَمّا قَدِمْت عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي، أَفْلَحَ الْوَجْهِ؟ قُلْت: قَدْ قَتَلْته يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ " صَدَقْت "

إهْدَاءُ الرّسُولِ عَصًا لَابْنِ أُنَيْسٍ ثُمّ قَامَ بِي، فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ فَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا عِنْدَك يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ. قَالَ فَخَرَجْت بِهَا عَلَى النّاسِ فَقَالُوا: مَا هَذَا الْعَصَا؟ قُلْت: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَهَا عِنْدِي. قَالُوا: أَفَلَا تَرْجِعُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْأَلَهُ لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ فَرَجَعْت إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ أَعْطَيْتنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ قَالَ " آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَك يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إنّ أَقَلّ النّاسِ الْمُتَخَصّرُونَ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

7/5317/531

يَوْمئِذٍ " قَالَ فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حَتّى مَاتَ ثُمّ أَمَرَ بِهَا فَضُمّتْ فِي كَفَنِهِ ثُمّ دُفِنَا جَمِيعًا.

شِعْرُ ابْنِ أُنَيْسٍ فِي قَتْلِهِ ابْنَ نُبَيْحٍ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ فِي ذَلِكَ: تَرَكْت ابْنَ ثَوْرٍ كَالْحُوَارِ وَحَوْلَهُ ... نَوَائِحُ تَفْرِي كُلّ جَيْبٍ مُقَدّدِ تَنَاوَلْته وَالظّعُنُ خَلْفِي وَخَلْفَهُ ... بِأَبْيَضَ مِنْ مَاءِ الْحَدِيدِ مُهَنّدِ عُجُومٍ لِهَامِ الدّارِعِينَ كَأَنّهُ ... شِهَابُ غَضّى مِنْ مُلْهَبٍ مُتَوَقّدِ أَقُولُ لَهُ وَالسّيْفُ يَعْجُمُ رَأْسَهُ ... أَنَا ابْنُ أُنَيْسٍ فَارِسًا غَيْرَ قُعْدُدِ أَنَا ابْنُ الّذِي لَمْ يُنْزِلْ الدّهْرُ قَدْرَهُ ... رَحِيبُ فِنَاءِ الدّارِ غَيْرُ مُزَنّدِ وَقُلْت لَهُ خُذْهَا بِضَرْبَةِ مَاجِدٍ ... حَنِيفٍ عَلَى دِينِ النّبِيّ مُحَمّدِ وَكُنْت إذَا هَمّ النّبِيّ بِكَافِرِ ... سَبَقْت إلَيْهِ بِاللّسَانِ وَبِالْيَدِ تَمّتْ الْغَزَاةُ وَعُدْنَا إلَى خَبَرِ الْبُعُوثِ.

غَزَوَاتٌ أُخَرُ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشّامِ، فَأُصِيبُوا بِهَا جَمِيعًا، وَغَزْوَةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيّ ذَاتَ أَطْلَاحٍ، مِنْ أَرْضِ الشّامِ، أُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا.

غَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَعَدَ الرّسُولُ عَائِشَةَ بِإِعْطَائِهَا سَبْيًا مِنْهُمْ لِتُعْتِقَهُ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَيْهِمْ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهُمْ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

7/5327/532

أُنَاسًا، وَسَبَى مِنْهُمْ أُنَاسًا.

فَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللهِ إنّ عَلَيّ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ. قَالَ " أَهَذَا سَبْيُ بَنِي الْعَنْبَرِ يَقْدَمُ الْآنَ فَنُعْطِيك مِنْهُمْ إنْسَانًا فَتُعْتِقِينَهُ " .

بَعْضُ مَنْ سُبِيَ وَبَعْضُ مَنْ قُتِلَ وَشِعْرُ سَلْمَى فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا قَدِمَ بِسَبْيِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فِيهِمْ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، حَتّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ وَسَبْرَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْقَعْقَاعُ بْنُ مَعْبَدٍ وَوَرْدَانُ بْنُ مُحْرِزٍ وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَفِرَاسُ بْنُ حَابِسٍ فَكَلّمُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فَأَعْتَقَ بَعْضًا، وَأَفْدَى بَعْضًا، وَكَانَ مِمّنْ قُتِلَ يَوْمئِذٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ عَبْدُ اللهِ وَأَخَوَانِ لَهُ بَنُو وَهْبٍ وَشَدّادُ بْنُ فِرَاسٍ وَحَنْظَلَةُ بْنُ دَارِمٍ وَكَانَ مِمّنْ سُبِيَ مِنْ نِسَائِهِمْ يَوْمئِذٍ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَالِكٍ وَكَاسٍ بِنْتُ أَرِيّ وَنَجْوَةُ بِنْتُ نَهْدٍ وَجُمَيْعَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ مَطَرٍ، فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَلْمَى بِنْتُ عَتّابٍ لَعَمْرِي لَقَدْ لَاقَتْ عَدِيّ بْنُ جُنْدُبٍ ... مِنْ الشّرّ مُهَوّاةً شَدِيدًا كَئُودُهَا تَكَنّفَهَا الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلّ جَانِبٍ ... وَغُيّبَ عَنْهَا عِزّهَا وَجُدُودُهَا شِعْرُ الْفَرَزْدَقِ فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي ذَلِكَ: وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ قَامَ ابْنُ حَابِسٍ ... بِخُطّةِ سِوَارٍ إلَى الْمَجْدِ حَازِمِ لَهُ أَطْلَقَ الْأَسْرَى الّتِي فِي حِبَالِهِ ... مُغَلّلَةً أَعْنَاقِهَا فِي الشّكَائِمِ كَفَى أُمّهَاتَ الْخَالِفِينَ عُلِيّهمْ ... غَلَاءَ الْمُفَادِي أَوْ سِهَامَ الْمَقَاسِمِ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

7/5337/533

وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَعَدِيّ بْنُ جُنْدُبٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَالْعَنْبَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.