The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

غزوة عيينة بن حصن بنى العنبر من بنى تميم

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibn al-Qayyim · d. 751 AH · 3 texts on this event Print: دار عطاءات العلم ودار ابن حزم، الطبعة الثالثة ١٤٤٠ هـ
Its whole telling The book on Shamela

- ذكر سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم

4/6384/638

وذلك في المحرم من هذه السنة، بعثه إليهم في سرية ليغزوهم في خمسين فارسًا ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، فكان يسير الليل ويكمن النهار، فهجم عليهم في صحراءَ وقد سرَّحوا مواشيهم، فلما رأوا الجمع ولَّوا، فأخذ منهم أحد عشر رجلًا وإحدى وعشرين امرأةً وثلاثين صبيًّا فساقهم إلى المدينة، فأُنزلوا في دار رملةَ بنتِ الحارث، فقدم فيهم عدة من رؤسائهم: عُطارد بن حاجب، والزِّبرِقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وقيس بن الحارث، ونعيم بن سعد، وعمرو بن الأَهتَم، ورِياح (٢) بن الحارث؛ فلما رأوا نساءهم وذراريَّهم بكَوا إليهم، فعجلوا فجاءوا إلى باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنادوا: يا محمد اخرج إلينا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقام بلالٌ الصلاةَ وتعلَّقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلمونه، فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر ثم جلس في صحن المسجد، فقدَّموا عُطارد بن حاجب فتكلَّم وخطب، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ فأجابهم وأنزل الله عز وجل فيهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ٤ - ٥] ، فردَّ عليهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الأسرى والسبي (١) ،

4/6394/639

نحن الكرام فلا حيٌّ يعادلنا ... منا الملوك وفينا تُنصَب البِيَعُ وكم قَسَرْنا من الأحياء كلِّهِمُ ... عند النِّهاب وفضلُ العز يُتَّبَعُ ونحن يُطعِمُ عند القحط مُطعمنا ... مِن الشِّواء إذا لم يُؤنَس القَزَعُ (٢) بما ترى الناسَ تأتينا سُراتُهم ... من كل أرض هُوِيًّا ثم نَصطَنِعُ (٣) فننحر الكُومَ عُبْطًا في أَرُومتنا ... للنازلين إذا ما أُنزِلوا شبعوا (٤) فلا ترانا إلى حيٍّ نفاخرهم ... إلا استقادوا فكانوا الرأسَ يُقتَطَعُ فمن يفاخرنا في ذاك نَعرفه ... فيرجع القومُ والأخبار تُتَّبَعُ (١) إنَّا أبينا ولن يأبى لنا أحدٌ ... إنا كذلك عند الفخر نَرتفِعُ فقام شاعر الإسلام حسان بن ثابت فأجابه على البديهة: إن الذوائب من فِهرٍ وإخوتهم ... قد بينوا سنةً للناس تُتَّبَعُ يرضى بهم كلُّ مَن كانت سريرتُه ... تقوى الإله وكلَّ الخير يصطنِعُ قوم إذا حاربوا ضَرُّوا عدوَّهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك منهم غيرُ محدَثَةٍ ... إن الخلائق فاعلم شرُّها البِدَعُ إن كان في الناس سباقون بعدَهمُ ... فكلُّ سبق لأدنى سبقِهم تَبَعُ لا يَرقعُ الناس ما أَوْهت أكفُّهُمُ ... عند الدفاع ولا يُوهُون ما رَقَعوا إن سابقوا النَّاس يومًا فاز سبقُهُمُ ... أو وازنوا أهلَ مجدٍ بالندى مَتَعُوا (٢) أعِفَّةٌ ذُكِرت في الوحي عفَّتُهمْ ... لا يطمعون ولا يُرْديهم الطمعُ (٣) لا يبخلون على جارٍ بفضلهمُ ... ولا يَمَسُّهُمُ من مطمَعٍ طَبَعُ إذا نَصَبْنا لحي لم ندِبَّ لهمْ ... كما يدِبُّ إلى الوحشية الذَّرَعُ (٤) نَسْمُو إذا الحرب نالتْنا مخالبُها ... إذا الزَّعانِفُ مِن أظفارها خشعوا (١) لا يفخرون إذا نالوا عدوَّهم ... وإن أصيبوا فلا خُورٌ ولا هُلُعُ (٢) كأنهم في الوَغَى والموتُ مكتنِفٌ ... أُسْدٌ بحَلْيةَ في أرساغها فَدَعُ (٣) خذ منهمُ ما أتوا عفوًا إذا غضبوا ... ولا يكن همُّك الأمرَ الذي مَنَعوا فإن في حربهم ــ فاترك عداوتهم ــ ... شرًّا يُخاض عليه السُّمُّ والسَّلَعُ (٤) أكرِمْ بقومٍ رسولُ الله شيعتهمْ ... إذا تفاوتت الأهواء والشِّيَعُ أهدى لهم مدحتي قلبٌ يُؤازره ... فيما أحبَّ لسانٌ حائِك صَنَعُ (٥) فإنهم أفضل الأحياء كُلِّهِمُ ... إن جدَّ بالناس جِدُّ القولِ أو شَمَعوا (٦)

4/6414/641

فلما فرغ حسان قال الأقرع بن حابس: إن هذا الرجل لمُؤَتًّى له (٧) ؛ لَخطيبُه أخطبُ من خطيبنا، ولشاعرُه أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أعلى من