غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
[غزوة ذات السلاسل]
٢٢٩ - وحدّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: بعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص إلي أرض بَلِيّ وعُذْرة، يستنفر الناس إلي الشأم؛ وذلك أنّ أمّ العاص بن وائل كانت امرأةً مِنْ بَلِيّ، فبعثه رسولُ الله إليهم يستألفهم بذلك؛ حتى إذا كان علي
غزوة ذات السلاسل
ماء بأرض جُذام، يقال له السلاسل -وبذلك سُمّيت تلك الغزوة ذات السلاسل- فلمّا كان عليه خاف، فبعث إلي رسول الله يستمدّه، فبعث إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبا عبيدة بن الجرّاح في المهاجرين الأولين؛ فيهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهم، وقال لأبي عبيدة حين وجّهه: لا تختلفا؛ فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه، قال له عمرو بن العاص: إنما جئتَ مددًا لي، فقال له أبو عبيدة: يا عمرو؛ إنّ رسول الله قد قال لي: لا تختلفا؛ وأنت إن عصيتَني أطعتُك، قال: فأنا أميرٌ عليك؛ وإنما أنت مددٌ لي، قال: فدونَك! فصلّي عمرو بن العاص بالناس ١ . (٣: ٣٢) .
- ١هذا إسناد مرسل ضعيف إلي مرسله وخبر غزوة ذات السلاسل في صحيح البخاري وغيره، فقد بوّب البخاري في صحيحه في كتاب المغازي فقال: غزوة ذات السلاسل: وهي غزوة لخم وجذام قاله إسماعيل بن أبي خالد. وقال ابن إسْحاق عن يزيد عن عروة: هي بلاد بلى- وعذرة وبني القين. ثم أخرج البخاري (ح / ٤٣٥٨): قال: حدثنا إسحاق أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي عثمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عمرو بن العاص علي جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: ومن الرجال؟ قال: أبوها. قلت: ثم من؛ قال: عمر، فعدّ رجالًا فسكتُّ مخافة أن يجعلني في آخرهم. وأخرج الحاكم في المستدرك عن بريدة رضي الله عنه قال: (بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فلما انتهوا إلي مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوروا نارًا فغضب عمر وهمّ أن ينال منه فنهاه أبو بكر رضي الله عنه وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليك إلا لعلمه بالحرب فهدأ عنه عمر رضي الله عنه). وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (المستدرك مع التلخيص ٣/ ٤٣). وأخرج الترمذي في سننه (٥ / كتاب المناقب / ح ٣٨٨٥) عن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمله علي جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة، قال: من الرجال؟ قال: أبوها). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه مسلم (فضائل أبي بكر / ح ٢٣٨٤). وأخرج أبو داود في سننه (كتاب الطهارة / باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم / ح ٣٣٤) قال: حدثنا ابن المثنى، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أقيس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن = = اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ ) فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا. قال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة وليس هو ابن جبير بن نضير. اهـ. قلنا: والحديث أخرجه البخاري تعليقًا (١/ ٣٨٥) ووصله الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ١٧٧) والله تعالى أعلم.
· · · · · · · · · · · · · · ·