سرية كرز بن جابر لقتل البجليين الذين قتلوا يسارا
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
غزوة طلب كرز بن جابر الفهرى
ثمّ غزوة رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لطلب كُرز بن جابر الفِهرى فى شهر ربيع الأوّل على رأس ثلاثة عشر شهرًا من مُهاجَره، وحمل لواءه علىّ بن أبى طالب، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة زَيد بن حارثة، وكان كُرز بن جابر. قد أغار على سَرْح المدينة فاستاقه، وكان يرعى بالجَمّاء والسّرْح ما رعوا من نَعَمِهم، والجمّاء جبل ناحيةَ العَقيق إلى الجُرُف، بينه وبين المدينة ثلاثة أميال، فطلبه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حتى بلغ واديًا يقال له سَفَوان من ناحية بدر، وفاته كُرز بن جابر فلم يلحقه، فرجع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى المدينة.
سرية كرز بن جابر الفهرى إلى العرنيين
ثمّ سريّة كُرْز بن جابر الفِهرى إلى العُرَنيّين فى شوّال سنة ستٍّ من مُهَاجَر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قالوا: قَدِمَ نَفَرٌ من عُرَينة ثمانية على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأسلموا واسْتَوْبَئُوا المدينةَ، فأمر بهم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى لقاحة وكانت ترعى بذى الجَدْر ناحيةَ قُباء قريبًا من عَير، على ستّة أميال من المدينة، فكانوا فيها حتى صحّوا وسمنوا فغدوا على اللّقاح فاستَاقوها فيُدركُهُم يَسارٌ مولى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومعه نَفَرٌ فقاتلَهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشَّوك فى لسانه وعينيه حتى مات. وبلَغ رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الخبرُ فبعث فى أثرهم عشرين فارسًا واستعمل عليهم كُرْزَ بن جابر الفِهرى فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قَدِموا بهم المدينة. وكان رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالغابة فخرجوا بهم نحوه فلقوه بالزَّغَابَة (٤) بمجتمع السيول، وأمر بهم فقُطعت أيديهم وأرجُلُهم وسَمَل أعيُنهم فصُلبوا هناك وأُنزل على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [سورة المائدة: ٣٣] الآية، فلم يَسمل بعد ذلك عينًا. وكانت اللّقاح خمس عشرة لقحة غِزارًا فردّوها إلى المدينة ففقد رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، منها لقحةً تُدْعَى الحناء، فسأل عنها فقيل: نحروها.
· · · · · · ·