The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibn Habib · d. 245 AH · 70 texts on this event Print: رواية أبي سعيد السكري، اعتنت بتصحيحه إيلزه ليختن شتيتر، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن
Its whole telling The book on Shamela

[خديجة بنت خويلد]

1/771/77

أولاهن (خديجة) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكان سبب تزوجه إياها أنه لما أقبل ميسرة غلام خديجة من سفره ومعه النبي صلى الله عليه نزل تحت شجرة. فرءاه راهب. فقال لميسرة «من هذا الذي معك؟» قال «من أهلي» . قال «فانه نبي. والله ما جلس هذا المجلس بعد عيسى بن مريم أحد غيره» . وأقبل ميسرة إلى خديجة فأخبرها بقول الراهب وقال لها «إني كنت آكل معه حتى نشبع ويبقى الطعام كما هو» . فدعت خديجة بقناع عليه/ رُطب ودعت أختها هالة وهي أم أبي العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس فدعت النبي صلى الله عليه فأكلوا حتى شبعوا فلم ينقص شيئاً. فقالت له صلى الله عليه وسلم «أخطبني إلى عمي عمرو بن أسد» . وكان شيخاً كبيراً لم يبق من صلب أسد يومئذ سواه. فانطلق هو وحمزة معه إليها. فذبحت شاةً وجعلت له طعاماً. ثم بعثت إلى عمرو فأكل، ثم سقته، فلما أخذ فيه الشراب قالت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم: «قل لعمك أبي طالب فليخطبني إليه في هذا المجلس» . فأتاه أبو طالب فخطبها إليه. فلما ذهب عنه السكر، سمع أصواتا. فقال «ما هذا؟» فأخبروه. فقال لخديجة «خدعتني» . فقالت «يا هذا هو والله كفؤك فأتمم ذلك له» . ففعل. وكانت قبله صلى الله عليه وسلم عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقد ان بن حبيب بن سلامة بن غوى ابن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. فولدت له هند بن أبي هالة.

1/781/78

ثم خلف عليها بعد أبي هالة، عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند. فتزوج هند، صيفي بن امية ابن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولدت له محمداً. فيقال لبني محمد بن صيفي «بنو الطاهر» بالمدينة. وكانت قد سميت لورقة بن نوفل بن أسد. فولدت للنبيّ صلى الله عليه وسلم القاسم، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبد الله وهو الطاهر والطيب اسم واحد.

1/791/79

وكان عليه السلام يوم تزوجها ابن خمس وعشرين سنة وهي بنت أربعين سنة. ويقال كان ابن ثلاث وعشرين سنة وخديجة بنت ثمان وعشرين سنة. ومهرها اثنتي عشرة أوقية. وكذلك كانت مهور نسائه. فتوفيت بمكة قبل الهجرة رضى الله عنها.

[سودة بنت زمعة بن قيس]

/ ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (سودة) بنت زمعة بن قيس ابن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ابن غالب. وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خداش بن عامر بن غَنم بن عدي بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة، بمكة. وكانت قبله صلى الله عليه وسلم عند السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود. والسكران هو أخو سهيل بن عمرو. وكانت قد رأت في المنام أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل يمشي حتى وطئ على عنقها. فأخبرت زوجها. فقال «وأبيك! لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك محمد» . ثم رأت في المنام ليلة أخرى كأن قمراً انقض عليها من السماء وهي مضطجعة.

1/801/80

فأخبرت زوجها. فقال «وأبيك! لا ألبث إلا يسيراً حتى أموت. ثم تتزوجين من بعدي» . فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث إلا قليلاً حتى مات. فتزوجها النبي صلى الله عليه ثم طلقها تطليقة وكانت قد كبرت. فبلغها ذلك فجمعت ثيابها، ثم جلست على طريقه الذي يخرج منه إلى الصلاة. فلما دنا منها بكت، ثم قالت «يا رسول الله هل غمصت علي في الإسلام؟» فقال «اللهم لا.» قالت «فإني أسألك لما راجعتني» . فراجعها. فقالت له «يا رسول الله يومي لعائشة في رضاك لأنظر إلى وجهك فو الله ما بي ما تريد النساء ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة» . وكانت حاضنة ولده صلى الله عليه.

[عائشة بنت أبى بكر]

ثم خطب صلى الله عليه (عائشة) بنت أبي بكر بن أبي قحافة وهو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب.

وأمها أم رومان بنت عمر بن/ عامر، من بنى مالك، من كنانة، بمكة. فقال له أبو بكر: «يا رسول الله إني قد كنت ذكرتها أو وعدتها لمطعم ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف، لابنه جبير بن مطعم. فدعني حتى أسلّها منهم» . ففعل. فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ بنت سبع سنين، في شوال. فلما أراد صلى الله عليه وسلم أن يبتني بها خرجت إليها أمها أم رومان وهي تلعب مع الجواري بين النخل. فأخذت بيدها، فأدخلتها على النبي صلى الله عليه وسلم في شوال، بعد قدوم المدينة بعام، وهي بنت تسع سنين. وتوفي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثماني عشرة سنة. وتوفيت في سنة سبع وخمسين. وقال الواقدي: في سنة ثمان وخمسين، في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. ودفنت من ليلتها بعد الوتر. وصلى عليها أبو هريرة وهو خليفة مروان على المدينة.

[غزية بنت دودان]

1/811/81

ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (غزية) بنت دودان بن عوف ابن جابر بن ضباب بن حجر بن عبد بن معاوية بن عامر بن لؤي.

وكانت قبله عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزدى بن ميدعان ابن مالك بن نصر بن الأزد. فولدت له شريك بن أبي العكر فكنيت به. وهي الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. فكانت تدخل علي نساء قريش فتدعوهن إلى الإسلام وترغبهن فيه. فيظهر أمرها لأهل مكة. فأخذوها وقالوا لها «لولا قومك لقتلناك.

1/821/82

ولكنا سنردك عليهم» . وكانوا قوماً أهل بادية. قالت: فحملوني على بعير ليس عليه وطاء. وتركوني لا يطعموني ولا يسقوني.

فمكثت ثلاثاً. فما أتت على ثالثة حتى ما في الأرض شيء أسمعه.

فنزلوا منزلا فأوثقونى وطرحوني/ فى الشمس. فبينا أنا كذلك إذا أنا ببرد شيء على صدري. فتناولته فشربت منه. ففعل بي ذلك مرات، حتى رويت، وأفضت سائره على جسدي وثيابي. فلما استيقظوا اذا هم باثر الماء علي ورأوا هيئتى حسنة. فقالوا «انحلت فأخذت السقاء فشربت منه؟» فقلت: «ما فعلت. ولكنه كان من الأمر كذا وكذا» . قالوا: «لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا» . فنظروا إلى أسقيتهم فوجدوها كما تركوها. فأسلموا عند ذلك وخلوا سبيلها. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما كان ووهبت له نفسها. فقبلها صلى الله عليه وسلم ودخل بها، فرأى عليها كبرة، فطلقها.

فهؤلاء أزواجه صلى الله عليه وسلم اللواتي تزوجهن بمكة.

[حفصة بنت عمر]

1/831/83

ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (حفصة) بنت عمر بن الخطاب ابن نُفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكانت قبله عند خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. وكانت من مهاجرات الحبشة.

وتوفيت في سنة خمس وأربعين.

[زينب بنت خزيمة]

ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (زينب) بنت خزيمة بن الحارث ابن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة. وهي أم المساكين، كانت تسمى بذلك في الجاهلية. وكانت قبله صلى الله عليه وسلم عند طفيل بن الحارث [بن المطلب] بن عبد مناف ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث بن المطلب الشهيد ببدر. فأهداها عبيدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ولم تمت عنده صلى الله عليه وسلم من نسائه غيرها وغير خديجة رضي الله عنها.

[ام سلمة]

ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (أم سلمة) وهي هند بنت أبي أمية/ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان بن فراس ابن غنم بن مالك بن كنانة. وكان سبب تزويجها أنه لما هاجر زوجها أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان لها منه سلمة وعمر وزينب ودرة، فوثب بنو المغيرة فحبسوها عن أن تهاجر مع زوجها. فقال بنو عبد الأسد: نحن نأخذ عمر بن أبي سلمة فيكون عندنا. فأبى بنو المغيرة إلا أن يكون مع أمه حتى وقع الشر بينهم. فتمادوا الغلام حتى خلعوا يده أو منكبه. فكانت مخلوعة إلى أن مات. فكانت أم سلمة تغدوا كل يوم فتجلس علي الصفا وتستقبل القبلة وتقول: يا رجما يا رجم استقلي ... ثم هلالا وبنيه فلي تعني بني هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فلما رأى ذلك بنو المغيرة خلوا سبيلها. فأتت المدينة. فقتل عنها أبو سلمة. فكانت أم سلمة تقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أحد يصاب بمصيبة فيقول: اللهم أجرني في مصيبتي وصبرني عليها واخلف لي خيراً منها، إلا فعل الله ذلك به.» قالت: «فلما هلك أبو سلمة دعوت الله بهؤلاء الدعوات. فكلما دعوت بهن قلت: ومن خير من أبي سلمة؟» فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت طعنت في السن. فقالت: «يا رسول الله إنى امرأة مصيبة وأنا شديدة الغيرة وقد طعنت في السن. » فقال لها: «أما ما ذكرت من صبيتك فلا تخافي عليهم العيلة مع الله ورسوله. وأما الغيرة فإني أدعو الله فيذهب بها عنك. / وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك.» فتزوجها صلى الله عليه. وكانت أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة. وتزوج بها صلى الله عليه وسلم في شوال وبني بها في شوال. وماتت رضي الله عنها في سنة إحدى وستين، وصلى عليها أبو هريرة، وكان الوالى الوليد بن عتبة ابن أبى سفيان. ودفنها بالبقيع.

[زينب بنت جحش بن رئاب]

1/851/85

ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (زينب) بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.

وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم. وكانت قبله عند زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه. وكان سبب تزويجها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي زيداً، ذات يوم، فوقف على بابه ثم نادى زيداً. فنظر إلى زينب وعليها قميص لها مردّع بالزعفران. فوقعت في نفسه. فقال «سبحان مقلب القلوب» ، ثلاثاً. فسمعه زيد وهو يتوضأ. فعرف أنها قد وقعت في نفسه. فخرج زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فمكث أياما ثم قال: «يا رسول الله أنا أطلق زينب» . قال: «ولم؟» قال: «قد ساء خلقها وآذتني بلسانها» . فقال: «اتق الله وأمسك عليك زوجك» فطلقها. فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.

1/861/86

وفيها أنزل الله تبارك وتعإلى «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله. وَتُخْفِي في نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ.

وَتَخْشَى النَّاسَ وَالله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ٣٣: ٣٧ » إلى آخر الآية. وتزويجها إحدى مناقب بني أسد. وكانت زينب تفخر على صواحبها فتقول: «أنتن زوجكن أولياؤكن وأنا زوجني الله عز وجل» . وكانت مناقب بني أسد: تزوج زينب وأن الله جل وعز زوجها. وكان السفير/ جبريل عليه السلام وعكاشة بن محصن ، انقطع سيفه فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جذلاً فصار في يده صفيحة، فقاتل بها. ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخله الله الجنة ويجعل وجهه كالبدر.

فكان يمشي عنقاً . وهو من أهل الجنة لا يشك فيه وكان أول مغنم كان في الإسلام مغنم عبد الله بن جحش الأسدي حين قتل عمرو بن الحضرمي. وأول من قسم لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس المغنم عبد الله قبل أن ينزل به القرآن وأول من سمي أمير المؤمنين عبد الله وأول لوآء عقده النبي صلى الله عليه وسلم لوآء عبد الله وكان أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان بن وهب أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال «أبايعك.» فقال «تبايعني على ماذا؟» قال «على ما في نفسك.» قال «وما في نفسي؟» قال الفتح أو الشهادة.» فبايعه صلى الله عليه وسلم. فجاء الناس فجعلوا يبايعون على بيعة أبي سنان وكانوا يوم بدر سبع المهاجرين: كان المهاجرون سبعة وسبعين وكان بنو أسد أحد عشر.

1/871/87

فأسلموا طائعين قبل أن تصل إليهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفيهم نزلت «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا. قُلْ: لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ٤٩: ١٧ وقول النبي صلى الله عليه: «أسد خطباء العرب» وقوله صلى الله عليه: «منّا خير فارس في العرب عبد الله بن جحش» . فقال له عكاشة بن محصن: «يا رسول الله! ذاك منا.» فقال: «بل هو منا» يريد بذلك حلفه لبني عبد شمس ومنهم ضرار بن الأزور أخو بني مالك وفد على النبي صلى الله عليه فبايعه وأسلم وقال: / خلعتُ القداح وعزف القيا ... ن والخمر تصلية وابتهالاً فيا رب! لا اُغبنن صفقتي ... وقد بعتُ أهلي ومالى بدالا وكرِى المحبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين القتالا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أغبن الله صفقتك يا ضرار» وقول رسول الله صلى الله عليه: «لأعطين الراية رجلاً هو أصبر على الجوع والعطش منكم» فأعطاها عبد الله بن جحش. فقال: «يا رسول الله أسير بها وأنا غلام حدث؟» فقال له: «سر» فسار، ففتح الله عليه وماتت زينب في سنة عشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب رحمه الله وضرب على قبرها فسطاطا.

[ام حبيبة بنت أبى سفيان]

1/881/88

ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (أم حبيبة) بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية. وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس.

وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش بن رئاب. فولدت له جارية فسمتها حبيبة، فبها كنيت أم حبيبة. فتزوج حبيبة، داود بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي. وكان عبيد الله هاجر بها إلى الحبشة فكانت معه هناك، فتنصر عبيد الله بعد إسلامه ومات عنها. فبعث رسول الله صلى الله عليه عمرو بن أمية الضمري إلى الحبشة، فزوجه إياها. وكان ذلك حين افتتح مكة وقد كان نزل عليه «عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً » ٦٠: ٧. فكانت المودة تزوج رسول الله صلى الله عليه أم حبيبة بنت أبي سفيان. فلان أبو سفيان لرسول الله صلى الله عليه.

1/891/89

فتلك المودة. قال، ولما خطب النبي صلى الله عليه أم حبيبة دعا النجاشي أصحاب النبي صلى الله عليه الذين عنده/ فقال: «من أولاكم بهذه المرأة؟» فقال خالد بن سعيد بن العاص بن امية «أنا أولاهم بها» قال: «فزوج نبيكم» . قال، فزوجه. ومهر عنه النجاشي أربعمائة دينار ثم حملت إلى النبي صلى الله عليه وماتت رحمها الله في سنة تسع وخمسين.

[جويرية]

ثم تزوج صلى الله عليه (جويرية) . واسمها برة بنت الحارث ابن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلقي من خزاعة. وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان بن ذي الشفر بن أبي سرح بن مالك بن جذيمة المصطلقي. وكان سبب تزويجها أن النبي صلى الله عليه أصابها فى غزوة بني المصطلق بالمريسيع فصارت لثابت بن قيس بن شماس ولابن عم له. فكاتباها. فأتت النبي صلى الله عليه تسأله في مكاتبتها، فدخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه داخل. فقالت عائشة: «فساءني ما رأيت منها وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه سيرى فيها ما رأيت» . فخرج صلى الله عليه فقالت له: «يا رسول الله أنا بنت سيد قومه الحارث بن ضرار .

1/901/90

وقد أصابنى ما رأيت. وصرت حيث بلغك. فأعني على مكاتبتي أعانك الله» . فقال لها: «أو خير من ذلك؟ أشتريك واعتقك وأتزوجك» .

قالت «نعم» . فتزوجها صلى الله عليه فلم يبق امرأة من سبى بني المصطلق عند أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه إلا خلى سبيلها. وقالوا: «قد صاهر إليهم رسول الله فما ينبغي لنا أن نمسكهن» . قالت عائشة: «فما رأيت امرأة أعظم بركة على نساء قومها منها» . وماتت جويرية في سنة سبع وخمسين. وصلى عليها مروان بن الحكم.

[صفية بنت حيي بن أخطب]

ثم تزوج صلى الله عليه (صفية) بنت/ حيي بن أخطب بن شعية ابن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن حبيب بن النضر بن النحام ابن ينحوم، من بني إسرائيل من سبط هارون عليه السلام وأمها برة بنت سموأل. وكانت قبله عند سلام بن مشكم القرظي. ثم تزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. وكان سبب تزويجها أن النبي صلى الله عليه سباها يوم خيبر. ومعها بنت عم لها، فوهبها لدحية بن خليفة الكلبي. وأمسك رسول الله صلى الله عليه صفية لنفسه فأبصر بوجهها أثرا أخضر. فقال «ما هذا بوجهك؟» قالت: «رأيت رؤيا قبل قدومك.

ولا والله ما أذكر شيئاً من شأنك. فقصصتها على زوجي كنانة بن الربيع. فلطم وجهي وقال: إنما تمنين هذا الملك الذي بالمدينة» . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم «وما رأيت؟» قالت: «رأيت القمر نزل من مكانه فخر في حجري» . فأعجبت رؤياها النبي صلى الله عليه. فأمر بلالاً، حين قتل بني قريظة ، أن يحمل صفية إليه. فحملها. فمر بها على القتلي. فقال له النبي صلى الله عليه «يا بلال أذهبت منك الرحمة؟ أتمر بها على القتلي؟» ثم ضرب عليها الحجاب على البعير. فعلموا أنه قد تزوجها. وتوفيت صفية في سنة خمسين.

[ميمونة بنت الحارث]

1/911/91

ثم تزوج صلى الله عليه (ميمونة) بنت الحارث بن حزن بن بجير ابن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة. وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من جرش آل حمير .

وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزي بن أبي قيس. وكانت أخت أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب من أمها وأبيها. تزوجها النبي صلى الله عليه على ما تركت/ زينب بنت خزيمة. فبينا هو صلى الله عليه جالس إذ أتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس فقال «يا محمد إن أجلك قد مضى. فاخرج من بلادنا» . فقال له سعد بن زيد الأنصاري: «كذبت إنها ليست بلادك ولكنها بلاده وبلاد آبائه» . فقال له صلى الله عليه: «مهلاً يا سعد! لا تسفه على زوارنا. ما عليك يا حويطب أن نقيم فيكم فنأكل وتأكلوا؟» فقال «احرج عليك إلا خرجت» .

1/921/92

فخرج وخرجوا. وخلف أبا رافع وقال: ألحقني بميمونة. قال فحملها على قلوص. فجعل أهل مكة ينفرون بها ويقولون لها «لا بارك الله لك» حتى وافاه بها بسرف وذلك في الموادعة حين اخليت مكة لرسول الله صلى الله عليه ثلاثة أيام. ثم ماتت ميمونة بعد ذلك بمكة. فحملها عبد الله بن عباس وجعل يقول للذين يحملونها: ارفقوا بها فإنها أمكم. فدفنها بسرف على بريد من مكة إلى المدينة.

هؤلاء أزواجه صلى الله عليه ورضى عنهن اللائي دخل بهن.

طلق منهن غزية أم شريك. وأراد طلاق سودة فسألته ألا يفعل فأمسكها وجعلت يومها منه لعائشة. وأراد صلى الله عليه أن يفارق بعض نسائه فقلن: يا رسول الله لا تفارقنا واجعل لنا من نفسك ومالك ما شئت. فأنزل الله عز وجل: «تُرْجِي من تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ من تَشاءُ. ٣٣: ٥١» فأرجي منهن سودة وصفية وجويرية وام حبيبة وميمونة. فكان يقسم لهن من نفسه وماله ما شاء. وكان من آوى/ إليه عائشة وحفصة وزينب وام سلمة..

[خولة بنت الهذيل]

1/931/93

وتزوج صلى الله عليه (خولة) بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة ابن الحارث بن حرفة بن ثعلبة بن بكر بن حُبَيْب بن عمرو بن غنم بن تغلب. وأمها بنت خليفة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج الكلبي أخت دحية الكلبي. فهلكت في الطريق.

[شراف اخت دحية]

وتزوج صلى الله عليه (شراف) أخت دحية. وأمها ليلى بنت خالد بن جابر بن حارثة بن العبيد، من كلب. فهلكت.

[العالية بنت ظبيان]

وتزوج صلى الله عليه (العالية) بنت ظبيان بن عمرو بن عوف ابن عبد بن أبى بكر بن كلاب. فمكثت عنده ما شاء الله. ثم طلقها.