ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
تزويج زينب بنت علي وامها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: كانت زينب ابنة علي تحت عبد الله ابن جعفر «١» بن أبي طالب؛ فولدت له علي بن عبد الله بن جعفر، وأم أبيها، فتزوج أم أبيها عبد الملك بن مروان وطلقها فتزوجها علي بن عبد الله بن عباس «٢» .
نا يونس عن ثابت بن دينار عن أبي جعفر قال: خطب معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن جعفر ابنته من زينب ابنة علي وأمها فاطمة؛ وقال له معاوية: أقضى عنك دينك، فوعده، فقال عبد الله: إن علي أميراً لست أستطيع أن أزوجها حتى استأمره، فقال له معاوية: فاستأمره، وأتى حسين بن علي (١٢٥) وقال: إن معاوية خطب إلي ابنتي ووعدني قضاء ديني، وإنما أنت والد، أنت خالها فما ترى؟ قال له: أحب أن تجعل أمرها بيدي، قال: هو بيدك، قال: فدخل حسين بن علي (على) «٣» الجارية فقال: إن أباك قد جعل أمرك بيدي فاجعلي أمرك بيدي، فقالت: هو بيدك، فخرج حسين فقال: اللهم أقدر لها خير من تعلم، فلقي شاباً منهم فقال: يا فلان اجعل أمرك بيدي، فقال: هو بيدك.
وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة: إنني خطبت إلى أبي جعفر ابنته فاشترط رضى حسين فادعه إليك حتى يسلم، فجمع مروان الناس وجاء بالدف والسكر، ودعا حسيناً فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أنه خطب إلى عبد الله بن جعفر، واشترط رضاك، فسلم له، فحمد الله حسين وأثنى عليه ثم قال: أشهدكم أني قد زوجتها فلاناً يعني الشاب الذي لقيه، فقال مروان: أبيتم يا بني هاشم إلا غدرا، فقال له حسين: نشدتك بالله هل تعلم أن الحسن بن علي خطب ابنة عثمان بن عفان فاجتمع الناس مثل اجتماعهم الآن، وحضر الحسن لذلك، فجئت أنت فخطبت ثم زوجتها غيره؟ فقال: نعم، قال الحسين: فمن الغادر نحن أم أنتم، ثم أعطى حسين عبد الله بن جعفر أرضاً له يقال لها البغيبغة «١» فباعها من معاوية بألفي ألف، وأعطى الشاب الذي زوج أرضاً له أخرى قومت ألفي ألف، وأعطى من صلب ماله قيمة أربعة آلاف الف «٢»
تزويج النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فماتت خديجة بنت خويلد قبل مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، لم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها امراة حتى ماتت هي وأبو طالب في سنة، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة «١» بنت زمعة، وكانت قبله عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، وكان ابن عمها تزوجها وهي بكر، فهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدما مكة فمات عنها مسلماً بمكة. فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولداً حتى مات.
نا يونس عن النعمان بن ثابت عن الهيثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسودة ابنة زمعة: اعتدي «٢» ، فتعرضت له في طريقه فقالت له: نشدتك بالله ألا راجعتني ولك يومي أجعله لأي نسائك شئت فإنما أريد أن أحشر من أزواجك يوم القيامة فراجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم
تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما
نا يونس عن هشام بن عروة عن ابن أبيه عروة بن الزبير قال: لما دخلت سودة في السن جعلت يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم به لها. قال ابن اسحق: ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سودة بنت زمعة عائشة بنت أبي بكر وهي بكر، لم يتزوج بكرا غيرها ولم يصب منها ولداً حتى مات.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين، وبني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ابنة تسع سنين، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة ابنة ثماني عشرة سنة.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أريتك في (١٢٧) المنام مرتين، أرى أن رجلاً يحملك في سرقة «١» حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف فأراك فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت أمي تعالجني تريد لتسمنني بعض السمن لتدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما استقام لها بعض ذلك حتى أكلت التمر بالقثاء، فسمنت عليه كأحسن ما يكون من السمن.
نا يونس قال: تحدث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: إني لألعب مع جواري من الأنصار في ارجوحة بين نخلتين إذ أتت أمي فأخذت بيدي ما أدري ما تصنع بي فجعلت أضع يدي على بطني لأرد نفسي لكي ترى ما بي، فذهبت بي أمي ونطقتني وأدخلتني على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله ابن الزبير عن عائشة قالت: لما قدمنا مهاجرين سلكنا في ثنية صعبة فنفر بي جمل كنت عليه، قوي منكر، فو الله ما أنسى قول أمي: واعروساه، فركب بي رأسه فسمعت قائلا يقول: والله ما أراه ألقى خطامه، فألقيته فقام يستدير عليه كأنما انسان جالس تحته يمسكه.
تزويج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر رضي الله عنهما
نا أحمد: نا يونس عن محمد بن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد عائشة حفصة بنت عمر، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة، أحد بني سهم، فمات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولداً.
نا يونس عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: دخل عمر على أختي حفصة وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك، لعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم طلقك، إنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك، واللَّه إن كان طلقك أخرى لا أكلمك كلمة أبداً
تزويج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة رضي الله عنها
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق: ثم تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد حفصة زينب ابنة خزيمة الهلالية، أم المساكين، وكانت قبله عند الحصين بن الحارث أو عند أخيه الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، ماتت بالمدينة، أول نسائه موتاً، ولم يصب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منها ولداً.
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: قلن «١» النسوة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقاً؟ قال: فقال: أطولكن يداً، فأخذن يتنازعن عن أطولهن يداً، فلما توفيت زينب علموا أنها كانت أطولهن يداً في الخير والصدقة.
تزويج زينب ابنة جحش رضي الله عنها
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد أم سلمة زينب ابنة جحش أخت عبد اللَّه بن جحش إحدى نساء بني اسد بن خزيمة، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، زوجه اللَّه إياها، فمات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولم يصب منها ولداً، وهي أم الحكم.
نا يونس عن أبي سلمة الهمذاني مولى الشعبي عن الشعبي قال: مرض زيد بن حارثة فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وزينب ابنة جحش امرأته جالسة عند رأس زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طأطأ رأسه فقال: سبحان اللَّه مقلب القلوب والابصار، فقال زيد: أطلقها لك يا رسول الله؟ فقال: لا، فانزل اللَّه عز وجل: «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ» إلى قوله: «وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا «١» » .
تزويج جويرية ابنة الحارث رضي الله عنها
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد زينب بنت جحش (١٣٠) جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له ابن ذي الشفر «١» ، فمات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولدا.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة أنها قالت: لما قسم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق «٢» وقعت جويرية ابنة الحارث في السهم لثابت بن قيس ولابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهتها وقلت: سيرى منها مثلما رأيت، فلما دخلت عليه قالت: يا رسول الله أنا جويرية ابنة الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أو خير من ذلك، أودي عنك كتابتك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ الناس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على أهل بيت منها.
تزويج صفية ابنة حيي رضي الله عنها
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: كانت جويرية من ملك يمين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأعتقها واستنكحها وجعل مهرها عتق كل مملوك من بني المصطلق.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جويرية صفية ابنة حيي، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، فمات عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يصب منها ولداً.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال لما افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حصن ابن أبي الحقيق «١» أتي بصفية ابنة حيي ومعها ابنة عم «٢» لها حاء بها بلال فمر بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صكت وجهها، وصاحت وحثت التراب على رأسها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غربوا هذه الشيطانة عني، وأمر بصفية خلفه وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لبلال، حيث رأى من اليهودية ما رأى: يا بلال نزعت منك الرحمة حين تمر بامرأتين على قتلاهما، وقد كانت صفية رأت قبل ذلك (٣٣١) أن قمراً وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثر فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكون عند ملك العرب، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فسألها عنه، فأخبرته خبره.
يونس عن هشام بن أبي عبد اللَّه عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك قال: أعتق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صفية وجعل عتقها صداقها.
نا يونس عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأزدي عن أنس بن مالك قال: لما تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صفية ابنة حيي دعا الناس على مأدبته وهي يومئذ بالحيس «١» والتمر.
يونس عن سليمان الأعمش قال: بلغني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو لم على بعض نسائه بقدر من جشيشه «٢» .
· · · · · · · · · · · · · · · · · ·