The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

al-Ta'if

The dateShawwal, year 8
His age ﷺ60
The placeal-Ta'if

Shawwal, year 8 · his age ﷺ 60

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Abu Nu'aym · d. 430 AH · 2 texts on this event Print: تحقيق محمد رواس قلعه جي وعبد البر عباس، دار النفائس، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ
Its whole telling The book on Shamela

وما ذكر في غزوة الطائف

1/5311/531

٤٦٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرُوا ثَقِيفًا أَنْ يَقْطَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَمْسَ نَخَلَاتٍ مِنْ دُومِهِمْ فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا عَفَاءٌ لَمْ تُؤْكَلْ ثِمَارُهَا. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْطَعُوا مَا أُكِلَتْ ثَمَرَتُهُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ. قَالَ: وَأَقْبَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أُكَلِّمَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَهْدِيهُمْ. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ الْحِصْنَ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتُمْ تُمْسِكُوا بِمَكَانِكُمُ، وَاللَّهِ لَنَحْنُ أَذَلُّ مِنَ الْعَبِيدِ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَئِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَتَمْلِكَنَّ الْعَرَبُ عِزًّا وَمَنَعَةً، فَتَمَسَّكُوا بِحِصْنِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَا يَتَكَابَرَنَّ عَلَيْكُمْ قَطْعُ هَذِهِ الشَّجَرِ. ثُمَّ رَجَعَ عُيَيْنَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا قُلْتَ لَهُمْ يَا عُيَيْنَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ وَأَمَرْتُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَدَعْوَتَهُمْ إِلَيْهِ وَحَذَّرْتُهُمُ النَّارَ وَدَلَلْتُهُمْ عَلَى الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَبْتَ بَلْ قُلْتَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا فَقَصَّ عَلَيْهِ حَدِيثَهُ فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ

٤٦١ - وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ⦗٥٣٢⦘ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَغَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَا تَاجِرَيْنِ خَرَجَا إِلَى جُرَشَ بَعْدَ قَصْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ يَتَعَامَلَانِ عَلَى الدَّبَّابَاتِ وَالْمَنْجَنِيقِ وَالْعَرَّادَاتِ فَأَحْكَمَا ذَلِكَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَرَجَعَا هُمَا إِلَى الطَّائِفِ فَلَمَّا قَدِمَاهَا نَصَبَا الْمَنْجَنِيقَ فِي جَوْفِ الْحِصْنِ وَجَعَلَا الدَّبَّابَاتِ وَأَعَدُّوا لِلْقِتَالِ. ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ بَعْدَ مَا فَرَغَ وَلَمْ يُبْقِ شَيْئًا فِيمَا يَرَى هُوَ وَقَوْمُهُ إِلَّا وَقَدْ فَرَغَ مِنْهُ فِيمَا يَرَوْنَ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ عُرْوَةَ الْإِسْلَامَ فَلَقِيَ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ فَقَالَ: أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ قَرَّبَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ دَخَلُوا مَكَّةَ كُلَّهُمْ فَرَاغِبٌ فِيهِ وَخَائِفٌ أَنْ يُوقِعَ بِهُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّاسِ أَدْهَى الْعَرَبِ وَمِثْلُنَا لَا يَجْهَلُ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ غَيْلَانُ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَبَا يَعْقُوبَ وَلَا يُسْمَعْ مِنْكَ إنِّي لَا آمَنُ عَلَيْكَ ثَقِيفًا وَإِنْ كَانَ لَكَ فِيهِمْ مِنَ الشَّرَفِ مَا لَكَ فِيهَا. قَالَ عُرْوَةُ: فَأَنَا مُتَّبِعُهُ وَسَائِرٌ إِلَيْهِ. قَالَ غَيْلَانُ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ وَتُدَبِّرَ. قَالَ عُرْوَةُ: أَيُّ أَمْرٍ هُوَ أَبْيَنُ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا لَمْ أَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ قَطُّ وَأَنَا ذَاكِرُهُ لَكَ السَّاعَةَ. قَالَ غَيْلَانُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ عُرْوَةُ: قَدِمْتُ نَجْرَانَ فِي تِجَارَةٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ مُحَمَّدٌ ⦗٥٣٣⦘ بِمَكَّةَ وَكَانَ أُسْقُفُهَا لِي صَدِيقًا فَقَالَ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ أَظَلَّكُمْ نَبِيٌّ يَخْرُجُ فِي حَرَمِكُمْ. قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: إِي وَالْمَسِيحِ وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَلَيَقْتُلَنَّ قَوْمَهُ قَتَلَ عَادٍ فَإِذَا ظَهَرَ وَدَعَا إِلَى اللَّهِ فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهِ. لَمْ أَذْكُرْ مِنْ ذَلِكَ حَرْفًا وَاحِدًا لِأَحَدٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَلَا غَيْرِهِمْ؛ لِمَا كُنْتُ أَرَى مِنْ شِدَّتِهِمْ عَلَيْهِ وَكُنْتُ أَنَا مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنَ الْأُسْقُفِّ مَا سَمِعْتُ ثُمَّ غَيَّرَ اللَّهُ قَلْبِي مِنْ سَاعَتِي هَذِهِ وَأَنَا مُتَّبِعُهُ فَاكْتُمْ عَلَيَّ مَخْرَجِي يَا غَيْلَانُ لَا تذكُرْه. فَخَرَجَ عُرْوَةُ وَمَا شَعَرَ بِهِ أَحَدٌ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُرَّ بِهِ وَأَسْلَمَ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُلِّ مَا كَانَ يُرِيدُ وَمَا أَعَدَّ وَمَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَغَيَّرَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَخَبَّرَهُ خَبَرَ الْأُسْقُفِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ وَأَرَادَ بِكَ خَيْرًا مِمَّا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ. ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى قَوْمِهِ وقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الدِّينِ ذَهَبَ عَنْهُ ذَاهِبٌ، فَأَقْدَمُ عَلَى قَوْمِي بِخَيْرِ مَا قَدِمَ بِهِ وَافِدٌ عَلَى قَوْمِهِ قَطُّ إِلَّا مَنْ قَدِمَ بِمِثْلِ مَا قَدِمْتُ، وَقَدْ سُبِقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ إِذًا قَاتِلُوكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِ أَوْلَادِهِمْ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ الثَّانِيَةَ ⦗٥٣٤⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ إِذًا قَاتِلُوكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي. ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ. فَخَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقُتِلَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يس، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ» وَفِي رِوَايَةِ فَارُوقٍ الْخَطَّابِيِّ: فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَدِمَ عِشَاءً فَجَاءَه ثَقِيفٌ فَخَبَّرَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَ لَهُمْ فَاتَّهَمُوهُ وَعَضَهُوهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ يَكُنْ يَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا وَطَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ لَهُ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُهُ قَالَ: «مَثَلُ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ يس، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ»